رِسَالَةُ بُولُسَ الرَّسُولِ الأُولَى إِلَى تِيمُوثَاوُسَ

1

2

3

4

5

6

الرجوع الى القائمة

 

اَلأَصْحَاحُ الأَوَّلُ

1 بُولُسُ, رَسُولُ يَسُوعَ الْمَسِيحِ, بِحَسَبِ أَمْرِ اللَّهِ مُخَلِّصِنَا وَرَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ, رَجَائِنَا. 2 إِلَى تِيمُوثَاوُسَ, الاِبْنِ الصَّرِيحِ فِي الإِيمَانِ. نِعْمَةٌ وَرَحْمَةٌ وَسَلاَمٌ مِنَ اللَّهِ أَبِينَا وَالْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا.

3 كَمَا طَلَبْتُ إِلَيْكَ أَنْ تَمْكُثَ فِي أَفَسُسَ, إِذْ كُنْتُ أَنَا ذَاهِباً إِلَى مَكِدُونِيَّةَ, لِكَيْ تُوصِيَ قَوْماً أَنْ لاَ يُعَلِّمُوا تَعْلِيماً آخَرَ, 4 وَلاَ يُصْغُوا إِلَى خُرَافَاتٍ وَأَنْسَابٍ لاَ حَدَّ لَهَا, تُسَبِّبُ مُبَاحَثَاتٍ دُونَ بُنْيَانِ اللَّهِ الَّذِي فِي الإِيمَانِ. 5 وَأَمَّا غَايَةُ الْوَصِيَّةِ فَهِيَ الْمَحَبَّةُ مِنْ قَلْبٍ طَاهِرٍ, وَضَمِيرٍ صَالِحٍ, وَإِيمَانٍ بِلاَ رِيَاءٍ. 6 الأُمُورُ الَّتِي إِذْ زَاغَ قَوْمٌ عَنْهَا انْحَرَفُوا إِلَى كَلاَمٍ بَاطِلٍ. 7 يُرِيدُونَ أَنْ يَكُونُوا مُعَلِّمِي النَّامُوسِ, وَهُمْ لاَ يَفْهَمُونَ مَا يَقُولُونَ وَلاَ مَا يُقَرِّرُونَهُ. 8 وَلَكِنَّنَا نَعْلَمُ أَنَّ النَّامُوسَ صَالِحٌ, إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَسْتَعْمِلُهُ نَامُوسِيّاً. 9 عَالِماً هَذَا, أَنَّ النَّامُوسَ لَمْ يُوضَعْ لِلْبَارِّ, بَلْ لِلأَثَمَةِ وَالْمُتَمَرِّدِينَ, لِلْفُجَّارِ وَالْخُطَاةِ, لِلدَّنِسِينَ وَالْمُسْتَبِيحِينَ, لِقَاتِلِي الآبَاءِ وَقَاتِلِي الأُمَّهَاتِ, لِقَاتِلِي النَّاسِ, 10 لِلزُّنَاةِ, لِمُضَاجِعِي الذُّكُورِ, لِسَارِقِي النَّاسِ, لِلْكَذَّابِينَ, لِلْحَانِثِينَ, وَإِنْ كَانَ شَيْءٌ آخَرُ يُقَاوِمُ التَّعْلِيمَ الصَّحِيحَ, 11 حَسَبَ إِنْجِيلِ مَجْدِ اللَّهِ الْمُبَارَكِ الَّذِي اؤْتُمِنْتُ أَنَا عَلَيْهِ. 12 وَأَنَا أَشْكُرُ الْمَسِيحَ يَسُوعَ رَبَّنَا الَّذِي قَوَّانِي, أَنَّهُ حَسِبَنِي أَمِيناً, إِذْ جَعَلَنِي لِلْخِدْمَةِ, 13 أَنَا الَّذِي كُنْتُ قَبْلاً مُجَدِّفاً وَمُضْطَهِداً وَمُفْتَرِياً. وَلَكِنَّنِي رُحِمْتُ, لأَنِّي فَعَلْتُ بِجَهْلٍ فِي عَدَمِ إِيمَانٍ. 14 وَتَفَاضَلَتْ نِعْمَةُ رَبِّنَا جِدّاً مَعَ الإِيمَانِ وَالْمَحَبَّةِ الَّتِي فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ. 15 صَادِقَةٌ هِيَ الْكَلِمَةُ وَمُسْتَحِقَّةٌ كُلَّ قُبُولٍ, أَنَّ الْمَسِيحَ يَسُوعَ جَاءَ إِلَى الْعَالَمِ لِيُخَلِّصَ الْخُطَاةَ الَّذِينَ أَوَّلُهُمْ أَنَا. 16 لَكِنَّنِي لِهَذَا رُحِمْتُ, لِيُظْهِرَ يَسُوعُ الْمَسِيحُ فِيَّ أَنَا أَوَّلاً كُلَّ أَنَاةٍ, مِثَالاً لِلْعَتِيدِينَ أَنْ يُؤْمِنُوا بِهِ لِلْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ. 17 وَمَلِكُ الدُّهُورِ الَّذِي لاَ يَفْنَى وَلاَ يُرَى, الإِلَهُ الْحَكِيمُ وَحْدَهُ, لَهُ الْكَرَامَةُ وَالْمَجْدُ إِلَى دَهْرِ الدُّهُورِ. آمِينَ.

18 هَذِهِ الْوَصِيَّةُ أَيُّهَا الاِبْنُ تِيمُوثَاوُسُ أَسْتَوْدِعُكَ إِيَّاهَا حَسَبَ النُّبُوَّاتِ الَّتِي سَبَقَتْ عَلَيْكَ, لِكَيْ تُحَارِبَ فِيهَا الْمُحَارَبَةَ الْحَسَنَةَ, 19 وَلَكَ إِيمَانٌ وَضَمِيرٌ صَالِحٌ, الَّذِي إِذْ رَفَضَهُ قَوْمٌ انْكَسَرَتْ بِهِمِ السَّفِينَةُ مِنْ جِهَةِ الإِيمَانِ أَيْضاً, 20 الَّذِينَ مِنْهُمْ هِيمِينَايُسُ وَالإِسْكَنْدَرُ, اللَّذَانِ أَسْلَمْتُهُمَا لِلشَّيْطَانِ لِكَيْ يُؤَدَّبَا حَتَّى لاَ يُجَدِّفَا.

 

اَلأَصْحَاحُ الثَّانِي

1 فَأَطْلُبُ أَوَّلَ كُلِّ شَيْءٍ أَنْ تُقَامَ طِلْبَاتٌ وَصَلَوَاتٌ وَابْتِهَالاَتٌ وَتَشَكُّرَاتٌ لأَجْلِ جَمِيعِ النَّاسِ, 2 لأَجْلِ الْمُلُوكِ وَجَمِيعِ الَّذِينَ هُمْ فِي مَنْصِبٍ, لِكَيْ نَقْضِيَ حَيَاةً مُطْمَئِنَّةً هَادِئَةً فِي كُلِّ تَقْوَى وَوَقَارٍ, 3 لأَنَّ هَذَا حَسَنٌ وَمَقْبُولٌ لَدَى مُخَلِّصِنَا اللَّهِ, 4 الَّذِي يُرِيدُ أَنَّ جَمِيعَ النَّاسِ يَخْلُصُونَ وَإِلَى مَعْرِفَةِ الْحَقِّ يُقْبِلُونَ. 5 لأَنَّهُ يُوجَدُ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَوَسِيطٌ وَاحِدٌ بَيْنَ اللَّهِ وَالنَّاسِ, الإِنْسَانُ يَسُوعُ الْمَسِيحُ, 6 الَّذِي بَذَلَ نَفْسَهُ فِدْيَةً لأَجْلِ الْجَمِيعِ, الشَّهَادَةُ فِي أَوْقَاتِهَا الْخَاصَّةِ, 7 الَّتِي جُعِلْتُ أَنَا لَهَا كَارِزاً وَرَسُولاً. اَلْحَقَّ أَقُولُ فِي الْمَسِيحِ وَلاَ أَكْذِبُ, مُعَلِّماً لِلأُمَمِ فِي الإِيمَانِ وَالْحَقِّ.

8 فَأُرِيدُ أَنْ يُصَلِّيَ الرِّجَالُ فِي كُلِّ مَكَانٍ رَافِعِينَ أَيَادِيَ طَاهِرَةً, بِدُونِ غَضَبٍ وَلاَ جِدَالٍ. 9 وَكَذَلِكَ أَنَّ النِّسَاءَ يُزَيِّنَّ ذَوَاتِهِنَّ بِلِبَاسِ الْحِشْمَةِ مَعَ وَرَعٍ وَتَعَقُّلٍ, لاَ بِضَفَائِرَ أَوْ ذَهَبٍ أَوْ لآلِئَ أَوْ مَلاَبِسَ كَثِيرَةِ الثَّمَنِ, 10 بَلْ كَمَا يَلِيقُ بِنِسَاءٍ مُتَعَاهِدَاتٍ بِتَقْوَى اللَّهِ بِأَعْمَالٍ صَالِحَةٍ. 11 لِتَتَعَلَّمِ الْمَرْأَةُ بِسُكُوتٍ فِي كُلِّ خُضُوعٍ. 12 وَلَكِنْ لَسْتُ آذَنُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُعَلِّمَ وَلاَ تَتَسَلَّطَ عَلَى الرَّجُلِ, بَلْ تَكُونُ فِي سُكُوتٍ, 13 لأَنَّ آدَمَ جُبِلَ أَوَّلاً ثُمَّ حَوَّاءُ, 14 وَآدَمُ لَمْ يُغْوَ لَكِنَّ الْمَرْأَةَ أُغْوِيَتْ فَحَصَلَتْ فِي التَّعَدِّي, 15 وَلَكِنَّهَا سَتَخْلُصُ بِوِلاَدَةِ الأَوْلاَدِ, إِنْ ثَبَتْنَ فِي الإِيمَانِ وَالْمَحَبَّةِ وَالْقَدَاسَةِ مَعَ التَّعَقُّلِ.

 

اَلأَصْحَاحُ الثَّالِثُ

1 صَادِقَةٌ هِيَ الْكَلِمَةُ, إِنِ ابْتَغَى أَحَدٌ الأُسْقُفِيَّةَ فَيَشْتَهِي عَمَلاً صَالِحاً. 2 فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ الأُسْقُفُ بِلاَ لَوْمٍ, بَعْلَ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ, صَاحِياً, عَاقِلاً, مُحْتَشِماً, مُضِيفاً لِلْغُرَبَاءِ, صَالِحاً لِلتَّعْلِيمِ, 3 غَيْرَ مُدْمِنِ الْخَمْرِ, وَلاَ ضَرَّابٍ, وَلاَ طَامِعٍ بِالرِّبْحِ الْقَبِيحِ, بَلْ حَلِيماً, غَيْرَ مُخَاصِمٍ, وَلاَ مُحِبٍّ لِلْمَالِ, 4 يُدَبِّرُ بَيْتَهُ حَسَناً, لَهُ أَوْلاَدٌ فِي الْخُضُوعِ بِكُلِّ وَقَارٍ. 5 وَإِنَّمَا إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يَعْرِفُ أَنْ يُدَبِّرَ بَيْتَهُ, فَكَيْفَ يَعْتَنِي بِكَنِيسَةِ اللَّهِ. 6 غَيْرَ حَدِيثِ الإِيمَانِ لِئَلاَّ يَتَصَلَّفَ فَيَسْقُطَ فِي دَيْنُونَةِ إِبْلِيسَ. 7 وَيَجِبُ أَيْضاً أَنْ تَكُونَ لَهُ شَهَادَةٌ حَسَنَةٌ مِنَ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَارِجٍ, لِئَلاَّ يَسْقُطَ فِي تَعْيِيرٍ وَفَخِّ إِبْلِيسَ.

8 كَذَلِكَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ الشَّمَامِسَةُ ذَوِي وَقَارٍ, لاَ ذَوِي لِسَانَيْنِ, غَيْرَ مُولَعِينَ بِالْخَمْرِ الْكَثِيرِ, وَلاَ طَامِعِينَ بِالرِّبْحِ الْقَبِيحِ, 9 وَلَهُمْ سِرُّ الإِيمَانِ بِضَمِيرٍ طَاهِرٍ. 10 وَإِنَّمَا هَؤُلاَءِ أَيْضاً لِيُخْتَبَرُوا أَوَّلاً, ثُمَّ يَتَشَمَّسُوا إِنْ كَانُوا بِلاَ لَوْمٍ. 11 كَذَلِكَ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ النِّسَاءُ ذَوَاتِ وَقَارٍ, غَيْرَ ثَالِبَاتٍ, صَاحِيَاتٍ, أَمِينَاتٍ فِي كُلِّ شَيْءٍ. 12 لِيَكُنِ الشَّمَامِسَةُ كُلٌّ بَعْلَ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ, مُدَبِّرِينَ أَوْلاَدَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ حَسَناً, 13 لأَنَّ الَّذِينَ تَشَمَّسُوا حَسَناً يَقْتَنُونَ لأَنْفُسِهِمْ دَرَجَةً حَسَنَةً وَثِقَةً كَثِيرَةً فِي الإِيمَانِ الَّذِي بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ.

14 هَذَا أَكْتُبُهُ إِلَيْكَ رَاجِياً أَنْ آتِيَ إِلَيْكَ عَنْ قَرِيبٍ. 15 وَلَكِنْ إِنْ كُنْتُ أُبْطِئُ فَلِكَيْ تَعْلَمَ كَيْفَ يَجِبُ أَنْ تَتَصَرَّفَ فِي بَيْتِ اللَّهِ, الَّذِي هُوَ كَنِيسَةُ اللَّهِ الْحَيِّ, عَمُودُ الْحَقِّ وَقَاعِدَتُهُ. 16 وَبِالإِجْمَاعِ عَظِيمٌ هُوَ سِرُّ التَّقْوَى, اللَّهُ ظَهَرَ فِي الْجَسَدِ, تَبَرَّرَ فِي الرُّوحِ, تَرَاءَى لِمَلاَئِكَةٍ, كُرِزَ بِهِ بَيْنَ الأُمَمِ, أُومِنَ بِهِ فِي الْعَالَمِ, رُفِعَ فِي الْمَجْدِ.

 

اَلأَصْحَاحُ الرَّابِعُ

1 وَلَكِنَّ الرُّوحَ يَقُولُ صَرِيحاً, إِنَّهُ فِي الأَزْمِنَةِ الأَخِيرَةِ يَرْتَدُّ قَوْمٌ عَنِ الإِيمَانِ, تَابِعِينَ أَرْوَاحاً مُضِلَّةً وَتَعَالِيمَ شَيَاطِينَ, 2 فِي رِيَاءِ أَقْوَالٍ كَاذِبَةٍ, مَوْسُومَةً ضَمَائِرُهُمْ, 3 مَانِعِينَ عَنِ الزَّوَاجِ, وَآمِرِينَ أَنْ يُمْتَنَعَ عَنْ أَطْعِمَةٍ قَدْ خَلَقَهَا اللَّهُ لِتُتَنَاوَلَ بِالشُّكْرِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَعَارِفِي الْحَقِّ. 4 لأَنَّ كُلَّ خَلِيقَةِ اللَّهِ جَيِّدَةٌ, وَلاَ يُرْفَضُ شَيْءٌ إِذَا أُخِذَ مَعَ الشُّكْرِ, 5 لأَنَّهُ يُقَدَّسُ بِكَلِمَةِ اللَّهِ وَالصَّلاَةِ. 6 إِنْ فَكَّرْتَ الإِخْوَةَ بِهَذَا تَكُونُ خَادِماً صَالِحاً لِيَسُوعَ الْمَسِيحِ, مُتَرَبِّياً بِكَلاَمِ الإِيمَانِ وَالتَّعْلِيمِ الْحَسَنِ الَّذِي تَتَبَّعْتَهُ. 7 وَأَمَّا الْخُرَافَاتُ الدَّنِسَةُ الْعَجَائِزِيَّةُ فَارْفُضْهَا, وَرَوِّضْ نَفْسَكَ لِلتَّقْوَى. 8 لأَنَّ الرِّيَاضَةَ الْجَسَدِيَّةَ نَافِعَةٌ لِقَلِيلٍ, وَلَكِنَّ التَّقْوَى نَافِعَةٌ لِكُلِّ شَيْءٍ, إِذْ لَهَا مَوْعِدُ الْحَيَاةِ الْحَاضِرَةِ وَالْعَتِيدَةِ. 9 صَادِقَةٌ هِيَ الْكَلِمَةُ وَمُسْتَحِقَّةٌ كُلَّ قُبُولٍ. 10 لأَنَّنَا لِهَذَا نَتْعَبُ وَنُعَيَّرُ, لأَنَّنَا قَدْ أَلْقَيْنَا رَجَاءَنَا عَلَى اللَّهِ الْحَيِّ, الَّذِي هُوَ مُخَلِّصُ جَمِيعِ النَّاسِ وَلاَ سِيَّمَا الْمُؤْمِنِينَ. 11 أَوْصِ بِهَذَا وَعَلِّمْ.

12 لاَ يَسْتَهِنْ أَحَدٌ بِحَدَاثَتِكَ, بَلْ كُنْ قُدْوَةً لِلْمُؤْمِنِينَ فِي الْكَلاَمِ, فِي التَّصَرُّفِ, فِي الْمَحَبَّةِ, فِي الرُّوحِ, فِي الإِيمَانِ, فِي الطَّهَارَةِ. 13 إِلَى أَنْ أَجِيءَ اعْكُفْ عَلَى الْقِرَاءَةِ وَالْوَعْظِ وَالتَّعْلِيمِ. 14 لاَ تُهْمِلِ الْمَوْهِبَةَ الَّتِي فِيكَ الْمُعْطَاةَ لَكَ بِالنُّبُوَّةِ مَعَ وَضْعِ أَيْدِي الْمَشْيَخَةِ. 15 اهْتَمَّ بِهَذَا. كُنْ فِيهِ, لِكَيْ يَكُونَ تَقَدُّمُكَ ظَاهِراً فِي كُلِّ شَيْءٍ. 16 لاَحِظْ نَفْسَكَ وَالتَّعْلِيمَ وَدَاوِمْ عَلَى ذَلِكَ, لأَنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ هَذَا تُخَلِّصُ نَفْسَكَ وَالَّذِينَ يَسْمَعُونَكَ أَيْضاً.

 

اَلأَصْحَاحُ الْخَامِسُ

1 لاَ تَزْجُرْ شَيْخاً بَلْ عِظْهُ كَأَبٍ, وَالأَحْدَاثَ كَإِخْوَةٍ, 2 وَالْعَجَائِزَ كَأُمَّهَاتٍ, وَالْحَدَثَاتِ كَأَخَوَاتٍ, بِكُلِّ طَهَارَةٍ.

3 أَكْرِمِ الأَرَامِلَ اللَّوَاتِي هُنَّ بِالْحَقِيقَةِ أَرَامِلُ. 4 وَلَكِنْ إِنْ كَانَتْ أَرْمَلَةٌ لَهَا أَوْلاَدٌ أَوْ حَفَدَةٌ, فَلْيَتَعَلَّمُوا أَوَّلاً أَنْ يُوَقِّرُوا أَهْلَ بَيْتِهِمْ وَيُوفُوا وَالِدِيهِمِ الْمُكَافَأَةَ, لأَنَّ هَذَا صَالِحٌ وَمَقْبُولٌ أَمَامَ اللَّهِ. 5 وَلَكِنَّ الَّتِي هِيَ بِالْحَقِيقَةِ أَرْمَلَةٌ وَوَحِيدَةٌ, فَقَدْ أَلْقَتْ رَجَاءَهَا عَلَى اللَّهِ, وَهِيَ تُواظِبُ عَلَى الطِّلْبَاتِ وَالصَّلَوَاتِ لَيْلاً وَنَهَاراً. 6 وَأَمَّا الْمُتَنَعِّمَةُ فَقَدْ مَاتَتْ وَهِيَ حَيَّةٌ. 7 فَأَوْصِ بِهَذَا لِكَيْ يَكُنَّ بِلاَ لَوْمٍ. 8 وَإِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يَعْتَنِي بِخَاصَّتِهِ, وَلاَ سِيَّمَا أَهْلُ بَيْتِهِ, فَقَدْ أَنْكَرَ الإِيمَانَ, وَهُوَ شَرٌّ مِنْ غَيْرِ الْمُؤْمِنِ. 9 لِتُكْتَتَبْ أَرْمَلَةٌ إِنْ لَمْ يَكُنْ عُمْرُهَا أَقَلَّ مِنْ سِتِّينَ سَنَةً, امْرَأَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ, 10 مَشْهُوداً لَهَا فِي أَعْمَالٍ صَالِحَةٍ, إِنْ تَكُنْ قَدْ رَبَّتِ الأَوْلاَدَ, أَضَافَتِ الْغُرَبَاءَ, غَسَّلَتْ أَرْجُلَ الْقِدِّيسِينَ, سَاعَدَتِ الْمُتَضَايِقِينَ, اتَّبَعَتْ كُلَّ عَمَلٍ صَالِحٍ. 11 أَمَّا الأَرَامِلُ الْحَدَثَاتُ فَارْفُضْهُنَّ, لأَنَّهُنَّ مَتَى بَطِرْنَ عَلَى الْمَسِيحِ يُرِدْنَ أَنْ يَتَزَوَّجْنَ, 12 وَلَهُنَّ دَيْنُونَةٌ لأَنَّهُنَّ رَفَضْنَ الإِيمَانَ الأَوَّلَ. 13 وَمَعَ ذَلِكَ أَيْضاً يَتَعَلَّمْنَ أَنْ يَكُنَّ بَطَّالاَتٍ, يَطُفْنَ فِي الْبُيُوتِ. وَلَسْنَ بَطَّالاَتٍ فَقَطْ بَلْ مِهْذَارَاتٌ أَيْضاً, وَفُضُولِيَّاتٌ, يَتَكَلَّمْنَ بِمَا لاَ يَجِبُ. 14 فَأُرِيدُ أَنَّ الْحَدَثَاتِ يَتَزَوَّجْنَ وَيَلِدْنَ الأَوْلاَدَ وَيُدَبِّرْنَ الْبُيُوتَ, وَلاَ يُعْطِينَ عِلَّةً لِلْمُقَاوِمِ مِنْ أَجْلِ الشَّتْمِ. 15 فَإِنَّ بَعْضَهُنَّ قَدِ انْحَرَفْنَ وَرَاءَ الشَّيْطَانِ. 16 إِنْ كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَوْ مُؤْمِنَةٍ أَرَامِلُ فَلْيُسَاعِدْهُنَّ وَلاَ يُثَقَّلْ عَلَى الْكَنِيسَةِ, لِكَيْ تُسَاعِدَ هِيَ اللَّوَاتِي هُنَّ بِالْحَقِيقَةِ أَرَامِلُ.

17 أَمَّا الشُّيُوخُ الْمُدَبِّرُونَ حَسَناً فَلْيُحْسَبُوا أَهْلاً لِكَرَامَةٍ مُضَاعَفَةٍ, وَلاَ سِيَّمَا الَّذِينَ يَتْعَبُونَ فِي الْكَلِمَةِ وَالتَّعْلِيمِ, 18 لأَنَّ الْكِتَابَ يَقُولُ, لاَ تَكُمَّ ثَوْراً دَارِساً, وَالْفَاعِلُ مُسْتَحِقٌّ أُجْرَتَهُ.

19 لاَ تَقْبَلْ شِكَايَةً عَلَى شَيْخٍ إِلاَّ عَلَى شَاهِدَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةِ شُهُودٍ. 20 اَلَّذِينَ يُخْطِئُونَ وَبِّخْهُمْ أَمَامَ الْجَمِيعِ لِكَيْ يَكُونَ عِنْدَ الْبَاقِينَ خَوْفٌ. 21 أُنَاشِدُكَ أَمَامَ اللَّهِ وَالرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ وَالْمَلاَئِكَةِ الْمُخْتَارِينَ أَنْ تَحْفَظَ هَذَا بِدُونِ غَرَضٍ, وَلاَ تَعْمَلَ شَيْئاً بِمُحَابَاةٍ. 22 لاَ تَضَعْ يَداً عَلَى أَحَدٍ بِالْعَجَلَةِ, وَلاَ تَشْتَرِكْ فِي خَطَايَا الآخَرِينَ. اِحْفَظْ نَفْسَكَ طَاهِراً.

23 لاَ تَكُنْ فِي مَا بَعْدُ شَرَّابَ مَاءٍ, بَلِ اسْتَعْمِلْ خَمْراً قَلِيلاً مِنْ أَجْلِ مَعِدَتِكَ وَأَسْقَامِكَ الْكَثِيرَةِ.

24 خَطَايَا بَعْضِ النَّاسِ وَاضِحَةٌ تَتَقَدَّمُ إِلَى الْقَضَاءِ, وَأَمَّا الْبَعْضُ فَتَتْبَعُهُمْ. 25 كَذَلِكَ أَيْضاً الأَعْمَالُ الصَّالِحَةُ وَاضِحَةٌ, وَالَّتِي هِيَ خِلاَفُ ذَلِكَ لاَ يُمْكِنُ أَنْ تُخْفَى.

 

اَلأَصْحَاحُ السَّادِسُ

1 جَمِيعُ الَّذِينَ هُمْ عَبِيدٌ تَحْتَ نِيرٍ فَلْيَحْسِبُوا سَادَتَهُمْ مُسْتَحِقِّينَ كُلَّ إِكْرَامٍ, لِئَلاَّ يُفْتَرَى عَلَى اسْمِ اللَّهِ وَتَعْلِيمِهِ. 2 وَالَّذِينَ لَهُمْ سَادَةٌ مُؤْمِنُونَ لاَ يَسْتَهِينُوا بِهِمْ لأَنَّهُمْ إِخْوَةٌ, بَلْ لِيَخْدِمُوهُمْ أَكْثَرَ, لأَنَّ الَّذِينَ يَتَشَارَكُونَ فِي الْفَائِدَةِ هُمْ مُؤْمِنُونَ وَمَحْبُوبُونَ. عَلِّمْ وَعِظْ بِهَذَا.

3 إِنْ كَانَ أَحَدٌ يُعَلِّمُ تَعْلِيماً آخَرَ, وَلاَ يُوافِقُ كَلِمَاتِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ الصَّحِيحَةَ, وَالتَّعْلِيمَ الَّذِي هُوَ حَسَبَ التَّقْوَى 4 فَقَدْ تَصَلَّفَ, وَهُوَ لاَ يَفْهَمُ شَيْئاً, بَلْ هُوَ مُتَعَلِّلٌ بِمُبَاحَثَاتٍ وَمُمَاحَكَاتِ الْكَلاَمِ الَّتِي مِنْهَا يَحْصُلُ الْحَسَدُ وَالْخِصَامُ وَالاِفْتِرَاءُ وَالظُّنُونُ الرَّدِيَّةُ, 5 وَمُنَازَعَاتُ أُنَاسٍ فَاسِدِي الذِّهْنِ وَعَادِمِي الْحَقِّ, يَظُنُّونَ أَنَّ التَّقْوَى تِجَارَةٌ. تَجَنَّبْ مِثْلَ هَؤُلاَءِ. 6 وَأَمَّا التَّقْوَى مَعَ الْقَنَاعَةِ فَهِيَ تِجَارَةٌ عَظِيمَةٌ, 7 لأَنَّنَا لَمْ نَدْخُلِ الْعَالَمَ بِشَيْءٍ, وَوَاضِحٌ أَنَّنَا لاَ نَقْدِرُ أَنْ نَخْرُجَ مِنْهُ بِشَيْءٍ. 8 فَإِنْ كَانَ لَنَا قُوتٌ وَكِسْوَةٌ فَلْنَكْتَفِ بِهِمَا. 9 وَأَمَّا الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَكُونُوا أَغْنِيَاءَ فَيَسْقُطُونَ فِي تَجْرِبَةٍ وَفَخٍّ وَشَهَوَاتٍ كَثِيرَةٍ غَبِيَّةٍ وَمُضِرَّةٍ تُغَرِّقُ النَّاسَ فِي الْعَطَبِ وَالْهَلاَكِ, 10 لأَنَّ مَحَبَّةَ الْمَالِ أَصْلٌ لِكُلِّ الشُّرُورِ, الَّذِي إِذِ ابْتَغَاهُ قَوْمٌ ضَلُّوا عَنِ الإِيمَانِ, وَطَعَنُوا أَنْفُسَهُمْ بِأَوْجَاعٍ كَثِيرَةٍ. 11 وَأَمَّا أَنْتَ يَا إِنْسَانَ اللَّهِ فَاهْرُبْ مِنْ هَذَا, وَاتْبَعِ الْبِرَّ وَالتَّقْوَى وَالإِيمَانَ وَالْمَحَبَّةَ وَالصَّبْرَ وَالْوَدَاعَةَ. 12 جَاهِدْ جِهَادَ الإِيمَانِ الْحَسَنَ, وَأَمْسِكْ بِالْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ الَّتِي إِلَيْهَا دُعِيتَ أَيْضاً, وَاعْتَرَفْتَ الاِعْتِرَافَ الْحَسَنَ أَمَامَ شُهُودٍ كَثِيرِينَ. 13 أُوصِيكَ أَمَامَ اللَّهِ الَّذِي يُحْيِي الْكُلَّ وَالْمَسِيحِ يَسُوعَ الَّذِي شَهِدَ لَدَى بِيلاَطُسَ الْبُنْطِيِّ بِالاِعْتِرَافِ الْحَسَنِ, 14 أَنْ تَحْفَظَ الْوَصِيَّةَ بِلاَ دَنَسٍ وَلاَ لَوْمٍ إِلَى ظُهُورِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ, 15 الَّذِي سَيُبَيِّنُهُ فِي أَوْقَاتِهِ الْمُبَارَكُ الْعَزِيزُ الْوَحِيدُ, مَلِكُ الْمُلُوكِ وَرَبُّ الأَرْبَابِ, 16 الَّذِي وَحْدَهُ لَهُ عَدَمُ الْمَوْتِ, سَاكِناً فِي نُورٍ لاَ يُدْنَى مِنْهُ, الَّذِي لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ وَلاَ يَقْدِرُ أَنْ يَرَاهُ, الَّذِي لَهُ الْكَرَامَةُ وَالْقُدْرَةُ الأَبَدِيَّةُ. آمِينَ.

17 أَوْصِ الأَغْنِيَاءَ فِي الدَّهْرِ الْحَاضِرِ أَنْ لاَ يَسْتَكْبِرُوا, وَلاَ يُلْقُوا رَجَاءَهُمْ عَلَى غَيْرِ يَقِينِيَّةِ الْغِنَى, بَلْ عَلَى اللَّهِ الْحَيِّ الَّذِي يَمْنَحُنَا كُلَّ شَيْءٍ بِغِنىً لِلتَّمَتُّعِ. 18 وَأَنْ يَصْنَعُوا صَلاَحاً, وَأَنْ يَكُونُوا أَغْنِيَاءَ فِي أَعْمَالٍ صَالِحَةٍ, وَأَنْ يَكُونُوا أَسْخِيَاءَ فِي الْعَطَاءِ كُرَمَاءَ فِي التَّوْزِيعِ, 19 مُدَّخِرِينَ لأَنْفُسِهِمْ أَسَاساً حَسَناً لِلْمُسْتَقْبَلِ, لِكَيْ يُمْسِكُوا بِالْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ.

20 يَا تِيمُوثَاوُسُ, احْفَظِ الْوَدِيعَةَ, مُعْرِضاً عَنِ الْكَلاَمِ الْبَاطِلِ الدَّنِسِ, وَمُخَالَفَاتِ الْعِلْمِ الْكَاذِبِ الاِسْمِ, 21 الَّذِي إِذْ تَظَاهَرَ بِهِ قَوْمٌ زَاغُوا مِنْ جِهَةِ الإِيمَانِ. 22 اَلنِّعْمَةُ مَعَكَ. آمِينَ.