الجزء
الرابع
خدمات
يسوع في وادي
الأردن
أثناء
سفره إلى
أورشليم
(19:
1- 20: 34)
|
نظام
الزواج
الحقّ |
19: 1-6 |
354 |
|
خطيئة
الطلاق |
19: 7-9 |
357 |
|
الإمتناع
عن الزواج
لخدمة
المسيح |
19: 10-12 |
359 |
|
المسيح
يحب الصغار
ويباركهم |
19: 13-15 |
361 |
|
الشاب
الغني وخطر
الغِنى |
19: 16-22 |
362 |
|
هل
يدخل الغني
إلى السماء؟ |
19: 23-26 |
365 |
|
أجر
المطرودين
بسبب المسيح |
19: 27-30 |
367 |
|
الأجر
المتساوي
لكل الفعلة |
20: 1-16 |
369 |
|
إعلان
يسوع الثالث
عن موته
وقيامته |
20: 17-19 |
372 |
|
الإستكبار
الغبي بين
أتباع يسوع |
20: 20-23 |
373 |
|
من
هو الأعظم
ومن هو
الأصغر؟ |
20: 24-28 |
375 |
|
شفاء
أعميين في
أريحا |
20: 29-34 |
376 |
|
|
|
|
|
المسابقة
الثالثة
لإنجيل
المسيح |
|
379 |
نظام
الزواج الحق
( 19:
1-12)
19: 1 وَلَمَّا
أَكْمَلَ
يَسُوعُ هذَا
الْكَلاَمَ
انْتَقَلَ
مِنَ
الْجَلِيلِ
وَجَاءَ إِلَى
تُخُومِ
الْيَهُودِيَّةِ
مِنْ عَبْرِ الأُرْدُنِّ.
(2) وَتَبِعَتْهُ
جُمُوعٌ
كَثِيرَةٌ
فَشَفَاهُمْ
هُنَاكَ. (3) وَجَاءَ
إِلَيْهِ
الْفَرِّيسِيُّونَ
لِيُجَرِّبُوهُ
قَائِلِينَ
لَهُ: هَلْ
يَحِلُّ
لِلرَّجُلِ
أَنْ
يُطَلِّقَ
امْرَأَتَهُ لِكُلِّ
سَبَبٍ؟ (4) فَأَجَابَ:
أَمَا
قَرَأْتُمْ
أَنَّ الَّذِي
خَلَقَ مِنَ
الْبَدْءِ
خَلَقَهُمَا
ذَكَراً وَأُنْثَى؟ (5) وَقَالَ:
مِنْ أَجْلِ
هذَا
يَتْرُكُ
الرَّجُلُ
أَبَاهُ
وَأُمَّهُ
وَيَلْتَصِقُ
بِامْرَأَتِهِ،
وَيَكُونُ
الاثْنَانِ
جَسَداً
وَاحِداً. (6) إِذاً
لَيْسَا
بَعْدُ
اثْنَيْنِ
بَلْ جَسَدٌ
وَاحِدٌ.
فَالَّذِي
جَمَعَهُ اللّهُ
لاَ
يُفَرِّقُهُ
إِنْسَانٌ. (تكوين1: 27، مر10:
1-12، 1كور7: 10-11)
عالج
يسوع بعد
موضوع
الإستكبار
والخصومات في
الكنيسة نظام
الزواج، لأن
الزواج
المسيحي
ينبوع البركات
المستمرّة إذا
ثبت الفريقان في
المسيح. وعندما
يتعاهد رجل وامرأة
على الزواج بإرشاد
الله، ليس ابتغاء
المال أو الشرف
أو الجمال أو الراحة،
أو حسب شروط العشيرة،
بل يتحدان في قوة
الروح القدس ويصليان
معاً، عندئذ يعيشان
في سعادة وكأنهما
في السماء، لأن
محبة الله تتجاوب
معهما بالبركات
العديدة.
إن الله لم
يوجد الزواج المتعدد،
بل خلق امرأة واحدة
للرجل الواحد.
ووحدة الزواج تعني
وحدة القلوب أولاً.
ومستحيل أن نجزئ المحبة.
فلا انسجام أو
سلام إذا أحب
الرجل عدة
نسوة وتزوجهن.
ونرى في إبراهيم
الخليل أكبر مثل
لحلول البؤس عندما
تزوج امرأة ثانية
مع امرأته الأولى،
فحصلت البغضة والحقد
والخداع والعذاب
والدموع بكثرة
على مرّ الأجيال.
يظن
البعض أنه رغم
إباحة الطلاق
بحسب شريعة موسى
إلا أنه كان
هنالك نزاع
بين
الفريسيين بصدد
الأسباب
العادلة
الداعية إلى
الطلاق، ولذلك
أرادوا معرفة
رأي المسيح.
فالقضايا
المتعلقة
بالزواج
تعددت،
وأصبحت في بعض
الأحيان معقّدة،
ولم تكن شريعة
الله هي التي
أدت إلى هذا،
بل شهوات
الناس
وحماقتهم،
وكثيراً ما
كان الناس في
هذه الحالات
يقررون ما
سيفعلون قبل
أن يسألوا.
كان
سؤالهم "هل
للرجل أن يطلق
امرأته لكل
سبب". كان
الطلاق
مباحاً لبعض
الأسباب
كالزنى، ولكن
أيمكن أن يكون
مباحاً لكل
سبب كما كان
يحصل بين أكثر
الناس
استهتاراً؟
لأي سبب يخطر
ببال المرء
مهما كان
تافهاً أو
متهوّراً، لأي
بغضة أو هوى؟
في مثل هذه
الحالة كان
طلاق الزوجة
مباحاً بشرط
أنها "لم تجد
نعمة في عينيه
لأنه وجد فيها
عيب شيء" (تث24: 1)
لكنهم تمادوا
في التفسير
حتى صرحوا بأن
تكون أية مضايقة،
ولو بدون سبب،
علة طلاق.
مع أن
السؤال كان
القصد منه
تجربة يسوع
المسيح، إلا
أنه إذ كان
أمراً يتعلق
بالضمير،
وأمراً
خطيراً، فقد
أعطى عنه
إجابة كاملة
وسديدة وإن
كانت غير
مباشرة،
واضعاً تلك
المبادئ التي
تبرهن بدون
أدنى ريب على
عدم شرعية
حالات الطلاق
التعسفية
التي كانت
متبعة وقتئذ
والتي جعلت الروابط
الزوجية في
غاية التفكك.
ولكي
يبرهن المسيح
على أن هناك
رباطاً قوياً بين
الرجل
وزوجته، يقدم
لنا ثلاث حجج:
1. خلقة
آدم وحواء:
وبصدد هذه
الحجة يلجأ
إلى معرفتهم
بالكتب "أما
قرأتم" لقد
قرأتم ولكنكم
لم تعرفوا "أن
الذي خلق من
البدء خلقهما
ذكراً وأنثى"
(تك1: 27؛ 5: 2). خلقهما
ذكراً وأنثى،
أنثى واحدة
لذكر واحد، وهكذا
كان آدم
عاجزاً عن
تطليق امرأته
لأنه لم يكن
موجوداً
غيرها ليتزوج
بها. كانت هذه
تتضمن أيضاً
الرابطة التي
لم تفصل، فقد
كانت حواء ضلعاً
من جنب آدم،
ولم يكن ممكناً
أن يطلقها
لئلاّ يكون قد
نزع عنه جزءاً
من نفسه وبذلك
يناقض
العلامة
الواضحة من
خلقتها.
2. القانون
الأساسي
للزواج، وهو
يترك "الرجل أباه
وأمه ويلتصق
بامرأته". إن
العلاقة بين
الزوج وزوجته
أقرب من
العلاقة بين
الآباء والأبناء،
فإن كانت
العلاقة
البنوية لا
يمكن فصلها
بسهولة، فمن
باب أولى لا
يمكن فصل
العلاقة
الزوجية.
أيمكن للإبن
أن يهجر
أبوبه، اويمكن
للآباء هجر
الأبناء لأي
سبب أو لكل
سبب؟ كلا، ومن
باب أولى لا
يمكن للرجل
ترك امرأته،
فالعلاقة
بينهما أقرب
والإرتباط
أقوى من العلاقة
والإرتباط
بين الآباء
والأبناء، إن
لم يكن ذلك
بحكم الطبيعة
فإنه بحكم
التدبير الإلهي.
لأن العلاقة
الزوجية تفوق
العلاقة البنوية.
3. طبيعة
عقد الزواج،
فإنه اتحاد
الشخصين "ويكون
الإثنان
جسداً
واحداً" إن
أبناء المرء
جزء منه، أما
زوجته فهي
نفسه. وكما أن
الرابطة الزوجية
أمتن من رابطة
الآباء
بالأبناء، فهي
كذلك تشبه لحد
ما رابطة
العضو بالآخر
في الجسد
الطبيعي. وكما
أن هذا سبب
لمحبة
الأزواج لزوجاتهم،
فهو أيضاً سبب
لعدم ترك
زوجاتهم "فإنه
لم يبغض أحد
جسده قط" أو
يقطعه "بل
يقوته ويربيه"
(أف5: 29) ويبذل كل
ما في وسعه
للمحافظة عليه.
"ويكون
الإثنان
جسداً
واحداً"،
لذلك ينبغي أن
تكون الزوجة
واحدة، لأن
الله جعل حواء
واحدة لآدم
واحد (مل2: 15)، من
ذلك يستنتج "فالذي
جمعه الله لا
يفرقه إنسان".
فإن لم تكن
قد تزوجت بعد،
اطلب منذ اليوم
من ربك أن يرشدك
لامرأة مؤمنة بالمسيح،
مصلّية وقنوعة
ومتواضعة، تجد
في الكتاب المقدس
قوة يومية تؤهلها
لاحتمالك بصبر
وطول أناة. إن الإيمان
المشترك في المخلِّص
يكون الأساس المتين
للعائلة السليمة،
للغلبة على المشاكل
المقبلة في حياتكما.
هكذا أيضاً
يجدر بالفتاة أن
لا تُسلّم
نفسها
للتجارب
وللمغامرات
الجنسية
معتقدة بأن
مثل هذه
الممارسات
ستُعجّل بزواجها
واقترانها
بالطرف الآخر.
إن هذا اعتقاد
خاطئ، وللأسف
نجد مثل هذه
الممارسات
بين المدعين
أنهم مسيحيون.
على الفتاة أن
تطلب من الله زوجاً
يحبها كما أحب
المسيح الكنيسة.
وإن تمت هذه الشروط يمنح
الرب في الزواج
وحدة أسمى وأفضل
من صلة الجسد.
لا نتزوج لإرضاء
شهواتنا، بل لنخدم
بعضنا بعضاً بالمحبة.
ومن لا يريد أن
يكون الخادم الأول
في العائلة فالأفضل
أن لا يتزوج البتة.
وفي عهد الزواج
لا يعيش الزوجان
إلاّ بغفران متبادل،
نابع من محبة الله
التي هي سر الزواج
السعيد. والعضو
الأقوى في الزواج
هو من تغلّب أولاً
على غضبه، مستغفراً
الآخر، وآتياً
بوجه لطيف غير
عابس.
إن المحبة
لا تعني الضعف
والليونة، فلئن
أخطأ أحد القرينين
أو تكاسل، أو صرف
فوق ما ينبغي،
أو دلَّع أولاده،
أو تقسَّى عليهم
بخشونة وفظاظة،
فعلى قرينه أن
يصلّي بصبر، ويشهد
متواضعاً بالحق
أمام المخطئ. علماً
أن كلمة المسيح
تشمل الزوجين وأهدافهما،
إذ يقول «اطلبوا أولاً
ملكوت الله وبرَّه،
وهذه كلها تُزاد
لكم».فإذا خضع الزوجان
وسلَّما حياتهما
ذبيحة حيَّة مَرْضيَّة
للمسيح الحي، يتحقق
روحه وفضائله وسلامه
في هذا الزواج
المبني على اسمه.
|
أيها
الآب
السماوي،
نشكرك
لموهبة
الزواج الإنجيلي.
قد رفعتنا من
المستوى
الدنس إلى
وحدة روحية
وجسدية في
الحق،
متزوجين
مؤمنين لكي
نستطيع
الحياة في
قداسة. نحب
ونخدم ونثق
في بعضنا
البعض
بإخلاص. أعط
للعائلات
المسيحية أن
تكون شهادة
واضحة عن
محبتك،
ونوراً
مضيئاً وسط الظلمة
الدامسة. |
الصلاة: |
السؤال 173 : ماهي
المبادئ
الهامة في
الزواج المسيحي؟
خطيئة
الطلاق
(19:
7-9)
19: 7 فَسَأَلُوهُ:
فَلِمَاذَا
أَوْصَى
مُوسَى أَنْ
يُعْطَى
كِتَابُ طَلاَقٍ
فَتُطَلَّقُ؟ (8) قَالَ
لَهُمْ: إِنَّ
مُوسَى مِنْ
أَجْلِ قَسَاوَةِ
قُلُوبِكُمْ
أَذِنَ
لَكُمْ أَنْ
تُطَلِّقُوا
نِسَاءَكُمْ.
وَلكِنْ مِنَ
الْبَدْءِ
لَمْ يَكُنْ هكَذَا.
(9) وَأَقُولُ
لَكُمْ: إِنَّ
مَنْ طَلَّقَ
امْرَأَتَهُ
إِلاَّ
بِسَبَبِ
الّزِنَا
وَتَزَّوَجَ
بِأُخْرَى
يَزْنِي،
وَالَّذِي
يَتَزَّوَجُ
بِمُطَلَّقَةٍ
يَزْنِي. (متى5: 31-32، لو16: 18)
ليس
الزواج
بمثابة هواية
أو تسلية
للإنسان، بل
هو نظام طاهر
إلهي
ومسؤولية
كبرى للتناسل وحفظ
الحياة. وحيث
تتفتّت بين
الشعوب فكرة
الزواج
الشريف،
ينفتح الباب
للعلاقات غير
المشروعة
بحبّة منع
الحمل، فيدخل
كل عار وخطيئة،
وهناك يزول
ويضمحل الشعب
تدريجياً. وكل
مخلوق يتجاوز
أنظمة وقوانين
الخالق إلاَّ
ويقع في
القصاص
الطبيعي.
نشاهد
اليوم العار
في الأفلام
والمجلات والكتب
واللافتات
مكشوفاً
وواضحا
للعيان كأن الحس
الأخلاقي قد
مات في كل
الناس. منذ
سنوات كان
أكثرية الناس
يستحون من
رؤية الصور
الفاضحة والأفلام
الخلاعية،
أما اليوم فمن
لا يشاهد مثل
هذه الصور
والأفلام
يُنعت من قبل
البعض بالمتخلف
والجامد الذي
لا يواكب
التقدم
العصري، كأن
التقدم
والإزدهار
مرتبطان بهذه
الأعمال
الشنيعة
والمخلِّة
بالآداب. لذلك
أصبحت الشعوب،
كل الشعوب
وبلا
استثناء،
تمارس الخطيئة
كأنها تشرب
كوب ماء بارد.
فأين أنت أيها
المسيح لترى
ما آلت إليه
أخلاق
وممارسات
شعبك؟
فمن
يتعجب إذا
اضمحلَّ
الزواج
الشريف وانحدرت
كرامته وقيمه
العائلية
وعمَّت
الخيانات الزوجية
بين
المتزوجين. إن
الزوجين لا
يدربان
نفسيهما في
ضبط النفس
والتواضع والقناعة
لأن الحياة
الحديثة
تقودهما نحو
الفجور
والإستكبار
والرفاهية.
حقا إنه حيث
لا يكون
المسيح مشرفا
وحاضرا بين
الزوجين،
فهناك تعمّ
الفوضى وتسيطر
المشاحنات
والإتهامات
الدّنسة
والثورات
والآلام،
وسرعان ما
تطفح الخيانة
الزوجية
والبغضة
وتصير الحياة
كجهنّم
الملتهبة بالكراهية
والخصام،
ويصير الطلاق
هو حل الطرفين
وإن كان ليس
حلاً عند
المسيح.
فما أمرّ الطلاق!
لأنه يمزّق وحدة
القلبين، ويضيّع
على الأولاد عشَّهم،
ويصبحون غالباً
مجرمين، لأن هزيمة
المحبة تخلق فيهم
البغضة الحاقدة.
فالمُطَلّقان
لا يذنبان تجاه
نفسيهما فقط، بل
تجاه أولادهما
والمجتمع أيضاً.
في العهد القديم
كان النظام التشريعي
أنه إذا اكتُشف
رجل وامرأة في
حالة الزنى رُجِما (التثنية 22:
20). والفريق
الطاهر، الذي زنى
قرينه مع أحد الناس
يستحق، بعد رجم
قرينه، أن يتزوج
من جديد. لأنه بموت
الزاني أو الزانية
يُعتبر الطلاق
مشروعاً.
لكن موسى،
وليس الله بالذات
(تثنية 24: 1)، أوجد
(بسبب عناد شعبه)
حلاً وسطاً: إنه
إذا وجد رجل عيباً
في امرأته، كان
له حق طلاقها. ومن
هذا المبدأ طوَّر
بعض الكتبة في
زمن يسوع الأحكام
السيئة، فجعلوا
للرجل الحق أن
يتخلّى عن امرأته
لأتفه الأسباب.
فقاوم يسوع
هذا الإلتواء عن
النظام الطبيعي،
وشرَّع المحافظة
على الزواج وصيانته
من أي عبث ومنع
الطلاق. فعاد
المسيح
للمبدأ
الأساسي، أن
كل زنى ينتهي
بالرجم وليس
بالطلاق فقط.
وبالحقيقة
فإن المسيح
حمل بمحبّته
قصاص الرجم
على نفسه.
عندما مات على
خشبة العار
لأجل الزناة.
فمحبّة الله
قدوسة وتحمي
نظام الزواج.
فيكون من
الواجب على كل
شاب أو فتاة
أن يدرسا قبل
عقد قرانهما
جوهر الحياة
الزوجية، لأن
الزواج ليس
نزوة عابرة بل
هو عهد النعمة
الثابتة.
لا يطلق المسيحي
المؤمن زوجته البتة،
لأنه تزوجها بإرشاد
الله، وعاش معها
في قوة الروح القدس،
وغفران الله يخلق
فيه الاستعداد
للغفران في الزواج،
ويمنحه الصبر والتحمّل
بفرح وشكر. فنحمد
الله لوضعه قانون الزواج الذي
يقدّس عائلاتنا
بروحه ليوجد في
وسط هذه
العائلات جو السماء
وسط الفساد.
يحذرنا
العلماء في
أيامنا بأن
الزيادة المرتفعة
للنسل تقود
إلى كارثة
كبيرة تهدد
البشرية
جمعاء. إن
جوابنا لمثل هذا
الخوف أو
الإنذار أنه
لو تزوّج كل
رجل بامرأة
واحدة فقط،
واتفقا على
ضبط أنفسهما
فيما يخص
الإنجاب
وربيّا
أبناءهما في
محبة المسيح
لعاش الجميع
في سلام
ووئام.
|
أيها
الآب
السماوي،
نعظمك لأجل
عهد الزواج والمحبة
الموهوبة
للمتزوجين.
نطلب منك
الغفران
بخصوص تعدياتنا
على نظام
الله باية
طريقة كانت.
ونطلب تقوية
المحبة
والإحترام
المتبادل
بين الزوجين
في كل العالم.
نتأسف عن كل
الدعايات
النجسة
والتجارب
الخبيثة في
حياتنا
المعاصرة.
نطلب منك
التوبة
لشعوبنا حتى
يتعلموا
الطهارة والأمانة
في خوف الله
ويتقدسوا
بالروح
القدس. |
الصلاة: |
السؤال 174 :
ماذا يقول
يسوع عن قضيّة
الطلاق؟
الإمتناع
عن الزواج
لخدمة المسيح
(19:
10-12)
19: 1 قَالَ لَهُ
تَلاَمِيذُهُ:
إِنْ كَانَ
هكَذَا
أَمْرُ
الرَّجُلِ
مَعَ
الْمَرْأَةِ
فَلاَ
يُوافِقُ
أَنْ
يَتَزَّوَجَ! (11) فَقَالَ
لَهُمْ:
لَيْسَ
الْجَمِيعُ
يَقْبَلُونَ
هذَا الْكَلاَمَ
بَلِ
الَّذِينَ
أُعْطِيَ
لَهُم، (12) لأَنَّهُ
يُوجَدُ
خِصْيَانٌ
وُلِدُوا هكَذَا
مِنْ بُطُونِ
أُمَّهَاتِهِمْ،
وَيُوجَدُ
خِصْيَانٌ
خَصَاهُمُ
النَّاسُ،
وَيُوجَدُ
خِصْيَانٌ
خَصَوْا
أَنْفُسَهُمْ
لأَجْلِ
مَلَكُوتِ
السَّمَاوَاتِ.
مَنِ اسْتَطَاعَ
أَنْ
يَقْبَلَ
فَلْيَقْبَلْ. (1كور7: 7)
ارعبت كلمات
يسوع عن قداسة
ومسؤولية النظام
الزوجي التلاميذ،
حتى فضّلوا ألا
يتزوجوا. فلم يسمح
يسوع للرجل أن
يتصرّف
بامرأته كما يريد
بل طلب منه
أولا الأمانة
والصّبر
والحكمة
والمحبّة.
فالزواج يتطلب
مسؤولية
ومواظبة
وتضحيّة مع
انعدام حق الإنفصال
أو الطلاق.
عند ذلك بيّن
يسوع لأتباعه إمكانية
العزوبة، ليس كهروب
من أثقال الزواج
بل ليتمكن الإنسان
من خدمة الله. مع
العلم أن الأعزب
ليس أقدس من المتزوج،
لأن كليهما يعيش
من غفران المسيح
وبره. لكن إذا سمع
واحد، في محبته لمخلّصه،
الدعوة للعزوبة
الدائمة، فليمتحن
نفسه إن كان
يريد الخضوع
لضبط الروح
القدس مطلقاً لكي
لا تجربه دوافع
جسده إلى الخطيئة.
فيوحنا المعمدان
وبولس الرسول إختارا
طريقة العزوبة.
لأنهما لم يعيشا
لنفسيهما، بل قدما
حياتهما ذبيحة
حمد للمسيح. فلا
يختار أحد هذه
الطريقة إلا من
دعاه الله بوضوح،
فالقانون الطبيعي
هو الزواج في
الغفران
والخدمة
المتبادلة
المبنية على محبة
المسيح وقوته
وعفوه.
أباح
المسيح ما
قاله
التلاميذ "لا
يوافق أن يتزوج"
لا كاعتراض
على منع
الطلاق كما
قصدوا هم، بل
لإعطائهم
قاعدة بان من
لهم موهبة
العفة وضبط
النفس ولا
يضطرون
للزواج يفعلون
أحسن إن لبثوا
غير متزوجين،
لأن غير المتزوج
له فرصة، متى
أراد، لكي
"يهتم فيما
للرب كيف يرضي
الرب"(1كو7: 32-34) إذ
يكون أقل
انشغالاً باهتمامات
هذه الحياة،
وله فراغ أكثر
في وقته وعقله
للتفكير في
الأمور
الأفضل. إن
الإزدياد في
النعمة أفضل
من الإزدياد
في أفراد
العائلة،
والشركة مع
الآب ومع ابنه
يسوع المسيح
تفضل على أية
شركة أخرى.
لكن
المسيح لا
يوافق على منع
الزواج، لأن
ذلك ضار ضرراً
بليغاً جداً
"ليس الجميع
يقبلون هذا
الكلام" نعم،
فالقليلون هم
الذين
يستطيعون،
ولذلك وجب حمل
صليب الحياة
الزوجية. لأن
حمله أولى من
أن يدفع إلى
التجربة
ليتجنبوا هذا
الصليب "لأن
التزوج أصلح
من
التّحرق"(1كور7:
9).
|
أيها الرب
يسوع المسيح،
نحمدك لأنك
بقيت أعزباً
طيلة حياتك،
وعشت دائماً
في ضبط
النفس، وبذلت
حياتك فدية
عن كثيرين. إغفر
لنا كل نجاسة وميل
للشهوة. علّمنا
الطهارة والاستعداد
للزواج الشريف،
لنعيش مقدسين
بدمك الطاهر، ونخدم
بعضنا بعضاً،
ولا نبغض ونطلّق
أبداً. إحفظ بقوة
محبتك كل الزيجات
التي تمت باسمك. |
الصلاة: |
السؤال 175 : ماذا
تعني
العزوبية في خدمة
ملكوت
السماوات؟
المسيح
يحب الصغار ويباركهم
( 19:
13-15)
19: 13 حِينَئِذٍ
قُدِّمَ
إِلَيْهِ
أَوْلاَدٌ
لِكَيْ
يَضَعَ
يَدَيْهِ
عَلَيْهِمْ
وَيُصَلِّيَ،
فَانْتَهَرَهُمُ
التَّلامِيذُ. (14) أَمَّا
يَسُوعُ
فَقَالَ:
دَعُوا
الأَوْلاَدَ
يَأْتُونَ
إِلَيَّ وَلاَ
تَمْنَعُوهُمْ
لأَنَّ
لِمِثْلِ
هؤُلاَءِ
مَلَكُوتَ
السَّمَاوَاتِ (15) فَوَضَعَ
يَدَيْهِ
عَلَيْهِمْ.
وَمَضَى مِنْ
هُنَاكَ. (متى18: 2-3، مر10: 13-16،
لو18: 15-17)
جاءت أمهات
بأولادهن إلى المسيح،طلباً
للبركة. كان صغارهن
في حاجة ماسة للاقتراب
من المسيح وبركته،
لأن كل مولود يحمل
في نفسه بذرة الخطيئة
متوارثاً
إياها من
أجداده. فليس طفل
صالحاً في نفسه،
حتى ولو لم يقع
بعد في التجربة.
صحيح أننا نجد
في أعين الصغار
البراءة الأصلية
والسعادة التي
تلمع في قلوبهم.
لكن في غضبهم واستكبارهم
وبغضتهم أثناء
اللعب مع الآخرين
تظهر آثار الأنانية
التي تنمو.
لهذا يقول
المسيح: «دعوا الأولاد
يأتون إليَّ ولا
تمنعوهم» لأنهم يحتاجون
إلى الخلاص. ما
أوسع بحر النعمة
الذي جرى من هذه
الكلمات إلى عالم
الأولاد. فالمخلّصون
يفتحون مدارس الأحد،
والأمهات يصلين
مع صغارهن، والمعلمون
الأمناء يدلُّونهم
على المخلّص. كل
الصغار يحتاجون
إلى المسيح وغفرانه
وتجديده، لأنه
بدون نعمته ليس
ولداً باراً. ولكن
للولد الامتياز
أنه يؤمن بطريقته،
واثقاً كلياً بكلمة
الذين يُشعِرونه
بمحبتهم.
ليت كل الناس
يزرعون محبة الله
في أولادهم منذ
حداثتهم، فالذي
علَّمته الأمهات
لأولادهن من الكتاب المقدس
وقصَّته عليهم
من قصص المسيح،
هو أعظم كنز وأثمن
من كل الشهادات
المدرسية والدبلومات
الجامعية. فالذين
يمجدون
المسيح
بمجيئهم إليه
هم أنفسهم
ينبغي أن
يمجدوه أيضاً
بان يقدموا
إليه كل من
لهم وكل من
لهم سلطان
عليهم. بهذا
يمجدون غنى
نعمته الذي لا
يستقصى،
ويمجدون ملأه
الدائم الفيضان
الذي لا ينضب.
املأوا بيوتكم
بكلمة الله وعلِّموا
أولادكم الآيات
الروحية، لأن المسيح
اقتنى لهم حق السماء
بدمه. وبعدما صالحنا
مع الله، صار لجميع
الناس نصيب في
السماء وامتياز أن
ندعو الخالق «أبانا» فكلنا أولاد.
طوبى لك إن تمسَّكت
بحقك هذا، فتشعر
أن المسيح يضع
يده للبركة على
رأسك.
وبّخ
التلاميذ
الأطفال
واعترضوا على
تقديم الأولاد
إليه على أساس
أن ذلك أمر
تافه وبلا جدوى،
ووبخوا الذين
قدموهم بمثل
هذه الجرأة.
جميل
جداً أن يتوفر
في المسيح من
المحبة والعطف
مالا يتوفر في
أفضل تلاميذه.
فلنتعلّم منه
أن لا نستخف
بأي نفس تطلبه
برغبة ونية
طيبة مهما
كانت ضعيفة. وإن
كان هو لا
يقصف القصبة
المرضوضة
فسبيلنا أن لا
نقصفها نحن.
وعلى من
يطلبون
المسيح أن لا
يعتبروه
أمراً غريباً
إن لقوا
المقاومة والإنتهار
حتى من الناس
الطيبين
الذين يظنون
أنهم يعرفون
فكر المسيح
أفضل منهم.
|
أيها
الأب
السماوي،
نشكرك لأنك
دعوتنا أولادك
وابنك اشترى
لنا بموته حق
التبني.
علّمنا أن
نسلم هذا
الإمتياز
لكل الأولاد
في محيطنا قولا
وسلوكاً لكي
لا نصبح حجر
عثرة لهم، بل
دليلاً
واضحاً إليك.
نطلب منك أن
تلهم
الأمهات والمعلمين
أن يُعلّموا
الأولاد
باخلاص إسمك
القدوس
الأبوي. |
الصلاة: |
السؤال 176 :
لِمَ ينبغي
على الأولاد
أن يأتوا إلى
يسوع؟
الشاب
الغني وخطر الغِنى
( 19:
16-26)
19: 16 وَإِذَا
وَاحِدٌ
تَقَدَّمَ
وَقَالَ لَهُ:
أَيُّهَا
الْمُعَلِّمُ
الصَّالِحُ،
أَيَّ صَلاَحٍ
أَعْمَلُ
لِتَكُونَ
لِيَ
الْحَيَاةُ
الأَبَدِيَّةُ؟ (17) فَقَالَ
لَهُ:
لِمَاذَا
تَدْعُونِي
صَالِحاً؟
لَيْسَ
أَحَدٌ
صَالِحاً
إِلاَّ
وَاحِدٌ
وَهُوَ
اللّهُ.
وَلكِنْ إِنْ
أَرَدْتَ
أَنْ
تَدْخُلَ
الْحَيَاةَ
فَاحْفَظِ الْوَصَايَا
(18) قَالَ لَهُ:
أَيَّةَ
الْوَصَايَا؟
فَقَالَ
يَسُوعُ: لاَ
تَقْتُلْ. لاَ
تَزْنِ. لاَ
تَسْرِقْ. لاَ
تَشْهَدْ
بِالّزُورِ. (19) أَكْرِمْ
أَبَاكَ
وَأُمَّكَ،
وَأَحِبَّ قَرِيبَكَ
كَنَفْسِكَ (20) قَالَ
لَهُ
الشَّابُّ:
هذِهِ
كُلُّهَا
حَفِظْتُهَا
مُنْذُ
حَدَاثَتِي.
فَمَاذَا
يُعْوِزُنِي
بَعْدُ؟ (21) قَالَ
لَهُ يَسُوعُ:
إِنْ
أَرَدْتَ
أَنْ تَكُونَ
كَامِلاً
فَاذْهَبْ
وَبِعْ
أَمْلاكَكَ
وَأَعْطِ
الْفُقَرَاءَ،
فَيَكُونَ
لَكَ كَنْزٌ
فِي
السَّمَاءِ
وَتَعَالَ
اتْبَعْنِي (22) فَلَمَّا
سَمِعَ
الشَّابُّ
الْكَلِمَةَ
مَضَى
حَزِيناً،
لأَنَّهُ
كَانَ ذَا
أَمْوَالٍ
كَثِيرَةٍ.
(خر20:
12-16، لا19: 18، مز62: 11،
مر10: 17-27، لو18: 18-27؛ 12: 33)
اختار
البشير متى في
إبراز معالجة
المشاكل في
الكنيسة
بطريقة
تشريعية
تجربة الغنى
بعد الأمور
المتعلّقة
بالزواج
والطلاق
والعناية
بالأولاد.
اشتاق شاب
محترم إلى الحياة
مع الله بطهارة
وقداسة مع الأعمال
الصالحة، وهذا
طموح عظيم. لكن المسيح أراد
أن يحرره أولاً
من المقاييس البشرية
الخاطئة، لكيلا
يظن أن الصالح
الاعتيادي عند
الناس محسوب أيضاً
صالحاً عند الله.
فقال يسوع للشاب: «ليس أحد صالحاً
إلا الله». خاطبه بهذه
الجملة المثيرة
ليفتح ذهنه فيدرك
أن المسيح والله
واحد، في صلاح
واحد.
يعيش يسوع
مع أبيه في وحدة
الروح، في جودة
وصلاح ومجد كامل.
أما نحن فبالنسبة
لقداسة الله فاسدون
أشرار، غير قادرين
على أي عمل صالح
من أنفسنا. فيليق
بنا التوبة وإنكار
الذات.
إن الله
وحده هو
الصالح، وليس
أحد غيره
صالحاً الصلاح
الجوهري
الأصلي
الدائم الذي
لا يعتريه أي
تغيير،
وصلاحه ذاتي،
وكل صلاح في
المخلوقات
مستمدة منه.
هو ينبوع
الصلاح،
ومهما كانت المجاري
فهي مستمّدة
من ذلك
الينبوع (يع1: 17)،
هو المثل
الأعلى في
الصلاح، وهو
المقياس لكل
صلاح. كل ما
كان مثله وكل
ما اتفق مع
رأيه فهو
صالح. ونحن في
لغتنا ندعوه
إلهاً لأنه صالح.
في هذه
الناحية، كما
في غيرها نـرى
الرب
يسوع "بهاء
مجده ورسم
جوهره". ولذلك
دعي بحق
"المعلم
الصالح".
لم يفهم الشاب
درس المسيح، فوضع
يسوع في وجهه مرآة
الشريعة، ليرى
نقصه في عدم إتمام
واجباته اليومية.
فظهرت مرة أخرى
سطحية الشاب، حيث
ظن أنه تمم كل ما
طلبه الله منه.
لم ير حقيقته كخاطئ
أمام ربه القدوس.
كان مغروراً
بصلاحه
ومتباهياً
باستقامته، فاعتبر
نفسه صالحاً
وملتزماً
بالشريعة، فاضطر
يسوع أن يريه سلاسل
عبوديته الشريرة،
أي محبته للمال،
وثقته الخاطئة
بنفسه. بيَّن له
أن الكمال في التقوى
هي التضحية
المتعلّقة
بمحبة لله والناس
المحتاجين. ولا
يمكن بلوغ هذا
الكمال إلا في
إتّباع يسوع.
خص
المسيح
بالذكر هنا
فقط القسم
الثاني من الوصايا
العشر، وليس
ذلك لأن القسم
الأول أقل أهمية
بل لأن الذين
جلسوا على
كرسي موسى
وقتئذ إما
أنهم أهملوا
كلية هذا
القسم أو
أفسدوه
فساداً شديداً
في تعليمهم.
فإنهم في
الوقت الذي
دققوا في
تعشير النعنع
والشبث
والكمون
تغاضوا عن الحق
والرحمة
والإيمان،
وهي خلاصة
الثاني من الوصايا
العشر (متى23:23).
كان محور
تعليمهم يدور
حول الناحية
الطقسية ولم
يفكروا قط في
الناحية
الأدبية. لذلك
وضع المسيح
أهمية أكثر على
الناحية التي
لم يبالوا
بها.
لا
يعلمنا
المسيح أن
يبذر الغني
أمواله بين الفقراء
بدون انتباه
أو احتراز، بل
أن يدرس بحكمة
كيف يستطيع
مساعدتهم حتى
يساعدوا
أنفسهم. لا
يستحق
الكسلان
تبرعات بل
يحتاج إلى
تغيير أخلاقه
حتى يأكل خبزه
بعرق جبينه.
لم يقصد
المسيح بهذا
اللقاء توزيع
الأموال بين
المحتاجين
بالدرجة
الأولى، بل
أراد أن يحرّر
الشاب التقي من
اتكاله على
أملاكه وأن
يقدّم نفسه
وماله كلّيا
لله، لأنه لا
يقدر أحد أن
يخدم الله
والمال معاً.
لكن الشاب
أراد اتِّباع يسوع
والاتكال على ماله
بنفس الوقت. أما
المسيح فيطلب ثقة
قلبك كلها
لأنه لا يكلّل
القلب المنشق.
علماً بأن المسيح
لا يأمر كل إنسان
ببيع أملاكه. إنما
دعوته لك أن تسلّم
نفسك كلياً له.
وهذا يشمل نقودك
وأملاكك أيضاً.
إذا
تسلطت محبة
العالم على
القلب أبعدت
الكثيرين عن
المسيح ممن
يظهرون رغبات
طيبة نحوه،
وكما أن الثروات
الطائلة تزيد
المرء تقدماً
في طريق السماء
إن استطاع أن
يعلو فوقها،
فهي من
الناحية الأخرى
تعرقل سيره في
طريق السماء
إن شغل نفسه بمحبتها.
على أن
الشاب كان فيه
شيء من
الأمانة،
فإنه إذ لم
يقبل الشروط
مضى ولم يتظاهر
بما لم يجده
في قلبه لقبول
هذه الشروط
الصارمة، كان
ذلك خيراً له
من أن يفعل
كما فعل ديماس
الذي بعد أن
عرف طريق البر
تحوّل عنه
فيما بعد، إذ
أحبّ العالم
الحاضر،
الأمر الذي
كان مخزياً
ومحقراً
لخدمته. وإذ
وجد هذا الشاب
أنه لا يستطيع
أن يكون
مسيحياً
كاملاً لم يشأ
أن يكون
مُرائياً.
|
أيها
القدوس، أنت
الحي والمحق
والممتلئ
بالرحمة
والرأفة.
سامحنا إذا
اتكلنا على
أموالنا
وممتلكاتنا
الفانية. بل
ساعدنا أن
نضع أنفسنا
وأموالنا
كاملة تحت
تصرفك. لا
نقدر أن نخدمك
والمال في
نفس الوقت.
فساعدنا أن
نحبّك ونحبّ
الفقراء
والمحتاجين
في محبّتك
الأمينة. |
الصلاة: |
السؤال 177 :
كيف أراد يسوع
أن يخلص الشاب
التقي؟
هل
يدخل الغني
إلى السّماء؟
(19:
23-26)
19: 23 فَقَالَ
يَسُوعُ
لِتَلاَمِيذِهِ:
الْحَقَّ
أَقُولُ
لَكُمْ:
إِنَّهُ يَعْسُرُ
أَنْ
يَدْخُلَ
غَنِيٌّ
إِلَى مَلَكُوتِ
السَّمَاوَاتِ.
(24) وَأَقُولُ
لَكُمْ
أَيْضاً:
إِنَّ
مُرُورَ جَمَلٍ
مِنْ ثَقْبِ
إِبْرَةٍ
أَيْسَرُ
مِنْ أَنْ
يَدْخُلَ
غَنِيٌّ
إِلَى
مَلَكُوتِ اللّهِ
(25) فَلَمَّا
سَمِعَ تَلاَمِيذُهُ
بُهِتُوا
جِدّاً
قَائِلِينَ:
إِذاً مَنْ
يَسْتَطِيعُ
أَنْ
يَخْلُصَ؟ (26) فَنَظَرَ
إِلَيْهِمْ
يَسُوعُ
وَقَالَ: هذَا
عِنْدَ
النَّاسِ غَيْرُ
مُسْتَطَاعٍ،
وَلكِنْ
عِنْدَ اللّهِ
كُلُّ شَيْءٍ
مُسْتَطَاعٌ.
(أيوب42:
2)
كان الغِنى
في العهد القديم
محسوباً بركة من
الله، فأحب الأتقياء
الأملاك الكثيرة
برهاناً لانسجامهم
مع رحمة الله،
بينما اعتبروا
الفقراء ملعونين
مرفوضين. أما يسوع فقلب
هذا المبدأ تماماً،
مظهراً أن الغِنى
يعني خطيئة. علماً
بأن الأغنياء ليسوا
خطاة أكثر من الفقراء
الطالبي الغِنى
بأسرع وقت. الجميع
يحتاجون إلى المنجّي
وفدائه، الذي جعل
المحبة جوهراً
للعهد الجديد،
لا المواهب المادية
برهاناً للتقوى،
كما في زمن العهد
القديم. أرشد يسوع
الناس إلى المحبة
المضحّية لله،
وقاد أتباعه للتبرع
من أملاكهم وإعطاء
المحتاجين
بحكمة. فمن يحب
نفسه لا الله،
ويتمسك بممتلكاته،
ولا يحب المحتاجين
يعتبر إنسان فقير
في قلبه. أما
محبة الله
وذبيحة
المسيح
فتحررك من
همومك وحسدك وبخلك
لكي تعيش
قنوعاً ليسوع
المسيح ورسله.
فلا تعش لنفسك
بل لربك
وللذين يرشدك
إليهم.
كل من قبض يده
على أمواله وبنى
مستقبله على الذهب
غبي ومهمل لمحبة
الله. لأن ليس أحد
يستطيع أن يخدم
الله والمال. لكن
المسيح يوضح لك
أنك إذا كنت تفكّر
في شعورك بمستقبلك
في المهنة أو زيادة
المعاش أو بغلاء
الأسعار أو صحتك
المتعَبة أو خطر
الحروب، ولا
تهتم بجود الله
وعنايته الحنونة
بك، ولا تحمده
وتشكره لأجل العطايا
الموهوبة لك في
جسدك وحياتك وروحك،
بهذا تكون
كعابد
للأوثان.
فشكرك يفيض من
قلبك إذا
أحببت أباك
السماوي من كل
قلبك واتكلت
عليه وحده.
لكن من يتجوّل
متكبّراً على سطح
الأرض، ويرفع رأسه
مشحوناً بمتاع
هذه الدنيا، لن
يستطيع المرور
من ثقب الإبرة-الذي
كان في زمن يسوع
يُطْلَق على الباب
الجانبي من سور
المدينة. فهذا
الباب الضيق، يبقى
مفتوحاً ليلاً،
لأنه كان منخفضاً
لا يتيح المرور
منه إلا لرجل واحد
ينحني إلى الأرض
حتى يعبره. هكذا
الحال مع كل غني
مالاً ومواهباً
وقوةً ووقتاً،
فإن لم تصبح
منكسراً
متواضعاً
ومتحرراً من كل
ما عندك ومن
كل همومك
وذنوبك لا
تقدر أن تدخل
إلى ملكوت
الله. فإن كنت صغيراً
منكسراً متواضعاً
تدخل ملكوت الله.
لقد بقي
يسوع فقيراً
ومتواضعاً
وقنوعاً على
سطح الأرض. هكذا
يحاول الروح
القدس أن يكسر
حبك وطموحك إلى
الغنى،
ويحررك من
غرور الكنوز
الدنيوية إن
ثبت في ذبيحة
يسوع
المجانية.
وإلاَّ فتدور
أفكارك
وحياتك حول
صنم المال. إن
الله يريد أن يعمل
فيك ما هو
مستحيل أن
يعمله أي
إنسان وذلك
بتغيير ذهنك
من ما هو مادي
وأناني إلى ما
هو روحاني
مضحّ. وهذا
يحدث طوعاً إن
التصقت بالمسيح.
|
أيها الآب،
حررني من الاتكال
على المال والصحة
والناس. وعلّمني
التسليم الكامل
لابنك. نجّنا من
ارتباطاتنا الدنيوية،
وعلّمنا التضحية
بواسطة الإيمان
في ذبيحة ابنك،
الذي بذل نفسه
الكريمة عوضاً
عنّا. أنت تحبنا
فاجعلنا أن نحبك
أيضاً وكل المحتاجين
في محيطنا، لنستخدم
مواهبنا لتمجيد
اسمك الرحيم. |
الصلاة: |
السؤال 178 : لماذا يصعب
أن يدخل غني إلى
ملكوت الله؟
أجر
المطرودين
بسبب المسيح
( 19:
27- 30)
19: 27 فَأَجَابَ
بُطْرُسُ
حِينَئِذٍ:
هَانَحْنُ
قَدْ
تَرَكْنَا كُلَّ
شَيْءٍ
وَتَبِعْنَاكَ.
فَمَاذَا
يَكُونُ
لَنَا؟
(28) فَقَالَ
لَهُمْ
يَسُوعُ:
الْحَقَّ
أَقُولُ لَكُمْ:
إِنَّكُمْ
أَنْتُمُ
الَّذِينَ
تَبِعْتُمُونِي
فِي
التَّجْدِيدِ،
مَتَى جَلَسَ
ابْنُ
الإِنْسَانِ
عَلَى
كُرْسِيِّ مَجْدِهِ،
تَجْلِسُونَ
أَنْتُمْ
أَيْضاً عَلَى
اثْنَيْ
عَشَرَ
كُرْسِيّاً
تَدِينُونَ
أَسْبَاطَ
إِسْرَائِيلَ
الإِثْنَيْ
عَشَرَ. (29) وَكُلُّ
مَنْ تَرَكَ
بُيُوتاً
أَوْ إِخْوَةً
أَوْ
أَخَوَاتٍ
أَوْ أَباً
أَوْ أُمّاً أَوِ
امْرَأَةً
أَوْ أَوْلاَداً
أَوْ
حُقُولاً مِنْ
أَجْلِ
اسْمِي،
يَأْخُذُ
مِئَةَ ضِعْفٍ
وَيَرِثُ
الْحَيَاةَ
الأَبَدِيَّةَ.
(30) وَلكِنْ
كَثِيرُونَ
أَّوَلُونَ
يَكُونُونَ
آخِرِينَ
وَآخِرُونَ
أَّوَلِينَ.
(متى4:
20-22، مر10: 28-31، لو18: 28-30،
1كور6: 2، رؤ3: 21)
يتعب الإنسان
لأجل أجرته، ونادراً
ما يفكر بخدمة
طوعية مجّانية،
وإذ ذاك يكون عمله
غالباً للهواية
وإبراز ذاته. أما
المؤمنون بالمسيح
فلا يرْجون من
خدماتهم الإيمانية
أجرة من الله،
بل يخدمونه بشكر
وحمد. لأنه منحهم
الخلاص الأبدي
مجاناً. إن الله
أعطانا نفسه مكافأة
مسبقاً، فلا يبقى
لنا إلا أن نخدمه
ونشكره، ونسلّم
أنفسنا له حمداً
لنعمته العظيمة.
كلنا موهوبون وغِنى
نعمته يمطر علينا.
وقد قال الرب
لإبراهيم "لا
تخف أنا ترس
لك وأجرك كثير
جداً" ( التكوين
15: 1 ).
اتخذ
بطرس من هذا
فرصة ليتساءل
عما سيكون جزاؤهم
وقد قبلوا هذه
الشروط التي
رفضها الشاب، تركوا
كل شيء
ليتبعوه .
للأسف، كان
هذا "الكل"
الذي تركوه تافهاً.
صحيح أن أحدهم
ترك مكان
الجباية، لكن
بطرس وأغلبية
الباقين لم
يتركوا سوى
قليل من قوارب
الصيد
والشباك
ورفقاء الصيد
المتواضع. ومع
ذلك فانظر كيف
بالغ بطرس في
حديثه عما تركوه
كأنه أمر جلل
"ها نحن قد
تركنا كل شيء".
إننا
نميل إلى
تعظيم
خدماتنا
وآلامنا،
والتهويل في
خسائرنا
ونفقاتنا من
أجل المسيح،
والإعتقاد
بأننا قد
جعلناه
مديناً لنا.
وعلى أي حال
فإن المسيح لم
يُعيرهم
بهذا، فمهما
كان ما تركوه
تافهاً إلاَّ
أنه كان كل ما
ملكوه كفلسي
الأرملة،
وكان عزيزاً
لديهم كما لو
كان أكثر من
هذا، ولذلك
قدّر المسيح
تمام التقدير
أنهم تركوا كل
شيء لأتباعه،
لأنه يقبل كل
ما نقدمه إليه
حسبما يكون في
متناولنا.
فمن يتبع المسيح
ويترك كل شيء
من أجله، البيت
والأسرة والأقرباء.
ويتألم لأجله آلاماً
كثيرة، حاملاً
صليبه محبةً له
ويستمر في
طريق الإحتقار
يشترك في تجديد
ملكوت الله المقبل
علينا. عندئذ يظهر
ملء معنى الولادة
الروحية في المؤمنين،
حيث يجلس المسيح
على عرش مجده وحوله
تلاميذه الإثنا
عشر الذين رفضتهم
أمتهم، فهم الذين
سيدينون ويحكمون
على الأسباط الإثني
عشر بشهادتهم واختباراتهم
الروحية، فيتمجّد
المحتقرون. وسوف
يشرك المسيح أحباءه
البسطاء الغير
المثقّفين في حكمته
وعمله الديان لأنهم
أدانوا أنفسهم
أولاً.
إن خسارة
هذه الأشياء
مفروض فيها أن
تكون من أجل
إسم المسيح،
وإلا فإنه لا
يلتزم
بتعويضها. فكثيرون
يتركون
الإخوة
والزوجات
والأولاد اندفاعاً
وراء أمزجتهم
وشهواتهم
"مثل العصفور
التائه من
عشه" (أمثال27: 8).
هذا ترك خاطئ،
أما إن
تركناهم من
أجل المسيح،
لأننا لا
نستطيع أن
نحتفظ بهم
ونحتفظ بضمير
صالح، لأننا
إما أن نتركهم
أو نترك المسيح،
إن كنا لا
نترك
اهتمامانا
بهم أو
واجباتنا من
نحوهم بل نترك
مصلحتنا فيهم
أولى من إنكار
المسيح
متطلعين إليه
وإلى إرادته
ومجده، فهذا
ما يكافأ
عليه. ليست
الآلام في حد
ذاتها هي التي
تجعل الشهيد
شهيداً، أو
المعترف
معترفاً، بل
الباعث على
الآلام.
إن المكافأة
الروحية هي هبة
على سبيل
النعمة فقط. ليس
لنا حق بالقدوم
إلى الله لنطلب
منه أجرتنا لأننا
خُطاة ونستحق الدينونة،
ولا يحق لنا أن
ندين الآخرين،
إلا إذا أنكرنا
أنفسنا بإرشاد
الروح القدس، الذي
يغلب شهواتنا الجسدية
ويبكّتنا على زلاتنا
ويعزّينا لإيمان
حي.
هذا
الروح المعزي
يحضرنا
لمعاينة
الحاكم الديان
الأزلي،
ويحفظنا في
قربه لكي لا
نهرب من أشعة
قداسة مجده،
بل نسجد أمامه
متممين بكلمة
الشكر والحمد
والتهليل.
كذلك الشركة
بين المؤمنين
على الأرض، هي
نعمة فقط، لأن
المحبة تضحي
لأجل
المطرودين
لأجل بر
المسيح. إن
تقديمات
المرفوضين
توقفهم على
أرجلهم ويخلق
لهم المسيح
وطنا جديداً
وعائلة روحية.
فكل المسيحيين
إخوة والروح
القدس يوحدهم
رغم
الإختلافات
اللغوية
والعادات
الإجتماعية.
لذلك
أيها الإخوة،
تقاربوا
واتحدوا فيما
بينكم،
وشاركوا
المتضايقين
لأجل المسيح
الذين يحملون
أجرة إيمانهم
في أنفسهم،
؟أي الحياة
الأبدية، ومن
يخدم
المطرودين
المنسحقين كأنه
يخدم ربه
شخصياً.
هكذا أظهر
المسيح لتلاميذه
أن ليس للمؤمن
حق بأجرة مادية
لأجل خدماته، لأن
المسيح يدعو الجميع
إلى خدمته، ويعطي
الحياة
الأبدية إلى كل
من يلبّي دعوته.
فما هي الحياة
الأبدية؟ إنها
الحياة الإلهية.
فالقدوس يهبك جوهره
إن وهبت نفسك له.
|
أيها
الآب
السماوي،
اغفر لنا
طموحنا
للربح
والمكافأة
الخاصة لأنك
وهبت لنا
ابنك وروحك
ونفسك
مجاناًَ
مسبقاً.
علمنا أن
نحبك ونشكرك
ونقدم لك
انفسنا
ونترك الأمور
الدنيوية مع
كل
المطرودين
لأجل اسمك.
احفظنا في
نعمتك لكي
نشترك في
التجديد
العظيم الذي سيظهر
بمجيئك
القريب. |
الصلاة: |
السؤال 179 : ماهي
الهبة
المعينة
لتلاميذ
يسوع؟
الأجرة
المتساوية
لكل الفعلة
(20:
1-16)
20: 1 فَإِنَّ
مَلَكُوتَ
السَّمَاوَاتِ
يُشْبِهُ
رَجُلاً
رَبَّ بَيْتٍ
خَرَجَ مَعَ
الصُّبْحِ
لِيَسْتَأْجِرَ
فَعَلَةً
لِكَرْمِهِ، (2)
فَاتَّفَقَ
مَعَ
الْفَعَلَةِ
عَلَى دِينَارٍ
فِي الْيَوْمِ،
وَأَرْسَلَهُمْ
إِلَى
كَرْمِهِ. (3) ثُمَّ
خَرَجَ
نَحْوَ
السَّاعَةِ
الثَّالِثَةِ
وَرَأَى
آخَرِينَ
قِيَاماً فِي
السُّوقِ
بَطَّالِينَ،
(4) فَقَالَ
لَهُمُ:
اذْهَبُوا
أَنْتُمْ
أَيْضاً
إِلَى
الْكَرْمِ
فَأُعْطِيَكُمْ
مَا يَحِقُّ
لَكُمْ.
فَمَضَوْا. (5) وَخَرَجَ
أَيْضاً
نَحْوَ
السَّاعَةِ
السَّادِسَةِ
وَالتَّاسِعَةِ
وَفَعَلَ
كَذلِكَ. (6) ثُمَّ
نَحْوَ
السَّاعَةِ
الْحَادِيَةَ
عَشْرَةَ
خَرَجَ
وَوَجَدَ
آخَرِينَ
قِيَاماً
بَطَّالِينَ،
فَقَالَ
لَهُمْ:
لِمَاذَا وَقَفْتُمْ
ههُنَا كُلَّ
النَّهَارِ
بَطَّالِينَ؟
(7) قَالُوا
لَهُ:
لأَنَّهُ
لَمْ
يَسْتَأْجِرْنَا
أَحَدٌ. قَالَ
لَهُمُ: اذْهَبُوا
أَنْتُمْ
أَيْضاً
إِلَى الْكَرْمِ
فَتَأْخُذُوا
مَا يَحِقُّ
لَكُمْ. (8) فَلَمَّا
كَانَ
الْمَسَاءُ
قَالَ
صَاحِبُ الْكَرْمِ
لِوَكِيلِهِ:
ادْعُ
الْفَعَلَةَ
وَأَعْطِهِمُِ
الأُجْرَةَ
مُبْتَدِئاً
مِنَ
الآخِرِينَ
إِلَى
الأَّوَلِينَ.
(9) فَجَاءَ
أَصْحَابُ
السَّاعَةِ
الْحَادِيَةَ
عَشْرَةَ
وَأَخَذُوا
دِينَاراً
دِينَاراً. (10) فَلَمَّا
جَاءَ
الأَّوَلُونَ
ظَنُّوا أَنَّهُمْ
يَأْخُذُونَ
أَكْثَرَ.فَأَخَذُوا
هُمْ أَيْضاً
دِينَاراً
دِينَاراً.(11) وَفِيمَا
هُمْ
يَأْخُذُونَ
تَذَمَّرُوا
عَلَى رَبِّ
الْبَيْتِ (12) قَائِلِينَ:
هؤُلاَءِ
الآخِرُونَ
عَمِلُوا
سَاعَةً
وَاحِدَةً،
وَقَدْ
سَاوَيْتَهُمْ
بِنَا نَحْنُ
الَّذِينَ
احْتَمَلْنَا
ثِقَلَ
النَّهَارِ وَالْحَرَّ!
(13) فَقَالَ
لِوَاحِدٍ
مِنْهُمْ: يَا
صَاحِبُ، مَا
ظَلَمْتُكَ!
أَمَا
اتَّفَقْتَ
مَعِي عَلَى دِينَارٍ؟
(14) فَخُذِ
الَّذِي لَكَ
وَاذْهَبْ،
فَإِنِّي أُرِيدُ
أَنْ
أُعْطِيَ
هذَا الأََخِيرَ
مِثْلَكَ. (15) أَوَ
مَا يَحِلُّ
لِي أَنْ
أَفْعَلَ مَا
أُرِيدُ
بِمَالِي؟
أَمْ
عَيْنُكَ
شِرِّيرَةٌ لأَنِّي
أَنَا
صَالِحٌ؟ (16) هكَذَا
يَكُونُ
الآخِرُونَ
أَّوَلِينَ
وَالأَّوَلُونَ
آخِرِينَ،
لأَنَّ
كَثِيرِينَ
يُدْعَوْنَ
وَقَلِيلِينَ
يُنْتَخَبُونَ.
(رومية9:
16و 21)
إن القصد
من هذا المثل
بصفة خاصة هو
أن يوضح لنا
ما قرره في
نهاية
الإصحاح
السابق عن
ملكوت
السموات وهو
"كثيرون
أولون يكونون
آخرين وآخرون
أولين"، وهو
المتصل بهذا
المثل. كان لا
بد من توضيح
هذه الحقيقة،
إذ فيها شيء
من
المتناقضات.
لم يكن
هنالك في عصر
الإنجيل أكثر
غموضاً من رفض
اليهود ودعوة
الأمم،
والسماح
لبقية الأمم
بأن يكونوا
شركاء في الميراث.
لم يكن هنالك
شيء يغيظ
اليهود أكثر
من الإشارة
إلى هذا.
ويبدو أن
الغرض
الأساسي من هذا
المثل أن يبين
بأن اليهود
ينبغي دعوتهم
أولاً إلى
الكرم، وأن
الكثيرين
منهم سيلبون الدعوة.
لكن الإنجيل
سيكرز به
أخيراً إلى
الأمم
فيقبلونه
ويدخلون في
امتيازات
وحقوق مساوية
لليهود،
يصيرون "رعية
مع
القديسين"،
الأمر الذي
اغتاظ منه
اليهود كل
الغيظ بلا
مبرر، حتى
الذين آمنوا
منهم.
أعلن المسيح
لتلاميذه آلامه
وموته، مؤكِداً
لهم بنفس الوقت
أنه الرب القائم
من بين الأموات،
والذي سيملك في
مجيئه الثاني ظاهراً
مجيداً لجميع الأعين
ومحققا مملكة
سلامه على
الأرض،
ومجددا كل
الأشياء
بقدرة محبّته.
هذه المملكة الإلهية
تسودها مبادئ عليا
بنسبة الثواب والحقوق،
تختلف عما في دنيانا. فها هنا نقبض
أجرتنا حسب تعبنا
وطاقتنا ووقتنا
المصروف في العمل.
أما في السماء
فكل واحد ينال
نفس القيمة، إذا
استعد ليلبّي دعوة
الله بالدخول إلى
خدمة ملكوته. إن
دعوة الله تفوق
مقاييس عقلنا،
لأن امتيازنا هو
سماح الله لنا
أن نخدمه في رحابه
القدسية. فخدمته فَرَحنا
ومكافأتنا، ووجودنا
عنده يكفينا.
إن الله
هو رب البيت
الأعظم "رجل
رب بيت" الذي نحن
له والذي
نعبده، وكرب
بيت له عمل
ينبغي
إتمامه،
وخدام يريدهم
أن يعملوا.
فالله يستأجر
فعلة لا لأنه
في حاجة إليهم
أو إلى خدماتهم،
بل كما يفعل
بعض أرباب
البيوت الخيرين
الكرماء، إذ
يحتفظون ببعض
الفقراء ليعملوا
في بيوتهم
لمجرد الشفقة
عليهم
وإنقاذهم من
شر البطالة
والفقر.
لكن الذهن
البشري، يرى في
تدابير الرب ظلماً،
فنظن أن الذي آمن
وخدم أكثر من الآخرين،
وتألم لأجل المسيح
وصلّى وصام متقشفاً،
سينال مجازاة ورتبة
أفضل من الآخرين.
ومن ضحّى بأمواله
وتبرَّع كثيراً
وخدم المرضى بكد
وجهد، وشهد باسم
يسوع وسط الأخطار،
يظن أن اسمه مرفوع
إلى قمة السماء.
أما يسوع فغيَّر
هذه المقاييس البشرية
بالنسبة للأجرة
والمكافأة تماماً.
لا يسود في السماء
فِكر الأفضلية،
لأننا كلنا خطاة
ولا نستحق الدخول
إلى شركة الله.
فدعوة الرب إلى
خدمته نعمة وامتياز
معطى لنا على أساس
الفداء وحده. فليس
لأي إنسان الحق
أن يخدم الله. أما
يسوع فيبرر المجرمين
لتمجيد القدوس
بواسطة توبتهم
وسلوكهم الطاهر،
فننال نعمة
الخلاص وشركة
مع الله أبينا
مجاناً وأنه
هو أجرتنا.
دعي
الفعلة في
المساء
كالمعتاد
لأخذ أجورهم،
فالمساء هو
وقت المحاسبة.
فالمحاسبة
الخاصة ينبغي
أن تتم في
مساء حياتنا،
لأنه بعد الموت.
لقد فكَّر
اليهود أن لهم
امتيازاً على الأمم،
لأن التوراة أُوحيت
إليهم قبل المسيح
بألف وثلاثمائة
وخمسين سنة، وتألموا
لأجل
ارتباطاتهم
مع الرب في
العهد القديم،
فتمنّوا بركة خصوصية
وشرفاً بين الشعوب
وغِنى مزدهراً.
لكنهم اختبروا
الاستعمار والاحتقار!
فكرهوا يسوع عندما
ألغى امتيازهم،
وهددهم أنهم سيكونون
الآخِرِين، إذا
استمروا في الكبرياء
وعدم التوبة. حقاً
لقد دخل في خدمة
الرب مختارون من
الأمم كرَّسوا
حياتهم لملك الملوك،
في حين أن أكثرية
أبناء إبراهيم
تمردوا حتى اليوم
وامتنعوا عن السجود
لفادي العالمين.
لكننا نحن
المؤمنين لا يجوز
أن نرتفع على أحد
من آل ابراهيم،
لأن إيماننا ليس
ملكنا، بل نقتنيه
يوميا مجددا
في الكفاح
الروحي. والذي
يظن أنه قائم فلينظر
ألاَّ يسقط. ها
نحن لا نبني رجاءنا
على أعمالنا الصالحة،
بل على نعمة الصليب
وحده. وكلنا
عبيد بطالون
لم نكمل بعد
ما كان يجب علينا
تكميله.
|
أيها الآب
السماوي، نسجد
لك، ونكرّس حياتنا
لمحبتك، لأن ابنك
دعانا لنخدم في
كرمك. لسنا
مستحقين
عبادتك.
ونشكرك لأنك
لم تهلكنا لأجل
خطايانا. نحبك
ونلتمس منك إرشادنا
إلى عمل أمين،
وإلى جهد مستمر.
ساعدنا لندعو
زملاءنا إلى خدمة
ملكوتك ليشتركوا
في تمجيد اسمك
القدوس. |
الصلاة: |
السؤال 180 : ما
هو سر مكافأة المسيح؟
إعلان
يسوع الثالث عن
موته وقيامته
( 20:
17-19 )
20: 17 وَفِيمَا
كَانَ
يَسُوعُ
صَاعِداً
إِلَى أُورُشَلِيمَ
أَخَذَ
الاثْنَيْ
عَشَرَ تِلْمِيذاً
عَلَى
انْفِرَادٍ
فِي
الطَّرِيقِ وَقَالَ
لَهُمْ: (18) هَا
نَحْنُ
صَاعِدُونَ
إِلَى
أُورُشَلِيمَ،
وَابْنُ
الإِنْسَانِ
يُسَلَّمُ
إِلَى رُؤَسَاءِ
الْكَهَنَةِ
وَالْكَتَبَةِ،
فَيَحْكُمُونَ
عَلَيْهِ
بِالْمَوْتِ،
(19) وَيُسَلِّمُونَهُ
إِلَى
الأُمَمِ
لِكَيْ يَهْزَأُوا
بِهِ
وَيَجْلِدُوهُ
وَيَصْلِبُوهُ،
وَفِي الْيَوْمِ
الثَّالِثِ
يَقُومُ.
(متى16:
21؛ 17: 22-23، مر10: 32-34، لو18:
31-33، يو2: 13)
صعد يسوع بملء
إرادته نحو أورشليم
ليفدي البشر على
الصليب. وهو كنبي
الأنبياء علم مسبقاً
بالأوجاع التي
ستحل عليه حتى
موته المرير، فأعلن
لتلاميذه للمرة
الثالثة بدقة وتوضيح
أكثر التفاصيل
غرابة: ان رؤساء
الكهنة وفقهاء
التوراة يبغضونه
وأتباعه. لكن رغم
هذا تقدم مع تلاميذه
إلى مركز العدو،
عالماً أنه يُسلَّم
هناك إلى أيديهم
حسب إرادة أبيه،
وأنهم سيجدون طرقاً
ليحكموا بها عليه
بالموت وهو البار.
فسيتهمون ابن
الله الوديع بالتجديف،
دون أن يلاحظوا
أنهم هم المجدفون،
ويزدادون في الظلم
بتقديمهم القُدوس
إلى أيدي الأمم
المعتبرين نجسين
لكي يحتقره
اليهود ولا
يؤمنوا بعد
ذلك أنه المسيح
المنتظر
الموعود. سيستهزئ
الأمم بملك اليهود
ويجلدونه بخشونة،
ويسمرونه أخيراً
على خشبة العار.
رأى يسوع كل هذه
الحقائق مسبقاً،
وأنبأ بها حرفياً،
لكيلا يُعثر تلاميذه
عند حدوثها، فأعدّهم
تدريجياً لنهايته
المريرة. لكنه
أعلن لهم قيامته
المجيدة، التي
أنبأ إليها كأنما
ببوق الانتصار
فوق الضيق واليأس.
أحب يسوع
أتباعه ولم
يداهنهم أو
يحجب عنهم الكارثة
المقبلة بل
أخبرهم
الحقيقة سلفاً
لكي لا
يضطربوا ولا
يفزعوا إذا
حلّت عليهم
ساعة الظلمة.
كل من يفكر في
هذه
الإعلانات يتساءل:
بما أن يسوع
عرف مُسبقاً
هذه التفاصيل الدقيقة
والمُرعبة،
فلماذا لم
يلتجئ إلى مصر
أو لبنان أو
عبر الأردن؟
أو لماذا لم
يختبئ؟ فمن
يفهم أن يسوع
أراد بملء
إرادته أن يموت
عوضاً عنا
يدرك ضرورة
موته، وأنه لا
خلاص إلا
بالصليب.
فيسوع صعد
عمداً مع
أتباعه إلى أورشليم.
|
أيها
الرب يسوع،
نشكرك لأنك
صممت أن
تتألم وتستهين
وتموت وتقوم
لأجلنا، نحن
المذنبين النجسين،
لننال
طهارتك
ونتبرر
بكفارتك
ونخلص من غضب
الله لأجل
نيابتك
ونتصالح مع
القدوس
لذبيحتك.
فكيف نقدر
على شكرك؟
إقبل حياتنا
ووقتنا
وأموالنا
لنعظمك أنت
والآب السماوي
بقوة روحك
القدوس. آمين. |
الصلاة: |
السؤال 181:
لماذا لم يهرب
المسيح بعدما
عرف ما ينتظره
في أورشليم؟
الإستكبار
الغبي في
أتباع يسوع
(20:
20-23)
20: 20 حِينَئِذٍ
تَقَدَّمَتْ
إِلَيْهِ
أُمُّ
ابْنَيْ
زَبْدِي مَعَ
ابْنَيْهَا،
وَسَجَدَتْ
وَطَلَبَتْ
مِنْهُ
شَيْئاً. (21) فَقَالَ
لَهَا: مَاذَا
تُرِيدِينَ؟ قَالَتْ
لَهُ: قُلْ
أَنْ
يَجْلِسَ
ابْنَايَ هذَانِ
وَاحِدٌ عَنْ
يَمِينِكَ
وَالآخَرُ عَنِ
الْيَسَارِ
فِي
مَلَكُوتِكَ (22)
فَأَجَابَ
يَسُوعُ:
لَسْتُمَا
تَعْلَمَانِ
مَا تَطْلُبَانِ.
أَتَسْتَطِيعَانِ
أَنْ تَشْرَبَا
الْكَأْسَ
الَّتِي
سَوْفَ
أَشْرَبُهَا
أَنَا،
وَأَنْ
تَصْطَبِغَا
بِالصِّبْغَةِ
الَّتِي
أَصْطَبِغُ
بِهَا أَنَا؟
قَالا لَهُ:
نَسْتَطِيعُ (23)
فَقَالَ
لَهُمَا:
أَمَّا
كَأْسِي فَتَشْرَبَانِهَا،
وَبِالصِّبْغَةِ
الَّتِي
أَصْطَبِغُ
بِهَا أَنَا
تَصْطَبِغَانِ.
وَأَمَّا
الْجُلُوسُ
عَنْ
يَمِينِي
وَعَنْ
يَسَارِي
فَلَيْسَ لِي
أَنْ
أُعْطِيَهُ إِلاَّ
لِلَّذِينَ
أُعِدَّ
لَهُمْ مِنْ
أَبِي.
(متى10:
2؛ 19: 28؛ 26: 39، مر10: 35-45،
أعمال12: 2، رؤيا1:
9)
كانت قلوب
التلاميذ غليظة
وأذهانهم مغلقة
نتيجة ما عمله
فيهم الخبر
المرير من
صدمة، لدرجة أنهم
لم يدركوا حقيقة
موت يسوع القريب،
بل تخيلوا وعد
تجديد العالم والعروش
المتلألئة الموعودة
لهم. تقدمت إليه
أم يعقوب ويوحنا
مع ابنيها، طالبين
أن يجعل لهما مكاني الشرف
عن يمينه وشماله
بعد اعتلائه
للحكم
وسيطرته على
الملك. لعلهم توهموا
أن دالة القُربى
التي تربطهم بيسوع
تخوّلهم حق التقدم
بطلب كهذا (يوحنا
19: 25).
ويبدو أنهم
لم يدركوا خطورة
طلبهم. لقد قصدوا
الشرف والسلطة،
أما يسوع ففكر
بالآلام والفداء.
أرادوا التمتع
بالامتيازات والحقوق،
والمسيح قصد الكفارة
والموت. هم دنيويون
أما هو فسماوي.
ولم يدركوا مرارة
كأس غضب الله على
خطايا العالم
كلها والتي عزم
الابن أن يشربها
إلى الثمالة.
لم يدرك
يعقوب ويوحنا
أهميّة
الساعة، بل
فكروا أن يسوع
سيدخل
العاصمة
ويأخذ الملك
بمعجزة،
فأرادا أن
يؤمِّنا
لنفسيهما
الحصة المهمة
في ملكوت
السماء على
الأرض. لم
يلاحظا أنهما
قد وقعا في
تجربة إبليس
وفخّه الذي
أراد أن يحرّض
يسوع
على الغضب
وممارسة
العنف، لكن حمل
الله جاوبهما
بوداعة ولطف
وأكّد لهما أنهما
سيشتركان معه
في آلامه
وموته.
|
أيها
الرب القُدوس،
أنت حمل الله
الذي رفعت
خطيئة
العالم واحتملت
عار الدنيا
في قلبك، أما
تلاميذك فاهتموا
بالعروش
والتيجان.
سامحنا
مثلما سامحتهما
إذا فكرنا
بالحياة
وملذاتها
وبالمال. ساعدنا
أن نخبر كل
الناس الذين
نلتقي بهم
أنك أكملت
الكفارة عنا
وعنهم بموتك
المرير. |
الصلاة: |
السؤال 182:
لماذا استكبر
كل من يوحنا
ويعقوب؟
من
هو الأعظم ومن
هو الأصغر؟
(20:
24-28)
20: 24 فَلَمَّا
سَمِعَ
الْعَشَرَةُ
اغْتَاظُوا مِنْ
أَجْلِ
الأَخَوَيْنِ.
(25) فَدَعَاهُمْ
يَسُوعُ
وَقَالَ:
أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ
أَنَّ
رُؤَسَاءَ
الأُمَمِ
يَسُودُونَهُمْ،
وَالْعُظَمَاءَ
يَتَسَلَّطُونَ
عَلَيْهِمْ. (26) فَلَا
يَكُونُ
هكَذَا
فِيكُمْ. بَلْ
مَنْ أَرَادَ
أَنْ يَكُونَ
فِيكُمْ
عَظِيماً
فَلْيَكُنْ
لَكُمْ
خَادِماً، (27) وَمَنْ
أَرَادَ أَنْ
يَكُونَ
فِيكُمْ أَّوَلاً
فَلْيَكُنْ
لَكُمْ
عَبْداً، (28) كَمَا
أَنَّ ابْنَ
الإِنْسَانِ
لَمْ يَأْتِ
لِيُخْدَمَ
بَلْ
لِيَخْدِمَ،
وَلِيَبْذِلَ
نَفْسَهُ فِدْيَةً
عَنْ
كَثِيرِينَ. (مر10: 44-45، لو22:
24-27، 1كور9: 19،
فيلبي2: 7، 1بط1: 18-19)
لم يكن التلاميذ
الآخرون أفضل من
الأخوين وأمهما،
لأن هذا الطلب
الخاص أثار الغيرة
والحسد في نفوسهم.
فالجميع لم يفهموا
المسيح ولم
يشعروا به ولم
يراعوا المخطط
الذي وضعه لموته
القريب في أورشليم.
الواقع أن
قصد المسيح ليس
إعطاءنا مكاناً
عن يمينه أو شماله
لأن أباه
السّماوي
أجلسه عن
يمينه، لكن المقصود
أن الابن اختارنا
لنصبح كلنا معاً
جسده الروحي.
ليس لنا
الجلوس
بالقرب من
يسوع، بل كما
أن الإبن يثبت
في الآب،
والآب فيه
هكذا اختارنا لنثبت
فيه ونعيش معه
في وحدة روحية
إلى الأبد.
أما هذه الوحدة
الإلهية فلا تتحقق
في السماء فقط،
بل تبدأ على الأرض
في أيامنا الآن.
علينا إذا أن نتبعه
وننكر أنفسنا،
ونحمل صليبنا بإماتة
خطايانا واستكبارنا.
ليس بين أولاد
الله تسلّط أو
تمييز، بل خضوع
طوعي وخدمة دائمة.
إن أفضل شخص في
كنيستكم وجمعيتكم
هو الأكثر خدمة،
والأقل ذِكراً
لما عمل. المصلّي
والمحب والخادم
وباذل نفسه شكراً
للصليب، هو العظيم
حقاً.
هل أدركت
أن يسوع سمى
نفسه خادماً
وليس سيداً،
إنه قلب مبادئ
وأسس
الحضارات الدنيوية،
لأن الجميع
يقصد العجرفة
ويتمنى أن
يخدمه
الآخرون، إلا
المسيح فهو
تواضع إلى المنتهى
إذ قدم خدماته
للصالحين
والطالحين،
فأصبح يسوع
قدوتنا. من
يتبعه لا يصبح
سيداً متسلّطاً
ولا رئيساً
كبيراً، بل
خادماً مثل ربِّه.
ومن يدرك هذا
الإنقلاب
الذهني لا
يستطيع أن
يجعل نفسه
عبداً للمسيح.
إن خدمة
يسوع هي فداء
لأجل كثيرين
لأنه الفادي
المقتدر. ولد
يسوع ليدفع
الفدية عن
البشر المستبعدين
للخطيئة
ليتحرروا
ويتأهلوا
ليكونوا
شعباً
مقدّساً في
ملكوته. إنه
بدون ذبيحة يسوع
ليس للعالم
رجاء، أما
الآن فنحبه
لأنه أحبّنا
أولاً بل وأحبَّ
العالم حتى
بذل ابنه
الوحيد لكي لا
يهلك كل من
يؤمن به بل
تكون له
الحياة
الأبدية.
|
أيها
الفادي
الأمين،
نعظّمك لأنك
جعلت نفسك خادماً
للجميع،
بذلت نفسك
فدية لكل من
يقبل فداءك
بحمد
فيتغيّروا
إلى صورتك
ويمرِّنوا
أنفسهم على
خدمتك أينما
كانوا.
ساعدنا أن لا
نسعى لنصبح
أسياداً أو
رؤساء، بل أن
نتواضع مثلك.
فاكشف لنا
الخدمات
الضرورية
وساعدنا حتى
ننفذها
ونيلغ فداءك
لكل من
يرشدنا إليه
روحك. |
الصلاة: |
السؤال 183 :
ما معنى قوله "
ابن الإنسان
لم يأت ليُخدم
بل ليخدم"؟
شفاء
الأعميين في أريحا
( 20:
29-34)
20: 29 وَفِيمَا
هُمْ
خَارِجُونَ
مِنْ
أَرِيحَا تَبِعَهُ
جَمْعٌ
كَثِيرٌ، (30) وَإِذَا
أَعْمَيَانِ
جَالِسَانِ
عَلَى الطَّرِيقِ.
فَلَمَّا
سَمِعَا
أَنَّ
يَسُوعَ مُجْتَازٌ
صَرَخَا
قَائِلَيْنِ:
ارْحَمْنَا
يَا سَيِّدُ
يَا ابْنَ دَاوُدَ (31) فَانْتَهَرَهُمَا
الْجَمْعُ
لِيَسْكُتَا،
فَكَانَا
يَصْرَخَانِ
أَكْثَرَ
قَائِلَيْنِ:
ارْحَمْنَا
يَا سَيِّدُ
يَا ابْنَ
دَاوُدَ (32) فَوَقَفَ
يَسُوعُ
وَنَادَاهُمَا
وَقَالَ: مَاذَا
تُرِيدَانِ
أَنْ
أَفْعَلَ
بِكُمَا؟ (33) قَالاَ
لَهُ: يَا
سَيِّدُ،
أَنْ
تَنْفَتِحَ
أَعْيُنُنَا! (34)
فَتَحَنَّنَ
يَسُوعُ
وَلَمَسَ
أَعْيُنَهُمَا،
فَلِلْوَقْتِ
أَبْصَرَتْ
أَعْيُنُهُمَا
فَتَبِعَاهُ.
(مر10:
46-52، لو18: 35-43)
نزل المسيح
من جبال الجليل،
إلى وادي الأردن
العميق، واجتاز
أريحا مدينة النخيل
وصعد نحو الصحراء
الجرداء، متجهاً
إلى أورشليم الجالسة
على قمم الجبال.
وهذا كان طريق
الموت ليسوع، الذي
لم ينحرف عنه،
لأن ساعة فداء
العالم قد اقتربت.
تبعه كثيرون
راغبين في سماع
كلماته ورؤية معجزاته،
فسمع أعميان ضجيج
الموكب، ولما عرفا أن القادم
هو يسوع الطبيب
الإلهي، صرخا عالياً
صرخة استغاثة،
ونادياه باللقب
الشهير: يا ابن
داود ارحمنا.
كان هذا الاسم
معيَّناً لخليفة
الملك داود الموعود،
الذي يولد من الله،
ويجلس على عرش
داود وارثاً مملكة
أبدية، يحكمها
بالحق والسلام
(2 صموئيل 7: 12-14). فصرخة
الأعميين سبَّبت
خطراً سياسياً
بالغاً على يسوع.
ولم يريا المسيح
بأعينهما، وإنما
أبصراه بقلبيهما،
ونادياه حسب النص
اليوناني: «يارب». فقد أدركا
وآمنا بحضوره العجيب
وسلطانه المطلق
ومحبته اللطيفة.
ولم يثقا به فقط
في الخفاء، بل
جهراً.
لم تُرِد الجماهير
سماع صراخهما المثير
الخطير، فحاولت
إسكاتهما. ولم
تدرك أنهما يبصران
بقلبيهما رغم عماهما.
أما الجماهير فعلى
العكس، كانوا ينظرون
غير مدركين. هكذا
يرفض اليوم كثير
من الناس الشهادة
عن المسيح
لظنهم أنهم
صالحون
وغيرهم محتاج
إلى فداء
المخلص.
سمع المسيح
الصراخ، وأصغى
إلى اعتراف إيمانهما.
فوقف وهو في
طريقه لفداء
العالم وترك الجماهير
المكتفية بنفسها،
وسأل المسكينين:
«ماذا تريدان
أن أفعل بكما؟».
هذا هو السؤال
الذي يوجهه يسوع
إليك اليوم أيضاً.
ماذا تريد منه؟
أتقصد الشرف؟ المال؟
الملك؟ الطرب؟
أم تطلب عينين
مفتوحتين لرؤية
ربك والحصول على
محبته وقدرته؟
إن يسوع يفتح اليوم
أعيناً مغمضة كثيرة
في أمتنا. هل تطلب
منه فتح أعين جيرانك،
ليتقوى كثيرون
بواسطة شهاداتكم
المشتركة؟
شفى المسيح
الأعميين المتوسّلين
بوضع يده على
أعينهما،
فكان المسيح
أول من وقع
بصرهما عليه
وعرفاه، لقد برهنا
إيمانهما به وتبعاه
مباشرة، فلم ينظرا
إلى الجمهور، بل
شَخَصا إلى المسيح،
ملتصقين به شكراً
لشفائهما.
مات المسيح
لأجلنا على الصليب،
معبراً عن محبة
الله الفائقة للخطاة.
هل تراه معلّقاً
على خشبة العار،
سافكاً دمه لأجلك؟
فما شعورك تجاهه؟
هل أدركته وتحبه؟
اطلب عينين مفتوحتين
لنفسك وللكثيرين.
ذكر
البعض أن الأعميين
اللذين
شفاهما
المسيح حسب
البشير متى،
لم يذكرهما
مرقس، بل قال
أنه وجد أعمى
واحد اسمه
بارتيماوس .
نجيب
ونقول بأنه لو
أفادت عبارة
مرقس الحصر لثبت
التناقض، وهي
لا تفيده
مطلقاً. ونص
عبارته
"وفيما هو
خارج كان
بارتيماوس
الأعمى جالساً
يستعطي". ثم
استغاث وتوسل
وصاح. فذكر
البشير مرقس
هذا الأعمى
لأنه كان ابن
رجل مشهور،
طحنته صروف
الزمان.
والقرينة
الدالة على
ذلك هو ذكره
إياه بإسمه،
فاكتفى بذكره،
والقادر على
فتح عيني أعمى
قادر على فتح
عيني غيره
وغيره. على كل
حال لا تناقض
مطلقاً، لأن
التناقض
يتحقق إذا قال
أحدهم أن
المسيح فتح
عيني
بارتيماوس،
ثم قال الآخر
أن المسيح لم
يفتح عيني
بارتيماوس.
لكن لم يحصل شيء
من ذلك، بل
اقتصر أحدهما
على ذكره لأنه
كان أشهر ولأن
توسله كان
أكبر، وهو لا
ينافي أنه فتح
عينيه وعيني
غيره وغيره.
|
أيها الآب،
نشكرك لأنك أنرتنا
بإنجيل ابنك،
ورفعت عنَّا الفترات
الدامسة من حياتنا.
نطلب لأجلنا ولكل الناس
من حولنا أعيناً
مفتوحة مبصرة
لترى محبتك وفداء
ابنك وقدرة خلاصه،
لنقدس اسمك الأبوي،
ونطلب مجيء ملكوتك.
تمم إرادتك فينا
وفي كل الأرض. |
الصلاة: |
السؤال 184 : ماذا يعني
لقب «ابن داود»؟
المسابقة
الثالثة لإنجيل
المسيح
حسب
البشير متى
أيها
الأخ المحترم، إن
تعمّقت في
دراسة كلمة
الله حسب
البشير متى،
تستطيع
بسهولة أن
تجاوب على
الأسئلة
الموجودة في
هذه الصفحة.
إن أجبت
على 90 بالمئة من
الأسئلة
الواردة في
هذه الصفحة، نرسل
لك الجزء
التالي من هذا
التفسير وكتباً أخرى كجائزة
لبنيان نفسك،
إلى الأمام.
إذا
أرسلت لنا
أجويتك عن
طريق البريد
العادي، فلا
تنس كتابة
إسمك وعنوانك
بوضوح على
ورقة الأجوبة،
وليس على
الظرف
الخارجي فقط.
الأسئلة
115. لم
اعتبر الأصغر
في ملكوت الله
أعظم مرتبة من
يوحنا
المعمدان،
خاتم أنبياء
العهد
القديم؟
116.
لماذا شبّه
يسوع الناس في
عصره
بالأولاد؟
117.
لماذا يُسمي
المسيح عدم
الإيمان به
أنجس من خطيئة
سدوم وعمورة؟
118. كيف
عرف المسيح
الله حق
المعرفة، كما
أن الله يعرف
المسيح؟
119. ماهو
نير المسيح
الخاص الذي
يحملنا إياه؟
120. كيف
يكون المسيح
رباً ليوم
السبت؟
121.
لماذا حكم
المتدينون
على المسيح
بالموت؟
122.
بماذا تنبأ
إشعياء عن
يسوع في
الأصحاح (42: 1-4)؟
123.
لماذا اتهم
المتدينون من
اليهود يسوع
بأنه يخرج
الأرواح
بمساعدة رئيس
الأبالسة؟
124. ماذا
فهمت من جهنم
ونصرة
المسيح؟
125. كيف
نحفظ من
الحطيئة ضد
الروح القدس؟
126. من هم
أولاد
الأفاعي، ومن
هو الإنسان
الصالح؟
127. من هو
الذي يخص
الجيل الشرير
الفاسق؟
128.
لماذا يستطيع
الروح الشرير
أن يرجع مع
سبع أرواح
اخرى إلى الذي
أخرج منه في
السابق؟
129. ماهو
الفرق بين
المرتد
والفرد من
عائلة الله؟