رِسَالَةُ يُوحَنَّا الرَّسُولِ الأُولَى

1

2

3

4

5

الرجوع الى القائمة

 

اَلأَصْحَاحُ الأَوَّلُ

1 اَلَّذِي كَانَ مِنَ الْبَدْءِ, الَّذِي سَمِعْنَاهُ, الَّذِي رَأَيْنَاهُ بِعُيُونِنَا, الَّذِي شَاهَدْنَاهُ, وَلَمَسَتْهُ أَيْدِينَا, مِنْ جِهَةِ كَلِمَةِ الْحَيَاةِ. 2 فَإِنَّ الْحَيَاةَ أُظْهِرَتْ, وَقَدْ رَأَيْنَا وَنَشْهَدُ وَنُخْبِرُكُمْ بِالْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَ الآبِ وَأُظْهِرَتْ لَنَا. 3 الَّذِي رَأَيْنَاهُ وَسَمِعْنَاهُ نُخْبِرُكُمْ بِهِ, لِكَيْ يَكُونَ لَكُمْ أَيْضاً شَرِكَةٌ مَعَنَا. وَأَمَّا شَرِكَتُنَا نَحْنُ فَهِيَ مَعَ الآبِ وَمَعَ ابْنِهِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ. 4 وَنَكْتُبُ إِلَيْكُمْ هَذَا لِكَيْ يَكُونَ فَرَحُكُمْ كَامِلاً.

5 وَهَذَا هُوَ الْخَبَرُ الَّذِي سَمِعْنَاهُ مِنْهُ وَنُخْبِرُكُمْ بِهِ, إِنَّ اللَّهَ نُورٌ وَلَيْسَ فِيهِ ظُلْمَةٌ الْبَتَّةَ. 6 إِنْ قُلْنَا إِنَّ لَنَا شَرِكَةً مَعَهُ وَسَلَكْنَا فِي الظُّلْمَةِ, نَكْذِبُ وَلَسْنَا نَعْمَلُ الْحَقَّ. 7 وَلَكِنْ إِنْ سَلَكْنَا فِي النُّورِ كَمَا هُوَ فِي النُّورِ, فَلَنَا شَرِكَةٌ بَعْضِنَا مَعَ بَعْضٍ, وَدَمُ يَسُوعَ الْمَسِيحِ ابْنِهِ يُطَهِّرُنَا مِنْ كُلِّ خَطِيَّةٍ. 8 إِنْ قُلْنَا إِنَّهُ لَيْسَ لَنَا خَطِيَّةٌ نُضِلُّ أَنْفُسَنَا وَلَيْسَ الْحَقُّ فِينَا. 9 إِنِ اعْتَرَفْنَا بِخَطَايَانَا فَهُوَ أَمِينٌ وَعَادِلٌ, حَتَّى يَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَيُطَهِّرَنَا مِنْ كُلِّ إِثْمٍ. 10 إِنْ قُلْنَا إِنَّنَا لَمْ نُخْطِئْ نَجْعَلْهُ كَاذِباً, وَكَلِمَتُهُ لَيْسَتْ فِينَا.

 

اَلأَصْحَاحُ الثَّانِي

1 يَا أَوْلاَدِي, أَكْتُبُ إِلَيْكُمْ هَذَا لِكَيْ لاَ تُخْطِئُوا. وَإِنْ أَخْطَأَ أَحَدٌ فَلَنَا شَفِيعٌ عِنْدَ الآبِ, يَسُوعُ الْمَسِيحُ الْبَارُّ. 2 وَهُوَ كَفَّارَةٌ لِخَطَايَانَا. لَيْسَ لِخَطَايَانَا فَقَطْ, بَلْ لِخَطَايَا كُلِّ الْعَالَمِ أَيْضاً.

3 وَبِهَذَا نَعْرِفُ أَنَّنَا قَدْ عَرَفْنَاهُ, إِنْ حَفِظْنَا وَصَايَاهُ. 4 مَنْ قَالَ قَدْ عَرَفْتُهُ وَهُوَ لاَ يَحْفَظُ وَصَايَاهُ, فَهُوَ كَاذِبٌ وَلَيْسَ الْحَقُّ فِيهِ. 5 وَأَمَّا مَنْ حَفِظَ كَلِمَتَهُ, فَحَقّاً فِي هَذَا قَدْ تَكَمَّلَتْ مَحَبَّةُ اللَّهِ. بِهَذَا نَعْرِفُ أَنَّنَا فِيهِ, 6 مَنْ قَالَ إِنَّهُ ثَابِتٌ فِيهِ, يَنْبَغِي أَنَّهُ كَمَا سَلَكَ ذَاكَ هَكَذَا يَسْلُكُ هُوَ أَيْضاً. 7 أَيُّهَا الإِخْوَةُ, لَسْتُ أَكْتُبُ إِلَيْكُمْ وَصِيَّةً جَدِيدَةً, بَلْ وَصِيَّةً قَدِيمَةً كَانَتْ عِنْدَكُمْ مِنَ الْبَدْءِ. الْوَصِيَّةُ الْقَدِيمَةُ هِيَ الْكَلِمَةُ الَّتِي سَمِعْتُمُوهَا مِنَ الْبَدْءِ. 8 أَيْضاً وَصِيَّةً جَدِيدَةً أَكْتُبُ إِلَيْكُمْ, مَا هُوَ حَقٌّ فِيهِ وَفِيكُمْ, أَنَّ الظُّلْمَةَ قَدْ مَضَتْ, وَالنُّورَ الْحَقِيقِيَّ الآنَ يُضِيءُ. 9 مَنْ قَالَ إِنَّهُ فِي النُّورِ وَهُوَ يُبْغِضُ أَخَاهُ, فَهُوَ إِلَى الآنَ فِي الظُّلْمَةِ. 10 مَنْ يُحِبُّ أَخَاهُ يَثْبُتُ فِي النُّورِ وَلَيْسَ فِيهِ عَثْرَةٌ. 11 وَأَمَّا مَنْ يُبْغِضُ أَخَاهُ فَهُوَ فِي الظُّلْمَةِ, وَفِي الظُّلْمَةِ يَسْلُكُ, وَلاَ يَعْلَمُ أَيْنَ يَمْضِي, لأَنَّ الظُّلْمَةَ أَعْمَتْ عَيْنَيْهِ.

12 أَكْتُبُ إِلَيْكُمْ أَيُّهَا الأَوْلاَدُ لأَنَّهُ قَدْ غُفِرَتْ لَكُمُ الْخَطَايَا مِنْ أَجْلِ اسْمِهِ. 13 أَكْتُبُ إِلَيْكُمْ أَيُّهَا الآبَاءُ لأَنَّكُمْ قَدْ عَرَفْتُمُ الَّذِي مِنَ الْبَدْءِ. أَكْتُبُ إِلَيْكُمْ أَيُّهَا الأَحْدَاثُ لأَنَّكُمْ قَدْ غَلَبْتُمُ الشِّرِّيرَ. أَكْتُبُ إِلَيْكُمْ أَيُّهَا الأَوْلاَدُ لأَنَّكُمْ قَدْ عَرَفْتُمُ الآبَ. 14 كَتَبْتُ إِلَيْكُمْ أَيُّهَا الآبَاءُ لأَنَّكُمْ قَدْ عَرَفْتُمُ الَّذِي مِنَ الْبَدْءِ. كَتَبْتُ إِلَيْكُمْ أَيُّهَا الأَحْدَاثُ لأَنَّكُمْ أَقْوِيَاءُ, وَكَلِمَةُ اللَّهِ ثَابِتَةٌ فِيكُمْ, وَقَدْ غَلَبْتُمُ الشِّرِّيرَ. 15 لاَ تُحِبُّوا الْعَالَمَ وَلاَ الأَشْيَاءَ الَّتِي فِي الْعَالَمِ. إِنْ أَحَبَّ أَحَدٌ الْعَالَمَ فَلَيْسَتْ فِيهِ مَحَبَّةُ الآبِ. 16 لأَنَّ كُلَّ مَا فِي الْعَالَمِ شَهْوَةَ الْجَسَدِ, وَشَهْوَةَ الْعُيُونِ, وَتَعَظُّمَ الْمَعِيشَةِ, لَيْسَ مِنَ الآبِ بَلْ مِنَ الْعَالَمِ. 17 وَالْعَالَمُ يَمْضِي وَشَهْوَتُهُ, وَأَمَّا الَّذِي يَصْنَعُ مَشِيئَةَ اللَّهِ فَيَثْبُتُ إِلَى الأَبَدِ.

18 أَيُّهَا الأَوْلاَدُ هِيَ السَّاعَةُ الأَخِيرَةُ. وَكَمَا سَمِعْتُمْ أَنَّ ضِدَّ الْمَسِيحِ يَأْتِي, قَدْ صَارَ الآنَ أَضْدَادٌ لِلْمَسِيحِ كَثِيرُونَ. مِنْ هُنَا نَعْلَمُ أَنَّهَا السَّاعَةُ الأَخِيرَةُ. 19 مِنَّا خَرَجُوا, لَكِنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا مِنَّا, لأَنَّهُمْ لَوْ كَانُوا مِنَّا لَبَقُوا مَعَنَا. لَكِنْ لِيُظْهَرُوا أَنَّهُمْ لَيْسُوا جَمِيعُهُمْ مِنَّا. 20 وَأَمَّا أَنْتُمْ فَلَكُمْ مَسْحَةٌ مِنَ الْقُدُّوسِ وَتَعْلَمُونَ كُلَّ شَيْءٍ. 21 لَمْ أَكْتُبْ إِلَيْكُمْ لأَنَّكُمْ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ الْحَقَّ, بَلْ لأَنَّكُمْ تَعْلَمُونَهُ, وَأَنَّ كُلَّ كَذِبٍ لَيْسَ مِنَ الْحَقِّ. 22 مَنْ هُوَ الْكَذَّابُ, إِلاَّ الَّذِي يُنْكِرُ أَنَّ يَسُوعَ هُوَ الْمَسِيحُ. هَذَا هُوَ ضِدُّ الْمَسِيحِ, الَّذِي يُنْكِرُ الآبَ وَالاِبْنَ. 23 كُلُّ مَنْ يُنْكِرُ الاِبْنَ لَيْسَ لَهُ الآبُ أَيْضاً, وَمَنْ يَعْتَرِفُ بِالاِبْنِ فَلَهُ الآبُ أَيْضاً.

24 أَمَّا أَنْتُمْ فَمَا سَمِعْتُمُوهُ مِنَ الْبَدْءِ فَلْيَثْبُتْ إِذاً فِيكُمْ. إِنْ ثَبَتَ فِيكُمْ مَا سَمِعْتُمُوهُ مِنَ الْبَدْءِ, فَأَنْتُمْ أَيْضاً تَثْبُتُونَ فِي الاِبْنِ وَفِي الآبِ. 25 وَهَذَا هُوَ الْوَعْدُ الَّذِي وَعَدَنَا هُوَ بِهِ, الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ. 26 كَتَبْتُ إِلَيْكُمْ هَذَا عَنِ الَّذِينَ يُضِلُّونَكُمْ. 27 وَأَمَّا أَنْتُمْ فَالْمَسْحَةُ الَّتِي أَخَذْتُمُوهَا مِنْهُ ثَابِتَةٌ فِيكُمْ, وَلاَ حَاجَةَ بِكُمْ إِلَى أَنْ يُعَلِّمَكُمْ أَحَدٌ, بَلْ كَمَا تُعَلِّمُكُمْ هَذِهِ الْمَسْحَةُ عَيْنُهَا عَنْ كُلِّ شَيْءٍ, وَهِيَ حَقٌّ وَلَيْسَتْ كَذِباً. كَمَا عَلَّمَتْكُمْ تَثْبُتُونَ فِيهِ.

28 وَالآنَ أَيُّهَا الأَوْلاَدُ, اثْبُتُوا فِيهِ, حَتَّى إِذَا أُظْهِرَ يَكُونُ لَنَا ثِقَةٌ, وَلاَ نَخْجَلُ مِنْهُ فِي مَجِيئِهِ. 29 إِنْ عَلِمْتُمْ أَنَّهُ بَارٌّ هُوَ, فَاعْلَمُوا أَنَّ كُلَّ مَنْ يَصْنَعُ الْبِرَّ مَوْلُودٌ مِنْهُ.

 

اَلأَصْحَاحُ الثَّالِثُ

1 اُنْظُرُوا أَيَّةَ مَحَبَّةٍ أَعْطَانَا الآبُ حَتَّى نُدْعَى أَوْلاَدَ اللَّهِ. مِنْ أَجْلِ هَذَا لاَ يَعْرِفُنَا الْعَالَمُ, لأَنَّهُ لاَ يَعْرِفُهُ. 2 أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ, الآنَ نَحْنُ أَوْلاَدُ اللَّهِ, وَلَمْ يُظْهَرْ بَعْدُ مَاذَا سَنَكُونُ. وَلَكِنْ نَعْلَمُ أَنَّهُ إِذَا أُظْهِرَ نَكُونُ مِثْلَهُ, لأَنَّنَا سَنَرَاهُ كَمَا هُوَ. 3 وَكُلُّ مَنْ عِنْدَهُ هَذَا الرَّجَاءُ بِهِ, يُطَهِّرُ نَفْسَهُ كَمَا هُوَ طَاهِرٌ. 4 كُلُّ مَنْ يَفْعَلُ الْخَطِيَّةَ يَفْعَلُ التَّعَدِّيَ أَيْضاً. وَالْخَطِيَّةُ هِيَ التَّعَدِّي. 5 وَتَعْلَمُونَ أَنَّ ذَاكَ أُظْهِرَ لِكَيْ يَرْفَعَ خَطَايَانَا, وَلَيْسَ فِيهِ خَطِيَّةٌ. 6 كُلُّ مَنْ يَثْبُتُ فِيهِ لاَ يُخْطِئُ. كُلُّ مَنْ يُخْطِئُ لَمْ يُبْصِرْهُ وَلاَ عَرَفَهُ.

7 أَيُّهَا الأَوْلاَدُ, لاَ يُضِلَّكُمْ أَحَدٌ. مَنْ يَفْعَلُ الْبِرَّ فَهُوَ بَارٌّ, كَمَا أَنَّ ذَاكَ بَارٌّ. 8 مَنْ يَفْعَلُ الْخَطِيَّةَ فَهُوَ مِنْ إِبْلِيسَ, لأَنَّ إِبْلِيسَ مِنَ الْبَدْءِ يُخْطِئُ. لأَجْلِ هَذَا أُظْهِرَ ابْنُ اللَّهِ لِكَيْ يَنْقُضَ أَعْمَالَ إِبْلِيسَ. 9 كُلُّ مَنْ هُوَ مَوْلُودٌ مِنَ اللَّهِ لاَ يَفْعَلُ خَطِيَّةً, لأَنَّ زَرْعَهُ يَثْبُتُ فِيهِ, وَلاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُخْطِئَ لأَنَّهُ مَوْلُودٌ مِنَ اللَّهِ. 10 بِهَذَا أَوْلاَدُ اللَّهِ ظَاهِرُونَ وَأَوْلاَدُ إِبْلِيسَ. كُلُّ مَنْ لاَ يَفْعَلُ الْبِرَّ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ, وَكَذَا مَنْ لاَ يُحِبُّ أَخَاهُ. 11 لأَنَّ هَذَا هُوَ الْخَبَرُ الَّذِي سَمِعْتُمُوهُ مِنَ الْبَدْءِ, أَنْ يُحِبَّ بَعْضُنَا بَعْضاً 12 لَيْسَ كَمَا كَانَ قَايِينُ مِنَ الشِّرِّيرِ وَذَبَحَ أَخَاهُ. وَلِمَاذَا ذَبَحَهُ. لأَنَّ أَعْمَالَهُ كَانَتْ شِرِّيرَةً, وَأَعْمَالَ أَخِيهِ بَارَّةٌ.

13 لاَ تَتَعَجَّبُوا يَا إِخْوَتِي إِنْ كَانَ الْعَالَمُ يُبْغِضُكُمْ. 14 نَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّنَا قَدِ انْتَقَلْنَا مِنَ الْمَوْتِ إِلَى الْحَيَاةِ لأَنَّنَا نُحِبُّ الإِخْوَةَ. مَنْ لاَ يُحِبَّ أَخَاهُ يَبْقَ فِي الْمَوْتِ. 15 كُلُّ مَنْ يُبْغِضُ أَخَاهُ فَهُوَ قَاتِلُ نَفْسٍ, وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ كُلَّ قَاتِلِ نَفْسٍ لَيْسَ لَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ ثَابِتَةٌ فِيهِ. 16 بِهَذَا قَدْ عَرَفْنَا الْمَحَبَّةَ, أَنَّ ذَاكَ وَضَعَ نَفْسَهُ لأَجْلِنَا, فَنَحْنُ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَضَعَ نُفُوسَنَا لأَجْلِ الإِخْوَةِ. 17 وَأَمَّا مَنْ كَانَ لَهُ مَعِيشَةُ الْعَالَمِ, وَنَظَرَ أَخَاهُ مُحْتَاجاً, وَأَغْلَقَ أَحْشَاءَهُ عَنْهُ, فَكَيْفَ تَثْبُتُ مَحَبَّةُ اللَّهِ فِيهِ. 18 يَا أَوْلاَدِي, لاَ نُحِبَّ بِالْكَلاَمِ وَلاَ بِاللِّسَانِ, بَلْ بِالْعَمَلِ وَالْحَقِّ. 19 وَبِهَذَا نَعْرِفُ أَنَّنَا مِنَ الْحَقِّ وَنُسَكِّنُ قُلُوبَنَا قُدَّامَهُ. 20 لأَنَّهُ إِنْ لاَمَتْنَا قُلُوبُنَا فَاللَّهُ أَعْظَمُ مِنْ قُلُوبِنَا, وَيَعْلَمُ كُلَّ شَيْءٍ.

21 أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ, إِنْ لَمْ تَلُمْنَا قُلُوبُنَا فَلَنَا ثِقَةٌ مِنْ نَحْوِ اللَّهِ. 22 وَمَهْمَا سَأَلْنَا نَنَالُ مِنْهُ, لأَنَّنَا نَحْفَظُ وَصَايَاهُ, وَنَعْمَلُ الأَعْمَالَ الْمَرْضِيَّةَ أَمَامَهُ. 23 وَهَذِهِ هِيَ وَصِيَّتُهُ, أَنْ نُؤْمِنَ بِاسْمِ ابْنِهِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ, وَنُحِبَّ بَعْضُنَا بَعْضاً كَمَا أَعْطَانَا وَصِيَّةً. 24 وَمَنْ يَحْفَظْ وَصَايَاهُ يَثْبُتْ فِيهِ وَهُوَ فِيهِ. وَبِهَذَا نَعْرِفُ أَنَّهُ يَثْبُتُ فِينَا, مِنَ الرُّوحِ الَّذِي أَعْطَانَا.

 

اَلأَصْحَاحُ الرَّابِعُ

1 أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ, لاَ تُصَدِّقُوا كُلَّ رُوحٍ, بَلِ امْتَحِنُوا الأَرْوَاحَ, هَلْ هِيَ مِنَ اللَّهِ. لأَنَّ أَنْبِيَاءَ كَذَبَةً كَثِيرِينَ قَدْ خَرَجُوا إِلَى الْعَالَمِ. 2 بِهَذَا تَعْرِفُونَ رُوحَ اللَّهِ, كُلُّ رُوحٍ يَعْتَرِفُ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي الْجَسَدِ فَهُوَ مِنَ اللَّهِ, 3 وَكُلُّ رُوحٍ لاَ يَعْتَرِفُ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي الْجَسَدِ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ. وَهَذَا هُوَ رُوحُ ضِدِّ الْمَسِيحِ الَّذِي سَمِعْتُمْ أَنَّهُ يَأْتِي, وَالآنَ هُوَ فِي الْعَالَمِ. 4 أَنْتُمْ مِنَ اللَّهِ أَيُّهَا الأَوْلاَدُ, وَقَدْ غَلَبْتُمُوهُمْ لأَنَّ الَّذِي فِيكُمْ أَعْظَمُ مِنَ الَّذِي فِي الْعَالَمِ. 5 هُمْ مِنَ الْعَالَمِ. مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ يَتَكَلَّمُونَ مِنَ الْعَالَمِ, وَالْعَالَمُ يَسْمَعُ لَهُمْ. 6 نَحْنُ مِنَ اللَّهِ. فَمَنْ يَعْرِفُ اللَّهَ يَسْمَعُ لَنَا, وَمَنْ لَيْسَ مِنَ اللَّهِ لاَ يَسْمَعُ لَنَا. مِنْ هَذَا نَعْرِفُ رُوحَ الْحَقِّ وَرُوحَ الضَّلاَلِ. 7 أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ, لِنُحِبَّ بَعْضُنَا بَعْضاً, لأَنَّ الْمَحَبَّةَ هِيَ مِنَ اللَّهِ, وَكُلُّ مَنْ يُحِبُّ فَقَدْ وُلِدَ مِنَ اللَّهِ وَيَعْرِفُ اللَّهَ. 8 وَمَنْ لاَ يُحِبُّ لَمْ يَعْرِفِ اللَّهَ, لأَنَّ اللَّهَ مَحَبَّةٌ. 9 بِهَذَا أُظْهِرَتْ مَحَبَّةُ اللَّهِ فِينَا, أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَرْسَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ إِلَى الْعَالَمِ لِكَيْ نَحْيَا بِهِ. 10 فِي هَذَا هِيَ الْمَحَبَّةُ, لَيْسَ أَنَّنَا نَحْنُ أَحْبَبْنَا اللَّهَ, بَلْ أَنَّهُ هُوَ أَحَبَّنَا, وَأَرْسَلَ ابْنَهُ كَفَّارَةً لِخَطَايَانَا.

11 أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ, إِنْ كَانَ اللَّهُ قَدْ أَحَبَّنَا هَكَذَا, يَنْبَغِي لَنَا أَيْضاً أَنْ يُحِبَّ بَعْضُنَا بَعْضاً. 12 اَللَّهُ لَمْ يَنْظُرْهُ أَحَدٌ قَطُّ. إِنْ أَحَبَّ بَعْضُنَا بَعْضاً فَاللَّهُ يَثْبُتُ فِينَا, وَمَحَبَّتُهُ قَدْ تَكَمَّلَتْ فِينَا. 13 بِهَذَا نَعْرِفُ أَنَّنَا نَثْبُتُ فِيهِ وَهُوَ فِينَا, أَنَّهُ قَدْ أَعْطَانَا مِنْ رُوحِهِ. 14 وَنَحْنُ قَدْ نَظَرْنَا وَنَشْهَدُ أَنَّ الآبَ قَدْ أَرْسَلَ الاِبْنَ مُخَلِّصاً لِلْعَالَمِ. 15 مَنِ اعْتَرَفَ أَنَّ يَسُوعَ هُوَ ابْنُ اللَّهِ, فَاللَّهُ يَثْبُتُ فِيهِ وَهُوَ فِي اللَّهِ. 16 وَنَحْنُ قَدْ عَرَفْنَا وَصَدَّقْنَا الْمَحَبَّةَ الَّتِي لِلَّهِ فِينَا. اَللَّهُ مَحَبَّةٌ, وَمَنْ يَثْبُتْ فِي الْمَحَبَّةِ يَثْبُتْ فِي اللَّهِ وَاللَّهُ فِيهِ. 17 بِهَذَا تَكَمَّلَتِ الْمَحَبَّةُ فِينَا, أَنْ يَكُونَ لَنَا ثِقَةٌ فِي يَوْمِ الدِّينِ, لأَنَّهُ كَمَا هُوَ فِي هَذَا الْعَالَمِ هَكَذَا نَحْنُ أَيْضاً. 18 لاَ خَوْفَ فِي الْمَحَبَّةِ, بَلِ الْمَحَبَّةُ الْكَامِلَةُ تَطْرَحُ الْخَوْفَ إِلَى خَارِجٍ لأَنَّ الْخَوْفَ لَهُ عَذَابٌ. وَأَمَّا مَنْ خَافَ فَلَمْ يَتَكَمَّلْ فِي الْمَحَبَّةِ. 19 نَحْنُ نُحِبُّهُ لأَنَّهُ هُوَ أَحَبَّنَا أَوَّلاً. 20 إِنْ قَالَ أَحَدٌ, إِنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَأَبْغَضَ أَخَاهُ, فَهُوَ كَاذِبٌ. لأَنَّ مَنْ لاَ يُحِبُّ أَخَاهُ الَّذِي أَبْصَرَهُ, كَيْفَ يَقْدِرُ أَنْ يُحِبَّ اللَّهَ الَّذِي لَمْ يُبْصِرْهُ. 21 وَلَنَا هَذِهِ الْوَصِيَّةُ مِنْهُ, أَنَّ مَنْ يُحِبُّ اللَّهَ يُحِبُّ أَخَاهُ أَيْضاً.

 

اَلأَصْحَاحُ الْخَامِسُ

1 كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ أَنَّ يَسُوعَ هُوَ الْمَسِيحُ فَقَدْ وُلِدَ مِنَ اللَّهِ. وَكُلُّ مَنْ يُحِبُّ الْوَالِدَ يُحِبُّ الْمَوْلُودَ مِنْهُ أَيْضاً. 2 بِهَذَا نَعْرِفُ أَنَّنَا نُحِبُّ أَوْلاَدَ اللَّهِ, إِذَا أَحْبَبْنَا اللَّهَ وَحَفِظْنَا وَصَايَاهُ. 3 فَإِنَّ هَذِهِ هِيَ مَحَبَّةُ اللَّهِ, أَنْ نَحْفَظَ وَصَايَاهُ. وَوَصَايَاهُ لَيْسَتْ ثَقِيلَةً, 4 لأَنَّ كُلَّ مَنْ وُلِدَ مِنَ اللَّهِ يَغْلِبُ الْعَالَمَ. وَهَذِهِ هِيَ الْغَلَبَةُ الَّتِي تَغْلِبُ الْعَالَمَ, إِيمَانُنَا. 5 مَنْ هُوَ الَّذِي يَغْلِبُ الْعَالَمَ, إِلاَّ الَّذِي يُؤْمِنُ أَنَّ يَسُوعَ هُوَ ابْنُ اللَّهِ.

6 هَذَا هُوَ الَّذِي أَتَى بِمَاءٍ وَدَمٍ, يَسُوعُ الْمَسِيحُ. لاَ بِالْمَاءِ فَقَطْ, بَلْ بِالْمَاءِ وَالدَّمِ. وَالرُّوحُ هُوَ الَّذِي يَشْهَدُ, لأَنَّ الرُّوحَ هُوَ الْحَقُّ. 7 فَإِنَّ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ فِي السَّمَاءِ هُمْ ثَلاَثَةٌ, الآبُ, وَالْكَلِمَةُ, وَالرُّوحُ الْقُدُسُ. وَهَؤُلاَءِ الثَّلاَثَةُ هُمْ وَاحِدٌ. 8 وَالَّذِينَ يَشْهَدُونَ فِي الأَرْضِ هُمْ ثَلاَثَةٌ, الرُّوحُ, وَالْمَاءُ, وَالدَّمُ. وَالثَّلاَثَةُ هُمْ فِي الْوَاحِدِ. 9 إِنْ كُنَّا نَقْبَلُ شَهَادَةَ النَّاسِ فَشَهَادَةُ اللَّهِ أَعْظَمُ, لأَنَّ هَذِهِ هِيَ شَهَادَةُ اللَّهِ الَّتِي قَدْ شَهِدَ بِهَا عَنِ ابْنِهِ. 10 مَنْ يُؤْمِنُ بِابْنِ اللَّهِ فَعِنْدَهُ الشَّهَادَةُ فِي نَفْسِهِ. مَنْ لاَ يُصَدِّقُ اللَّهَ فَقَدْ جَعَلَهُ كَاذِباً, لأَنَّهُ لَمْ يُؤْمِنْ بِالشَّهَادَةِ الَّتِي قَدْ شَهِدَ بِهَا اللَّهُ عَنِ ابْنِهِ. 11 وَهَذِهِ هِيَ الشَّهَادَةُ, أَنَّ اللَّهَ أَعْطَانَا حَيَاةً أَبَدِيَّةً, وَهَذِهِ الْحَيَاةُ هِيَ فِي ابْنِهِ. 12 مَنْ لَهُ الاِبْنُ فَلَهُ الْحَيَاةُ, وَمَنْ لَيْسَ لَهُ ابْنُ اللَّهِ فَلَيْسَتْ لَهُ الْحَيَاةُ.

13 كَتَبْتُ هَذَا إِلَيْكُمْ أَنْتُمُ الْمُؤْمِنِينَ بِاسْمِ ابْنِ اللَّهِ لِكَيْ تَعْلَمُوا أَنَّ لَكُمْ حَيَاةً أَبَدِيَّةً, وَلِكَيْ تُؤْمِنُوا بِاسْمِ ابْنِ اللَّهِ. 14 وَهَذِهِ هِيَ الثِّقَةُ الَّتِي لَنَا عِنْدَهُ, أَنَّهُ إِنْ طَلَبْنَا شَيْئاً حَسَبَ مَشِيئَتِهِ يَسْمَعُ لَنَا. 15 وَإِنْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّهُ مَهْمَا طَلَبْنَا يَسْمَعُ لَنَا, نَعْلَمُ أَنَّ لَنَا الطِّلْبَاتِ الَّتِي طَلَبْنَاهَا مِنْهُ. 16 إِنْ رَأَى أَحَدٌ أَخَاهُ يُخْطِئُ خَطِيَّةً لَيْسَتْ لِلْمَوْتِ, يَطْلُبُ, فَيُعْطِيهِ حَيَاةً لِلَّذِينَ يُخْطِئُونَ لَيْسَ لِلْمَوْتِ. تُوجَدُ خَطِيَّةٌ لِلْمَوْتِ. لَيْسَ لأَجْلِ هَذِهِ أَقُولُ أَنْ يُطْلَبَ. 17 كُلُّ إِثْمٍ هُوَ خَطِيَّةٌ, وَتُوجَدُ خَطِيَّةٌ لَيْسَتْ لِلْمَوْتِ. 18 نَعْلَمُ أَنَّ كُلَّ مَنْ وُلِدَ مِنَ اللَّهِ لاَ يُخْطِئُ, بَلِ الْمَوْلُودُ مِنَ اللَّهِ يَحْفَظُ نَفْسَهُ, وَالشِّرِّيرُ لاَ يَمَسُّهُ. 19 نَعْلَمُ أَنَّنَا نَحْنُ مِنَ اللَّهِ, وَالْعَالَمَ كُلَّهُ قَدْ وُضِعَ فِي الشِّرِّيرِ. 20 وَنَعْلَمُ أَنَّ ابْنَ اللَّهِ قَدْ جَاءَ وَأَعْطَانَا بَصِيرَةً لِنَعْرِفَ الْحَقَّ. وَنَحْنُ فِي الْحَقِّ فِي ابْنِهِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ. هَذَا هُوَ الإِلَهُ الْحَقُّ وَالْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ. 21 أَيُّهَا الأَوْلاَدُ احْفَظُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ الأَصْنَامِ. آمِينَ.