الجزء الثاني
المسيح
يعلّم ويخدم في
الجليل
(متى
5: 1-11: 1)
|
94 |
5: 1-7: 27 |
1. الموعظة
على الجبل (المجموعة
الأولى
لكلمات يسوع) |
|
94 |
5: 1-12 |
التطويبات |
|
104 |
5: 13-16 |
هدف الموعظة |
|
109 |
5: 17-48 |
عصمة
الشريعة
وتكميلها
بالمسيح |
|
111 |
5: 17-20 |
أ.
المعاملات |
|
|
|
|
|
||
|
111 |
5: 21-26 |
تحريم القتل
هدفه المصالحة |
||
|
114 |
5: 27-32 |
منع الزنى
يعني طلب الطهارة |
||
|
117 |
5: 33-37 |
منع الحلف
يعني التكلم بالصدق |
||
|
119 |
5: 38-42 |
الوداعة تغلب
الانتقام |
||
|
122 |
5: 43-48 |
بغضة العدو
تُستبدل بالمحبة |
||
|
125 |
6: 1-18 |
ب. العبادات |
|
125 |
6: 1-4 |
الصدَقة في
الخفاء |
|
127 |
6: 5-8 |
الصلاة في
العزلة |
|
130 |
6: 9-13 |
الصلاة الربَّانية |
|
143 |
6: 14 ، 15 |
الطلب الحتمي
للمصالحة |
|
145 |
6: 16-18 |
الصوم بفرح |
|
148 |
6: 19-34 |
ج.
الإنتصار
على النيات
السّيئة |
|
من يكنز مالاً
يخدم الشيطان |
6: 19-24 |
148 |
|
الثقة
بعناية أبيك
السماوي |
6: 25-34 |
153 |
|
من يعرف
ربه يدين
نفسه لا غيره |
7: 1-6 |
155 |
|
|
|
|
|
د.
خلاصة دستور
ملكوت
السموات |
7: 7-17 |
160 |
|
|
|
|
|
صلاة الإيمان
بالله الآب |
7: 7-11 |
160 |
|
القاعدة الذهبية |
7: 12 |
163 |
|
الطريقان |
7: 13 ، 14 |
164 |
|
الأنبياء
الكذبة |
7: 15-20 |
167 |
|
تطبيق الشريعة
بقوة الروح |
7: 21-27 |
169 |
|
الرجل العاقل
و الجاهل |
7: 28-29 |
171 |
|
174 |
8: 1-9: 35 |
2.
معجزات المسيح
في كفرناحوم
ومحيطها |
|
174 |
8: 1-4 |
شفاء الأبرص |
|
176 |
8: 5-13 |
شفاء غلام
القائد الروماني |
|
179 |
8: 14-17 |
شفاء حماة
بطرس |
|
181 |
8: 18-22 |
مبادئ اتِّباع
يسوع |
|
185 |
8: 23-27 |
إسكات العاصفة
والأمواج |
|
187 |
8: 28-34 |
إخراج الشياطين
من الملبوسَين |
|
191 |
9: 1-8 |
سلطان المسيح
على المغفرة
والشفاء |
|
193 |
9: 9-13 |
دعوة خاصة
لمتى العشّار |
|
196 |
9: 14-17 |
سؤال تلاميذ
المعمدان عن الصوم |
|
199 |
9: 18-26 |
إقامة ميتة
وشفاء مريضة |
|
201 |
9: 27-34 |
شفاء أعميين
وأخرس |
|
205 |
9: 35-11: 1 |
3.
إرسال
التلاميذ الإثني
عشر للتبشير |
|
205 |
9: 35-38 |
حنان المسيح |
|
208 |
10: 1-4 |
دعوة الإثني
عشر |
|
211 |
10: 5-11: 1 |
أساليب
نشر ملكوت
السموات (المجموعة
الثانية لكلمات
يسوع) |
|
211 |
10: 5-15 |
المبادئ الأساسية
للتبشير |
|
217 |
10: 16-25 |
الأخطار في
سبيل التبشير |
|
223 |
10: 26-33 |
التشجيع وسط
الضيق |
|
228 |
10: 34-39 |
التفرقة نتيجة
التبشير |
|
232 |
10: 40-11: 1 |
الهدف السامي
للتبشير |
|
المسابقة
الثانية للإنجيل
حسب متى |
237 |
1- الموعظة
على الجبل
عن
دستور ملكوت
السماوات
(المجموعة
الأولى
لكلمات يسوع)
(متى
5: 1-7: 27)
التطويبات
(5: 1-12)
5: 1 وَلَمَّا
رَأَى
الْجُمُوعَ
صَعِدَ إِلَى
الْجَبَلِ،
فَلَمَّا
جَلَسَ
تَقَدَّمَ
إِلَيْهِ
تَلاَمِيذُهُ.
(2) فَعَلَّمَهُمْ
قَائِلاً:
تحنن
المسيح على الشعب
الضال الذي لم
يعرف ربه ولا نفسه،
فاختار تلاميذ
من الجماهير ودعاهم
وأفرزهم وقادهم
إلى الجبل، حيث
جلس معترفاً كمعلم
للتوراة يعلّم
النخبة ومَنْ حولهم
من الشعب. أعلن
المسيح في أحضان
الطبيعة مبادئ
الملكوت الإلهي،
وهي الدستور السماوي.
كانت
الغاية من
آيات الشفاء
الكثيرة التي
صنعها يسوع في
الجليل التي
نقرأ عنها في
نهاية الإصحاح
السابق أن
تفسح المجال
لهذه العظة وتجعل
قلوب الشعب
أكثر
استعداداً
لقبول
التعليم من فم
ذاك الذي ظهرت
فيه تلك القوة
الإلهية الفائقة
وذلك الصلاح
والرحمة. لعل
هذه العظة كانت
خلاصة كرازته
في المجامع
المختلفة في
الجليل. كان
موضوع كرازته
التي بدأ بها "توبوا
لأنه قد اقترب
ملكوت
السموات".
هذه العظة مبنية
على الجزء
الأخير من تلك
الآية، وتبين
بأن معنى
التوبة هو
إصلاح الحياة
العملية
والرجوع عن
آرائنا
السابقة. يجيب
يسوع على
السؤال القديم
"ارجعوا
إليّ أرجع
إليكم قال رب
الجنود، فقلتم
بماذا نرجع؟"
ويبين لنا
"بماذا نرجع".
كان مكان
العظة أحد
جبال الجليل.
لم يجد المسيح
مكاناً
مناسباً يعظ
فيه كما لم
يجد مكاناً "يسند
فيه رأسه".
بينما كان
للكتبة
والفريسيين
كرسي موسى بكل
ما يتبعه من
راحة وكرامة
ومجد، ومن هذا
الكرسي
أفسدوا
الشريعة. نرى
الرب يسوع،
المعلم الأعظم
للحق، يُطرد
إلى
البريةولا
يجد منبراً إلا
بقدر ما يمكن
أن تقدمه
التلال. بل
أنه لم يخرج
إلى أحد
الجبال المقدسة،
جبال صهيون،
بل كان الجبل
عادياً، وبذلك
أظهر المسيح
أنه في عهد
الإنجيل يريد
أن يصلي جميع
البشر
ويكرزوا في كل
مكان بالروح القدس.
ألقى
المسيح هذه
العظة، التي
كانت بمثابة
تفسير
للشريعة،
"على جبل"لأن
الناموس اعطي
على جبل"،
ولأن هذه
العظة كانت
أيضاً
إعلاناً
لشريعة
المسيح
الجديدة. لكن
لاحظ الفرق.
فإنه عندما
أعطيت
الشريعة
لموسى "نزل"
الرب على
الجبل. أما
الآن فنرى
الرب قد "صعد
إلى الجبل".
تكلم الرب
حينئذ في بروق
ورعود أما
الآن فيتكلم
في صوت هادئ
خفيف. في ذلك
الوقت امر
الشعب
بالإبتعاد عن
الجبل، أما
الآن فيؤمرون
بالإقتراب،
وياله من
تغيير مبارك.
إن كانت نعمة
الله وصلاحه
هما مجده فإن
مجد الإنجيل
يفوق كل مجد
لأن "النعمة
والحق بيسوع
المسيح صارا"
(2كور3: 7؛ عب12: 18).
أما
المستمعون
فكانوا
تلاميذه
الذين تقدموا
إليه بناءً على
دعوته كما
يتضح مع
مقارنة (مرقس 3:
13، لوقا6: 13). هو وجه
إليهم حديثه
لأنهم تبعوه
عن محبة وليس
عن اضطرار.
أما غيرهم
فتبعوه لطلب
الشفاء. لقد
علمهم لأنهم
كانوا يرغبون
في التعلم
"يعلم الودعاء
طرقه" ولأنهم
كانوا يرغبون
في فهم تعاليمه
التي كانت
للآخرين
جهالة،
ولأنهم كانوا
سيعلمون
الآخرين. لهذا
كان ضرورياً
أن يعطوا هم
انفسهم
معلومات
واضحة صريحة
عن هذه
الأمور.
بدأ يسوع عظته
على الجبل بكلمة
«طوبى». ردَّدها
تسع مرات، كصوت
جرس مجلجل من السماء،
معلناً لنا أن
الغبطة والسعادة
هما أساس شريعة
ملكوته. فليس عليك
أن تتمم وصايا
وفرائض ثقيلة بكد
وتعب لتدخل ملكوت
الله، بل أن تقبل
كلمته اللطيفة
ببساطة الإيمان.
عندئذ تنجو من
الدينونة، وتتحرر
من العقاب. يدعوك
المسيح إلى غمرة
الفرح، لأنه لم
يأت ليهلك الخطاة،
بل ليخلّصهم ويشفيهم
ويرحمهم. فدستور
الله للأرض مبني
على السرور والشكر
والتهلل. وليس
على فرائض ودموع.
السؤال
43: لِمَ ابتدأت
شريعة المسيح
بكلمة "طوبى"
عوضا عن "يجب
عليك" ؟
5: 3 طُوبَى
لِلْمَسَاكِينِ
بِالرُّوحِ، لأَنَّ
لَهُمْ
مَلَكُوتَ
السَّمَاوَاتِ. (إشعياء57: 15)
بدأ
المسيح عظته
بالتطويبات
لأنه جاء إلى
العالم لكي
يباركنا. إنه
أتى لا لكي
يشتري لنا
البركات فحسب
بل لكي يسكب
علينا
البركات
وينطق لنا
بها. هنا يفعل
ذلك "كمن له
سلطان"، كمن
يستطيع أن
يأمر بالبركة
والحياة الأبدية،
وهذه هي
البركة التي
طالما وعد بها
أتقياءه. إلى
مجرد نطقه لهم
بالبركة
والسعادة يجعلهم
مباركين
وسعداء، لأن
الذين
يباركهم
يُباركون
حقاً.
انتهى
العهد القديم
"بلعن" (
ملاخي 4: 6) أما
العهد الجديد
فيبدأ بالطوبى
والبركة،
لأننا لهذا
دعينا لكي نرث
البركة والملكوت.
يُرينا المسيح
قبل كل شيء، أنه
ليس باستطاعة
الإنسان أن يدخل
ملكوت السماوات
إلا بواسطة الروح
القدس. يُظهِر
لنا هذا الروح
المُعلِن خطايانا
وخبثنا، حتى أنه
يكسر كبرياءنا،
فننسحق ونعترف
أننا نحن المساكين
هالكون أمام قداسة
الله، ونجسون بالنسبة
لطهارته ولطف قداسته.
ندرك أنانيتنا
في ضوء محبته،
وكذبنا أمام نور
حقه. طوبى لك إذا
كشف روح الله خطاياك،
وقادك إلى التوبة
الأمينة، وشفاك
من عماك. عندئذ
تنفتح أبواب السماوات
أمامك على مصراعيها،
لأن التائب وحده
يستطيع القدوم
إلى الله. إن
التائب الذي
يعود إلى الرب
لا يدخل إلى
ملكوت
السموات
فحسب، بل
يتملَّك هذا
الإرث ملكاً
أبدياً، لأنه
ملك لهم إلى
الأبد.
السؤال
44 : لماذا يدخل
المسكين
بواسطة الروح
أولاً إلى
ملكوت السماوات؟
5: 4 طُوبَى
لِلْحَزَانَى،
لأَنَّهُمْ
يَتَعَزَوْنَ. (مز126: 5؛
رؤيا7: 17)
والقرعة الثانية
لجرس محبة الله
تخصّ الحزانى،
أوبالحري كل إنسان،
لأننا كلنا حزانى.
يقول لك المسيح:
لقد ابتدأ عصر
جديد، لأني غلبت
بموتي الكفاري
أسباب الضيق والحزن.
ويحل روح الله
فيكم معزياً، ولن
يبرح منكم. هو عربون
رجائكم. فالحزن
في قلبك مهما كان
كبيراً يغلبه فرح
السماء. والمسيح
يعطي الرجاء الأكيد
لعالمنا الحزين.
افرح واشكر وابتهج
للخلاص العظيم
لأن ترانيم
وتراتيل الشكر
والحمد تغلب
الحزن الأعمق.
انتظر مجيء الرب
القريب، عندئذ
يحقق رجاءنا المجيد.
إن سعادة
السماء تقوم
في التعزية
الكاملة، التعزية
الأبدية، لأن
الله سيمسح كل
دمعة من عيوننا.
هي فرح الرب،
هي "شبع
وسرور إلى
الأبد" (مز26: 11).
هذه السّعادة
ستتضاعف
حلاوتها لدى
أولئك الذين قد
استعدوا لها
بهذا "الحزن
المقدس"
وستكون السّماء
سماء حقيقية
لأولئك الذين
يذهبون إليها
باكين. ستكون
موضع حصاد
الفرح، موضع
الحصاد
بابتهاج
للذين "يزرعون
بالدّموع"
(مز126: 5-6)، هي جبل
من الأفراح،
ولكي نسير
إليها ينبغي
لنا أن نجتاز
في وادي
الدّموع
(إشعياء66: 10).
5:5 طُوبَى
لِلْوُدَعَاءِ،
لأَنَّهُمْ
يَرِثُونَ
الأَرْضَ. (متى11: 29؛ مز37:
17)
إن
الودعاء
سعداء،
والودعاء هم
الذين يستسلمون
ويخضعون
ذواتهم لله،
لكلمته،
لتأديبه. هم
الذين يتبعون
إرشاداته
ويتممون
مقاصده، مظهرين
كل وداعة
لجميع الناس.
الذين
يستطيعون
احتمال
الإهانات
والإغاظات
دون أن ينفعلوا،
بل بالحري
يصمتون أو
يجيبون
جواباً ليناً هادئاً.
إنهم الذين
يستطيعون أن
يظهروا استياءهم
إذا وجدت
الفرصة لذلك
دون الخروج عن
حدود الأدب
والإحتشام.
أيضاً هم
الذين
يستطيعون أن
يكونوا
باردين
هادئين عندما
يكون الآخرون
حارين
وثائرين. هم
الذين
يستطيعون في
صبرهم أن يكبحوا
جماح أنفسهم
في الوقت الذي
يستدعي غليانهم
وهيجانهم
وثورتهم،
الودعاء هم
الذين يندر أن
يتهيّجوا أو
يصعب جداً
إثارتهم، بل بالحري
يسهل جداً
تهدئتهم
وسرعان ما
يسكن غضبهم،
هم الذين
يفضلون أن
يصفحوا عن
عشرين إساءة
من أن ينتقموا
لإساءة واحدة
لأنهم مالكون
لأرواحهم.
هؤلاء
الودعاء
يوصفون بانهم
سعداء حتى في
هذا العالم.
إنهم مطوبون
ومباركون
لأنهم يشبهون
يسوع المبارك
لا سيَّما
فيما يجب أن
يتعلموه منه
(متى11: 29) "تعلّموا
مني لأني وديع
ومتواضع
القلب".
ويشبهون الله
المبارك نفسه
الذي يستطيع
أن يجمح غضبه،
والذي لا يمكن
أن يثور أو
يحتد. إنهم
مطوبون
وسعداء لأنهم ينعمون
بأعظم قسط من
السعادة
والسلام مع
أنفسهم
وأصدقائهم
وإلههم. إنهم
يليقون لكل
علاقة، وكل
حالة، وكل
صداقة وعشرة،
على استعداد للحياة
وللموت.
لكن الأقوياء
والزعماء والأغنياء
والكثيري
الشبع، سينوحون
عند مجيء المسيح
الثاني وييأسون،
لأنهم لم يدركوا
دستور الله وخالفوه،
فيسقطون إلى أقسى
العذاب. أما المسيح
الوديع فيرث
الأرض ومعه كل
الذين قبلوه
وغيروا
طباعهم من
العنف إلى
الوداعة.
سؤال
45 : لماذا يرث
الودعاء
الأرض وليس
الأقوياء؟
5: 6 طُوبَى
لِلْجِيَاعِ
وَالْعِطَاشِ
إِلَى الْبِرِّ،
لأَنَّهُمْ
يُشْبَعُونَ.
(لو18:
9-14؛ يو6: 35؛ رو3: 23-24)
والدقة الرابعة
لجرس محبة الله
تلهم الرجاء للجياع
إلى البر، المستيقظين
من نومهم في الخطايا.
كل الناس يُودّون
عمل الخير ويشتاقون
إلى نجاح الإنسانية،
لكن لا يستطيع
أحد أن يحققها
من تلقاء نفسه،
لأننا جميعاً عبيد
الخطايا. أما المسيح
فبرر الخطاة بموته
على الصليب. من
يشتاق إلى البر
والقداسة يجد في
المسيح ملء البر
الإلهي المعد
له، وينال القوة
لتنفيذ المحبة
الحقة. تعال إلى
يسوع فيُطهّر قلبك
ويجددك إلى الثبات
في الله. عندئذ
لا تبني فرحك على
طاقاتك الشخصية،
بل على نعمة الله
وحدها. فإيمانك
قد خلّصك، وفرح
المسيح يحل فيك.
إن
"البر" هنا
يمثل كل
البركات
الروحية (مز24: 5) وهذه
البركات هي
التي يجب أن
نجوع ونعطش من
أجلها. يجب أن
نرغب فيها
رغبة حقيقية
صادقة كما
يرغب الجائع
والعطشان في
الطعام
والشراب ولا
يشبعه شيء آخر
غيرها ومتى
توفّرا لديه
شعر بسدِّ
حاجته رغم أنه
ينقصه الكثير
من الأشياء الأخرى.
يجب أن تكون
رغبتنا
للبركات
الروحية رغبة
جديدة أكيدة
مُلحّة.
وبما
أن بر الله
معد لك، إن
آمنت
بالمسيح، ستشبع
إلى الأبد، لأن
بر الله متوفر
للجميع ولن
ينقص منه شيء.
|
أيها
الرب
القُدوس،
نحبك ونحمدك
لأنك رحمتنا
في مجيء
المسيح
الحبيب. اغفر
لنا
استكبارنا وتشاؤمنا
وعنفنا.
وطهرنا بدم
يسوع وحررنا
بقوة روحك
القدوس
لسلوك عفيف
ورجاء اكيد
كي ندخل مع
جميع
المؤمنين
إلى فرح
حضورك في
الملكوت
السرمدي. |
الصلاة: |
السؤال 46 :
كيف يروي
المسيح العطش
الذي فينا إلى
البر؟
5: 7 طُوبَى
لِلرُّحَمَاءِ،
لأَنَّهُمْ
يُرْحَمُونَ. (متى25: 35-46؛
يعقوب2: 13)
إن
الرحماء هم
الذين بدافع
التقوى
والمحبّة يميلون
إلى العطف على
البؤساء
ومساعدتهم وإغاثتهم.
قد يكون الإنسان
"رحيماً"
حقاً وهو لا
يملك ما يجود
به فيتقبّل
منه الله رحمة
قلبه. ليس
مطلوباً منا فقط
أن نحمل
متاعبنا بصبر
بل أن نشارك
إخوتنا في
متاعبهم
بدافع العطف
المسيحي. يجب
أن نظهر الشفقة
ونلبس أحشاء
رأفات (كو3: 12) وإذ
نلبسها يجب أن
نتقدّم
لمساعدة كل من
كان في حالة
بؤس وشّقاء.
ينبغي أن
نرثي لنفوس
الآخرين
ونعينهم،
ونشفق على
الجهلاء
ونعلّمهم،
وأن نعطف على
المتراخين
المتهاونين
وننذرهم. وأن
نرثى للخطاة وننتشلهم
من النار.
ينبغي أن
نعطف على
الحزانى
ونعزيهم بدل
أن نكون قساة
عليهم، أن
نعطف على
المحتاجين
بأن نقدّم لهم
حاجتهم، وإن
غفلنا عن هذه
النواحي فنحن
نغلق أحشاءنا
عنهم مهما
ادعينا
التقوى "انفق
نفسك للجائع
واشبع النفس
الذليلة . . . اكسر
للجائع خبزك "
(اشعياء 58: 7، 10).
نعم فإن "الصديق
يراعي نفس
بهيمته"
(أمثال 12: 10).
كل من يتبرر
بدم المسيح تحلّ
رحمة الله في قلبه،
ومن يحب يسوع لأجل
مصالحته العظيمة
لابد أن يغفر طوعا
لأعدائه كل ذنوبهم.
من حصل على مسحة
الروح القدوس،
لا يحتقر إنساناً
بسيطاً، بل يعينه
ويباركه ويعزيه،
ويضحّي لأجله بما
عنده. فالله محبة،
ومن يؤمن به يتغير
إلى تلك المحبة.
والذي لم يعرف
الله، يبقى في
البغضة والاحتقار
والقساوة. هل أصبحت
إنساناً رحيماً
كما أن المسيح
هو الرحيم؟ عندئذ
تجري قوة الله
من قلبك إلى عالمنا
الميت، وبإيمانك
بالمسيح تقوم من
بين الأموات إلى
الحياة الأبدية.
سوف تخلص من الدينونة
الأخيرة برحمته،
حسب المحبة المنسكبة
في قلبك بواسطة
الروح القدس المُعْطَى
لك. فلا تخلص
من تلقاء
أعمالك
الخاصة، بل
لأجل دم يسوع
المسيح الذي
يغيرك إلى
إنسان محب.
فهؤلاء
الرحماء
يطوبون، لأنه
هكذا قيل في
العهد القديم
"طوبى للذي
ينظر إلى
المسكين"(مز41:
1). إنه هنا يشبه
الله الذي
مجده في
صلاحه. عندما
نكون رحماء
كما أنه هو رحيم
نصير، في
حدودنا،
كاملين كما
أنه هو كامل. والرحمة
علامة
المحبّة.
عندما نجد
أننا قد أصبحنا
آلات في يد
الله لخير
الآخرين نجد
شبعاً لنفوسنا.
من أقدس وأنقى
الملذات في
هذا العالم
عمل الخير
للآخرين. في
هذه الكلمة "طوبى
للرحماء"
يتضمّن قول
المسيح الذي
لا نجده في
الأناجيل إلا
ضمنياً في هذه
العبارة وهو "مغبوط
هو العطاء
أكثر من الأخذ"
(أعمال 20: 35)
السؤال
47 : كيف نتغير من
أنانيين إلى
رحماء؟
5: 8 طُوبَى
لِلأَنْقِيَاءِ
الْقَلْبِ،
لأَنَّهُمْ
يُعَايِنُونَ
اللّهَ. (مز24: 3-5، 51: 12-13؛
1يو3: 2-3)
هل أنت طاهر
القلب وبماذا تحلم
ليلاً ونهاراً؟
يريد المسيح تنقية
قلبك وتطهير شعورك
الباطني ليملأك
بطهارة روحه، فلا
تسيطر عليك الشهوة
والطَمَع، بل تتحرر
إلى حرية أولاد
الله، وتعترف أنه
يستحيل عليك السلوك
في الطهارة تلقائياً.
لكن روح الله يستطيع
غلبة
الإنتصار على أعمال
جسدك الشريرة،
ويجعل لسانك صادقاً،
ويضبط كل أفكارك
وينَقّي شعورك.
تقوم
الديانة
الحقيقية على
أساس نقاوة
القلب. والذين
قد تطهرت
حياتهم
الداخلية
يظهرون بأن
تدينهم نقي
وغير ملوث.
فالمسيحية
الحقيقية
مؤسسة في
القلب، في
نقاوة القلب.
غسل القلب من
الشر. ينبغي
أن لا نرفع
لله أياد
طاهرة فقط بل
قلباً نقياً
أيضاً (مز24: 4و5).
ينبغي أن
يكون القلب
"نقياً" غير
ممتزج به شيء
آخر كالخمر
الممزوجة،
فالقلب
الأمين تكون كل
مقاصده صالحة.
ينبغي أن يكون
"نقياً" غير مدنس
أو ملوث
كالماء
الملوث.
والقلب ينبغي
أن "يتنقّى"
من الشهوات
الجسدية والأفكار
الرديئة
والميول
الدنيئة، من
الشهوات
العالمية
كالطمع الذي
يسمى الربح
القبيح، ومن
دنس الجسد
والروح، فكل
ما يخرج من
القلب ويدنس
الإنسان.
حينئذ يخبرك
الله بفرح أنك
ستعاينه بجلاله.
ليس لصلاحك ولا
لبرك الذاتي، بل
لأن دم المسيح
طهّرك من كل إثم.
وروحه القوي غلب
نزوات جسدك. إن
الله قد وعد
"أنقياء
القلب" فقط
بسعادة رؤيته.
لا يستطيع أحد
رؤية الله إلا
أنقياء القلب.
كما أن
الدّنسين لا
يتلذذون
برؤيته، لأنه
أية لذة تجدها
النفس
الدّنسة في
رؤية الله القُدّوس.
كما أن الله
لا يحتمل رؤية
إثمهم، هكذا
لا يحتملون هم
رؤية قداسته.
كذلك لا يمكن
أن يدخل
أورشليم
الجديدة شيء
دنس. بل جميع
"أنقياء
القلب"، جميع
الذين
تقدّسوا
بالحق، لهم في
داخلهم رغبات
لا تشبعها إلا
رؤية
الله،
والنعمة
الإلهية لا
يمكن أن تترك
هذه الرّغبات
دون إشباعها.
هل تشترك في
كفاح روح الله
ضد خطاياك؟ من
يغلب بواسطة اسم
يسوع، يرى الله
أباً حنوناً ويمكث
معه إلى الأبد.
هل تشتاق إلى رؤية
مجد الله، أو تدور
حول ذاتك الممتلئة
بالنجاسة والفساد؟
تعال إلى ربك
الحنون، هو
يطهرك
تطهيراً كاملاً،
لأن دم يسوع
المسيح
يطهرنا من كل
إثم.
السؤال
48 : كيف تحصل
حقاً على
الطهارة؟
5: 9 طُوبَى
لِصَانِعِي
السَّلاَمِ،
لأَنَّهُمْ
أَبْنَاءَ
اللّهِ
يُدْعَوْنَ. (عبرانيين12:
14)
يدعوك الرنين
السابع لجرس سرور
الله إلى امتياز
خدمة السلام. فالمؤمن
لا يعيش لنفسه
ولا يسترخي بالكسل
والأنانية، بل
يسعى كوسيط بين
الله والناس، ويدعو
الهالكين إلى الصلح
مع الله. أخبر الناس
كيف حلّ السلام
السماوي في قلبك،
ادعهم إلى الرجوع
والإيمان والرجاء.
فتتناغم مع روح
المسيح وتكون من
إخوته. بموته
صالح العالم مع
القدوس، ويريد
نشر سلامه في كل
نواحي العالم.
والله في جودته
يستقبلك أولاً
في عائلته
السماوية، ويرسلك
بعدئذ إلى الآخرين
لتطفئ الخصام والحروب
بينهم. لكن لا تنس
أنه ليس سلام بدون
الصليب. ومن يريد
صنع سلام بدون
رئيس السلام يفشل
حتماً.
يدعي
صانعو السلام
أبناء الله.
فصنع السّلام علامة
لأنفسهم على
أنهم "أبناء
الله" والله يعترف
بهم بأنهم "
أبناؤه" وهم
في هذه النّاحية
يشبهونه. الله
نفسه هو إله
السلام، وابن
الله هو رئيس
السّلام،
وروح
التّبنّي هو
روح السّلام.
وحيث أن الله
قد صرّح
باستعداده
للمصالحة
معنا أجمعين
فإنّه لا يمكن
أن يعترف
ببنوة أولئك
الذين تمتلئ
قلوبهم حقداً
وعداوة للآخرين،
لأنه إن كان
صانعو السلام
يطوبون فويل
لناقضي
السّلام.
من ذلك
يتّضح أن
المسيح لم
يقصد بتاتاً
نشر ديانته
بالسيف
والنار أو
القوانين
التأديبية. لم
يقصد أن يتّجه
تلاميذه نحو
روح التّعصب
الممقوت أو
الغيرة
المحتّدة
الحانقة. يميل
أبناء العالم
أن يصطادوا في
الماء العكر
أما أبناء
الله فإنّهم "صانعو
السلام" وهم
"الهادئون
في الأرض" (مز35:
20).
حصل
اعتراض على
هذه الآية
بحجة أن هناك
اختلاف
وتناقض
ببينها وبين
قوله "ما جئت
لألقي سلاماً
بل سيفاً".
إن
المسيح هو
رئيس السلام،
وهو القائل "أحبوا
أعداءكم
باركوا
لاعنيكم"،
و"من لطمك
على خدك
الأيمن
فحوِّل له
الآخر"، و"لا
تقاوموا الشر
بالشر" وغير
ذلك من
الآيات.
مع ذلك،
قال أنه "لم
يأت ليلقي
سلاماً بل
سيفاً". وليس
مراده أن يحدث
الشقاق
والخصام
ويزيل المحبة
والسلام، بل
مراده أن يلقي
الشقاق بين القداسة
والنجاسة،
فإنه لا توجد
مناسبة بين ديانته
الطاهرة
الصادقة،
وبين مبادئ
أهل العالم
الفاسدة
المنحرفة عن
الهدى والمؤدية
إلى الكذب
والضلال. أتى
المسيح ليحدث خصاماً
بين الحق
والكذب، بين
النور
والظلمة،
فجهاد
الإنسان لأجل
هواه هو
الجهاد
الأكبر، ولا
يموت الإنسان
وهو في جهاد
نفسه فقط، بل في
جهاد أهله
وأقاربه
الذين يريدون
أن يثنوه عن
الحق. كم من
مؤمن عادى
أباه وأمه
حباً في خلاص
نفسه، وكم من
مؤمن آثر
اتباع
الإنجيل
وأغضب أنسباءه
وأقرباءه
ووالديه،
لأنه نظر إلى
ما هو أبقى وأفضل.
السؤال 49 : كيف
يستخدمك
المسيح
لتقديم السلام
للآخرين؟
5: 10 طُوبَى
لِلْمَطْرُودِينَ
مِنْ أَجْلِ
الْبِرِّ،
لأَنَّ
لَهُمْ
مَلَكُوتَ
السَّمَاوَاتِ. (1بط3: 14)
الرنين الثامن
للفرح يبدو مراً،
لأنه موجَّه إلى
رسل الله صانعي
سلامه، الذين يُضرَبون
لأجل محبتهم، ويُستهزأ
بهم لأجل بشارتهم
بالمصالحة مع الله،
ويُحتقرون لعفوهم
عن زلات الآخرين.
هل تظن أن نتيجة
تبشيرك ستكون أفضل
مما كان للمسيح
وأتباعه؟ فطوبى
لك إذا تألمت لأجل
شهادتك،
ولأجل بر الله
وتبريره
للخطاة فأنت في
شركة المسيح، عندئذ
يرافقك مخلّص العالم
نفسه ويقوِّيك
ويعزِّيك، ويحفظك
كحدقة عينه. لا
تتمرمر بأحقاد
في قلبك على آخرين،
بل افرح لأن ربك
أعظم من ممتلكاتك
الأرضية المفقودة
لأجل بره. لقد جهَّز
لك مملكة روحية
في حضوره إلى الأبد.
السؤال 50 : لماذا
يختبر ناشرو
إنجيل السلام
معارضة
عنيفة؟
5: 11 طُوبَى
لَكُمْ إِذَا
عَيَّرُوكُمْ
وَطَرَدُوكُمْ
وَقَالُوا
عَلَيْكُمْ
كُلَّ كَلِمَةٍ
شِرِّيرَةٍ،
مِنْ
أَجْلِي،
كَاذِبِينَ. (12) اِفْرَحُوا
وَتَهَلَّلُوا،
لأَنَّ أَجْرَكُمْ
عَظِيمٌ فِي
السَّمَاوَاتِ،
فَإِنَّهُمْ
هكَذَا
طَرَدُوا
الأَنْبِيَاءَ
الَّذِينَ
قَبْلَكُمْ.
(متى10: 22،
أعمال5: 41، 1بط4: 14،
عب11: 33-38، يع5: 10)
يكرر الرب
التطويب لرسله
المرفوضين، لأن
روح العالم يبغض
الله والمولودين
من روحه. فأبناء
عصرنا يعذبون أبناء
القدوس كما عذَّب
الشيطان المسيح
ورسله. كما أن
الرّب ينبئهم
مسبقاً بما
سيحل بهم. إنهم
"يطردون"،
يُطاردون،ويُتابعون،
ينبذون "كوسخ
كل شيء"( 1 كو4: 12)،
توقع عليهم
الغرامات،
يُسجنون،
يُبعدون،
يجردون من
ممتلكاتهم،
يُبعدون عن
المراكز
الهامة
والرئيسية، يُجلدون،
يُسلّمون إلى
الموت
أحياناً، ويحسبون
مثل غنم
للذبح. كان
هذا نتيجة
عداوة نسل الحيّة
ضد النسل
المقدّس منذ
وقت هابيل
البار. كان
هذا هو الحال
أيام العهد
القديم. والمسيح
أخبرنا أن
حالة الضّيق
والإضطهاد
ستكون أكثر
قسوة مع
الكنيسة
المسيحية
وحذّرنا من أن
نستغربها ( 1
يوحنا 3: 13). لقد
ترك لنا مثالا
في هذه النًاحية.
في ساعة
الآلام المرة عند
فقدانك لبيتك ولمكان
عملك إذا طُردت،
يأمرك ابن الله
بالسرور والابتهاج،
لأن آلام هذا الدهر
لا تقارن
بالمجد العظيم
الذي سيظهر فيك
وفي كل المؤمنين
المخلصين. إن ربك
نفسه هو أجرة إيمانك.
والروح القدس يحل
فيك. فلماذا تنوح؟
افرح واغتبط وتهلل
واشكر، لأن مجيء
ملكوت السموات
قريب.
إن الله
يضمن لأولاده
بأن من يخسر
شيئاً من أجله
ولو خسر
الحياة
نفسها، لا
يخسر شيئاً
بسببه في
النهاية،
وستكون السّماء
في النهاية
تعويضاً
جزيلاً عن ما
نلتقي به في
طريقنا من
متاعب.
لقد
اضطهد أولئك
الأنبياء
وطردوا وأسيء
إليهم مثلكم.
هل تنتظرون
دخول السّماء
عن طريق آخر
وحدكم؟ ألم
يهزأ بأشعياء
من أجل
تعاليمه؟ وبأليشع
لأنه كان
أقرع؟ ألم
يعامل
الأنبياء نفس
هذه
المعاملة؟ لذلك
لا تتعجّبوا
لهذا الأمر
كأنه غريب،
ولا تتذمروا
كأنه قاس.
إنها لتعزية
أن تروا طريق
الآلام
طريقاً
مطروقاً،
وأنه لشرف أن
تقتفوا آثار
قادة كهؤلاء.
وتلك النّعمة
التي كانت
كافية بأن
تحملهم في
طريق آلامهم
"تكفيك
نعمتي" سوف
تمنح لكم
أيضاً. وهؤلاء
الذين
يناصبونكم
العداء هم نسل
وذريّة أولئك
الذين هزأوا
بأنبياء الرب.
رغم كل
هذا "افرحوا
وتهللوا" إذ
لا يكفي أن
تكونوا
صابرين
وراضين بهذه
الآلام كأنها
مصائب عامة،
ولا يكفي أن
لا تجازوا عن
شتيمة
بشتيمة، بل
ينبغي أن
تفرحوا لأن شرف
الآلام من أجل
المسيح
ومجدها،
لذتها وبركتها
أعظم بكثير
جداً من
مرارتها
وخزيها. ليس
المطلوب أن
نتكبّر وسط
هذه الآلام،
فهذا يتلف كل شيء،
بل أن نسر بها
مثل بولس (2 كور12:
10) عالمين أن المسيح
سوف يكون معنا
في هذه الآلام
قبل أن تحلّ
بنا ولن
يتباطأ في أن
يكون معنا.
|
نشكرك أيها
الآب السماوي
لأنك جعلتنا أولاداً
بالنعمة. اغفر
لنا خوفنا وعنادنا
وتمـسُّكنا بالأمور
الدنيوية. علّمنا
رحمة المسيح وصبره
وطهارته. امنحنا
القوة والجرأة
للتبشير بإنجيل
سـلامك. واحفظنا
في ساعة الرفض
من أصدقائنا وأهل
بيتنا، لنبارك
مبغضينا، ونحب
ضاربينا، ونصلي
لأجـل طاردينا.
ثبّتنا بفرح وغبطة،
لأنك أنت معنا
وتتمركز فينا.
عزِّ الذين يتألمون
لأجل اسمك القدوس. |
الصلاة: |
السؤال 51 : ما
هو أجر المؤمنين؟
هدف
الموعظة على الجبل:
تطبيق
شريعة الله
(5:
13-16)
5: 13 أَنْتُمْ
مِلْحُ
الأَرْضِ،
وَلكِنْ إِنْ
فَسَدَ
الْمِلْحُ
فَبِمَاذَا
يُمَلَّحُ؟
لاَ يَصْلُحُ
بَعْدُ
لِشَيْءٍ،
إِلاَّ لأَنْ
يُطْرَحَ
خَارِجاً
وَيُدَاسَ
مِنَ النَّاسِ. (مر9: 50، لو14: 34-35)
الطعام بلا
ملح لا نكهة له.
كذلك العالم إذا
خلا من أتباع
المسيح يفقد المحبة
الحقة. وكما أن
الملح يحفظ الغذاء
من الفساد، هكذا
تحفظ رسالة المسيح
وحاملوها العالم
من الزوال. وكما
أن الملح يعوِّض
فقدان بعض المواد
من الجسد، هكذا
يبني الإنجيل الحياة
الجديدة في الأموات
بالخطايا.
بدون
الملح لا يمكن
أن تقوم
الحياة،
فالمؤمنون
ينبغي أن تكون
حياتهم مصلحة
بالإنجيل. إن
تعليم
الإنجيل
"كالملح"
نافذ، سريع،
حي، قوي، يصل
إلى القلب.
وهو مطهر
ومنعش ويحفظ
من التعفن
والفساد.
كان
الملح
ضرورياً في كل
الذبائح (
لاويين 2: 13) وفي
هيكل حزقيال
الرمزي (حز43: 24)
والآن وقد
تلقّن تلاميذ
المسيح
أنفسهم تعليم
الإنجيل
واستخدموه
لتعليم
الآخرين
فكانوا
كالملح. إن
الأفكار والعواطف
والأقوال
والأفعال
ينبغي أن تكون
كلها مصلحة
بالنعمة.
هذا
بالنسبة
لأنفسهم، أما
بالنسبة
للآخرين فينبغي
أن لا يكونوا
صالحين فحسب
بل أن يفعلوا
الصلاح، أن
يتسلّلوا إلى
عقول البشر
ليس لكي
يخدموا أية
مصلحة عالمية
لأنفسهم، بل
لكي يحولوهم
إلى طعم ومذاق
ورائحة
للإنجيل. إذا
كانت البشرية
غارقة في
الجهل والشر
فهي أشبه
بكمية كبيرة
الحجم جداً من
مادة لا طعم
لها مهيّأة
للتعفن
والفساد. لكن
المسيح أرسل
تلاميذه
لإصلاحها
بالمعرفة
والنعمة بواسطة
تعاليمهم
وحياتهم، لكي
يجعلها مقبولة
أمام الله
والملائكة
ومن يتلذذون
بالروحيات.
لكن إذا
لم يعيشوا كما
ينبغي أن
يكونوا، عندها
يصبحون ملحاً
فاسداً. إن
كنتم أنتم
الذين يجب أن
تصلحوا
الآخرين قد
صرتم فاسدين
عديمي الطعم
والمذاق،
خالين من
الحياة
الروحية، والنّعمة
والقوة، يكون
قد وصل
المسيحي إلى
هذه الحالة
وأصبحت حالته
محزنة جدا
لأنه قد صار
لا يرجى صلاحه
"فبماذا
يملّح "؟.
يستعمل الملح
لإصلاح
الطعام
العديم
المذاق، لكن
إن فسد الملح
فلا يمكن
إصلاحه. تعطي
المسيحية
للإنسان
طعماً
ومذاقاً، لكن
إن ادعى أحد
المسيحية،
واستمر في
التظاهر بها،
واستمر مع ذلك
بليداً
وغبياً
وخالياً من
النعمة، لا
طعم ولا مذاق
له، فلا يوجد
هنالك تعليم
آخر أو وسيلة
أخرى يمكن
استخدامها
لاصلاحه.
إن فسد
الملح فلا
يرجى منه أي
نفع، كيف يمكن
استخدامه إذا
كان لا يصنع
خيراً بل
شراً؟ المسيحي
بدون النّعمة
كالإنسان
بدون عقل.
فيصبح مصيره
النبذ
والهلاك "ويطرح
خارجاً"
ويخرج من
الكنيسة ويُبعد
عن جماعة
المؤمنين
الذين قد صار
لطخة في جبينهم
وعبئاً
ثقيلاً
عليهم، بل
يداس من قبل
كل الناس.
يدعوك المسيح
للإتشترك في إنشاء
عالم جديد وحفظه،
وسط فساد حضارتنا.
لكن لا تغتّر بالظن
أنك تستطيع إصلاح
سكان أرضنا بطاقتك
البشرية. فكل من
يتَّكِل على النشاطات
البشرية يخسر رسالته،
ويصبح باطلاً قولاً
وسلوكاً، ويهزأ
الناس به، لكن
الله يمدحه. فلا
ترفض رسالة الإنجيل،
لأنها تخلق فيك
قدرة لتكون ملح
الأرض، وإلا
سيدوسك الناس
لعدم محبتك
المستقيمة.
سؤال
52 : ماهي دعوة
المسيح لك لأن
تكون "ملح الأرض"؟
5: 14 أَنْتُمْ
نُورُ
الْعَالَمِ.
لاَ يُمْكِنُ
أَنْ تُخْفَى
مَدِينَةٌ
مَوْضُوعَةٌ
عَلَى
جَبَلٍ، (15) وَلاَ
يُوقِدُونَ
سِرَاجاً
وَيَضَعُونَهُ
تَحْتَ
الْمِكْيَالِ،
بَلْ عَلَى
الْمَنَارَةِ
فَيُضِيءُ
لِجَمِيعِ
الَّذِينَ
فِي الْبَيْتِ.
(16) فَلْيُضِئْ
نُورُكُمْ
هكَذَا
قُدَّامَ النَّاسِ،
لِكَيْ
يَرَوْا
أَعْمَالَكُمُ
الْحَسَنَةَ،
وَيُمَجِّدُوا
أَبَاكُمُ
الَّذِي فِي
السَّمَاوَاتِ. (يو8: 12،
فيلبي2: 14-15، يو15: 8،
أفسس5: 8-9)
ما أعظم النعمة
من المسيح! إذ أوقد
في أتباعه نور
محبته اللطيفة
وأشعة حقه القدوس.
لا تظن أن الضوء
الذي فيك هو منك،
بل هو عطية من ربك.
فلا تحجب الموهبة
الإلهية المُعطاة
لك، خائفاً من
نقمة الجماهير،
لأن المسيح منحك
رجاء ثابتاً، لتنير
العالم المتشائم
بمسرته. فلا تخجل،
لانك تشبه عود
ثقاب صغير لكنه
يُرى من مسافات
بعيدة في الليل
الدامس. وإذا اجتمع
بعض المسيحيين
في شركة إيمانهم،
يشبهون المدينة
الموضوعة على الجبل،
المضيئة كمجموعة
كواكب متلألئة،
ترشد السفن
الضّالة إلى
بر الأمان.
يدعوك المسيح
أن تكون نوراً
للظالمين، وأن
تتغيّر إلى شاهد
لفضائل ربك، كي
تعلن اسمه في بيتك
ومدرستك ومقرّ
عملك، ثم في المجتمع
عامة. اشتغل مرة
فتى مؤمن في محيط
رجال ليسوا أتقياء،
حاولوا إفساده
بكلامهم النجس.
فحذّره أصدقاؤه
وقالوا له: «اترك هذا العمل،
لكيلا تسقط في
بؤرة الشقاء». فأجابهم:
«لست وحدي هنا بل
المسيح يقف بجانبي
ويحميني، ويسكن
فيَّ، ويحفظني.
ولي وعده أنه لن
يتركني. وحيث أكون
أنا يكون هو أيضاً،
فلا أخاف شراً».
يأمرك ملك
الملوك الإلهي
أن تتشجّع، وتُشع
بالنور المضيء
فيك، فلا تحجب
نفسك أو
تتوارى عن
الأعين، بل
تقدَّم واسْعَ
مطمئناً كمُرسَل
من قِبَل الرب
إلى محيطك، والتق
بالناس، وتكلّم
معهم. ماذا يا ترى
يرى زملاؤك فيك
طيلة النهار؟ هل
يضيء المسيح فيك
بوضوح؟
يدعوك المسيح
إلى سلوك طاهر،
عندئذ يعظّم الناس
الله لأجل لطفه
وقدرته الموضوعة
فيك، ويؤمنون بفضل
تصرفاتك
إن كان روح
الله حال فيك. فسيرتك
تجذب الناس إلى
الإيمان بالله
أنه الآب المُحِب،
الذي له أولاد
روحيون في دنيانا.
وإذا لم يجدوا
فيك فضائل أبيك
السماوي، فإنهم
يكفرون بالإنجيل.
إن أتباع
المسيح
كأنوار في
العالم قد
أصبحوا ظاهرين
وبارزين
وعيون الكل
شاخصة نحوهم
وجيرانهم
يتطلعون
إليهم. البعض
يعجبون بهم
ويمتدحونهم
ويفرحون بهم
ويحاولون الإقتداء
بهم،
والآخرون
يحسدونهم
ويبغضونهم وينتقدونهم
ويحاولون الإساءة
لهم. إذاً
فالأفضل لهم
أن يسلكوا
بالتدقيق
بسبب الذين
يتطلعون
إليهم. لقد
صاروا منظراً
للعالم،
فَلْيَحذَروا
من كل ما يبدو
مظهره رديئاً
لأنهم قد
صاروا ظاهرين
للجميع!!
أعطاك الله
فرصة وامتيازاً
لتشترك في تمجيد
اسمه الأبوي. نقرأ
لأول مرة في الموعظة
على الجبل السر
الكبير أن الله
هو الآب. فليس القُدُّوس
بعيداً عنا ولا
مخيفاً لنا. إنه
المحبة المُقبلة
علينا باسم «الآب».
وهو يتيح لك أن
يؤمن الناس ببنوة
المسيح وأبوة الله
بواسطة سلوكك في
قوة الروح القدس.
فإما أن تكون برهاناً
لوحدة الثالوث
الأقدس، أو سبباً
لكفر ونفور الآخرين.
لا شك أنك منذ صغرك
في طبيعتك خاطئ
بكل نواياك، لكن
روح المسيح غيَّرك
من إنسان ظلام
إلى ابن النور،
فيبدو الروح
العامل فيك من
قولك وعملك. ليت
الوعد الأعظم يتحقق
فيك، حسب الكلمة:
«الله محبة. من يثبت
في المحبة يثبت
في الله والله
فيه» (1 يوحنا 4:15).
إن نورنا
ينبغي أن يضيء
من خلال
أعمالنا الحسنة
ذات الصيت
الحسن لدى
الذين هم من
الخارج. إن
أعمالنا
تعطيهم فكرة
حسنة عن
المسيحية. ينبغي
أن نعمل
الأعمال
الحسنة التي
نرى أنها لبنيان
الآخرين،
وليس لنتظاهر
أو نفتخر بها.
لقد أمرنا أن
نصلي في
الخفاء، وكل
ما ينحصر
بيننا وبين
الله ينبغي أن
يحفظ لأنفسنا.
أما ما كان
بطبيعته
ظاهراً
ومكشوفاً
أمام أنظار الآخرين
فلنجتهد بأن
نجعله متفقاً
مع دعوتنا
ومقبولاً في
نظر الآخرين
(فيلبي 4: 8). ينبغي
أن لا نكتفي
بأن "يسمع"
الذين حولنا
كلماتنا الحسنة
فحسب بل أن
يروا أعمالنا
الحسنة أيضاً،
لكي يقتنعوا
بأن الديانة
ليست مجرد كلمات
جوفاء فارغة،
وأننا لا
نكتفي
بمظهرها بل نعيش
في قوتها.
لكن
ولأجل أية
غاية ينبغي أن
يضيء نوركم،
ليس لكي
يمجدكم مَن
يرون اعمالكم
الحسنة؛ وهذه
هي الغاية
التي كان يسعى
إليها
الفريسيون
والتي أفسدت
كل خدماتهم؛
بل لكي يمجدوا
أباكم الذي في
السموات. فمجد
الله هو الغاية
الأسمى التي
نسعى إليها في
كل ما يتصل بالأمور
الدينية. حول
هذا المحور
ينبغي أن تدور
جل تصرفاتنا،
وأن لا نكتفي
بأن نسعى
لتمجيد الله
نحن أنفسنا بل
لنبذل ما
نستطيع من جهد
لنجعل
الآخرين
يمجدون الله
أيضاً.
ليت هذا
الكلام يصل
إلى الذين
يمارسون
الأعمال الشريرة،
إلى الزناة
الذين دنسوا
حُرمة هيكل الله،
إلى الخونة
الذين
اختلسوا
الأموال وخانوا
الأمانة، إلى
الفتيات
اللواتي يقمن
بعلاقات
خارجة عن إطار
الزواج
الشرعي . .
إنكن بعملكن
هذا لم تسئن
إلى أنفسكن
وذواتكن فقط،
بل أسأتن إلى
ربكن،
وجعلتموه
موضع سخرية في
نظر الآخرين.
ما أعظم هذه
الخطيئة
المضاعفة.
إن مجرد
نظر الآخرين
لأعمالنا
الحسنة سوف يكفي
لتمجيد الله،
إذ يعطيهم
مادة لشكر
الله وتمجيده.
أعطوهم فرصة
أن يروا
أعمالكم
الحسنة لكي
يروا قوة نعمة
الله فيكم
فيشكروه من
أجلها
ويمجدوه
بسببها لأنه
أعطى قوة كهذه
للبشر، وحرّك
فيهم الرغبة
للتقوى.
أعطوهم فرصة
ليروا أعمالكم
الحسنة لكي
يقتنعوا بحق
المسيحية وسموها
ولكي يغاروا
غيرة مقدسة
ويقتدوا بأعمالكم
الحسنة. بذلك
يمجدون الله.
نجد في
بعض البلدان
أن المؤمنين
لا يستطيعون أن
يعبروا عن إيمانهم
جهراً، لكن
سلوكهم
الصامت كان
شهادة حية
لمخلصهم
وأبيهم
السماوي.
الصلاة:
أيها الآب السماوي.
أنت النور الطاهر
القدوس الكامل، أرسلت ابنك
يسوع إلى عالمنا
نوراً للعالم.
وقد كنا ظلمة،
لكن روح ابنك أنارنا،
ليشعَّ نورك إلى
محيطنا، فيتحرر
كثيرون من ذنوبهم
ويصبحون نوراً
لطيفاً أيضاً.
نعظّمك لخلاصك
العظيم، ونلتمس
منك الإرشاد إلى
سلوك النور، كي
لا يكفر أحد بسبب
تصرفاتنا، بل يروك
فينا. آمين.
السؤال 53 : كيف يمكنك
أن تكون نوراً
للعالم؟
عصمة
شريعة موسى
وتكميلها
بشريعة
المسيح
(5:
17-48)
5: 17 لاَ
تَظُنُّوا أَنِّي
جِئْتُ
لأَنْقُضَ
النَّامُوسَ
أَوِ الأَنْبِيَاءَ.
مَا جِئْتُ
لأَنْقُضَ
بَلْ لأُكَمِّلَ. (18) فَإِنِّي
الْحَقَّ
أَقُولُ
لَكُمْ: إِلَى
أَنْ تَزُولَ
السَّمَاءُ
وَالأَرْضُ
لاَ يَزُولُ
حَرْفٌ
وَاحِدٌ أَوْ
نُقْطَةٌ وَاحِدَةٌ
مِنَ
النَّامُوسِ
حَتَّى
يَكُونَ الْكُلُّ.
(19) فَمَنْ
نَقَضَ
إِحْدَى
هذِهِ
الْوَصَايَا الصُّغْرَى
وَعَلَّمَ
النَّاسَ
هكَذَا، يُدْعَى
أَصْغَرَ فِي
مَلَكُوتِ
السَّمَاوَاتِ.
وَأَمَّا
مَنْ عَمِلَ
وَعَلَّمَ،
فَهذَا
يُدْعَى
عَظِيماً فِي
مَلَكُوتِ
السَّمَاوَاتِ.
(20) فَإِنِّي
أَقُولُ
لَكُمْ: إِنَّكُمْ
إِنْ لَمْ
يَزِدْ
بِرُّكُمْ
عَلَى الْكَتَبَةِ
وَالْفَرِّيسِيِّينَ
لَنْ تَدْخُلُوا
مَلَكُوتَ
السَّماوَاتِ. (لو16:
17، رو3: 31؛ 10: 4، يع2: 10،
1يو2: 7)
لا تبشِّر
وتعلِّم الإنجيل
للناس بتحمّس،
إنْ لم تتيقن أن
المسيح دعاك شخصياً
لهذه الخدمة، لأنه
لا يَزِن كلماتك
فحسب، بل أعمالك
أيضاً. فإن لم تفعل
ما تقوله
وتبشِّر به، تكن
مرائياً خداعاً.
وإن لم تسلك طاهراً
تصبح شهادتك فارغة.
فأعمالك مقياس
لأقوالك.
المسيح
وحده هو المعلّم
الكامل لشريعة
موسى وإنجيله.
إنه قدوتنا. لم
ينقض وصية واحدة
من الشريعة، بل
تممها تفسيراً
وتعليماً، وعاشها
بحياته المثالية.
هكذا حمى المسيح
عصمة الوحي في
العهد القديم بشخصيته
الفائقة. فمن
يتجاسر ويدعي
أن التوراة
والأنبياء
محرفتان
بعدما أثبت
ابن الله
صحتهما. فلا
حرف ولا نقطة
من وحيه
الكريم أُزيل
أو بُدِّل. ومن
الغباوة أن يحتقر
أحد التوراة ومواعيدها
ووصاياها، المعلنة
لآباء الإيمان
والأنبياء المختارين.
لأنه منذ القديم
كَـلَّم الله البشر
خلال تاريخهم وأحوالهم
المعينة. فكلمة
الله ليست فلسفية
خيالية ولا موضوعاً
عاماً، إنما اختار
القُدُّوس أناساً
خطاة، وتعاهد معهم
في العهد القديم،
وأرشدهم بشريعته
وقاصصهم في
غضبه. إن الذين
يهاجمون العهد
القديم ويرفضونه
هم في الحقيقة
مساكين، لأنهم
يرفضون كلمة الله
وبذلك يرفضون
الله نفسه.
ويل للإنسان
الذي لا يبشّر
بكلمة الله الكاملة،
بل يغيّرها قليلاً،
أو يُنقص من معاني
الوحي. خير له أن
يعلق في عنقه حجر
رَحَى، ويُغرق،
لأن من يبدِّل
كلمة الله أو يزوّرها
وينتقدها، لا يُضر
نفسه فقط، بل كل
مبتدئ بالإيمان
أيضاً. إذا دعاك
المسيح للتبشير،
فأعلِنْ كلمته
بخوف ورعدة، لكيلا
تُصبح سبباً لهلاك
نفسك وأنفسٍ أخرى.
لا يدعونا
المسيح إلى العهد
القديم فحسب، بل إلى شخصه الكريم
أولا. إنه في ذاته
كلمة الله المتجسّد،
وهو الشريعة المتجوّل
بيننا، ومحبة أبيه
المتأنّسة. فلا
نلتصق بأحرف ميتة،
بل بابن الله الحي
الحاضر معنا. لقد
أكمل الشريعة بسيرته
على الأرض، ويُتممها
اليوم بشفاعته
الأمينة. وسيتممها
غداً في مجيئه
الثاني. عندئذ
تنتهي ضرورة الشريعة،
لأن السماوات والأرض
تزول كلها، فينشئ
ربنا أرضاً جديدة
وسماءً جديدة يسكن
فيها الروحانيون
الممتلئون بالبر
والحق.
لكننا
مازلنا على
الأرض، فأعلن
المسيح لتلاميذه
"وصية جديدة
أعطيكم أن
تحبوا بعضكم
بعضا كما أحببتكم
" (يوحنا 13: 24-25).
بهذه الكلمات
لخص المسيح شريعة
موسى بجملة
واحدة، وجعل
في آن واحد
نفسه مقياسا
لمحبتنا، فهو
شريعتنا
المتجسد،
لأنه عاش
ماقاله.
يعرف ابن
الإنسان أن لا
أحد من البشر
يستطيع أن
يُتمم شريعته
بالكامل،
لذلك أوجد
بكفارته تبريرا
شاملا، ومنح
لأتباعه قوة
لإتمام وصاياه.
فلا نخدم الله
والناس بقدرتنا
الخاصة بل
بإرشاد قوة
نعمته، كما
اعترف بولس
الرسول "ناموس
روح الحياة في
المسيح يسوع
أعتقنا من ناموس
الخطيئة
والموت" ( رو8: 2)
لذلك لم تعد
شريعة موسى
تضغط علينا
ولا شريعة
المسيح، بل
أصبحا معاً
مسرتنا وبرنا
وحياتنا.
خلاصة
القول: ان شريعة
موسى أُعطيت
حتى تُدربنا
على القداسة و
تُديننا، لكن
المسيح جاء
ليتمم
الشريعة
عوضاً عنا،
أما الروح القدس
فهو الشريعة
بذاته، إذ
يساعدنا في
إتمامها
بواسطة سكناه
فينا.
لاحظ أن
عناية الله
بشريعته تمتد
حتى إلى الأشياء
التي نظنها
عديمة القيمة
"حرف واحد أو
نقطة واحدة"،
لأن كل ما
يتصل بالله
ويحمل ختمه
يحفظ إلى
الأبد مهما كان
حقيراً. إن
قوانين البشر
الوضعية تشهد
لنفسها بانها
تحمل نقائص
عديدة، فإن
البشر لديهم
قولاً
مأثوراً "إن
أسمى نقاط
القانون ليست قانوناً"
أما الله فإنه
يقف بجانب كل
حرف أو نقطة
من شريعته.
الصلاة:
أيها الآب، نشكرك
ونعظّمك لأن المسيح
أكمل الشريعة بمحبته
وحكمته وهو
الشريعة
المتجسد. اغفر لنا تقصيراتنا
وآثامنا العديدة.
علّمنا التأني
والرحمة في قوة
روحك، لكي نسلك
كما سلك المسيح،
ونعيش بدوافع قوته،
حسب شريعة
الروح المتمركزة
في قلوبنا.
السؤال 54 : كيف
نحفظ شريعة الله؟
أ-
المعاملات
تحريم
القتل هدفه
المصالحة
(5:
21-26)
5: 21 قَدْ
سَمِعْتُمْ
أَنَّهُ
قِيلَ
لِلْقُدَمَاءِ:
لاَ
تَقْتُلْ،
وَمَنْ
قَتَلَ
يَكُونُ
مُسْتَوْجِبَ
الْحُكْمِ. (22) وَأَمَّا
أَنَا
فَأَقُولُ
لَكُمْ: إِنَّ
كُلَّ مَنْ
يَغْضَبُ
عَلَى
أَخِيهِ
بَاطِلاً يَكُونُ
مُسْتَوْجِبَ
الْحُكْمِ،
وَمَنْ قَالَ
لأَخِيهِ:
رَقَا
يَكُونُ
مُسْتَوْجِبَ
الْمَجْمَعِ،
وَمَنْ قَالَ:
يَا أَحْمَقُ
يَكُونُ
مُسْتَوْجِبَ
نَارِ
جَهَنَّمَ. (23) فَإِنْ
قَدَّمْتَ
قُرْبَانَكَ
إِلَى الْمَذْبَحِ،
وَهُنَاكَ
تَذَكَّرْتَ
أَنَّ لأََخِيكَ
شَيْئاً
عَلَيْكَ، (24) فَاتْرُكْ
هُنَاكَ
قُرْبَانَكَ
قُدَّامَ الْمَذْبَحِ،
وَاذْهَبْ
أَّوَلاً
اصْطَلِحْ
مَعَ
أَخِيكَ،
وَحِينَئِذٍ
تَعَالَ وَقَدِّمْ
قُرْبَانَكَ. (25)
كُنْ
مُرَاضِياً
لِخَصْمِكَ
سَرِيعاً مَا دُمْتَ
مَعَهُ فِي
الطَّرِيقِ،
لِئَلاَّ
يُسَلِّمَكَ
الْخَصْمُ
إِلَى
الْقَاضِي،
وَيُسَلِّمَكَ
الْقَاضِي
إِلَى
الشُّرَطِيِّ،
فَتُلْقَى فِي
السِّجْنِ. (26) اَلْحَقَّ
أَقُولُ لَكَ:
لاَ تَخْرُجُ
مِنْ هُنَاكَ
حَتَّى
تُوفِيَ الْفَلْسَ
الأََخِيرَ! (خر20: 13؛ 21: 12،
مر11: 25؛ 18: 23-35، لو12: 58-59،
1يو3: 15)
أثبت المسيح
بسلطانه أحكام
شريعة موسى
بأكملها. ووضعنا
في نوره الساطع
كاشفاً نوايا قلوبنا.
لم يقدم لنا تفاسير
فقهية لدستور ملكوت
الله، ولم يصف
مبادئ الإيمان
وعقائده، بل جعل
المحبة هي المقياس
لحياتنا اليومية.
إن المحبة هي تكميل
الشريعة، والبر
الأساسي لملكوت
السماوات.
طبيعي أن القاتل
يستحق الحكم والقصاص
الصارم في دنيانا،
وسيختبر غضب الله
في الدينونة الأخيرة،
ويعيش مضطرباً
وبلا راحة إلى
الأبد، إن لم يتب
ويبرره المسيح.
يخبرنا
المسيح أن
التسرع في
الغضب هو قتل
بالقلب
وبالتالي
يكسر الوصية
السادسة.
والمقصود
بالأخ هنا هو
أي شخص حتى
وإن كان أقل
منا، طفلا أو
خادماً،
لأننا خلقنا
كلنا من دم
واحد. الغضب
عاطفة طبيعية
وفي بعض
الأحيان يكون
شرعياً وممدوحاً،
لكن عندما
نغضب باطلاً
يصير الغضب
خطيئة. إن هذه
الكلمة
"باطلاً" في
أصلها
اليوناني
تعني "بدون
سبب" أو "بدون
نتيجة مرضية"
أو "دون حدّ
الإعتدال".
إذاً فالغضب
يصبح خطيئة
إذا لم يكن
هناك باعث
حقيقي وقوي
يحرّكه، أي
إذا لم يكن
هنالك سبب على
الإطلاق، أو
لم يكن هنالك
سبب معقول،
مثل غضبنا على
الأطفال أو الخدم
لأجل أمور
خارجة عن
طاقتهم ناتجة
عن سهو أو
خطأ، مما نقع
فيه نحن
بسهولة دون أن
نغضب من
أنفسنا. يكون
"باطلا" إذا
زاد عن الحد
اللائق، إذا
كنا نثور
لدرجة
الغليان، إذا كنا
قساة في
غضبنا، إذا
أسأنا في
غضبنا، إذا سعينا
لإيذاء من
نغضب عليهم.
هذا كسر
للوصية السادسة
لأن من يغضب
بهذه الكيفية
قد يقتل إذا استطاع
أو إذا كانت
لديه الجرأة
الكافية. لقد
خطا قايين
الخطوة
الأولى
للقتل، فقتله لأخيه
بدأ بالغضب.
من وجدت في
قلبه أفكار
القتل اعتبر
قاتلا في نظر
الله (متى15: 19).
لكن من يقول
كلمة رديئة واحدة
لأخيه الإنسان
فهي قتل
باللسان، لأن في
ضميره نفس الدوافع
لإفناء الخصم.
حين يمتحن الله
قلبك ماذا سيجد
فيه، محبة أم بغضة؟
إذا قيلت هذه
الكلمات
وأمثالها
بلطف ولغاية سامية،
لإقناع
الآخرين
بتفاهتهم
وحماقتهم فلا
جرم في ذلك.
يقول يعقوب
"أيها
الإنسان الباطل"
(يعقوب 2: 20) وبولس
يقول "يا غبي "(
1 كور15: 36) والمسيح
نفسه يقول
"أيها
الغبيان
والبطيئا
القلوب" (لوقا
24: 25). لكن إذا
صدرت عن غضب
وحقد داخلي
اعتبرت بمثابة
دخان لتلك
النار
المضرمة من
جهنم، بل اعتبرت
قتلاً.
إن كلمة "رقا"
تقال للتحقير
وتصدر عن
كبرياء. ولسان
حال مرددوها
يقول "أيها
الإنسان
الفارغ أو
التافه".
ومرددها ينظر
إلى أخيه لا
باعتباره
وضيعاً فقط لا
يستحق
الكرامة بل
رذيلاً لا
يستحق المحبة.
إن الإنتقادات
التي نوجهها
للآخرين بخبث
وشر هي "سم تحت
شفاهنا" يقتل
في الخفاء
وببطء.
والكلمات المرة
هي سهام تجرح
بغتة (مز64: 3) أو
كسيف في
العظام.
كم مرة شتمت
إنساناً ملقّباً
إياه حيواناً؟
تأكد أنك
تستوجب
الهلاك في
لهيب الجحيم
بسبب كل كلمة
مثل هذه. إن الله
محبة، ومن لا يحب
مثله يخالف
شريعته. وجميع
النوايا غير المبنية
على محبته تسقط،
لأنها منسوجة بالأنانية.
من لا يحب يكون
قاتلاً في قلبه،
وينال أجرة القاتل.
لا تظن أن هذه الكلمات
عبارة عن فلسفة
وتخيلات، بل هي
تفسير للدستور
الإلهي من القاضي
الديَّان
بالذات. فأنت قاتل
في عيني الرب،
وفيك يدق قلب قاتل.
من كل هذا
يُستنتج أننا
ينبغي أن
نحتفظ بالمحبة
المسيحية
والسلام مع
جميع إخوتنا.
وأننا في حال
حصول أي تعد
يجب أن نسعى
للصلح
والسلام بالإعتراف
بخطايانا،
والإتضاع مع
إخوتنا وطلب
الصفح منهم،
وإصلاح
الخطأ، أو
تقديم
الترضية اللازمة
عن الإساءة
التي صدرت
بالقول أو
بالفعل حسبما
يقتضيه
الحال، وأننا
ينبغي أن نفعل
هذا سريعاً
لسببين:
1. لأننا
قبل أن يتم
هذا، لا نستحق
الإقتراب من الله
في الفرائض
المقدّسة.
2. لأن
الخدمات
الدينية لا
تُقبل أمام
الله إذا تمت
ونحن في حالة
غضب. فالحسد
والخبث
والحقد وانعدام
المحبة خطايا
تغضب الله
لدرجة أنه لا
يرضيه شيء
خارج من قلب
مليء بهذه
الخطايا. والصلوات
التي تقدم في
غضب، تكتب
بالمر والحنظل
(أش 1:
15، 58: 4).
هل تحب عدوك؟
إن أجبت بنعم،
فبرهن على قولك
واذهب إليه واصطلح
معه في الحال. لا
تقل بسطحية، إنه
لا شيء بيننا،
بل اذهب إليه ودق
بابه وزُرْهُ.
وإن أخطأت، ولو
واحداً بالمائة
في القضية التي
بينكما، فتواضع
واطلب أنت منه
السّماح
أولاً، لأن هذه
هي طريقة محبة
الله. كيف تستطيع
أن تصلي لله وأنت
تعيش في خصام مع
إنسان؟ فالدينونة
هي أكثر شدة على
المصلين مما هي
على الخطاة، إن
لم يتغيروا، لأن
الرياء أمام الله
أنجس من الجُرم.
ويل لك إن كنت تحمد
الله وتبغض أخاك
الإنسان! اطلب
من ربك ليغفر كبرياءك
ويقودك إلى الصلح
الكامل.
الله محبة،
وإن تمتلئ بمحبته
يجعلك ابناً له
رحوماً متسامحاً
متواضعاً. إذا
كنت لا تتجاوب
مع غاية الله هذه،
تسقط فريسة للروح
المبغض القاتل
منذ البدء. هل سمحت
لله أن يذيب قلبك
المتحجر؟ اذهب
حالاً واصطلح مع
خصمك، ما دمتما
على قيد
الحياة.
الصلاة:
أيها الرب القدوس،
من أنا؟ لست إلا
قاتلاً مبغضاً
رافضاً. اغفر لي
أحقادي، وطهّر
قلبي واجعله نقياً
بدم ابنك الوحيد،
الذي أحبنا حتى
الموت رغم أننا
أعداؤه. نلتمس
منك أن تجدد قلوبنا
بقدرة روحك القدوس،
فنمتلئ محبة وعزماً،
لكي نصطلح مع خصومنا
ونعيش معهم في
سلام على الدوام.
السؤال 55 : من
هو القاتل حسب
شريعة المسيح؟
منع
الزنا يعني طلب
الطهارة
(5:
27-32)
5: 27 قَدْ
سَمِعْتُمْ
أَنَّهُ
قِيلَ
لِلْقُدَمَاءِ:
لاَ تَزْنِ. (28) وَأَمَّا
أَنَا
فَأَقُولُ
لَكُمْ: إِنَّ
كُلَّ مَنْ
يَنْظُرُ
إِلَى
امْرَأَةٍ
لِيَشْتَهِيَهَا،
فَقَدْ زَنَى
بِهَا فِي
قَلْبِهِ. (29) فَإِنْ
كَانَتْ
عَيْنُكَ
الْيُمْنَى
تُعْثِرُكَ
فَاقْلَعْهَا
وَأَلْقِهَا
عَنْكَ، لأَنَّهُ
خَيْرٌ لَكَ
أَنْ
يَهْلِكَ
أَحَدُ أَعْضَائِكَ
وَلاَ
يُلْقَى
جَسَدُكَ
كُلُّهُ فِي
جَهَنَّمَ. (30) وَإِنْ
كَانَتْ
يَدُكَ
الْيُمْنَى
تُعْثِرُكَ
فَاقْطَعْهَا
وَأَلْقِهَا
عَنْكَ، لأَنَّهُ
خَيْرٌ لَكَ
أَنْ
يَهْلِكَ أَحَدُ
أَعْضَائِكَ
وَلاَ
يُلْقَى
جَسَدُكَ
كُلُّهُ فِي
جَهَنَّمَ. (خر20: 14،
2صمو11: 2، أيوب31: 1،
2بط2: 14)
المسيح هو
المشرِّع الإلهي
في العهد الجديد.
لقد أظهر المعاني
المستترة في الشريعة
القديمة، وأوضحها
بقداسة محبته.
لم يترك واحدة
من الوصايا، بل
أكملها تعليماً
وسلوكاً، وكان له
الحق أن يُقر:"
أما أنا
فأقول لكم".
نجد في هذه
الآيات
تفسيراً
للوصيّة
السّابعة
يقدمها إلينا
نفس واضع
الشريعة،
لذلك فهو أليق
من يفسره.
تختص هذه
الوصيّة
بالنّجاسة، وقد
وردت بعد
سابقتها في
ترتيبها
المناسب. فالأولى
وضعت كضابط للعواطف
الخاطئة وهذه
وضعت للشهوات
الخاطئة. وكلا
العواطف
والشهوات يجب
أن تكون خاضعة
لإرشاد العقل
والضمير،
وكلاهما تأتي
بأشرّ النتائج
إذا لم يكبح
جماحها.
أحب المسيح
الساقطين في الخطيئة،
ودعاهم إلى الخلاص.
فلا يجوز لنا أن
نحتقر أحد الخطاة،
بل بالحري أن
نحبهم. والناس
عادة يشيرون إلى
الفتاة الحاملة
سفاحاً أو التي
ولدت ابناً غير
شرعي، مستنكرين
عملها
الشرير، غير عالمين
أنهم أكثر شراً
منها، لأن كل من
ينظر إلى إنسان
آخر بعين الشهوة،
يُعتبر أمام الله
زانياً. الناس
مفعمون
بالشهوات
والدوافع
الدنسة والأمنيات
النجسة. كلنا
فاسدون في
نوايانا
وأحلامنا. ليس
أحد يعمل صلاحا
ولا واحد.
فاحذر من
الرياء ولا
تدعي أنك أفضل
من الزانية
المرفوضة
والمحتقرة،
بل اعترف
قائلا: "اللهم
ارحمني أنا
الخاطئ".
هل أدركت
حقّاً أن كل
إنسان خاطئ
بطبيعته؟ لقد
خاطب المسيح
الخطاة بقوله
"إقلع عينك
المضلة من
وجهك وارمها"
فالمسيح عارف
بنوايا القلب
منبع الشر.
جميعنا يحتاج
إلى طبيب روحي
يشفي قلوبنا
الخداعة ويجددها.
لو قطعت يدك
المشتهية، يبقى
لسانك رغم ذلك
ملوثاً بالإغتياب
والنميمة. لم
يتمم مشورة
المسيح هذه أي
واحد من الرسل،
لكنهم حصلوا على
قلب جديد وطهارة
الروح القدس والعفة
الإلهية.
عندما قال
المسيح "
اقلع عينك
واقطع يدك "لم
يرغب في
ممارسة هذا
الفعل
بالمعنى
الحرفي، بل
أراد أن يكشف
لنا حالتنا،
ويظهر مدى الخطر
المتربص بنا
والمؤدي بكل
واحد منا إلى
جهنم.
إن جسدك دنس،
ونفسك خبيثة منذ
حداثتك. إنما دم
المسيح قادر أن
يُنقّي ضميرك من
كل أعمال ميتة.
وروحه القدوس ينشئ
فيك النّيّة الصالحة،
المتغلبة على شهواتك
الملتهبة. فإن
سقطت في الخطيئة
لا تبق في أوحالها،
بل قم والتجئ إلى
ربك. وهو عالم بشوقك
إلى العفة، ويسندك
لنصر مبين على
ذاتك. اثبت في المسيح،
لأنه هو الطريق
الوحيد إلى حياة
طاهرة، وهو المخلّص
الحق ومعينك
الأمين الذي
لا يحتقرك بل
يحبك باستمرار.
|
أيها
الرب
القدوس،
نظهر نجسين
أمام طهارتك
وقداستك،
سامحنا على
كل فكر نجس
وكلمة رديئة
وفعل مباح،
طهرنا
تطهيراً
كاملاً.
امنحنا قلباً
نقياً
بواسطة حلول
روحك
القدوس،
اغفر لنا خطايانا
لكي نسلك حسب
إرشادك،
ونتجنَّب
المناسبات التي
تقودنا إلى
الدعارة
والزنى.
قدسنا إلى التمام
حتى لا
تفصلنا عنك. |
الصلاة: |
السؤال
56 : كيف نتحرر من
الدوافع التي
تقودنا إلى
الدعارة
والزنى؟
5: 31 وَقِيلَ:
مَنْ طَلَّقَ
امْرَأَتَهُ
فَلْيُعْطِهَا
كِتَابَ طَلاَقٍ
(32) وَأَمَّا
أَنَا
فَأَقُولُ
لَكُمْ: إِنَّ
مَنْ طَلَّقَ
امْرَأَتَهُ
إِلاَّ
لِعِلَّةِ
الّزِنَى
يَجْعَلُهَا
تَزْنِي،
وَمَنْ
يَتَزَّوَجُ
مُطَلَّقَةً
فَإِنَّهُ
يَزْنِي.