رِسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ إِلَى أَهْلِ رُومِيَةَ

1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

الرجوع الى القائمة

 

اَلأَصْحَاحُ الأَوَّلُ

1 بُولُسُ, عَبْدٌ لِيَسُوعَ الْمَسِيحِ, الْمَدْعُوُّ رَسُولاً, الْمُفْرَزُ لإِنْجِيلِ اللَّهِ, 2 الَّذِي سَبَقَ فَوَعَدَ بِهِ بِأَنْبِيَائِهِ فِي الْكُتُبِ الْمُقَدَّسَةِ, 3 عَنِ ابْنِهِ. الَّذِي صَارَ مِنْ نَسْلِ دَاوُدَ مِنْ جِهَةِ الْجَسَدِ, 4 وَتَعَيَّنَ ابْنَ اللَّهِ بِقُوَّةٍ مِنْ جِهَةِ رُوحِ الْقَدَاسَةِ, بِالْقِيَامَةِ مِنَ الأَمْوَاتِ, يَسُوعَ الْمَسِيحِ رَبِّنَا. 5 الَّذِي بِهِ, لأَجْلِ اسْمِهِ, قَبِلْنَا نِعْمَةً وَرِسَالَةً, لإِطَاعَةِ الإِيمَانِ فِي جَمِيعِ الأُمَمِ, 6 الَّذِينَ بَيْنَهُمْ أَنْتُمْ أَيْضاً مَدْعُوُّو يَسُوعَ الْمَسِيحِ. 7 إِلَى جَمِيعِ الْمَوْجُودِينَ فِي رُومِيَةَ, أَحِبَّاءَ اللَّهِ, مَدْعُوِّينَ قِدِّيسِينَ, نِعْمَةٌ لَكُمْ وَسَلاَمٌ مِنَ اللَّهِ أَبِينَا وَالرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ.

8 أَوَّلاً, أَشْكُرُ إِلَهِي بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ مِنْ جِهَةِ جَمِيعِكُمْ, أَنَّ إِيمَانَكُمْ يُنَادَى بِهِ فِي كُلِّ الْعَالَمِ. 9 فَإِنَّ اللَّهَ الَّذِي أَعْبُدُهُ بِرُوحِي, فِي إِنْجِيلِ ابْنِهِ, شَاهِدٌ لِي كَيْفَ بِلاَ انْقِطَاعٍ أَذْكُرُكُمْ, 10 مُتَضَرِّعاً دَائِماً فِي صَلَوَاتِي عَسَى الآنَ أَنْ يَتَيَسَّرَ لِي مَرَّةً بِمَشِيئَةِ اللَّهِ أَنْ آتِيَ إِلَيْكُمْ. 11 لأَنِّي مُشْتَاقٌ أَنْ أَرَاكُمْ, لِكَيْ أَمْنَحَكُمْ هِبَةً رُوحِيَّةً لِثَبَاتِكُمْ, 12 أَيْ لِنَتَعَزَّى بَيْنَكُمْ بِالإِيمَانِ الَّذِي فِينَا جَمِيعاً, إِيمَانِكُمْ وَإِيمَانِي.

13 ثُمَّ لَسْتُ أُرِيدُ أَنْ تَجْهَلُوا أَيُّهَا الإِخْوَةُ أَنَّنِي مِرَاراً كَثِيرَةً قَصَدْتُ أَنْ آتِيَ إِلَيْكُمْ, وَمُنِعْتُ حَتَّى الآنَ, لِيَكُونَ لِي ثَمَرٌ فِيكُمْ أَيْضاً كَمَا فِي سَائِرِ الأُمَمِ. 14 إِنِّي مَدْيُونٌ لِلْيُونَانِيِّينَ وَالْبَرَابِرَةِ, لِلْحُكَمَاءِ وَالْجُهَلاَءِ. 15 فَهَكَذَا مَا هُوَ لِي مُسْتَعَدٌّ لِتَبْشِيرِكُمْ أَنْتُمُ الَّذِينَ فِي رُومِيَةَ أَيْضاً, 16 لأَنِّي لَسْتُ أَسْتَحِي بِإِنْجِيلِ الْمَسِيحِ, لأَنَّهُ قُوَّةُ اللَّهِ لِلْخَلاَصِ لِكُلِّ مَنْ يُؤْمِنُ, لِلْيَهُودِيِّ أَوَّلاً ثُمَّ لِلْيُونَانِيِّ. 17 لأَنْ فِيهِ مُعْلَنٌ بِرُّ اللَّهِ بِإِيمَانٍ, لإِيمَانٍ, كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ أَمَّا الْبَارُّ فَبِالإِيمَانِ يَحْيَا.

18 لأَنَّ غَضَبَ اللَّهِ مُعْلَنٌ مِنَ السَّمَاءِ عَلَى جَمِيعِ فُجُورِ النَّاسِ وَإِثْمِهِمِ, الَّذِينَ يَحْجِزُونَ الْحَقَّ بِالإِثْمِ. 19 إِذْ مَعْرِفَةُ اللَّهِ ظَاهِرَةٌ فِيهِمْ, لأَنَّ اللَّهَ أَظْهَرَهَا لَهُمْ, 20 لأَنَّ مُنْذُ خَلْقِ الْعَالَمِ تُرَى أُمُورُهُ غَيْرُ الْمَنْظُورَةِ وَقُدْرَتُهُ السَّرْمَدِيَّةُ وَلاَهُوتُهُ مُدْرَكَةً بِالْمَصْنُوعَاتِ, حَتَّى إِنَّهُمْ بِلاَ عُذْرٍ. 21 لأَنَّهُمْ لَمَّا عَرَفُوا اللَّهَ لَمْ يُمَجِّدُوهُ أَوْ يَشْكُرُوهُ كَإِلَهٍ, بَلْ حَمِقُوا فِي أَفْكَارِهِمْ, وَأَظْلَمَ قَلْبُهُمُ الْغَبِيُّ. 22 وَبَيْنَمَا هُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ حُكَمَاءُ صَارُوا جُهَلاَءَ, 23 وَأَبْدَلُوا مَجْدَ اللَّهِ الَّذِي لاَ يَفْنَى بِشِبْهِ صُورَةِ الإِنْسَانِ الَّذِي يَفْنَى, وَالطُّيُورِ, وَالدَّوَابِّ, وَالزَّحَّافَاتِ. 24 لِذَلِكَ أَسْلَمَهُمُ اللَّهُ أَيْضاً فِي شَهَوَاتِ قُلُوبِهِمْ إِلَى النَّجَاسَةِ, لإِهَانَةِ أَجْسَادِهِمْ بَيْنَ ذَوَاتِهِمِ. 25 الَّذِينَ اسْتَبْدَلُوا حَقَّ اللَّهِ بِالْكَذِبِ, وَاتَّقَوْا وَعَبَدُوا الْمَخْلُوقَ دُونَ الْخَالِقِ, الَّذِي هُوَ مُبَارَكٌ إِلَى الأَبَدِ. آمِينَ. 26 لِذَلِكَ أَسْلَمَهُمُ اللَّهُ إِلَى أَهْوَاءِ الْهَوَانِ, لأَنَّ إِنَاثَهُمُ اسْتَبْدَلْنَ الاِسْتِعْمَالَ الطَّبِيعِيَّ بِالَّذِي عَلَى خِلاَفِ الطَّبِيعَةِ, 27 وَكَذَلِكَ الذُّكُورُ أَيْضاً تَارِكِينَ اسْتِعْمَالَ الأُنْثَى الطَّبِيعِيَّ اشْتَعَلُوا بِشَهْوَتِهِمْ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ, فَاعِلِينَ الْفَحْشَاءَ ذُكُوراً بِذُكُورٍ, وَنَائِلِينَ فِي أَنْفُسِهِمْ جَزَاءَ ضَلاَلِهِمِ الْمُحِقَّ. 28 وَكَمَا لَمْ يَسْتَحْسِنُوا أَنْ يُبْقُوا اللَّهَ فِي مَعْرِفَتِهِمْ, أَسْلَمَهُمُ اللَّهُ إِلَى ذِهْنٍ مَرْفُوضٍ لِيَفْعَلُوا مَا لاَ يَلِيقُ. 29 مَمْلُوئِينَ مِنْ كُلِّ إِثْمٍ وَزِناً وَشَرٍّ وَطَمَعٍ وَخُبْثٍ, مَشْحُونِينَ حَسَداً وَقَتْلاً وَخِصَاماً وَمَكْراً وَسُوءاً, 30 نَمَّامِينَ مُفْتَرِينَ, مُبْغِضِينَ لِلَّهِ, ثَالِبِينَ مُتَعَظِّمِينَ مُدَّعِينَ, مُبْتَدِعِينَ شُرُوراً, غَيْرَ طَائِعِينَ لِلْوَالِدَيْنِ, 31 بِلاَ فَهْمٍ وَلاَ عَهْدٍ وَلاَ حُنُوٍّ وَلاَ رِضىً وَلاَ رَحْمَةٍ. 32 الَّذِينَ إِذْ عَرَفُوا حُكْمَ اللَّهِ أَنَّ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ مِثْلَ هَذِهِ يَسْتَوْجِبُونَ الْمَوْتَ, لاَ يَفْعَلُونَهَا فَقَطْ, بَلْ أَيْضاً يُسَرُّونَ بِالَّذِينَ يَعْمَلُونَ.

 

اَلأَصْحَاحُ الثَّانِي

1 لِذَلِكَ أَنْتَ بِلاَ عُذْرٍ أَيُّهَا الإِنْسَانُ, كُلُّ مَنْ يَدِينُ. لأَنَّكَ فِي مَا تَدِينُ غَيْرَكَ تَحْكُمُ عَلَى نَفْسِكَ. لأَنَّكَ أَنْتَ الَّذِي تَدِينُ تَفْعَلُ تِلْكَ الأُمُورَ بِعَيْنِهَا. 2 وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ دَيْنُونَةَ اللَّهِ هِيَ حَسَبُ الْحَقِّ عَلَى الَّذِينَ يَفْعَلُونَ مِثْلَ هَذِهِ. 3 أَفَتَظُنُّ هَذَا أَيُّهَا الإِنْسَانُ الَّذِي تَدِينُ الَّذِينَ يَفْعَلُونَ مِثْلَ هَذِهِ, وَأَنْتَ تَفْعَلُهَا, أَنَّكَ تَنْجُو مِنْ دَيْنُونَةِ اللَّهِ. 4 أَمْ تَسْتَهِينُ بِغِنَى لُطْفِهِ وَإِمْهَالِهِ وَطُولِ أَنَاتِهِ, غَيْرَ عَالِمٍ أَنَّ لُطْفَ اللَّهِ إِنَّمَا يَقْتَادُكَ إِلَى التَّوْبَةِ. 5 وَلَكِنَّكَ مِنْ أَجْلِ قَسَاوَتِكَ وَقَلْبِكَ غَيْرِ التَّائِبِ, تَذْخَرُ لِنَفْسِكَ غَضَباً فِي يَوْمِ الْغَضَبِ وَاسْتِعْلاَنِ دَيْنُونَةِ اللَّهِ الْعَادِلَةِ, 6 الَّذِي سَيُجَازِي كُلَّ وَاحِدٍ حَسَبَ أَعْمَالِهِ. 7 أَمَّا الَّذِينَ بِصَبْرٍ فِي الْعَمَلِ الصَّالِحِ يَطْلُبُونَ الْمَجْدَ وَالْكَرَامَةَ وَالْبَقَاءَ, فَبِالْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ. 8 وَأَمَّا الَّذِينَ هُمْ مِنْ أَهْلِ التَّحَزُّبِ, وَلاَ يُطَاوِعُونَ لِلْحَقِّ بَلْ يُطَاوِعُونَ لِلإِثْمِ, فَسَخَطٌ وَغَضَبٌ, 9 شِدَّةٌ وَضِيقٌ, عَلَى كُلِّ نَفْسِ إِنْسَانٍ يَفْعَلُ الشَّرَّ, الْيَهُودِيِّ أَوَّلاً ثُمَّ الْيُونَانِيِّ. 10 وَمَجْدٌ وَكَرَامَةٌ وَسَلاَمٌ لِكُلِّ مَنْ يَفْعَلُ الصَّلاَحَ, الْيَهُودِيِّ أَوَّلاً ثُمَّ الْيُونَانِيِّ. 11 لأَنْ لَيْسَ عِنْدَ اللَّهِ مُحَابَاةٌ.

12 لأَنَّ كُلَّ مَنْ أَخْطَأَ بِدُونِ النَّامُوسِ فَبِدُونِ النَّامُوسِ يَهْلِكُ, وَكُلُّ مَنْ أَخْطَأَ فِي النَّامُوسِ فَبِالنَّامُوسِ يُدَانُ. 13 لأَنْ لَيْسَ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ النَّامُوسَ هُمْ أَبْرَارٌ عِنْدَ اللَّهِ, بَلِ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ بِالنَّامُوسِ هُمْ يُبَرَّرُونَ. 14 لأَنَّهُ الأُمَمُ الَّذِينَ لَيْسَ عِنْدَهُمُ النَّامُوسُ, مَتَى فَعَلُوا بِالطَّبِيعَةِ مَا هُوَ فِي النَّامُوسِ, فَهَؤُلاَءِ إِذْ لَيْسَ لَهُمُ النَّامُوسُ هُمْ نَامُوسٌ لأَنْفُسِهِمِ, 15 الَّذِينَ يُظْهِرُونَ عَمَلَ النَّامُوسِ مَكْتُوباً فِي قُلُوبِهِمْ, شَاهِداً أَيْضاً ضَمِيرُهُمْ وَأَفْكَارُهُمْ فِيمَا بَيْنَهَا مُشْتَكِيَةً أَوْ مُحْتَجَّةً, 16 فِي الْيَوْمِ الَّذِي فِيهِ يَدِينُ اللَّهُ سَرَائِرَ النَّاسِ حَسَبَ إِنْجِيلِي بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ.

17 هُوَذَا أَنْتَ تُسَمَّى يَهُودِيّاً, وَتَتَّكِلُ عَلَى النَّامُوسِ, وَتَفْتَخِرُ بِاللَّهِ, 18 وَتَعْرِفُ مَشِيئَتَهُ, وَتُمَيِّزُ الأُمُورَ الْمُتَخَالِفَةَ, مُتَعَلِّماً مِنَ النَّامُوسِ. 19 وَتَثِقُ أَنَّكَ قَائِدٌ لِلْعُمْيَانِ, وَنُورٌ لِلَّذِينَ فِي الظُّلْمَةِ, 20 وَمُهَذِّبٌ لِلأَغْبِيَاءِ, وَمُعَلِّمٌ لِلأَطْفَالِ, وَلَكَ صُورَةُ الْعِلْمِ وَالْحَقِّ فِي النَّامُوسِ. 21 فَأَنْتَ إِذاً الَّذِي تُعَلِّمُ غَيْرَكَ, أَلَسْتَ تُعَلِّمُ نَفْسَكَ. الَّذِي تَكْرِزُ أَنْ لاَ يُسْرَقَ, أَتَسْرِقُ. 22 الَّذِي تَقُولُ أَنْ لاَ يُزْنَى, أَتَزْنِي. الَّذِي تَسْتَكْرِهُ الأَوْثَانَ, أَتَسْرِقُ الْهَيَاكِلَ. 23 الَّذِي تَفْتَخِرُ بِالنَّامُوسِ, أَبِتَعَدِّي النَّامُوسِ تُهِينُ اللَّهَ. 24 لأَنَّ اسْمَ اللَّهِ يُجَدَّفُ عَلَيْهِ بِسَبَبِكُمْ بَيْنَ الأُمَمِ, كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ. 25 فَإِنَّ الْخِتَانَ يَنْفَعُ إِنْ عَمِلْتَ بِالنَّامُوسِ. وَلَكِنْ إِنْ كُنْتَ مُتَعَدِّياً النَّامُوسَ, فَقَدْ صَارَ خِتَانُكَ غُرْلَةً. 26 إِذاً إِنْ كَانَ الأَغْرَلُ يَحْفَظُ أَحْكَامَ النَّامُوسِ, أَفَمَا تُحْسَبُ غُرْلَتُهُ خِتَاناً. 27 وَتَكُونُ الْغُرْلَةُ الَّتِي مِنَ الطَّبِيعَةِ, وَهِيَ تُكَمِّلُ النَّامُوسَ, تَدِينُكَ أَنْتَ الَّذِي فِي الْكِتَابِ وَالْخِتَانِ تَتَعَدَّى النَّامُوسَ. 28 لأَنَّ الْيَهُودِيَّ فِي الظَّاهِرِ لَيْسَ هُوَ يَهُودِيّاً, وَلاَ الْخِتَانُ الَّذِي فِي الظَّاهِرِ فِي اللَّحْمِ خِتَاناً, 29 بَلِ الْيَهُودِيُّ فِي الْخَفَاءِ هُوَ الْيَهُودِيُّ, وَخِتَانُ الْقَلْبِ بِالرُّوحِ لاَ بِالْكِتَابِ هُوَ الْخِتَانُ, الَّذِي مَدْحُهُ لَيْسَ مِنَ النَّاسِ بَلْ مِنَ اللَّهِ.

 

اَلأَصْحَاحُ الثَّالِثُ

1 إِذاً مَا هُوَ فَضْلُ الْيَهُودِيِّ, أَوْ مَا هُوَ نَفْعُ الْخِتَانِ. 2 كَثِيرٌ عَلَى كُلِّ وَجْهٍ. أَمَّا أَوَّلاً فَلأَنَّهُمُ اسْتُؤْمِنُوا عَلَى أَقْوَالِ اللَّهِ. 3 فَمَاذَا إِنْ كَانَ قَوْمٌ لَمْ يَكُونُوا أُمَنَاءَ. أَفَلَعَلَّ عَدَمَ أَمَانَتِهِمْ يُبْطِلُ أَمَانَةَ اللَّهِ. 4 حَاشَا. بَلْ لِيَكُنِ اللَّهُ صَادِقاً وَكُلُّ إِنْسَانٍ كَاذِباً. كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ, لِكَيْ تَتَبَرَّرَ فِي كَلاَمِكَ, وَتَغْلِبَ مَتَى حُوكِمْتَ.

5 وَلَكِنْ إِنْ كَانَ إِثْمُنَا يُبَيِّنُ بِرَّ اللَّهِ, فَمَاذَا نَقُولُ. أَلَعَلَّ اللَّهَ الَّذِي يَجْلِبُ الْغَضَبَ ظَالِمٌ. أَتَكَلَّمُ بِحَسَبِ الإِنْسَانِ. 6 حَاشَا. فَكَيْفَ يَدِينُ اللَّهُ الْعَالَمَ إِذْ ذَاكَ. 7 فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ صِدْقُ اللَّهِ قَدِ ازْدَادَ بِكَذِبِي لِمَجْدِهِ, فَلِمَاذَا أُدَانُ أَنَا بَعْدُ كَخَاطِئٍ. 8 أَمَا كَمَا يُفْتَرَى عَلَيْنَا, وَكَمَا يَزْعُمُ قَوْمٌ أَنَّنَا نَقُولُ, لِنَفْعَلِ السَّيِّآتِ لِكَيْ تَأْتِيَ الْخَيْرَاتُ. الَّذِينَ دَيْنُونَتُهُمْ عَادِلَةٌ.

9 فَمَاذَا إِذاً. أَنَحْنُ أَفْضَلُ. كَلاَّ الْبَتَّةَ. لأَنَّنَا قَدْ شَكَوْنَا أَنَّ الْيَهُودَ وَالْيُونَانِيِّينَ أَجْمَعِينَ تَحْتَ الْخَطِيَّةِ, 10 كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ, أَنَّهُ لَيْسَ بَارٌّ وَلاَ وَاحِدٌ. 11 لَيْسَ مَنْ يَفْهَمُ. لَيْسَ مَنْ يَطْلُبُ اللَّهَ. 12 الْجَمِيعُ زَاغُوا وَفَسَدُوا مَعاً. لَيْسَ مَنْ يَعْمَلُ صَلاَحاً لَيْسَ وَلاَ وَاحِدٌ. 13 حَنْجَرَتُهُمْ قَبْرٌ مَفْتُوحٌ. بِأَلْسِنَتِهِمْ قَدْ مَكَرُوا. سُمُّ الأَصْلاَلِ تَحْتَ شِفَاهِهِمْ. 14 وَفَمُهُمْ مَمْلُوءٌ لَعْنَةً وَمَرَارَةً. 15 أَرْجُلُهُمْ سَرِيعَةٌ إِلَى سَفْكِ الدَّمِ. 16 فِي طُرُقِهِمِ اغْتِصَابٌ وَسَحْقٌ. 17 وَطَرِيقُ السَّلاَمِ لَمْ يَعْرِفُوهُ. 18 لَيْسَ خَوْفُ اللَّهِ قُدَّامَ عُيُونِهِمْ. 19 وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ كُلَّ مَا يَقُولُهُ النَّامُوسُ فَهُوَ يُكَلِّمُ بِهِ الَّذِينَ فِي النَّامُوسِ, لِكَيْ يَسْتَدَّ كُلُّ فَمٍ, وَيَصِيرَ كُلُّ الْعَالَمِ تَحْتَ قِصَاصٍ مِنَ اللَّهِ. 20 لأَنَّهُ بِأَعْمَالِ النَّامُوسِ كُلُّ ذِي جَسَدٍ لاَ يَتَبَرَّرُ أَمَامَهُ. لأَنَّ بِالنَّامُوسِ مَعْرِفَةَ الْخَطِيَّةِ.

21 وَأَمَّا الآنَ فَقَدْ ظَهَرَ بِرُّ اللَّهِ بِدُونِ النَّامُوسِ, مَشْهُوداً لَهُ مِنَ النَّامُوسِ وَالأَنْبِيَاءِ, 22 بِرُّ اللَّهِ بِالإِيمَانِ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ, إِلَى كُلِّ وَعَلَى كُلِّ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ. لأَنَّهُ لاَ فَرْقَ. 23 إِذِ الْجَمِيعُ أَخْطَأُوا وَأَعْوَزَهُمْ مَجْدُ اللَّهِ, 24 مُتَبَرِّرِينَ مَجَّاناً بِنِعْمَتِهِ بِالْفِدَاءِ الَّذِي بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ, 25 الَّذِي قَدَّمَهُ اللَّهُ كَفَّارَةً بِالإِيمَانِ بِدَمِهِ, لإِظْهَارِ بِرِّهِ, مِنْ أَجْلِ الصَّفْحِ عَنِ الْخَطَايَا السَّالِفَةِ بِإِمْهَالِ اللَّهِ. 26 لإِظْهَارِ بِرِّهِ فِي الزَّمَانِ الْحَاضِرِ, لِيَكُونَ بَارّاً وَيُبَرِّرَ مَنْ هُوَ مِنَ الإِيمَانِ بِيَسُوعَ. 27 فَأَيْنَ الاِفْتِخَارُ. قَدِ انْتَفَى. بِأَيِّ نَامُوسٍ. أَبِنَامُوسِ الأَعْمَالِ. كَلاَّ. بَلْ بِنَامُوسِ الإِيمَانِ. 28 إِذاً نَحْسِبُ أَنَّ الإِنْسَانَ يَتَبَرَّرُ بِالإِيمَانِ بِدُونِ أَعْمَالِ النَّامُوسِ. 29 أَمِ اللَّهُ لِلْيَهُودِ فَقَطْ. أَلَيْسَ لِلأُمَمِ أَيْضاً. بَلَى لِلأُمَمِ أَيْضاً. 30 لأَنَّ اللَّهَ وَاحِدٌ, هُوَ الَّذِي سَيُبَرِّرُ الْخِتَانَ بِالإِيمَانِ وَالْغُرْلَةَ بِالإِيمَانِ. 31 أَفَنُبْطِلُ النَّامُوسَ بِالإِيمَانِ. حَاشَا. بَلْ نُثَبِّتُ النَّامُوسَ.

 

اَلأَصْحَاحُ الرَّابِعُ

1 فَمَاذَا نَقُولُ إِنَّ أَبَانَا إِبْرَاهِيمَ قَدْ وَجَدَ حَسَبَ الْجَسَدِ. 2 لأَنَّهُ إِنْ كَانَ إِبْرَاهِيمُ قَدْ تَبَرَّرَ بِالأَعْمَالِ فَلَهُ فَخْرٌ وَلَكِنْ لَيْسَ لَدَى اللَّهِ. 3 لأَنَّهُ مَاذَا يَقُولُ الْكِتَابُ. فَآمَنَ إِبْرَاهِيمُ بِاللَّهِ فَحُسِبَ لَهُ بِرّاً. 4 أَمَّا الَّذِي يَعْمَلُ فَلاَ تُحْسَبُ لَهُ الأُجْرَةُ عَلَى سَبِيلِ نِعْمَةٍ, بَلْ عَلَى سَبِيلِ دَيْنٍ. 5 وَأَمَّا الَّذِي لاَ يَعْمَلُ, وَلَكِنْ يُؤْمِنُ بِالَّذِي يُبَرِّرُ الْفَاجِرَ, فَإِيمَانُهُ يُحْسَبُ لَهُ بِرّاً. 6 كَمَا يَقُولُ دَاوُدُ أَيْضاً فِي تَطْوِيبِ الإِنْسَانِ الَّذِي يَحْسِبُ لَهُ اللَّهُ بِرّاً بِدُونِ أَعْمَالٍ, 7 طُوبَى لِلَّذِينَ غُفِرَتْ آثَامُهُمْ وَسُتِرَتْ خَطَايَاهُمْ. 8 طُوبَى لِلرَّجُلِ الَّذِي لاَ يَحْسِبُ لَهُ الرَّبُّ خَطِيَّةً. 9 أَفَهَذَا التَّطْوِيبُ هُوَ عَلَى الْخِتَانِ فَقَطْ أَمْ عَلَى الْغُرْلَةِ أَيْضاً. لأَنَّنَا نَقُولُ إِنَّهُ حُسِبَ لإِبْرَاهِيمَ الإِيمَانُ بِرّاً. 10 فَكَيْفَ حُسِبَ. أَوَهُوَ فِي الْخِتَانِ أَمْ فِي الْغُرْلَةِ. لَيْسَ فِي الْخِتَانِ, بَلْ فِي الْغُرْلَةِ. 11 وَأَخَذَ عَلاَمَةَ الْخِتَانِ خَتْماً لِبِرِّ الإِيمَانِ الَّذِي كَانَ فِي الْغُرْلَةِ, لِيَكُونَ أَباً لِجَمِيعِ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ وَهُمْ فِي الْغُرْلَةِ, كَيْ يُحْسَبَ لَهُمْ أَيْضاً الْبِرُّ. 12 وَأَباً لِلْخِتَانِ لِلَّذِينَ لَيْسُوا مِنَ الْخِتَانِ فَقَطْ, بَلْ أَيْضاً يَسْلُكُونَ فِي خُطُوَاتِ إِيمَانِ أَبِينَا إِبْرَاهِيمَ الَّذِي كَانَ وَهُوَ فِي الْغُرْلَةِ. 13 فَإِنَّهُ لَيْسَ بِالنَّامُوسِ كَانَ الْوَعْدُ لإِبْرَاهِيمَ أَوْ لِنَسْلِهِ أَنْ يَكُونَ وَارِثاً لِلْعَالَمِ, بَلْ بِبِرِّ الإِيمَانِ. 14 لأَنَّهُ إِنْ كَانَ الَّذِينَ مِنَ النَّامُوسِ هُمْ وَرَثَةً, فَقَدْ تَعَطَّلَ الإِيمَانُ وَبَطَلَ الْوَعْدُ. 15 لأَنَّ النَّامُوسَ يُنْشِئُ غَضَباً, إِذْ حَيْثُ لَيْسَ نَامُوسٌ لَيْسَ أَيْضاً تَعَدٍّ. 16 لِهَذَا هُوَ مِنَ الإِيمَانِ, كَيْ يَكُونَ عَلَى سَبِيلِ النِّعْمَةِ, لِيَكُونَ الْوَعْدُ وَطِيداً لِجَمِيعِ النَّسْلِ. لَيْسَ لِمَنْ هُوَ مِنَ النَّامُوسِ فَقَطْ, بَلْ أَيْضاً لِمَنْ هُوَ مِنْ إِيمَانِ إِبْرَاهِيمَ, الَّذِي هُوَ أَبٌ لِجَمِيعِنَا. 17 كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ, إِنِّي قَدْ جَعَلْتُكَ أَباً لأُمَمٍ كَثِيرَةٍ. أَمَامَ اللَّهِ الَّذِي آمَنَ بِهِ, الَّذِي يُحْيِي الْمَوْتَى, وَيَدْعُو الأَشْيَاءَ غَيْرَ الْمَوْجُودَةِ كَأَنَّهَا مَوْجُودَةٌ. 18 فَهُوَ عَلَى خِلاَفِ الرَّجَاءِ آمَنَ عَلَى الرَّجَاءِ, لِكَيْ يَصِيرَ أَباً لأُمَمٍ كَثِيرَةٍ, كَمَا قِيلَ, هَكَذَا يَكُونُ نَسْلُكَ. 19 وَإِذْ لَمْ يَكُنْ ضَعِيفاً فِي الإِيمَانِ لَمْ يَعْتَبِرْ جَسَدَهُ وَهُوَ قَدْ صَارَ مُمَاتاً, إِذْ كَانَ ابْنَ نَحْوِ مِئَةِ سَنَةٍ وَلاَ مُمَاتِيَّةَ مُسْتَوْدَعِ سَارَةَ. 20 وَلاَ بِعَدَمِ إِيمَانٍ ارْتَابَ فِي وَعْدِ اللَّهِ, بَلْ تَقَوَّى بِالإِيمَانِ مُعْطِياً مَجْداً لِلَّهِ. 21 وَتَيَقَّنَ أَنَّ مَا وَعَدَ بِهِ هُوَ قَادِرٌ أَنْ يَفْعَلَهُ أَيْضاً. 22 لِذَلِكَ أَيْضاً حُسِبَ لَهُ بِرّاً. 23 وَلَكِنْ لَمْ يُكْتَبْ مِنْ أَجْلِهِ وَحْدَهُ أَنَّهُ حُسِبَ لَهُ, 24 بَلْ مِنْ أَجْلِنَا نَحْنُ أَيْضاً, الَّذِينَ سَيُحْسَبُ لَنَا, الَّذِينَ نُؤْمِنُ بِمَنْ أَقَامَ يَسُوعَ رَبَّنَا مِنَ الأَمْوَاتِ. 25 الَّذِي أُسْلِمَ مِنْ أَجْلِ خَطَايَانَا وَأُقِيمَ لأَجْلِ تَبْرِيرِنَا.

 

اَلأَصْحَاحُ الْخَامِسُ

1 فَإِذْ قَدْ تَبَرَّرْنَا بِالإِيمَانِ لَنَا سَلاَمٌ مَعَ اللَّهِ بِرَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ, 2 الَّذِي بِهِ أَيْضاً قَدْ صَارَ لَنَا الدُّخُولُ بِالإِيمَانِ, إِلَى هَذِهِ النِّعْمَةِ الَّتِي نَحْنُ فِيهَا مُقِيمُونَ, وَنَفْتَخِرُ عَلَى رَجَاءِ مَجْدِ اللَّهِ. 3 وَلَيْسَ ذَلِكَ فَقَطْ, بَلْ نَفْتَخِرُ أَيْضاً فِي الضِّيقَاتِ, عَالِمِينَ أَنَّ الضِّيقَ يُنْشِئُ صَبْراً, 4 وَالصَّبْرُ تَزْكِيَةً, وَالتَّزْكِيَةُ رَجَاءً, 5 وَالرَّجَاءُ لاَ يُخْزِي, لأَنَّ مَحَبَّةَ اللَّهِ قَدِ انْسَكَبَتْ فِي قُلُوبِنَا بِالرُّوحِ الْقُدُسِ الْمُعْطَى لَنَا. 6 لأَنَّ الْمَسِيحَ, إِذْ كُنَّا بَعْدُ ضُعَفَاءَ, مَاتَ فِي الْوَقْتِ الْمُعَيَّنِ لأَجْلِ الْفُجَّارِ. 7 فَإِنَّهُ بِالْجَهْدِ يَمُوتُ أَحَدٌ لأَجْلِ بَارٍّ. رُبَّمَا لأَجْلِ الصَّالِحِ يَجْسُرُ أَحَدٌ أَيْضاً أَنْ يَمُوتَ. 8 وَلَكِنَّ اللَّهَ بَيَّنَ مَحَبَّتَهُ لَنَا, لأَنَّهُ وَنَحْنُ بَعْدُ خُطَاةٌ مَاتَ الْمَسِيحُ لأَجْلِنَا. 9 فَبِالأَوْلَى كَثِيراً وَنَحْنُ مُتَبَرِّرُونَ الآنَ بِدَمِهِ نَخْلُصُ بِهِ مِنَ الْغَضَبِ. 10 لأَنَّهُ إِنْ كُنَّا وَنَحْنُ أَعْدَاءٌ قَدْ صُولِحْنَا مَعَ اللَّهِ بِمَوْتِ ابْنِهِ, فَبِالأَوْلَى كَثِيراً وَنَحْنُ مُصَالَحُونَ نَخْلُصُ بِحَيَاتِهِ. 11 وَلَيْسَ ذَلِكَ فَقَطْ, بَلْ نَفْتَخِرُ أَيْضاً بِاللَّهِ, بِرَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ, الَّذِي نِلْنَا بِهِ الآنَ الْمُصَالَحَةَ.

12 مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَأَنَّمَا بِإِنْسَانٍ وَاحِدٍ دَخَلَتِ الْخَطِيَّةُ إِلَى الْعَالَمِ, وَبِالْخَطِيَّةِ الْمَوْتُ, وَهَكَذَا اجْتَازَ الْمَوْتُ إِلَى جَمِيعِ النَّاسِ, إِذْ أَخْطَأَ الْجَمِيعُ. 13 فَإِنَّهُ حَتَّى النَّامُوسِ كَانَتِ الْخَطِيَّةُ فِي الْعَالَمِ. عَلَى أَنَّ الْخَطِيَّةَ لاَ تُحْسَبُ إِنْ لَمْ يَكُنْ نَامُوسٌ. 14 لَكِنْ قَدْ مَلَكَ الْمَوْتُ مِنْ آدَمَ إِلَى مُوسَى, وَذَلِكَ عَلَى الَّذِينَ لَمْ يُخْطِئُوا عَلَى شِبْهِ تَعَدِّي آدَمَ, الَّذِي هُوَ مِثَالُ الآتِي. 15 وَلَكِنْ لَيْسَ كَالْخَطِيَّةِ هَكَذَا أَيْضاً الْهِبَةُ. لأَنَّهُ إِنْ كَانَ بِخَطِيَّةِ وَاحِدٍ مَاتَ الْكَثِيرُونَ, فَبِالأَوْلَى كَثِيراً نِعْمَةُ اللَّهِ, وَالْعَطِيَّةُ بِالنِّعْمَةِ الَّتِي بِالإِنْسَانِ الْوَاحِدِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ, قَدِ ازْدَادَتْ لِلْكَثِيرِينَ. 16 وَلَيْسَ كَمَا بِوَاحِدٍ قَدْ أَخْطَأَ هَكَذَا الْعَطِيَّةُ. لأَنَّ الْحُكْمَ مِنْ وَاحِدٍ لِلدَّيْنُونَةِ, وَأَمَّا الْهِبَةُ فَمِنْ جَرَّى خَطَايَا كَثِيرَةٍ لِلتَّبْرِيرِ. 17 لأَنَّهُ إِنْ كَانَ بِخَطِيَّةِ الْوَاحِدِ قَدْ مَلَكَ الْمَوْتُ بِالْوَاحِدِ, فَبِالأَوْلَى كَثِيراً الَّذِينَ يَنَالُونَ فَيْضَ النِّعْمَةِ وَعَطِيَّةَ الْبِرِّ, سَيَمْلِكُونَ فِي الْحَيَاةِ بِالْوَاحِدِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ. 18 فَإِذاً كَمَا بِخَطِيَّةٍ وَاحِدَةٍ صَارَ الْحُكْمُ إِلَى جَمِيعِ النَّاسِ لِلدَّيْنُونَةِ, هَكَذَا بِبِرٍّ وَاحِدٍ صَارَتِ الْهِبَةُ إِلَى جَمِيعِ النَّاسِ, لِتَبْرِيرِ الْحَيَاةِ. 19 لأَنَّهُ كَمَا بِمَعْصِيَةِ الإِنْسَانِ الْوَاحِدِ جُعِلَ الْكَثِيرُونَ خُطَاةً, هَكَذَا أَيْضاً بِإِطَاعَةِ الْوَاحِدِ سَيُجْعَلُ الْكَثِيرُونَ أَبْرَاراً. 20 وَأَمَّا النَّامُوسُ فَدَخَلَ لِكَيْ تَكْثُرَ الْخَطِيَّةُ. وَلَكِنْ حَيْثُ كَثُرَتِ الْخَطِيَّةُ ازْدَادَتِ النِّعْمَةُ جِدّاً. 21 حَتَّى كَمَا مَلَكَتِ الْخَطِيَّةُ فِي الْمَوْتِ, هَكَذَا تَمْلِكُ النِّعْمَةُ بِالْبِرِّ, لِلْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ, بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ رَبِّنَا.

 

اَلأَصْحَاحُ السَّادِسُ

1 فَمَاذَا نَقُولُ. أَنَبْقَى فِي الْخَطِيَّةِ لِكَيْ تَكْثُرَ النِّعْمَةُ. 2 حَاشَا. نَحْنُ الَّذِينَ مُتْنَا عَنِ الْخَطِيَّةِ, كَيْفَ نَعِيشُ بَعْدُ فِيهَا. 3 أَمْ تَجْهَلُونَ أَنَّنَا كُلَّ مَنِ اعْتَمَدَ لِيَسُوعَ الْمَسِيحِ اعْتَمَدْنَا لِمَوْتِهِ, 4 فَدُفِنَّا مَعَهُ بِالْمَعْمُودِيَّةِ لِلْمَوْتِ, حَتَّى كَمَا أُقِيمَ الْمَسِيحُ مِنَ الأَمْوَاتِ, بِمَجْدِ الآبِ, هَكَذَا نَسْلُكُ نَحْنُ أَيْضاً فِي جِدَّةِ الْحَيَاةِ. 5 لأَنَّهُ إِنْ كُنَّا قَدْ صِرْنَا مُتَّحِدِينَ مَعَهُ بِشِبْهِ مَوْتِهِ, نَصِيرُ أَيْضاً بِقِيَامَتِهِ. 6 عَالِمِينَ هَذَا, أَنَّ إِنْسَانَنَا الْعَتِيقَ قَدْ صُلِبَ مَعَهُ لِيُبْطَلَ جَسَدُ الْخَطِيَّةِ, كَيْ لاَ نَعُودَ نُسْتَعْبَدُ أَيْضاً لِلْخَطِيَّةِ. 7 لأَنَّ الَّذِي مَاتَ قَدْ تَبَرَّأَ مِنَ الْخَطِيَّةِ. 8 فَإِنْ كُنَّا قَدْ مُتْنَا مَعَ الْمَسِيحِ, نُؤْمِنُ أَنَّنَا سَنَحْيَا أَيْضاً مَعَهُ. 9 عَالِمِينَ أَنَّ الْمَسِيحَ بَعْدَمَا أُقِيمَ مِنَ الأَمْوَاتِ لاَ يَمُوتُ أَيْضاً. لاَ يَسُودُ عَلَيْهِ الْمَوْتُ بَعْدُ. 10 لأَنَّ الْمَوْتَ الَّذِي مَاتَهُ قَدْ مَاتَهُ لِلْخَطِيَّةِ مَرَّةً وَاحِدَةً, وَالْحَيَاةُ الَّتِي يَحْيَاهَا فَيَحْيَاهَا لِلَّهِ. 11 كَذَلِكَ أَنْتُمْ أَيْضاً احْسِبُوا أَنْفُسَكُمْ أَمْوَاتاً عَنِ الْخَطِيَّةِ, وَلَكِنْ أَحْيَاءً لِلَّهِ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا. 12 إِذاً لاَ تَمْلِكَنَّ الْخَطِيَّةُ فِي جَسَدِكُمُ الْمَائِتِ لِكَيْ تُطِيعُوهَا فِي شَهَوَاتِهِ, 13 وَلاَ تُقَدِّمُوا أَعْضَاءَكُمْ آلاَتِ إِثْمٍ لِلْخَطِيَّةِ, بَلْ قَدِّمُوا ذَوَاتِكُمْ لِلَّهِ كَأَحْيَاءٍ مِنَ الأَمْوَاتِ وَأَعْضَاءَكُمْ آلاَتِ بِرٍّ لِلَّهِ. 14 فَإِنَّ الْخَطِيَّةَ لَنْ تَسُودَكُمْ, لأَنَّكُمْ لَسْتُمْ تَحْتَ النَّامُوسِ بَلْ تَحْتَ النِّعْمَةِ.

15 فَمَاذَا إِذاً. أَنُخْطِئُ لأَنَّنَا لَسْنَا تَحْتَ النَّامُوسِ بَلْ تَحْتَ النِّعْمَةِ. حَاشَا. 16 أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ الَّذِي تُقَدِّمُونَ ذَوَاتِكُمْ لَهُ عَبِيداً لِلطَّاعَةِ, أَنْتُمْ عَبِيدٌ لِلَّذِي تُطِيعُونَهُ, إِمَّا لِلْخَطِيَّةِ لِلْمَوْتِ أَوْ لِلطَّاعَةِ لِلْبِرِّ. 17 فَشُكْراً لِلَّهِ, أَنَّكُمْ كُنْتُمْ عَبِيداً لِلْخَطِيَّةِ, وَلَكِنَّكُمْ أَطَعْتُمْ مِنَ الْقَلْبِ صُورَةَ التَّعْلِيمِ الَّتِي تَسَلَّمْتُمُوهَا. 18 وَإِذْ أُعْتِقْتُمْ مِنَ الْخَطِيَّةِ صِرْتُمْ عَبِيداً لِلْبِرِّ. 19 أَتَكَلَّمُ إِنْسَانِيّاً مِنْ أَجْلِ ضُعْفِ جَسَدِكُمْ. لأَنَّهُ كَمَا قَدَّمْتُمْ أَعْضَاءَكُمْ عَبِيداً لِلنَّجَاسَةِ وَالإِثْمِ لِلإِثْمِ, هَكَذَا الآنَ قَدِّمُوا أَعْضَاءَكُمْ عَبِيداً لِلْبِرِّ لِلْقَدَاسَةِ. 20 لأَنَّكُمْ لَمَّا كُنْتُمْ عَبِيدَ الْخَطِيَّةِ كُنْتُمْ أَحْرَاراً مِنَ الْبِرِّ. 21 فَأَيُّ ثَمَرٍ كَانَ لَكُمْ حِينَئِذٍ مِنَ الأُمُورِ الَّتِي تَسْتَحُونَ بِهَا الآنَ. لأَنَّ نِهَايَةَ تِلْكَ الأُمُورِ هِيَ الْمَوْتُ. 22 وَأَمَّا الآنَ إِذْ أُعْتِقْتُمْ مِنَ الْخَطِيَّةِ, وَصِرْتُمْ عَبِيداً لِلَّهِ, فَلَكُمْ ثَمَرُكُمْ لِلْقَدَاسَةِ, وَالنِّهَايَةُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ. 23 لأَنَّ أُجْرَةَ الْخَطِيَّةِ هِيَ مَوْتٌ, وَأَمَّا هِبَةُ اللَّهِ فَهِيَ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا.

 

اَلأَصْحَاحُ السَّابِعُ

1 أَمْ تَجْهَلُونَ أَيُّهَا الإِخْوَةُ لأَنِّي أُكَلِّمُ الْعَارِفِينَ بِالنَّامُوسِ أَنَّ النَّامُوسَ يَسُودُ عَلَى الإِنْسَانِ مَا دَامَ حَيّاً. 2 فَإِنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي تَحْتَ رَجُلٍ هِيَ مُرْتَبِطَةٌ بِالنَّامُوسِ بِالرَّجُلِ الْحَيِّ. وَلَكِنْ إِنْ مَاتَ الرَّجُلُ فَقَدْ تَحَرَّرَتْ مِنْ نَامُوسِ الرَّجُلِ. 3 فَإِذاً مَا دَامَ الرَّجُلُ حَيّاً تُدْعَى زَانِيَةً إِنْ صَارَتْ لِرَجُلٍ آخَرَ. وَلَكِنْ إِنْ مَاتَ الرَّجُلُ فَهِيَ حُرَّةٌ مِنَ النَّامُوسِ, حَتَّى إِنَّهَا لَيْسَتْ زَانِيَةً إِنْ صَارَتْ لِرَجُلٍ آخَرَ. 4 إِذاً يَا إِخْوَتِي أَنْتُمْ أَيْضاً قَدْ مُتُّمْ لِلنَّامُوسِ بِجَسَدِ الْمَسِيحِ, لِكَيْ تَصِيرُوا لآخَرَ, لِلَّذِي قَدْ أُقِيمَ مِنَ الأَمْوَاتِ لِنُثْمِرَ لِلَّهِ. 5 لأَنَّهُ لَمَّا كُنَّا فِي الْجَسَدِ كَانَتْ أَهْوَاءُ الْخَطَايَا الَّتِي بِالنَّامُوسِ تَعْمَلُ فِي أَعْضَائِنَا, لِكَيْ نُثْمِرَ لِلْمَوْتِ. 6 وَأَمَّا الآنَ فَقَدْ تَحَرَّرْنَا مِنَ النَّامُوسِ, إِذْ مَاتَ الَّذِي كُنَّا مُمْسَكِينَ فِيهِ, حَتَّى نَعْبُدَ بِجِدَّةِ الرُّوحِ لاَ بِعِتْقِ الْحَرْفِ.

7 فَمَاذَا نَقُولُ. هَلِ النَّامُوسُ خَطِيَّةٌ. حَاشَا. بَلْ لَمْ أَعْرِفِ الْخَطِيَّةَ إِلاَّ بِالنَّامُوسِ. فَإِنَّنِي لَمْ أَعْرِفِ الشَّهْوَةَ لَوْ لَمْ يَقُلِ النَّامُوسُ لاَ تَشْتَهِ. 8 وَلَكِنَّ الْخَطِيَّةَ وَهِيَ مُتَّخِذَةٌ فُرْصَةً بِالْوَصِيَّةِ أَنْشَأَتْ فِيَّ كُلَّ شَهْوَةٍ. لأَنْ بِدُونِ النَّامُوسِ الْخَطِيَّةُ مَيِّتَةٌ. 9 أَمَّا أَنَا فَكُنْتُ بِدُونِ النَّامُوسِ عَائِشاً قَبْلاً. وَلَكِنْ لَمَّا جَاءَتِ الْوَصِيَّةُ عَاشَتِ الْخَطِيَّةُ, فَمُتُّ أَنَا, 10 فَوُجِدَتِ الْوَصِيَّةُ الَّتِي لِلْحَيَاةِ هِيَ نَفْسُهَا لِي لِلْمَوْتِ. 11 لأَنَّ الْخَطِيَّةَ, وَهِيَ مُتَّخِذَةٌ فُرْصَةً بِالْوَصِيَّةِ, خَدَعَتْنِي بِهَا وَقَتَلَتْنِي. 12 إِذاً النَّامُوسُ مُقَدَّسٌ, وَالْوَصِيَّةُ مُقَدَّسَةٌ وَعَادِلَةٌ وَصَالِحَةٌ. 13 فَهَلْ صَارَ لِي الصَّالِحُ مَوْتاً. حَاشَا. بَلِ الْخَطِيَّةُ. لِكَيْ تَظْهَرَ خَطِيَّةً مُنْشِئَةً لِي بِالصَّالِحِ مَوْتاً, لِكَيْ تَصِيرَ الْخَطِيَّةُ خَاطِئَةً جِدّاً بِالْوَصِيَّةِ.

14 فَإِنَّنَا نَعْلَمُ أَنَّ النَّامُوسَ رُوحِيٌّ, وَأَمَّا أَنَا فَجَسَدِيٌّ مَبِيعٌ تَحْتَ الْخَطِيَّةِ. 15 لأَنِّي لَسْتُ أَعْرِفُ مَا أَنَا أَفْعَلُهُ, إِذْ لَسْتُ أَفْعَلُ مَا أُرِيدُهُ, بَلْ مَا أُبْغِضُهُ فَإِيَّاهُ أَفْعَلُ. 16 فَإِنْ كُنْتُ أَفْعَلُ مَا لَسْتُ أُرِيدُهُ, فَإِنِّي أُصَادِقُ النَّامُوسَ أَنَّهُ حَسَنٌ. 17 فَالآنَ لَسْتُ بَعْدُ أَفْعَلُ ذَلِكَ أَنَا, بَلِ الْخَطِيَّةُ السَّاكِنَةُ فِيَّ. 18 فَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ سَاكِنٌ فِيَّ, أَيْ فِي جَسَدِي, شَيْءٌ صَالِحٌ. لأَنَّ الإِرَادَةَ حَاضِرَةٌ عِنْدِي, وَأَمَّا أَنْ أَفْعَلَ الْحُسْنَى فَلَسْتُ أَجِدُ. 19 لأَنِّي لَسْتُ أَفْعَلُ الصَّالِحَ الَّذِي أُرِيدُهُ, بَلِ الشَّرَّ الَّذِي لَسْتُ أُرِيدُهُ فَإِيَّاهُ أَفْعَلُ. 20 فَإِنْ كُنْتُ مَا لَسْتُ أُرِيدُهُ إِيَّاهُ أَفْعَلُ, فَلَسْتُ بَعْدُ أَفْعَلُهُ أَنَا, بَلِ الْخَطِيَّةُ السَّاكِنَةُ فِيَّ. 21 إِذاً أَجِدُ النَّامُوسَ لِي حِينَمَا أُرِيدُ أَنْ أَفْعَلَ الْحُسْنَى أَنَّ الشَّرَّ حَاضِرٌ عِنْدِي. 22 فَإِنِّي أُسَرُّ بِنَامُوسِ اللَّهِ بِحَسَبِ الإِنْسَانِ الْبَاطِنِ. 23 وَلَكِنِّي أَرَى نَامُوساً آخَرَ فِي أَعْضَائِي يُحَارِبُ نَامُوسَ ذِهْنِي, وَيَسْبِينِي إِلَى نَامُوسِ الْخَطِيَّةِ الْكَائِنِ فِي أَعْضَائِي. 24 وَيْحِي أَنَا الإِنْسَانُ الشَّقِيُّ. مَنْ يُنْقِذُنِي مِنْ جَسَدِ هَذَا الْمَوْتِ. 25 أَشْكُرُ اللَّهَ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ رَبِّنَا. إِذاً أَنَا نَفْسِي بِذِهْنِي أَخْدِمُ نَامُوسَ اللَّهِ, وَلَكِنْ بِالْجَسَدِ نَامُوسَ الْخَطِيَّةِ.

 

اَلأَصْحَاحُ الثَّامِنُ

1 إِذاً لاَ شَيْءَ مِنَ الدَّيْنُونَةِ الآنَ عَلَى الَّذِينَ هُمْ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ, السَّالِكِينَ لَيْسَ حَسَبَ الْجَسَدِ بَلْ حَسَبَ الرُّوحِ. 2 لأَنَّ نَامُوسَ رُوحِ الْحَيَاةِ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ قَدْ أَعْتَقَنِي مِنْ نَامُوسِ الْخَطِيَّةِ وَالْمَوْتِ. 3 لأَنَّهُ مَا كَانَ النَّامُوسُ عَاجِزاً عَنْهُ, فِي مَا كَانَ ضَعِيفاً بِالْجَسَدِ, فَاللَّهُ إِذْ أَرْسَلَ ابْنَهُ فِي شِبْهِ جَسَدِ الْخَطِيَّةِ, وَلأَجْلِ الْخَطِيَّةِ, دَانَ الْخَطِيَّةَ فِي الْجَسَدِ, 4 لِكَيْ يَتِمَّ حُكْمُ النَّامُوسِ فِينَا, نَحْنُ السَّالِكِينَ لَيْسَ حَسَبَ الْجَسَدِ بَلْ حَسَبَ الرُّوحِ. 5 فَإِنَّ الَّذِينَ هُمْ حَسَبَ الْجَسَدِ فَبِمَا لِلْجَسَدِ يَهْتَمُّونَ, وَلَكِنَّ الَّذِينَ حَسَبَ الرُّوحِ فَبِمَا لِلرُّوحِ. 6 لأَنَّ اهْتِمَامَ الْجَسَدِ هُوَ مَوْتٌ, وَلَكِنَّ اهْتِمَامَ الرُّوحِ هُوَ حَيَاةٌ وَسَلاَمٌ. 7 لأَنَّ اهْتِمَامَ الْجَسَدِ هُوَ عَدَاوَةٌ لِلَّهِ, إِذْ لَيْسَ هُوَ خَاضِعاً لِنَامُوسِ اللَّهِ, لأَنَّهُ أَيْضاً لاَ يَسْتَطِيعُ. 8 فَالَّذِينَ هُمْ فِي الْجَسَدِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يُرْضُوا اللَّهَ. 9 وَأَمَّا أَنْتُمْ فَلَسْتُمْ فِي الْجَسَدِ بَلْ فِي الرُّوحِ إِنْ كَانَ رُوحُ اللَّهِ سَاكِناً فِيكُمْ. وَلَكِنْ إِنْ كَانَ أَحَدٌ لَيْسَ لَهُ رُوحُ الْمَسِيحِ فَذَلِكَ لَيْسَ لَهُ. 10 وَإِنْ كَانَ الْمَسِيحُ فِيكُمْ, فَالْجَسَدُ مَيِّتٌ بِسَبَبِ الْخَطِيَّةِ, وَأَمَّا الرُّوحُ فَحَيَاةٌ بِسَبَبِ الْبِرِّ. 11 وَإِنْ كَانَ رُوحُ الَّذِي أَقَامَ يَسُوعَ مِنَ الأَمْوَاتِ سَاكِناً فِيكُمْ, فَالَّذِي أَقَامَ الْمَسِيحَ مِنَ الأَمْوَاتِ سَيُحْيِي أَجْسَادَكُمُ الْمَائِتَةَ أَيْضاً بِرُوحِهِ السَّاكِنِ فِيكُمْ. 12 فَإِذاً أَيُّهَا الإِخْوَةُ نَحْنُ مَدْيُونُونَ لَيْسَ لِلْجَسَدِ لِنَعِيشَ حَسَبَ الْجَسَدِ. 13 لأَنَّهُ إِنْ عِشْتُمْ حَسَبَ الْجَسَدِ فَسَتَمُوتُونَ, وَلَكِنْ إِنْ كُنْتُمْ بِالرُّوحِ تُمِيتُونَ أَعْمَالَ الْجَسَدِ فَسَتَحْيَوْنَ. 14 لأَنَّ كُلَّ الَّذِينَ يَنْقَادُونَ بِرُوحِ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمْ أَبْنَاءُ اللَّهِ. 15 إِذْ لَمْ تَأْخُذُوا رُوحَ الْعُبُودِيَّةِ أَيْضاً لِلْخَوْفِ, بَلْ أَخَذْتُمْ رُوحَ التَّبَنِّي الَّذِي بِهِ نَصْرُخُ, يَا أَبَا الآبُ.. 16 اَلرُّوحُ نَفْسُهُ أَيْضاً يَشْهَدُ لأَرْوَاحِنَا أَنَّنَا أَوْلاَدُ اللَّهِ. 17 فَإِنْ كُنَّا أَوْلاَداً فَإِنَّنَا وَرَثَةٌ أَيْضاً, وَرَثَةُ اللَّهِ وَوَارِثُونَ مَعَ الْمَسِيحِ. إِنْ كُنَّا نَتَأَلَّمُ مَعَهُ لِكَيْ نَتَمَجَّدَ أَيْضاً مَعَهُ.

18 فَإِنِّي أَحْسِبُ أَنَّ آلاَمَ الزَّمَانِ الْحَاضِرِ لاَ تُقَاسُ بِالْمَجْدِ الْعَتِيدِ أَنْ يُسْتَعْلَنَ فِينَا. 19 لأَنَّ انْتِظَارَ الْخَلِيقَةِ يَتَوَقَّعُ اسْتِعْلاَنَ أَبْنَاءِ اللَّهِ. 20 إِذْ أُخْضِعَتِ الْخَلِيقَةُ لِلْبُطْلِ لَيْسَ طَوْعاً, بَلْ مِنْ أَجْلِ الَّذِي أَخْضَعَهَا عَلَى الرَّجَاءِ. 21 لأَنَّ الْخَلِيقَةَ نَفْسَهَا أَيْضاً سَتُعْتَقُ مِنْ عُبُودِيَّةِ الْفَسَادِ إِلَى حُرِّيَّةِ مَجْدِ أَوْلاَدِ اللَّهِ. 22 فَإِنَّنَا نَعْلَمُ أَنَّ كُلَّ الْخَلِيقَةِ تَئِنُّ وَتَتَمَخَّضُ مَعاً إِلَى الآنَ. 23 وَلَيْسَ هَكَذَا فَقَطْ, بَلْ نَحْنُ الَّذِينَ لَنَا بَاكُورَةُ الرُّوحِ, نَحْنُ أَنْفُسُنَا أَيْضاً نَئِنُّ فِي أَنْفُسِنَا, مُتَوَقِّعِينَ التَّبَنِّيَ فِدَاءَ أَجْسَادِنَا. 24 لأَنَّنَا بِالرَّجَاءِ خَلَصْنَا. وَلَكِنَّ الرَّجَاءَ الْمَنْظُورَ لَيْسَ رَجَاءً, لأَنَّ مَا يَنْظُرُهُ أَحَدٌ كَيْفَ يَرْجُوهُ أَيْضاً. 25 وَلَكِنْ إِنْ كُنَّا نَرْجُو مَا لَسْنَا نَنْظُرُهُ فَإِنَّنَا نَتَوَقَّعُهُ بِالصَّبْرِ. 26 وَكَذَلِكَ الرُّوحُ أَيْضاً يُعِينُ ضَعَفَاتِنَا, لأَنَّنَا لَسْنَا نَعْلَمُ مَا نُصَلِّي لأَجْلِهِ كَمَا يَنْبَغِي. وَلَكِنَّ الرُّوحَ نَفْسَهُ يَشْفَعُ فِينَا بِأَنَّاتٍ لاَ يُنْطَقُ بِهَا. 27 وَلَكِنَّ الَّذِي يَفْحَصُ الْقُلُوبَ يَعْلَمُ مَا هُوَ اهْتِمَامُ الرُّوحِ, لأَنَّهُ بِحَسَبِ مَشِيئَةِ اللَّهِ يَشْفَعُ فِي الْقِدِّيسِينَ. 28 وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ كُلَّ الأَشْيَاءِ تَعْمَلُ مَعاً لِلْخَيْرِ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَ اللَّهَ, الَّذِينَ هُمْ مَدْعُوُّونَ حَسَبَ قَصْدِهِ. 29 لأَنَّ الَّذِينَ سَبَقَ فَعَرَفَهُمْ سَبَقَ فَعَيَّنَهُمْ لِيَكُونُوا مُشَابِهِينَ صُورَةَ ابْنِهِ, لِيَكُونَ هُوَ بِكْراً بَيْنَ إِخْوَةٍ كَثِيرِينَ. 30 وَالَّذِينَ سَبَقَ فَعَيَّنَهُمْ فَهَؤُلاَءِ دَعَاهُمْ أَيْضاً. وَالَّذِينَ دَعَاهُمْ فَهَؤُلاَءِ بَرَّرَهُمْ أَيْضاً. وَالَّذِينَ بَرَّرَهُمْ فَهَؤُلاَءِ مَجَّدَهُمْ أَيْضاً. 31 فَمَاذَا نَقُولُ لِهَذَا. إِنْ كَانَ اللَّهُ مَعَنَا فَمَنْ عَلَيْنَا. 32 اَلَّذِي لَمْ يُشْفِقْ عَلَى ابْنِهِ, بَلْ بَذَلَهُ لأَجْلِنَا أَجْمَعِينَ, كَيْفَ لاَ يَهَبُنَا أَيْضاً مَعَهُ كُلَّ شَيْءٍ. 33 مَنْ سَيَشْتَكِي عَلَى مُخْتَارِي اللَّهِ. اَللَّهُ هُوَ الَّذِي يُبَرِّرُ. 34 مَنْ هُوَ الَّذِي يَدِينُ. اَلْمَسِيحُ هُوَ الَّذِي مَاتَ, بَلْ بِالْحَرِيِّ قَامَ أَيْضاً, الَّذِي هُوَ أَيْضاً عَنْ يَمِينِ اللَّهِ, الَّذِي أَيْضاً يَشْفَعُ فِينَا. 35 مَنْ سَيَفْصِلُنَا عَنْ مَحَبَّةِ الْمَسِيحِ. أَشِدَّةٌ أَمْ ضِيقٌ أَمِ اضْطِهَادٌ أَمْ جُوعٌ أَمْ عُرْيٌ أَمْ خَطَرٌ أَمْ سَيْفٌ. 36 كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ إِنَّنَا مِنْ أَجْلِكَ نُمَاتُ كُلَّ النَّهَارِ. قَدْ حُسِبْنَا مِثْلَ غَنَمٍ لِلذَّبْحِ. 37 وَلَكِنَّنَا فِي هَذِهِ جَمِيعِهَا يَعْظُمُ انْتِصَارُنَا بِالَّذِي أَحَبَّنَا. 38 فَإِنِّي مُتَيَقِّنٌ أَنَّهُ لاَ مَوْتَ وَلاَ حَيَاةَ, وَلاَ مَلاَئِكَةَ وَلاَ رُؤَسَاءَ, وَلاَ قُوَّاتِ, وَلاَ أُمُورَ حَاضِرَةً وَلاَ مُسْتَقْبَلَةً, 39 وَلاَ عُلْوَ وَلاَ عُمْقَ, وَلاَ خَلِيقَةَ أُخْرَى, تَقْدِرُ أَنْ تَفْصِلَنَا عَنْ مَحَبَّةِ اللَّهِ الَّتِي فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا.

 

اَلأَصْحَاحُ التَّاسِعُ

1 أَقُولُ الصِّدْقَ فِي الْمَسِيحِ, لاَ أَكْذِبُ, وَضَمِيرِي شَاهِدٌ لِي بِالرُّوحِ الْقُدُسِ, 2 إِنَّ لِي حُزْناً عَظِيماً وَوَجَعاً فِي قَلْبِي لاَ يَنْقَطِعُ. 3 فَإِنِّي كُنْتُ أَوَدُّ لَوْ أَكُونُ أَنَا نَفْسِي مَحْرُوماً مِنَ الْمَسِيحِ لأَجْلِ إِخْوَتِي أَنْسِبَائِي حَسَبَ الْجَسَدِ, 4 الَّذِينَ هُمْ إِسْرَائِيلِيُّونَ, وَلَهُمُ التَّبَنِّي وَالْمَجْدُ وَالْعُهُودُ وَالاِشْتِرَاعُ وَالْعِبَادَةُ وَالْمَوَاعِيدُ, 5 وَلَهُمُ الآبَاءُ, وَمِنْهُمُ الْمَسِيحُ حَسَبَ الْجَسَدِ, الْكَائِنُ عَلَى الْكُلِّ إِلَهاً مُبَارَكاً إِلَى الأَبَدِ. آمِينَ.

6 وَلَكِنْ لَيْسَ هَكَذَا حَتَّى إِنَّ كَلِمَةَ اللَّهِ قَدْ سَقَطَتْ. لأَنْ لَيْسَ جَمِيعُ الَّذِينَ مِنْ إِسْرَائِيلَ هُمْ إِسْرَائِيلِيُّونَ, 7 وَلاَ لأَنَّهُمْ مِنْ نَسْلِ إِبْرَاهِيمَ هُمْ جَمِيعاً أَوْلاَدٌ. بَلْ بِإِسْحَاقَ يُدْعَى لَكَ نَسْلٌ. 8 أَيْ لَيْسَ أَوْلاَدُ الْجَسَدِ هُمْ أَوْلاَدَ اللَّهِ, بَلْ أَوْلاَدُ الْمَوْعِدِ يُحْسَبُونَ نَسْلاً. 9 لأَنَّ كَلِمَةَ الْمَوْعِدِ هِيَ هَذِهِ, أَنَا آتِي نَحْوَ هَذَا الْوَقْتِ وَيَكُونُ لِسَارَةَ ابْنٌ. 10 وَلَيْسَ ذَلِكَ فَقَطْ, بَلْ رِفْقَةُ أَيْضاً وَهِيَ حُبْلَى مِنْ وَاحِدٍ وَهُوَ إِسْحَاقُ أَبُونَا 11 لأَنَّهُ وَهُمَا لَمْ يُولَدَا بَعْدُ, وَلاَ فَعَلاَ خَيْراً أَوْ شَرّاً, لِكَيْ يَثْبُتَ قَصْدُ اللَّهِ حَسَبَ الاِخْتِيَارِ, لَيْسَ مِنَ الأَعْمَالِ بَلْ مِنَ الَّذِي يَدْعُو, 12 قِيلَ لَهَا, إِنَّ الْكَبِيرَ يُسْتَعْبَدُ لِلصَّغِيرِ. 13 كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ, أَحْبَبْتُ يَعْقُوبَ وَأَبْغَضْتُ عِيسُوَ.

14 فَمَاذَا نَقُولُ. أَلَعَلَّ عِنْدَ اللَّهِ ظُلْماً. حَاشَا. 15 لأَنَّهُ يَقُولُ لِمُوسَى, إِنِّي أَرْحَمُ مَنْ أَرْحَمُ وَأَتَرَاءَفُ عَلَى مَنْ أَتَرَاءَفُ. 16 فَإِذاً لَيْسَ لِمَنْ يَشَاءُ وَلاَ لِمَنْ يَسْعَى, بَلْ لِلَّهِ الَّذِي يَرْحَمُ. 17 لأَنَّهُ يَقُولُ الْكِتَابُ لِفِرْعَوْنَ, إِنِّي لِهَذَا بِعَيْنِهِ أَقَمْتُكَ, لِكَيْ أُظْهِرَ فِيكَ قُوَّتِي, وَلِكَيْ يُنَادَى بِاسْمِي فِي كُلِّ الأَرْضِ. 18 فَإِذاً هُوَ يَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ وَيُقَسِّي مَنْ يَشَاءُ. 19 فَسَتَقُولُ لِي, لِمَاذَا يَلُومُ بَعْدُ, لأَنْ مَنْ يُقَاوِمُ مَشِيئَتَهُ. 20 بَلْ مَنْ أَنْتَ أَيُّهَا الإِنْسَانُ الَّذِي تُجَاوِبُ اللَّهَ. أَلَعَلَّ الْجِبْلَةَ تَقُولُ لِجَابِلِهَا, لِمَاذَا صَنَعْتَنِي هَكَذَا. 21 أَمْ لَيْسَ لِلْخَزَّافِ سُلْطَانٌ عَلَى الطِّينِ أَنْ يَصْنَعَ مِنْ كُتْلَةٍ وَاحِدَةٍ إِنَاءً لِلْكَرَامَةِ وَآخَرَ لِلْهَوَانِ. 22 فَمَاذَا, إِنْ كَانَ اللَّهُ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يُظْهِرَ غَضَبَهُ وَيُبَيِّنَ قُوَّتَهُ, احْتَمَلَ بِأَنَاةٍ كَثِيرَةٍ آنِيَةَ غَضَبٍ مُهَيَّأَةً لِلْهَلاَكِ 23 وَلِكَيْ يُبَيِّنَ غِنَى مَجْدِهِ عَلَى آنِيَةِ رَحْمَةٍ قَدْ سَبَقَ فَأَعَدَّهَا لِلْمَجْدِ, 24 الَّتِي أَيْضاً دَعَانَا نَحْنُ إِيَّاهَا, لَيْسَ مِنَ الْيَهُودِ فَقَطْ بَلْ مِنَ الأُمَمِ أَيْضاً. 25 كَمَا يَقُولُ فِي هُوشَعَ أَيْضاً, سَأَدْعُو الَّذِي لَيْسَ شَعْبِي شَعْبِي وَالَّتِي لَيْسَتْ مَحْبُوبَةً مَحْبُوبَةً. 26 وَيَكُونُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فِيهِ لَسْتُمْ شَعْبِي, أَنَّهُ هُنَاكَ يُدْعَوْنَ أَبْنَاءَ اللَّهِ الْحَيِّ. 27 وَإِشَعْيَاءُ يَصْرُخُ مِنْ جِهَةِ إِسْرَائِيلَ, وَإِنْ كَانَ عَدَدُ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَرَمْلِ الْبَحْرِ, فَالْبَقِيَّةُ سَتَخْلُصُ. 28 لأَنَّهُ مُتَمِّمُ أَمْرٍ وَقَاضٍ بِالْبِرِّ. لأَنَّ الرَّبَّ يَصْنَعُ أَمْراً مَقْضِيّاً بِهِ عَلَى الأَرْضِ. 29 وَكَمَا سَبَقَ إِشَعْيَاءُ فَقَالَ, لَوْلاَ أَنَّ رَبَّ الْجُنُودِ أَبْقَى لَنَا نَسْلاً لَصِرْنَا مِثْلَ سَدُومَ وَشَابَهْنَا عَمُورَةَ.

30 فَمَاذَا نَقُولُ. إِنَّ الأُمَمَ الَّذِينَ لَمْ يَسْعَوْا فِي أَثَرِ الْبِرِّ أَدْرَكُوا الْبِرَّ الْبِرَّ الَّذِي بِالإِيمَانِ. 31 وَلَكِنَّ إِسْرَائِيلَ وَهُوَ يَسْعَى فِي أَثَرِ نَامُوسِ الْبِرِّ لَمْ يُدْرِكْ نَامُوسَ الْبِرِّ. 32 لِمَاذَا. لأَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ لَيْسَ بِالإِيمَانِ, بَلْ كَأَنَّهُ بِأَعْمَالِ النَّامُوسِ. فَإِنَّهُمُ اصْطَدَمُوا بِحَجَرِ الصَّدْمَةِ, 33 كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ, هَا أَنَا أَضَعُ فِي صِهْيَوْنَ حَجَرَ صَدْمَةٍ وَصَخْرَةَ عَثْرَةٍ, وَكُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ لاَ يُخْزَى.

 

اَلأَصْحَاحُ الْعَاشِرُ

1 أَيُّهَا الإِخْوَةُ, إِنَّ مَسَرَّةَ قَلْبِي وَطِلْبَتِي إِلَى اللَّهِ لأَجْلِ إِسْرَائِيلَ هِيَ لِلْخَلاَصِ. 2 لأَنِّي أَشْهَدُ لَهُمْ أَنَّ لَهُمْ غَيْرَةً لِلَّهِ, وَلَكِنْ لَيْسَ حَسَبَ الْمَعْرِفَةِ. 3 لأَنَّهُمْ إِذْ كَانُوا يَجْهَلُونَ بِرَّ اللَّهِ, وَيَطْلُبُونَ أَنْ يُثْبِتُوا بِرَّ أَنْفُسِهِمْ لَمْ يُخْضَعُوا لِبِرِّ اللَّهِ. 4 لأَنَّ غَايَةَ النَّامُوسِ هِيَ, الْمَسِيحُ لِلْبِرِّ لِكُلِّ مَنْ يُؤْمِنُ. 5 لأَنَّ مُوسَى يَكْتُبُ فِي الْبِرِّ الَّذِي بِالنَّامُوسِ, إِنَّ الإِنْسَانَ الَّذِي يَفْعَلُهَا سَيَحْيَا بِهَا. 6 وَأَمَّا الْبِرُّ الَّذِي بِالإِيمَانِ فَيَقُولُ هَكَذَا, لاَ تَقُلْ فِي قَلْبِكَ مَنْ يَصْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ. أَيْ لِيُحْدِرَ الْمَسِيحَ, 7 أَوْ مَنْ يَهْبِطُ إِلَى الْهَاوِيَةِ. أَيْ لِيُصْعِدَ الْمَسِيحَ مِنَ الأَمْوَاتِ 8 لَكِنْ مَاذَا يَقُولُ. اَلْكَلِمَةُ قَرِيبَةٌ مِنْكَ, فِي فَمِكَ وَفِي قَلْبِكَ أَيْ كَلِمَةُ الإِيمَانِ الَّتِي نَكْرِزُ بِهَا 9 لأَنَّكَ إِنِ اعْتَرَفْتَ بِفَمِكَ بِالرَّبِّ يَسُوعَ, وَآمَنْتَ بِقَلْبِكَ أَنَّ اللَّهَ أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ, خَلَصْتَ. 10 لأَنَّ الْقَلْبَ يُؤْمَنُ بِهِ لِلْبِرِّ, وَالْفَمَ يُعْتَرَفُ بِهِ لِلْخَلاَصِ. 11 لأَنَّ الْكِتَابَ يَقُولُ, كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ لاَ يُخْزَى. 12 لأَنَّهُ لاَ فَرْقَ بَيْنَ الْيَهُودِيِّ وَالْيُونَانِيِّ, لأَنَّ رَبّاً وَاحِداً لِلْجَمِيعِ, غَنِيّاً لِجَمِيعِ الَّذِينَ يَدْعُونَ بِهِ. 13 لأَنَّ كُلَّ مَنْ يَدْعُو بِاسْمِ الرَّبِّ يَخْلُصُ. 14 فَكَيْفَ يَدْعُونَ بِمَنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ. وَكَيْفَ يُؤْمِنُونَ بِمَنْ لَمْ يَسْمَعُوا بِهِ. وَكَيْفَ يَسْمَعُونَ بِلاَ كَارِزٍ. 15 وَكَيْفَ يَكْرِزُونَ إِنْ لَمْ يُرْسَلُوا. كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ, مَا أَجْمَلَ أَقْدَامَ الْمُبَشِّرِينَ بِالسَّلاَمِ, الْمُبَشِّرِينَ بِالْخَيْرَاتِ. 16 لَكِنْ لَيْسَ الْجَمِيعُ قَدْ أَطَاعُوا الإِنْجِيلَ, لأَنَّ إِشَعْيَاءَ يَقُولُ, يَا رَبُّ مَنْ صَدَّقَ خَبَرَنَا. 17 إِذاً الإِيمَانُ بِالْخَبَرِ, وَالْخَبَرُ بِكَلِمَةِ اللَّهِ. 18 لَكِنَّنِي أَقُولُ, أَلَعَلَّهُمْ لَمْ يَسْمَعُوا. بَلَى. إِلَى جَمِيعِ الأَرْضِ خَرَجَ صَوْتُهُمْ وَإِلَى أَقَاصِي الْمَسْكُونَةِ أَقْوَالُهُمْ. 19 لَكِنِّي أَقُولُ, أَلَعَلَّ إِسْرَائِيلَ لَمْ يَعْلَمْ. أَوَّلاً مُوسَى يَقُولُ, أَنَا أُغِيرُكُمْ بِمَا لَيْسَ أُمَّةً. بِأُمَّةٍ غَبِيَّةٍ أُغِيظُكُمْ. 20 ثُمَّ إِشَعْيَاءُ يَتَجَاسَرُ وَيَقُولُ, وُجِدْتُ مِنَ الَّذِينَ لَمْ يَطْلُبُونِي, وَصِرْتُ ظَاهِراً لِلَّذِينَ لَمْ يَسْأَلُوا عَنِّي. 21 أَمَّا مِنْ جِهَةِ إِسْرَائِيلَ فَيَقُولُ, طُولَ النَّهَارِ بَسَطْتُ يَدَيَّ إِلَى شَعْبٍ مُعَانِدٍ وَمُقَاوِمٍ.

 

اَلأَصْحَاحُ الْحَادِي عَشَرَ

1 فَأَقُولُ, أَلَعَلَّ اللَّهَ رَفَضَ شَعْبَهُ. حَاشَا. لأَنِّي أَنَا أَيْضاً إِسْرَائِيلِيٌّ مِنْ نَسْلِ إِبْرَاهِيمَ مِنْ سِبْطِ بِنْيَامِينَ. 2 لَمْ يَرْفُضِ اللَّهُ شَعْبَهُ الَّذِي سَبَقَ فَعَرَفَهُ. أَمْ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ مَاذَا يَقُولُ الْكِتَابُ فِي إِيلِيَّا. كَيْفَ يَتَوَسَّلُ إِلَى اللَّهِ ضِدَّ إِسْرَائِيلَ قَائِلاً, 3 يَا رَبُّ, قَتَلُوا أَنْبِيَاءَكَ وَهَدَمُوا مَذَابِحَكَ, وَبَقِيتُ أَنَا وَحْدِي, وَهُمْ يَطْلُبُونَ نَفْسِي. 4 لَكِنْ مَاذَا يَقُولُ لَهُ الْوَحْيُ. أَبْقَيْتُ لِنَفْسِي سَبْعَةَ آلاَفِ رَجُلٍ لَمْ يُحْنَوْا رُكْبَةً لِبَعْلٍ. 5 فَكَذَلِكَ فِي الزَّمَانِ الْحَاضِرِ أَيْضاً قَدْ حَصَلَتْ بَقِيَّةٌ حَسَبَ اخْتِيَارِ النِّعْمَةِ. 6 فَإِنْ كَانَ بِالنِّعْمَةِ فَلَيْسَ بَعْدُ بِالأَعْمَالِ, وَإِلاَّ فَلَيْسَتِ النِّعْمَةُ بَعْدُ نِعْمَةً. وَإِنْ كَانَ بِالأَعْمَالِ فَلَيْسَ بَعْدُ نِعْمَةً, وَإِلاَّ فَالْعَمَلُ لاَ يَكُونُ بَعْدُ عَمَلاً. 7 فَمَاذَا. مَا يَطْلُبُهُ إِسْرَائِيلُ ذَلِكَ لَمْ يَنَلْهُ, وَلَكِنِ الْمُخْتَارُونَ نَالُوهُ. وَأَمَّا الْبَاقُونَ فَتَقَسَّوْا, 8 كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ, أَعْطَاهُمُ اللَّهُ رُوحَ سُبَاتٍ, وَعُيُوناً حَتَّى لاَ يُبْصِرُوا, وَآذَاناً حَتَّى لاَ يَسْمَعُوا إِلَى هَذَا الْيَوْمِ. 9 وَدَاوُدُ يَقُولُ, لِتَصِرْ مَائِدَتُهُمْ فَخّاً وَقَنَصاً وَعَثْرَةً وَمُجَازَاةً لَهُمْ. 10 لِتُظْلِمْ أَعْيُنُهُمْ كَيْ لاَ يُبْصِرُوا, وَلْتَحْنِ ظُهُورَهُمْ فِي كُلِّ حِينٍ.

11 فَأَقُولُ, أَلَعَلَّهُمْ عَثَرُوا لِكَيْ يَسْقُطُوا. حَاشَا. بَلْ بِزَلَّتِهِمْ صَارَ الْخَلاَصُ لِلأُمَمِ لإِغَارَتِهِمْ. 12 فَإِنْ كَانَتْ زَلَّتُهُمْ غِنىً لِلْعَالَمِ, وَنُقْصَانُهُمْ غِنىً لِلأُمَمِ, فَكَمْ بِالْحَرِيِّ مِلْؤُهُمْ. 13 فَإِنِّي أَقُولُ لَكُمْ أَيُّهَا الأُمَمُ, بِمَا أَنِّي أَنَا رَسُولٌ لِلأُمَمِ أُمَجِّدُ خِدْمَتِي, 14 لَعَلِّي أُغِيرُ أَنْسِبَائِي وَأُخَلِّصُ أُنَاساً مِنْهُمْ. 15 لأَنَّهُ إِنْ كَانَ رَفْضُهُمْ هُوَ مُصَالَحَةَ الْعَالَمِ, فَمَاذَا يَكُونُ اقْتِبَالُهُمْ إِلاَّ حَيَاةً مِنَ الأَمْوَاتِ. 16 وَإِنْ كَانَتِ الْبَاكُورَةُ مُقَدَّسَةً فَكَذَلِكَ الْعَجِينُ. وَإِنْ كَانَ الأَصْلُ مُقَدَّساً فَكَذَلِكَ الأَغْصَانُ. 17 فَإِنْ كَانَ قَدْ قُطِعَ بَعْضُ الأَغْصَانِ, وَأَنْتَ زَيْتُونَةٌ بَرِّيَّةٌ طُعِّمْتَ فِيهَا, فَصِرْتَ شَرِيكاً فِي أَصْلِ الزَّيْتُونَةِ وَدَسَمِهَا, 18 فَلاَ تَفْتَخِرْ عَلَى الأَغْصَانِ. وَإِنِ افْتَخَرْتَ, فَأَنْتَ لَسْتَ تَحْمِلُ الأَصْلَ, بَلِ الأَصْلُ إِيَّاكَ يَحْمِلُ. 19 فَسَتَقُولُ, قُطِعَتِ الأَغْصَانُ لأُطَعَّمَ أَنَا. 20 حَسَناً. مِنْ أَجْلِ عَدَمِ الإِيمَانِ قُطِعَتْ, وَأَنْتَ بِالإِيمَانِ ثَبَتَّ. لاَ تَسْتَكْبِرْ بَلْ خَفْ. 21 لأَنَّهُ إِنْ كَانَ اللَّهُ لَمْ يُشْفِقْ عَلَى الأَغْصَانِ الطَّبِيعِيَّةِ فَلَعَلَّهُ لاَ يُشْفِقُ عَلَيْكَ أَيْضاً. 22 فَهُوَذَا لُطْفُ اللَّهِ وَصَرَامَتُهُ, أَمَّا الصَّرَامَةُ فَعَلَى الَّذِينَ سَقَطُوا, وَأَمَّا اللُّطْفُ فَلَكَ, إِنْ ثَبَتَّ فِي اللُّطْفِ, وَإِلاَّ فَأَنْتَ أَيْضاً سَتُقْطَعُ. 23 وَهُمْ إِنْ لَمْ يَثْبُتُوا فِي عَدَمِ الإِيمَانِ سَيُطَعَّمُونَ. لأَنَّ اللَّهَ قَادِرٌ أَنْ يُطَعِّمَهُمْ أَيْضاً. 24 لأَنَّهُ إِنْ كُنْتَ أَنْتَ قَدْ قُطِعْتَ مِنَ الزَّيْتُونَةِ الْبَرِّيَّةِ حَسَبَ الطَّبِيعَةِ, وَطُعِّمْتَ بِخِلاَفِ الطَّبِيعَةِ فِي زَيْتُونَةٍ جَيِّدَةٍ, فَكَمْ بِالْحَرِيِّ يُطَعَّمُ هَؤُلاَءِ الَّذِينَ هُمْ حَسَبَ الطَّبِيعَةِ فِي زَيْتُونَتِهِمِ الْخَاصَّةِ.

25 فَإِنِّي لَسْتُ أُرِيدُ أَيُّهَا الإِخْوَةُ أَنْ تَجْهَلُوا هَذَا السِّرَّ, لِئَلاَّ تَكُونُوا عِنْدَ أَنْفُسِكُمْ حُكَمَاءَ. أَنَّ الْقَسَاوَةَ قَدْ حَصَلَتْ جُزْئِيّاً لإِسْرَائِيلَ إِلَى أَنْ يَدْخُلَ مِلْؤُ الأُمَمِ, 26 وَهَكَذَا سَيَخْلُصُ جَمِيعُ إِسْرَائِيلَ. كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ, سَيَخْرُجُ مِنْ صِهْيَوْنَ الْمُنْقِذُ وَيَرُدُّ الْفُجُورَ عَنْ يَعْقُوبَ. 27 وَهَذَا هُوَ الْعَهْدُ مِنْ قِبَلِي لَهُمْ مَتَى نَزَعْتُ خَطَايَاهُمْ. 28 مِنْ جِهَةِ الإِنْجِيلِ هُمْ أَعْدَاءٌ مِنْ أَجْلِكُمْ, وَأَمَّا مِنْ جِهَةِ الاِخْتِيَارِ فَهُمْ أَحِبَّاءُ مِنْ أَجْلِ الآبَاءِ, 29 لأَنَّ هِبَاتِ اللَّهِ وَدَعْوَتَهُ هِيَ بِلاَ نَدَامَةٍ. 30 فَإِنَّهُ كَمَا كُنْتُمْ أَنْتُمْ مَرَّةً لاَ تُطِيعُونَ اللَّهَ, وَلَكِنِ الآنَ رُحِمْتُمْ بِعِصْيَانِ هَؤُلاَءِ 31 هَكَذَا هَؤُلاَءِ أَيْضاً الآنَ, لَمْ يُطِيعُوا لِكَيْ يُرْحَمُوا هُمْ أَيْضاً بِرَحْمَتِكُمْ. 32 لأَنَّ اللَّهَ أَغْلَقَ عَلَى الْجَمِيعِ مَعاً فِي الْعِصْيَانِ لِكَيْ يَرْحَمَ الْجَمِيعَ.

33 يَا لَعُمْقِ غِنَى اللَّهِ وَحِكْمَتِهِ وَعِلْمِهِ. مَا أَبْعَدَ أَحْكَامَهُ عَنِ الْفَحْصِ وَطُرُقَهُ عَنِ الاِسْتِقْصَاءِ. 34 لأَنْ مَنْ عَرَفَ فِكْرَ الرَّبِّ, أَوْ مَنْ صَارَ لَهُ مُشِيراً. 35 أَوْ مَنْ سَبَقَ فَأَعْطَاهُ فَيُكَافَأَ.. 36 لأَنَّ مِنْهُ وَبِهِ وَلَهُ كُلَّ الأَشْيَاءِ. لَهُ الْمَجْدُ إِلَى الأَبَدِ. آمِينَ.

 

اَلأَصْحَاحُ الثَّانِي عَشَرَ

1 فَأَطْلُبُ إِلَيْكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ بِرَأْفَةِ اللَّهِ أَنْ تُقَدِّمُوا أَجْسَادَكُمْ ذَبِيحَةً حَيَّةً مُقَدَّسَةً مَرْضِيَّةً عِنْدَ اللَّهِ, عِبَادَتَكُمُ الْعَقْلِيَّةَ. 2 وَلاَ تُشَاكِلُوا هَذَا الدَّهْرَ, بَلْ تَغَيَّرُوا عَنْ شَكْلِكُمْ بِتَجْدِيدِ أَذْهَانِكُمْ, لِتَخْتَبِرُوا مَا هِيَ إِرَادَةُ اللَّهِ الصَّالِحَةُ الْمَرْضِيَّةُ الْكَامِلَةُ. 3 فَإِنِّي أَقُولُ بِالنِّعْمَةِ الْمُعْطَاةِ لِي لِكُلِّ مَنْ هُوَ بَيْنَكُمْ, أَنْ لاَ يَرْتَئِيَ فَوْقَ مَا يَنْبَغِي أَنْ يَرْتَئِيَ, بَلْ يَرْتَئِيَ إِلَى التَّعَقُّلِ, كَمَا قَسَمَ اللَّهُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِقْدَاراً مِنَ الإِيمَانِ. 4 فَإِنَّهُ كَمَا فِي جَسَدٍ وَاحِدٍ لَنَا أَعْضَاءٌ كَثِيرَةٌ, وَلَكِنْ لَيْسَ جَمِيعُ الأَعْضَاءِ لَهَا عَمَلٌ وَاحِدٌ, 5 هَكَذَا نَحْنُ الْكَثِيرِينَ, جَسَدٌ وَاحِدٌ فِي الْمَسِيحِ, وَأَعْضَاءٌ بَعْضاً لِبَعْضٍ, كُلُّ وَاحِدٍ لِلآخَرِ. 6 وَلَكِنْ لَنَا مَوَاهِبُ مُخْتَلِفَةٌ بِحَسَبِ النِّعْمَةِ الْمُعْطَاةِ لَنَا, أَنُبُوَّةٌ فَبِالنِّسْبَةِ إِلَى الإِيمَانِ, 7 أَمْ خِدْمَةٌ فَفِي الْخِدْمَةِ, أَمِ الْمُعَلِّمُ فَفِي التَّعْلِيمِ, 8 أَمِ الْوَاعِظُ فَفِي الْوَعْظِ, الْمُعْطِي فَبِسَخَاءٍ, الْمُدَبِّرُ فَبِاجْتِهَادٍ, الرَّاحِمُ فَبِسُرُورٍ. 9 اَلْمَحَبَّةُ فَلْتَكُنْ بِلاَ رِيَاءٍ. كُونُوا كَارِهِينَ الشَّرَّ مُلْتَصِقِينَ بِالْخَيْرِ, 10 وَادِّينَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً بِالْمَحَبَّةِ الأَخَوِيَّةِ, مُقَدِّمِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً فِي الْكَرَامَةِ, 11 غَيْرَ مُتَكَاسِلِينَ فِي الاِجْتِهَادِ, حَارِّينَ فِي الرُّوحِ, عَابِدِينَ الرَّبَّ, 12 فَرِحِينَ فِي الرَّجَاءِ, صَابِرِينَ فِي الضِّيقِ, مُواظِبِينَ عَلَى الصَّلاَةِ, 13 مُشْتَرِكِينَ فِي احْتِيَاجَاتِ الْقِدِّيسِينَ, عَاكِفِينَ عَلَى إِضَافَةِ الْغُرَبَاءِ. 14 بَارِكُوا عَلَى الَّذِينَ يَضْطَهِدُونَكُمْ. بَارِكُوا وَلاَ تَلْعَنُوا. 15 فَرَحاً مَعَ الْفَرِحِينَ وَبُكَاءً مَعَ الْبَاكِينَ. 16 مُهْتَمِّينَ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ اهْتِمَاماً وَاحِداً, غَيْرَ مُهْتَمِّينَ بِالأُمُورِ الْعَالِيَةِ بَلْ مُنْقَادِينَ إِلَى الْمُتَّضِعِينَ. لاَ تَكُونُوا حُكَمَاءَ عِنْدَ أَنْفُسِكُمْ. 17 لاَ تُجَازُوا أَحَداً عَنْ شَرٍّ بِشَرٍّ. مُعْتَنِينَ بِأُمُورٍ حَسَنَةٍ قُدَّامَ جَمِيعِ النَّاسِ. 18 إِنْ كَانَ مُمْكِناً فَحَسَبَ طَاقَتِكُمْ سَالِمُوا جَمِيعَ النَّاسِ. 19 لاَ تَنْتَقِمُوا لأَنْفُسِكُمْ أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ, بَلْ أَعْطُوا مَكَاناً لِلْغَضَبِ, لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ, لِيَ النَّقْمَةُ أَنَا أُجَازِي يَقُولُ الرَّبُّ. 20 فَإِنْ جَاعَ عَدُوُّكَ فَأَطْعِمْهُ. وَإِنْ عَطِشَ فَاسْقِهِ. لأَنَّكَ إِنْ فَعَلْتَ هَذَا تَجْمَعْ جَمْرَ نَارٍ عَلَى رَأْسِهِ. 21 لاَ يَغْلِبَنَّكَ الشَّرُّ بَلِ اغْلِبِ الشَّرَّ بِالْخَيْرِ.

 

اَلأَصْحَاحُ الثَّالِثُ عَشَرَ

1 لِتَخْضَعْ كُلُّ نَفْسٍ لِلسَّلاَطِينِ الْفَائِقَةِ, لأَنَّهُ لَيْسَ سُلْطَانٌ إِلاَّ مِنَ اللَّهِ, وَالسَّلاَطِينُ الْكَائِنَةُ هِيَ مُرَتَّبَةٌ مِنَ اللَّهِ, 2 حَتَّى إِنَّ مَنْ يُقَاوِمُ السُّلْطَانَ يُقَاوِمُ تَرْتِيبَ اللَّهِ, وَالْمُقَاوِمُونَ سَيَأْخُذُونَ لأَنْفُسِهِمْ دَيْنُونَةً. 3 فَإِنَّ الْحُكَّامَ لَيْسُوا خَوْفاً لِلأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ بَلْ لِلشِّرِّيرَةِ. أَفَتُرِيدُ أَنْ لاَ تَخَافَ السُّلْطَانَ. افْعَلِ الصَّلاَحَ فَيَكُونَ لَكَ مَدْحٌ مِنْهُ, 4 لأَنَّهُ خَادِمُ اللَّهِ لِلصَّلاَحِ. وَلَكِنْ إِنْ فَعَلْتَ الشَّرَّ فَخَفْ, لأَنَّهُ لاَ يَحْمِلُ السَّيْفَ عَبَثاً, إِذْ هُوَ خَادِمُ اللَّهِ, مُنْتَقِمٌ لِلْغَضَبِ مِنَ الَّذِي يَفْعَلُ الشَّرَّ. 5 لِذَلِكَ يَلْزَمُ أَنْ يُخْضَعَ لَهُ, لَيْسَ بِسَبَبِ الْغَضَبِ فَقَطْ, بَلْ أَيْضاً بِسَبَبِ الضَّمِيرِ. 6 فَإِنَّكُمْ لأَجْلِ هَذَا تُوفُونَ الْجِزْيَةَ أَيْضاً, إِذْ هُمْ خُدَّامُ اللَّهِ مُواظِبُونَ عَلَى ذَلِكَ بِعَيْنِهِ. 7 فَأَعْطُوا الْجَمِيعَ حُقُوقَهُمُ, الْجِزْيَةَ لِمَنْ لَهُ الْجِزْيَةُ. الْجِبَايَةَ لِمَنْ لَهُ الْجِبَايَةُ. وَالْخَوْفَ لِمَنْ لَهُ الْخَوْفُ. وَالإِكْرَامَ لِمَنْ لَهُ الإِكْرَامُ.

8 لاَ تَكُونُوا مَدْيُونِينَ لأَحَدٍ بِشَيْءٍ إِلاَّ بِأَنْ يُحِبَّ بَعْضُكُمْ بَعْضاً, لأَنَّ مَنْ أَحَبَّ غَيْرَهُ فَقَدْ أَكْمَلَ النَّامُوسَ. 9 لأَنَّ لاَ تَزْنِ, لاَ تَقْتُلْ, لاَ تَسْرِقْ, لاَ تَشْهَدْ بِالزُّورِ, لاَ تَشْتَهِ وَإِنْ كَانَتْ وَصِيَّةً أُخْرَى, هِيَ مَجْمُوعَةٌ فِي هَذِهِ الْكَلِمَةِ, أَنْ تُحِبَّ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ. 10 اَلْمَحَبَّةُ لاَ تَصْنَعُ شَرّاً لِلْقَرِيبِ, فَالْمَحَبَّةُ هِيَ تَكْمِيلُ النَّامُوسِ.

11 هَذَا وَإِنَّكُمْ عَارِفُونَ الْوَقْتَ, أَنَّهَا الآنَ سَاعَةٌ لِنَسْتَيْقِظَ مِنَ النَّوْمِ, فَإِنَّ خَلاَصَنَا الآنَ أَقْرَبُ مِمَّا كَانَ حِينَ آمَنَّا. 12 قَدْ تَنَاهَى اللَّيْلُ وَتَقَارَبَ النَّهَارُ, فَلْنَخْلَعْ أَعْمَالَ الظُّلْمَةِ وَنَلْبَسْ أَسْلِحَةَ النُّورِ. 13 لِنَسْلُكْ بِلِيَاقَةٍ كَمَا فِي النَّهَارِ, لاَ بِالْبَطَرِ وَالسُّكْرِ, لاَ بِالْمَضَاجِعِ وَالْعَهَرِ, لاَ بِالْخِصَامِ وَالْحَسَدِ. 14 بَلِ الْبَسُوا الرَّبَّ يَسُوعَ الْمَسِيحَ, وَلاَ تَصْنَعُوا تَدْبِيراً لِلْجَسَدِ لأَجْلِ الشَّهَوَاتِ.

 

اَلأَصْحَاحُ الرَّابِعُ عَشَرَ

1 وَمَنْ هُوَ ضَعِيفٌ فِي الإِيمَانِ فَاقْبَلُوهُ, لاَ لِمُحَاكَمَةِ الأَفْكَارِ. 2 وَاحِدٌ يُؤْمِنُ أَنْ يَأْكُلَ كُلَّ شَيْءٍ, وَأَمَّا الضَّعِيفُ فَيَأْكُلُ بُقُولاً. 3 لاَ يَزْدَرِ مَنْ يَأْكُلُ بِمَنْ لاَ يَأْكُلُ, وَلاَ يَدِنْ مَنْ لاَ يَأْكُلُ مَنْ يَأْكُلُ لأَنَّ اللَّهَ قَبِلَهُ. 4 مَنْ أَنْتَ الَّذِي تَدِينُ عَبْدَ غَيْرِكَ. هُوَ لِمَوْلاَهُ يَثْبُتُ أَوْ يَسْقُطُ. وَلَكِنَّهُ سَيُثَبَّتُ, لأَنَّ اللَّهَ قَادِرٌ أَنْ يُثَبِّتَهُ. 5 وَاحِدٌ يَعْتَبِرُ يَوْماً دُونَ يَوْمٍ, وَآخَرُ يَعْتَبِرُ كُلَّ يَوْمٍ فَلْيَتَيَقَّنْ كُلُّ وَاحِدٍ فِي عَقْلِهِ, 6 الَّذِي يَهْتَمُّ بِالْيَوْمِ فَلِلرَّبِّ يَهْتَمُّ, وَالَّذِي لاَ يَهْتَمُّ بِالْيَوْمِ فَلِلرَّبِّ لاَ يَهْتَمُّ. وَالَّذِي يَأْكُلُ فَلِلرَّبِّ يَأْكُلُ لأَنَّهُ يَشْكُرُ اللَّهَ, وَالَّذِي لاَ يَأْكُلُ فَلِلرَّبِّ لاَ يَأْكُلُ وَيَشْكُرُ اللَّهَ. 7 لأَنْ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَّا يَعِيشُ لِذَاتِهِ وَلاَ أَحَدٌ يَمُوتُ لِذَاتِهِ. 8 لأَنَّنَا إِنْ عِشْنَا فَلِلرَّبِّ نَعِيشُ, وَإِنْ مُتْنَا فَلِلرَّبِّ نَمُوتُ. فَإِنْ عِشْنَا وَإِنْ مُتْنَا فَلِلرَّبِّ نَحْنُ. 9 لأَنَّهُ لِهَذَا مَاتَ الْمَسِيحُ وَقَامَ وَعَاشَ, لِكَيْ يَسُودَ عَلَى الأَحْيَاءِ وَالأَمْوَاتِ. 10 وَأَمَّا أَنْتَ فَلِمَاذَا تَدِينُ أَخَاكَ. أَوْ أَنْتَ أَيْضاً, لِمَاذَا تَزْدَرِي بِأَخِيكَ. لأَنَّنَا جَمِيعاً سَوْفَ نَقِفُ أَمَامَ كُرْسِيِّ الْمَسِيحِ, 11 لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ, أَنَا حَيٌّ, يَقُولُ الرَّبُّ, إِنَّهُ لِي سَتَجْثُو كُلُّ رُكْبَةٍ, وَكُلُّ لِسَانٍ سَيَحْمَدُ اللَّهَ. 12 فَإِذاً كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا سَيُعْطِي عَنْ نَفْسِهِ حِسَاباً لِلَّهِ. 13 فَلاَ نُحَاكِمْ أَيْضاً بَعْضُنَا بَعْضاً, بَلْ بِالْحَرِيِّ احْكُمُوا بِهَذَا, أَنْ لاَ يُوضَعَ لِلأَخِ مَصْدَمَةٌ أَوْ مَعْثَرَةٌ. 14 إِنِّي عَالِمٌ وَمُتَيَقِّنٌ فِي الرَّبِّ يَسُوعَ أَنْ لَيْسَ شَيْءٌ نَجِساً بِذَاتِهِ, إِلاَّ مَنْ يَحْسِبُ شَيْئاً نَجِساً, فَلَهُ هُوَ نَجِسٌ. 15 فَإِنْ كَانَ أَخُوكَ بِسَبَبِ طَعَامِكَ يُحْزَنُ, فَلَسْتَ تَسْلُكُ بَعْدُ حَسَبَ الْمَحَبَّةِ. لاَ تُهْلِكْ بِطَعَامِكَ ذَلِكَ الَّذِي مَاتَ الْمَسِيحُ لأَجْلِهِ. 16 فَلاَ يُفْتَرَ عَلَى صَلاَحِكُمْ, 17 لأَنْ لَيْسَ مَلَكُوتُ اللَّهِ أَكْلاً وَشُرْباً, بَلْ هُوَ بِرٌّ وَسَلاَمٌ وَفَرَحٌ فِي الرُّوحِ الْقُدُسِ. 18 لأَنَّ مَنْ خَدَمَ الْمَسِيحَ فِي هَذِهِ فَهُوَ مَرْضِيٌّ عِنْدَ اللَّهِ وَمُزَكّىً عِنْدَ النَّاسِ. 19 فَلْنَعْكُفْ إِذاً عَلَى مَا هُوَ لِلسَّلاَمِ وَمَا هُوَ لِلْبُنْيَانِ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ. 20 لاَ تَنْقُضْ لأَجْلِ الطَّعَامِ عَمَلَ اللَّهِ. كُلُّ الأَشْيَاءِ طَاهِرَةٌ, لَكِنَّهُ شَرٌّ لِلإِنْسَانِ الَّذِي يَأْكُلُ بِعَثْرَةٍ. 21 حَسَنٌ أَنْ لاَ تَأْكُلَ لَحْماً وَلاَ تَشْرَبَ خَمْراً وَلاَ شَيْئاً يَصْطَدِمُ بِهِ أَخُوكَ أَوْ يَعْثُرُ أَوْ يَضْعُفُ. 22 أَلَكَ إِيمَانٌ. فَلْيَكُنْ لَكَ بِنَفْسِكَ أَمَامَ اللَّهِ. طُوبَى لِمَنْ لاَ يَدِينُ نَفْسَهُ فِي مَا يَسْتَحْسِنُهُ. 23 وَأَمَّا الَّذِي يَرْتَابُ فَإِنْ أَكَلَ يُدَانُ, لأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِنَ الإِيمَانِ, وَكُلُّ مَا لَيْسَ مِنَ الإِيمَانِ فَهُوَ خَطِيَّةٌ.

 

اَلأَصْحَاحُ الْخَامِسُ عَشَرَ

1 فَيَجِبُ عَلَيْنَا نَحْنُ الأَقْوِيَاءَ أَنْ نَحْتَمِلَ أَضْعَافَ الضُّعَفَاءِ, وَلاَ نُرْضِيَ أَنْفُسَنَا. 2 فَلْيُرْضِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا قَرِيبَهُ لِلْخَيْرِ, لأَجْلِ الْبُنْيَانِ. 3 لأَنَّ الْمَسِيحَ أَيْضاً لَمْ يُرْضِ نَفْسَهُ, بَلْ كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ, تَعْيِيرَاتُ مُعَيِّرِيكَ وَقَعَتْ عَلَيَّ. 4 لأَنَّ كُلَّ مَا سَبَقَ فَكُتِبَ كُتِبَ لأَجْلِ تَعْلِيمِنَا, حَتَّى بِالصَّبْرِ وَالتَّعْزِيَةِ بِمَا فِي الْكُتُبِ يَكُونُ لَنَا رَجَاءٌ. 5 وَلْيُعْطِكُمْ إِلَهُ الصَّبْرِ وَالتَّعْزِيَةِ أَنْ تَهْتَمُّوا اهْتِمَاماً وَاحِداً فِيمَا بَيْنَكُمْ, بِحَسَبِ الْمَسِيحِ يَسُوعَ, 6 لِكَيْ تُمَجِّدُوا اللَّهَ أَبَا رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ بِنَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَفَمٍ وَاحِدٍ. 7 لِذَلِكَ اقْبَلُوا بَعْضُكُمْ بَعْضاً كَمَا أَنَّ الْمَسِيحَ أَيْضاً قَبِلَنَا, لِمَجْدِ اللَّهِ. 8 وَأَقُولُ, إِنَّ يَسُوعَ الْمَسِيحَ قَدْ صَارَ خَادِمَ الْخِتَانِ, مِنْ أَجْلِ صِدْقِ اللَّهِ, حَتَّى يُثَبِّتَ مَوَاعِيدَ الآبَاءِ. 9 وَأَمَّا الأُمَمُ فَمَجَّدُوا اللَّهَ مِنْ أَجْلِ الرَّحْمَةِ, كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ, مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ سَأَحْمَدُكَ فِي الأُمَمِ وَأُرَتِّلُ لاِسْمِكَ 10 وَيَقُولُ أَيْضاً, تَهَلَّلُوا أَيُّهَا الأُمَمُ مَعَ شَعْبِهِ 11 وَأَيْضاً, سَبِّحُوا الرَّبَّ يَا جَمِيعَ الأُمَمِ وَامْدَحُوهُ يَا جَمِيعَ الشُّعُوبِ 12 وَأَيْضاً يَقُولُ إِشَعْيَاءُ, سَيَكُونُ أَصْلُ يَسَّى وَالْقَائِمُ لِيَسُودَ عَلَى الأُمَمِ. عَلَيْهِ سَيَكُونُ رَجَاءُ الأُمَمِ. 13 وَلْيَمْلأْكُمْ إِلَهُ الرَّجَاءِ كُلَّ سُرُورٍ وَسَلاَمٍ فِي الإِيمَانِ, لِتَزْدَادُوا فِي الرَّجَاءِ بِقُوَّةِ الرُّوحِ الْقُدُسِ.

14 وَأَنَا نَفْسِي أَيْضاً مُتَيَقِّنٌ مِنْ جِهَتِكُمْ, يَا إِخْوَتِي, أَنَّكُمْ أَنْتُمْ مَشْحُونُونَ صَلاَحاً, وَمَمْلُوؤُونَ كُلَّ عِلْمٍ, قَادِرُونَ أَنْ يُنْذِرَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً. 15 وَلَكِنْ بِأَكْثَرِ جَسَارَةٍ كَتَبْتُ إِلَيْكُمْ جُزْئِيّاً أَيُّهَا الإِخْوَةُ, كَمُذَكِّرٍ لَكُمْ, بِسَبَبِ النِّعْمَةِ الَّتِي وُهِبَتْ لِي مِنَ اللَّهِ, 16 حَتَّى أَكُونَ خَادِماً لِيَسُوعَ الْمَسِيحِ لأَجْلِ الأُمَمِ, مُبَاشِراً لإِنْجِيلِ اللَّهِ كَكَاهِنٍ, لِيَكُونَ قُرْبَانُ الأُمَمِ مَقْبُولاً مُقَدَّساً بِالرُّوحِ الْقُدُسِ. 17 فَلِي افْتِخَارٌ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ مِنْ جِهَةِ مَا لِلَّهِ. 18 لأَنِّي لاَ أَجْسُرُ أَنْ أَتَكَلَّمَ عَنْ شَيْءٍ مِمَّا لَمْ يَفْعَلْهُ الْمَسِيحُ بِوَاسِطَتِي لأَجْلِ إِطَاعَةِ الأُمَمِ, بِالْقَوْلِ وَالْفِعْلِ, 19 بِقُوَّةِ آيَاتٍ وَعَجَائِبَ, بِقُوَّةِ رُوحِ اللَّهِ. حَتَّى إِنِّي مِنْ أُورُشَلِيمَ وَمَا حَوْلَهَا إِلَى إِللِّيرِيكُونَ, قَدْ أَكْمَلْتُ التَّبْشِيرَ بِإِنْجِيلِ الْمَسِيحِ. 20 وَلَكِنْ كُنْتُ مُحْتَرِصاً أَنْ أُبَشِّرَ هَكَذَا, لَيْسَ حَيْثُ سُمِّيَ الْمَسِيحُ, لِئَلاَّ أَبْنِيَ عَلَى أَسَاسٍ لآخَرَ. 21 بَلْ كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ, الَّذِينَ لَمْ يُخْبَرُوا بِهِ سَيُبْصِرُونَ, وَالَّذِينَ لَمْ يَسْمَعُوا سَيَفْهَمُونَ. 22 لِذَلِكَ كُنْتُ أُعَاقُ الْمِرَارَ الْكَثِيرَةَ عَنِ الْمَجِيءِ إِلَيْكُمْ. 23 وَأَمَّا الآنَ فَإِذْ لَيْسَ لِي مَكَانٌ بَعْدُ فِي هَذِهِ الأَقَالِيمِ, وَلِي اشْتِيَاقٌ إِلَى الْمَجِيءِ إِلَيْكُمْ مُنْذُ سِنِينَ كَثِيرَةٍ, 24 فَعِنْدَمَا أَذْهَبُ إِلَى اسْبَانِيَا آتِي إِلَيْكُمْ. لأَنِّي أَرْجُو أَنْ أَرَاكُمْ فِي مُرُورِي وَتُشَيِّعُونِي إِلَى هُنَاكَ, إِنْ تَمَلأْتُ أَوَّلاً مِنْكُمْ جُزْئِيّاً. 25 وَلَكِنِ الآنَ أَنَا ذَاهِبٌ إِلَى أُورُشَلِيمَ لأَخْدِمَ الْقِدِّيسِينَ, 26 لأَنَّ أَهْلَ مَكِدُونِيَّةَ وَأَخَائِيَةَ اسْتَحْسَنُوا أَنْ يَصْنَعُوا تَوْزِيعاً لِفُقَرَاءِ الْقِدِّيسِينَ الَّذِينَ فِي أُورُشَلِيمَ. 27 اسْتَحْسَنُوا ذَلِكَ, وَإِنَّهُمْ لَهُمْ مَدْيُونُونَ. لأَنَّهُ إِنْ كَانَ الأُمَمُ قَدِ اشْتَرَكُوا فِي رُوحِيَّاتِهِمْ يَجِبُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَخْدِمُوهُمْ فِي الْجَسَدِيَّاتِ أَيْضاً. 28 فَمَتَى أَكْمَلْتُ ذَلِكَ, وَخَتَمْتُ لَهُمْ هَذَا الثَّمَرَ, فَسَأَمْضِي مَارّاً بِكُمْ إِلَى اسْبَانِيَا. 29 وَأَنَا أَعْلَمُ أَنِّي إِذَا جِئْتُ إِلَيْكُمْ سَأَجِيءُ فِي مِلْءِ بَرَكَةِ إِنْجِيلِ الْمَسِيحِ. 30 فَأَطْلُبُ إِلَيْكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ, بِرَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ, وَبِمَحَبَّةِ الرُّوحِ, أَنْ تُجَاهِدُوا مَعِي فِي الصَّلَوَاتِ مِنْ أَجْلِي إِلَى اللَّهِ, 31 لِكَيْ أُنْقَذَ مِنَ الَّذِينَ هُمْ غَيْرُ مُؤْمِنِينَ فِي الْيَهُودِيَّةِ, وَلِكَيْ تَكُونَ خِدْمَتِي لأَجْلِ أُورُشَلِيمَ مَقْبُولَةً عِنْدَ الْقِدِّيسِينَ, 32 حَتَّى أَجِيءَ إِلَيْكُمْ بِفَرَحٍ بِإِرَادَةِ اللَّهِ, وَأَسْتَرِيحَ مَعَكُمْ. 33 إِلَهُ السَّلاَمِ مَعَكُمْ أَجْمَعِينَ. آمِينَ.

 

اَلأَصْحَاحُ السَّادِسُ عَشَرَ

1 أُوصِي إِلَيْكُمْ بِأُخْتِنَا فِيبِي, الَّتِي هِيَ خَادِمَةُ الْكَنِيسَةِ الَّتِي فِي كَنْخَرِيَا, 2 كَيْ تَقْبَلُوهَا فِي الرَّبِّ كَمَا يَحِقُّ لِلْقِدِّيسِينَ, وَتَقُومُوا لَهَا فِي أَيِّ شَيْءٍ احْتَاجَتْهُ مِنْكُمْ, لأَنَّهَا صَارَتْ مُسَاعِدَةً لِكَثِيرِينَ وَلِي أَنَا أَيْضاً.

3 سَلِّمُوا عَلَى بِرِيسْكِلاَّ وَأَكِيلاَ الْعَامِلَيْنِ مَعِي فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ, 4 اللَّذَيْنِ وَضَعَا عُنُقَيْهِمَا مِنْ أَجْلِ حَيَاتِي, اللَّذَيْنِ لَسْتُ أَنَا وَحْدِي أَشْكُرُهُمَا بَلْ أَيْضاً جَمِيعُ كَنَائِسِ الأُمَمِ 5 وَعَلَى الْكَنِيسَةِ الَّتِي فِي بَيْتِهِمَا. سَلِّمُوا عَلَى أَبَيْنِتُوسَ حَبِيبِي الَّذِي هُوَ بَاكُورَةُ أَخَائِيَةَ لِلْمَسِيحِ. 6 سَلِّمُوا عَلَى مَرْيَمَ الَّتِي تَعِبَتْ لأَجْلِنَا كَثِيراً. 7 سَلِّمُوا عَلَى أَنْدَرُونِكُوسَ وَيُونِيَاسَ نَسِيبَيَّ الْمَأْسُورَيْنِ مَعِي, اللَّذَيْنِ هُمَا مَشْهُورَانِ بَيْنَ الرُّسُلِ, وَقَدْ كَانَا فِي الْمَسِيحِ قَبْلِي. 8 سَلِّمُوا عَلَى أَمْبِلِيَاسَ حَبِيبِي فِي الرَّبِّ. 9 سَلِّمُوا عَلَى أُورْبَانُوسَ الْعَامِلِ مَعَنَا فِي الْمَسِيحِ, وَعَلَى إِسْتَاخِيسَ حَبِيبِي. 10 سَلِّمُوا عَلَى أَبَلِّسَ الْمُزَكَّى فِي الْمَسِيحِ. سَلِّمُوا عَلَى الَّذِينَ هُمْ مِنْ أَهْلِ أَرِسْتُوبُولُوسَ. 11 سَلِّمُوا عَلَى هِيرُودِيُونَ نَسِيبِي. سَلِّمُوا عَلَى الَّذِينَ هُمْ مِنْ أَهْلِ نَرْكِسُّوسَ الْكَائِنِينَ فِي الرَّبِّ. 12 سَلِّمُوا عَلَى تَرِيفَيْنَا وَتَرِيفُوسَا التَّاعِبَتَيْنِ فِي الرَّبِّ. سَلِّمُوا عَلَى بَرْسِيسَ الْمَحْبُوبَةِ الَّتِي تَعِبَتْ كَثِيراً فِي الرَّبِّ. 13 سَلِّمُوا عَلَى رُوفُسَ الْمُخْتَارِ فِي الرَّبِّ وَعَلَى أُمِّهِ أُمِّي. 14 سَلِّمُوا عَلَى أَسِينْكِرِيتُسَ وَفِلِيغُونَ وَهَرْمَاسَ وَبَتْرُوبَاسَ وَهَرْمِيسَ, وَعَلَى الإِخْوَةِ الَّذِينَ مَعَهُمْ. 15 سَلِّمُوا عَلَى فِيلُولُوغُسَ وَجُولِيَا, وَنِيرِيُوسَ وَأُخْتِهِ, وَأُولُمْبَاسَ, وَعَلَى جَمِيعِ الْقِدِّيسِينَ الَّذِينَ مَعَهُمْ. 16 سَلِّمُوا بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ بِقُبْلَةٍ مُقَدَّسَةٍ. كَنَائِسُ الْمَسِيحِ تُسَلِّمُ عَلَيْكُمْ.

17 وَأَطْلُبُ إِلَيْكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ أَنْ تُلاَحِظُوا الَّذِينَ يَصْنَعُونَ الشِّقَاقَاتِ وَالْعَثَرَاتِ, خِلاَفاً لِلتَّعْلِيمِ الَّذِي تَعَلَّمْتُمُوهُ, وَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ. 18 لأَنَّ مِثْلَ هَؤُلاَءِ لاَ يَخْدِمُونَ رَبَّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحَ بَلْ بُطُونَهُمْ, وَبِالْكَلاَمِ الطَّيِّبِ وَالأَقْوَالِ الْحَسَنَةِ يَخْدَعُونَ قُلُوبَ السُّلَمَاءِ. 19 لأَنَّ طَاعَتَكُمْ ذَاعَتْ إِلَى الْجَمِيعِ, فَأَفْرَحُ أَنَا بِكُمْ, وَأُرِيدُ أَنْ تَكُونُوا حُكَمَاءَ لِلْخَيْرِ وَبُسَطَاءَ لِلشَّرِّ. 20 وَإِلَهُ السَّلاَمِ سَيَسْحَقُ الشَّيْطَانَ تَحْتَ أَرْجُلِكُمْ سَرِيعاً. نِعْمَةُ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ مَعَكُمْ. آمِينَ.

21 يُسَلِّمُ عَلَيْكُمْ تِيمُوثَاوُسُ الْعَامِلُ مَعِي, وَلُوكِيُوسُ وَيَاسُونُ وَسُوسِيبَاتْرُسُ أَنْسِبَائِي. 22 أَنَا تَرْتِيُوسُ كَاتِبُ هَذِهِ الرِّسَالَةِ أُسَلِّمُ عَلَيْكُمْ فِي الرَّبِّ. 23 يُسَلِّمُ عَلَيْكُمْ غَايُسُ مُضَيِّفِي وَمُضَيِّفُ الْكَنِيسَةِ كُلِّهَا. يُسَلِّمُ عَلَيْكُمْ أَرَاسْتُسُ خَازِنُ الْمَدِينَةِ وَكَوَارْتُسُ الأَخُ. 24 نِعْمَةُ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ مَعَ جَمِيعِكُمْ. آمِينَ.

25 وَلِلْقَادِرِ أَنْ يُثَبِّتَكُمْ, حَسَبَ إِنْجِيلِي وَالْكِرَازَةِ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ, حَسَبَ إِعْلاَنِ السِّرِّ الَّذِي كَانَ مَكْتُوماً فِي الأَزْمِنَةِ الأَزَلِيَّةِ, 26 وَلَكِنْ ظَهَرَ الآنَ, وَأُعْلِمَ بِهِ جَمِيعُ الأُمَمِ بِالْكُتُبِ النَّبَوِيَّةِ حَسَبَ أَمْرِ الإِلَهِ الأَزَلِيِّ, لإِطَاعَةِ الإِيمَانِ 27 لِلَّهِ الْحَكِيمِ وَحْدَهُ, بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ, لَهُ الْمَجْدُ إِلَى الأَبَدِ. آمِينَ.

كُتِبَتْ إِلَى أَهْلِ رُومِيَةَ مِنْ كُورِنْثُوسَ عَلَى يَدِ فِيبِي خَادِمَةِ كَنِيسَةِ كَنْخَرِيَا