الجزء
الخامس
خدمات
يسوع الأخيرة
في أورشليم
(متى 21: 1-25: 46)
|
أولاً-
جدال
في الهيكل |
(21:
1-22: 46) |
386 |
|
دخول يسوع
إلى أورشليم |
(21: 1-9) |
386 |
|
تطهير الهيكل |
(21: 10-17) |
389 |
|
لعن التينة
غيرالمثمرة |
(21: 18-22) |
393 |
|
وفد من
المجلس
الأعلى
يستنطق يسوع |
(21: 23-27) |
395 |
|
يسوع
يتكلم مع
الشيوخ
بثلاثة
أمثلة |
(21: 28-22: 14) |
399 |
|
أ - |
مَثَل
الابنين المختلفين |
(21: 28-32) |
399 |
|
ب- |
مَثَل
الكرامين الأردياء |
(21: 33-41) |
401 |
|
ج- |
حجر
العثرة |
(21: 42-46) |
403 |
|
د- |
مَثَل
وليمة العُرس |
(22: 1-14) |
404 |
|
ما لقيصر وما
لله |
(22: 15-22) |
408 |
|
في القيامة
لا يتزوَّجون |
(22: 23-33) |
411 |
|
الوصية العظمى |
(22: 34-40) |
414 |
|
المسيح هو
الرب |
(22: 41-46) |
416 |
|
ثانياً-الويلات
ضد الأتقياء
المستكبرين (المجموعة
الخامسة
لكلمات يسوع) |
(23: 1-29) |
419 |
|
احذروا
من الفريسيين
والكتبة (الويلات
الثمانية) |
(23: 1-33) |
419 |
|
نداء يسوع
لأورشليم |
(23: 37-39) |
434 |
|
ثالثاً-خطاب
المسيح على جبل
الزيتون عن
مستقبل
العالم (المجموعة
السادسة
لكلمات يسوع) |
(24: 1-25: 46) |
436 |
|
المسيح
يترك الهيكل |
(24: 1-2) |
436 |
|
سؤالان
من التلاميذ |
(24: 3) |
437 |
|
لا يضلكم أحد |
(24: 4-5) |
439 |
|
غضب
الله المعلن
على البشر |
(24: 6-8) |
440 |
|
يسلّمونكم
إلى ضيق |
(24: 9-14) |
442 |
|
خراب أورشليم |
(24: 15-22) |
446 |
|
مسحاء كَذَبَة |
(24: 23-26) |
449 |
|
علامات المجيء
الثاني للمسيح |
(24: 27-31) |
451 |
|
نهاية
العالم |
(24: 32-36) |
453 |
|
دلائل
على اختطاف
المؤمنين |
(24: 37-41) |
455 |
|
اسهروا |
(24: 42-44) |
457 |
|
مثل
العبد
الأمين
والعبد
الرديء |
(24: 45-51) |
459 |
|
مَثَل العذارى
الحكيمات |
(25: 1-13) |
461 |
|
مَثَل أصحاب
الوزنات |
(25: 14-30) |
467 |
|
هل
أنت موهوب؟ |
(25: 14-18) |
467 |
|
الرب
يمنح مكافآت
للأمناء |
(25: 19-23) |
469 |
|
الرب
يحاكم
الكسلان |
(25: 24-30) |
471 |
|
المسيح هو
الديَّان
الأزلي |
(25: 31-46) |
474 |
|
حكم
المسيح على
اتباعه
المحبين |
(25:
34-40) |
476 |
|
حكم
الدّيان على
الأشرار |
(25:
41-46) |
478 |
تُحِبُّ
الرَّبَّ
إِلهَكَ
مِنْ
كُلِّ
قَلْبِكَ،
وَمِنْ
كُلِّ
نَفْسِكَ،
وَمِنْ
كُلِّ
فِكْرِكَ.
(متى22:
37)
أولاً-جدال
في الهيكل
(21: 1 – 22: 46)
1- دخول يسوع
إلى أورشليم
(21: 1 – 9 )
21:
1 وَلَمَّا
قَرُبُوا
مِنْ
أُورُشَلِيمَ
وَجَاءُوا
إِلَى بَيْتِ
فَاجِي
عِنْدَ جَبَلِ
الّزَيْتُونِ،
حِينَئِذٍ
أَرْسَلَ يَسُوعُ
تِلْمِيذَيْنِ
(2) قَائِلاً
لَهُمَا:
اِذْهَبَا
إِلَى الْقَرْيَةِ
الَّتِي
أَمَامَكُمَا،
فَلِلْوَقْتِ
تَجِدَانِ
أَتَاناً
مَرْبُوطَةً
وَجَحْشاً
مَعَهَا،
فَحُلاهُمَا
وَأْتِيَانِي
بِهِمَا. (3) وَإِنْ
قَالَ
لَكُمَا
أَحَدٌ
شَيْئاً فَقُولا:
الرَّبُّ
مُحْتَاجٌ
إِلَيْهِمَا.
فَلِلْوَقْتِ
يُرْسِلُهُمَا
(4) فَكَانَ
هذَا كُلُّهُ
لِكَيْ يَتِمَّ
مَا قِيلَ
بِالنَّبِيِّ:
(5) قُولُوا
لابْنَةِ
صِهْيَوْنَ:
هُوَذَا مَلِكُكِ
يَأْتِيكِ
وَدِيعاً،
رَاكِباً
عَلَى
أَتَانٍ
وَجَحْشٍ
ابْنِ
أَتَانٍ.
)مر11:
1-10، لو19: 29-38، يو12: 12-19)
تمتلئ سيرة
يسوع بالنبوة والبصيرة.
فمن يتعمق في تاريخه
يجد أن حياته كلها
كانت مُخططّة حسب
برنامج أوقات أبيه،
في انسجام كامل،
عالماً مسبَّقاً
ماذا سيحدث.
وفي التمهيد
لدخوله أورشليم
قال يسوع كلمة
تعبّر عن تواضعه
الشديد: الرب محتاج.
فابن الله، القدير
تواضع إلى درجة
متدنية، ولبس صورة
إنسان ضعيف حتى
أصبح محتاجاً فقيراً
لا يملك شيئاً،
ولا حتى حماراً!
أما اليوم،
فكثيرون يملكون
سيارات من
طراز حديث
وبيوتاً
فخمة، أما
يسوع فقد جال
على قدمين
حافيتين شتاء
وصيفا.
ولإتمام
الوعد العظيم
في سفر زكريا (9:9)
أراه أباه
حمارين في
رؤية وهما
أصبحا أهم
حمارين في ذلك
الوقت،
لأنهما صارا
البرهان الثالث
العجيب.
أولهما أن ابن
الله لم يكن
متكبراً بل
وديعاً
متواضعاً بدون غاية
سياسية وعنف. وثانيها
أنه الملك الروحي
والمسيح الموعود
المنتظر. والثالثة
أن له يحق التهلل
والغبطة والإستقبال
العظيم.
كانت
الحمير
تستعمل
كثيراً للسفر
في تلك البلاد،
أما الخيل
فكانت تستعمل
للعظماء
وتستخدم في
الحروب. كان
ممكناً أن
يأمر المسيح
بأن تأتيه
الكروبيم
لتحمله (مز18: 10)،
فإنه الآن
باسمه يسوع،
عمانوئيل
(الله معنا)،
في حالة
تواضعه، يركب
أتاناً. كما
أن هذا الحيوان
لا يستخدم في
مظاهر العظمة
بل في الخدمات
الوضيعة، لا
في الحروب بل
في حمل
الأثقال،
بطيء الحركة
ولكنه ثابت.
على
أن البعض
يظنون أنه كان
هنا ناظراً
إلى العادة
التي كانت
متبعة في
إسرائيل في
ذلك الوقت وهي
ركوب القضاة
على الأتان
(قضاة5: 10) وركوب
أبنائهم على
جحش (قضاة12: 14).
وهكذا أراد
المسيح دخول
أورشليم لا
كظافر بل
كقاضي
إسرائيل الذي
"لدينونة أتى
إلى هذا
العالم".
اكتشف
الكتبة في
العهد القديم
صورتين لمجيء المسيح،
أنه أولهما
أنه راكب على
حمار. الثانية
أنه سيأتي على
سحاب من
السماء،
وفسروا هذا الإختلاف
أنه سيأتي
راكباً على
حمار إذا لم يحفظ
شعب العهد
القديم كل
الوصايا
بأمانة، وسيأتي
على سحابة من
السماء إذا
كان الشعب
مستحقاً لهذه
الرؤية. فلم
يعرف هؤلاء
المثقفون أن
المسيح قد جاء
راكباً على
حمار وأنه
سيأتي ثانية على
سحابة من
السماء عن
قريب.
إن
أمر المسيح أن
تكون الأتان
وابنها في
خدمته دليل
على العدل
والأمانة،
لعدم استخدام
الأتان
وابنها دون
موافقة
صاحبهما
ورضائه رغم
قصر المسافة التي
كانت لا تتعدى
شارعاً أو
اثنين. يقول
البعض إن
المقصود
بالعبارة
الأخيرة
"فقولا الرب
محتاج إليهما
وللوقت
يرسلهما" أي
يعيدهما إليك
ويحرص على أن
يرسلهما إليك
ثانية سالمين
بعد الإنتهاء
منهما، وفي
هذا يضع الرب
قاعدة للأمانة.
|
الصلاة: |
أيها
الآب
القدوس،
نتهلل بهتاف
لأن وعدك للنبي
زكريا
يأمرنا
بالإبتهاج
عند إتيان
ملك السموات
ليتمسك
بجكمه
الروحي،
ويؤسس
ملكوته على
حق كفارته.
نشكرك أيها
الآب لأن
ابنك الوديع
قد أتى
متواضعاً
ومحتاجاً
حتى استطاع
أن يشعر
بالذين
يعيشون في
ضيق، فيباركهم
ببركة روحه. |
السؤال
185: ماذا تفهم من
نبوة زكريا؟
21: 6
فَذَهَبَ
التِّلْمِيذَانِ
وَفَعَلا
كَمَا
أَمَرَهُمَا
يَسُوعُ، (7) وَأَتَيَا
بِالأَتَانِ
وَالْجَحْشِ،
وَوَضَعَا
عَلَيْهِمَا
ثِيَابَهُمَا
فَجَلَسَ
عَلَيْهِمَا. (8)
وَالْجَمْعُ
الأَكْثَرُ
فَرَشُوا
ثِيَابَهُمْ
فِي
الطَّرِيقِ.
وَآخَرُونَ
قَطَعُوا
أَغْصَاناً
مِنَ
الشَّجَرِ وَفَرَشُوهَا
فِي
الطَّرِيقِ. (9) وَالْجُمُوعُ
الَّذِينَ
تَقَدَّمُوا
وَالَّذِينَ
تَبِعُوا
كَانُوا
يَصْرَخُونَ:
أُوصَنَّا
لابْنِ
دَاوُدَ!
مُبَارَكٌ
الآتِي
بِاسْمِ
الرَّبِّ!
أُوصَنَّا
فِي
الأَعَالِي!
(2مل9:
13، مز118: 25-26)
جاء المسيح
وفقاً للوعود القديمة
ودخل أورشليم في
موكب ملك المحبة،
حاملاً سلام الله
في قلبه، راكباً
جحشاً لا فرساً
كما يفعل الملوك
الفاتحون. كان
على أورشليم أن
تفتح له الأبواب
على مصراعيها،
ويسجد سكانها له.
فقد أتى ابن الله
بجودته وتواضعه،
وليس بدينونة وغضب
وقساوة. أتى ليربح
الضالين والخطاة
الدنسين، مزمعاً
أن يصير حملاً
لله ورئيساً للكهنة،
لكي يصنع بنفسه
تكفيراً عن ذنوب
الشعب.
أما الجماهير
فلم تفهم غاية
مجيئه الأول، بل
تهللت بألسنتها،
متمنية عصراً جديداً
فائضاً بالرفاهية
والسلطة والمجد.
فهتفت له بالكلمات
المعيَّنة
لاستقبال
رئيس الكهنة في
الهيكل، لمصالحته
الأمة مع الله.
إلا أنهم أرادوا
بهذا الهتاف
والتهليل نزول
عون الله وبركته
عليهم ليغلبوا
الرومان، بدلاً
من حلول الغفران
في قلوبهم.
إن
الذين يتخدون
المسيح ملكاً
لهم أن يضعوا
كل مالهم عند
قدميه.
الملابس
علامة القلب،
لأنه عندما
يأتي المسيح
ينبغي أن يقال
للنفس انحني
ليعبر (اشعياء51:
23). وبينما وضع
التلاميذ
ملابسهم على الأتان،
قطع الجمهور
الأغصان
وفرشوها في
الطريق، كما
اعتادوا أن
يصنعوا في عيد
المظال علامة
على الحرية
والنصر
والفرح، لأن
سر ذلك العيد
قيل عنه بصفة
خاصة إنه
يتعلّق بعصر
الإنجيل
(زكريا14: 16)
يأتي
المسيح اليوم
إليك وإلى
شعبك في روحه،
فهل تدرك هذا
الإمتياز؟
يأتي متحدثاً
بنعمة الله
إليك ليسكن
فيك، فماذا
ستعمل؟ أتسجد
له؟ هل شفتاك
تسبحه وتضع
نفسك وقوتك
تحت تصرفه كما
فرّش الشعب
طريقه
بملابسهم
رمزاً لوضع
ذواتهم بين
يديه. ان ابن
الله آت فكيف
تستقبله؟
في
ذلك الوقت،
كان اليهود
يعيشون تحت
نير الإستعمار
الروماني،
فاستقبلوا
المسيح بحماس سياسي
لأنه لن يرفعك
إلى المناصب
الرفيعة ولن
يهبك الغنى
المادي. إنما
الرب ناقلك من
الزمن إلى
الأبد، من
الأنانية إلى
المحبة، فإذا
استقبلته
بغايات بشرية
سترفضه
قريباً، لكن
إذا طلبت
غفران أثامك،
وسلاماً مع
الله لخدمات مستمرة،
فيفتح قلبك
ويحل فيك،
ويبتدئ التهلل
في حياتك ولن
تنتهي غبطتك.
|
الصلاة: |
أيها الآب،
لست مستحقاً أن
تدخل تحت سقفي.
لكن طهّرني وقلوباً
كثيرة من
أمتنافتدخل وتتمركز
فينا إلى الأبد.
قدّسنا بقوتك،
ولا تمرَّ بنا
مروراً، بل امكث
معنا ومع كل طالبيك
المترقبينك في
كل نواحي الأرض. |
السؤال186
: ماذا نتعلّم من
دخول المسيح
إلى أورشليم؟
تطهير
الهيكل
( 21: 10-17)
21: 10
وَلَمَّا
دَخَلَ أُورُشَلِيمَ
ارْتَجَّتِ
الْمَدِينَةُ
كُلُّهَا
قَائِلَةً:
مَنْ هذَا؟ (11) فَقَالَتِ
الْجُمُوعُ:
هذَا يَسُوعُ
النَّبِيُّ
الَّذِي مِنْ
نَاصِرَةِ
الْجَلِيلِ (12)
وَدَخَلَ
يَسُوعُ
إِلَى
هَيْكَلِ
اللّهِ وَأَخْرَجَ
جَمِيعَ
الَّذِينَ
كَانُوا يَبِيعُونَ
وَيَشْتَرُونَ
فِي
الْهَيْكَلِ،
وَقَلَبَ
مَوَائِدَ
الصَّيَارِفَةِ
وَكَرَاسِيَّ
بَاعَةِ
الْحَمَامِ (13) وَقَالَ
لَهُمْ:
مَكْتُوبٌ:
بَيْتِي
بَيْتَ الصَّلاةِ
يُدْعَى.
وَأَنْتُمْ
جَعَلْتُمُوهُ
مَغَارَةَ
لُصُوصٍ!
(مر11:
15-19، لو19: 45-48، يو2: 13-16،
إرميا7: 11)
حين دخل يسوع
أورشليم، لم
يذهب توّا إلى
البنك ولا إلى
المحكمة الشرعية،
ولا إلى رئيس
البلدية، ولا
إلى قائد الجيش
الروماني، بل تقدّم إلى
الهيكل، ليصلي
ويسجد، لأن الله
هو محور المجتمع
الصالح. دخل
إلى هيكل الله
لأن ملكوته
روحي "ليس من
هذا العالم"
وهو يستخدم
سلطانه في الأمور
الروحية. وحيث
لا يملك الرب
بروحه على المكاتب
والبيوت والمصانع
والمدارس، فهناك
يسود روح المجرب
بالأكاذيب والخداع
والنجاسة.
وجد المسيح
أن هيكل الله تحوَّل
إلى سوق تجارية
تُباع فيها السلع
والأمتعة.
فالغيرة لله
خلت من
القلوب، لأجل
بيع القرابين
وصرف العملات
الأجنبية
لدفع الرسوم
إلى الهيكل
وشراء الملابس
الفاخرة
والروائح
العطرة. تبعاً
لذلك انتفى السجود
لله بالروح والحق،
وصارت أفكار العابدين
تدور حول المال
والمشاكل والهموم،
فقلَّ عدد الذين
يقدّسون الله بقلوبهم.
كثيرون
من اتباع يسوع
دعوه بالنبي
الناصري الجليلي،
فلم يدركوا
بعد أنه
المسيح ابن
الله الحي، لكنهم
شعروا بقوته
وسلطانه
ومحبته
فاعتبروه ناصراً
جليلاً،
وسألوا
أنفسهم "هل
يأتي من
الناصرة شيء
صالح"؟ لأن
هذه المنطقة
الجبلية كانت
مشهورة بقطاع
الطرق، وتحوي
خليطاً من
الشعوب.
فتساءل سكان
العاصمة وهو
يبتسمون عن
الراكب على
الحمار.
كانت
الأرجاس التي
صنعوها هي
البيع
والشراء والصيرفة
في الهيكل.
فالأمور
الشرعية إن
استخدمت في
غير وقتها أو
في غير مكانها
أصبحت أموراً
خاطئة.
والأمور التي
تُرى شرعية في
مكان ما،
وليست شرعية
فحسب بل
ممدوحة
ومستحبة في يوم
ما، قد تدنس
الهيكل في مكان
آخر وتدنس
السبت.
مع
أن البيع
والشّراء
وتبديل
العملة أمور
عالمية إلا
أنها اتخذت
شكل الخدمات
الروحية. فقد
كانوا يبيعون
البهائم
للذبائح
إراحة لمن كان
أيسر لهم أن
يأتوا
بأموالهم من
أن يأتوا ببهائم.
كانوا يقومون
بالصيرفة لمن
كانوا في حاجة
إلى نصف
الشاقل وهو
فضة الكفّارة.
وهكذا كانت
هذه
المعاملات تعتبر
في نظر البعض
لازمة لأجل
بيت الله. ومع
ذلك لم يسمح
بها المسيح.
إن
رجاسات
ومفاسد شنيعة
تأتي إلى
الكنيسة من تصرفات
الذين "يظنون
إن التقوى
تجارة" أي الذين
يجعلون هدفهم
من التقوى
المصلحة
المادية،
ويتخذون من
التقوى وسيلة
لمنفعتهم
الشخصية "فتجنّب
مثل هؤلاء"
(1تي6: 5).
دخل المسيح
إلى الهيكل أولاً
وطهَّر مسكن الله
فوراً، لأنه لا
يصح الشعب إلا
بإيمان مجدد، فليس
الاقتصاد يبني
الأمة، بل الإيمان.
اطلب من ربك أن
يصلح طائفتك، لأن
الإصلاح أهم موضوع
في أيامنا. هل تعرف
من أين يجب أن يبتدئ
هذا الإصلاح؟ في
نفسك أولاً!
يستشهد
المسيح بنبوة
كتابية ماذا
ينبغي أن يكون
عليه الهيكل،
وماذا قصد به
"بيتي بيت الصلاة
يُدعى"، وهذه
الآية مقتبسة
من (إشعياء56: 7)
لقد كان
القصد من كل
الفرائض
الطقسية أن
تكون مساعدة
للوصايا
الأدبية. كان
ينبغي أن يكون
بيت الذبيحة
بيتاً للصلاة
لأن الصلاة هي
روح وغاية كل
تلك الخدمات.
وعند تكريس
الهيكل قصد به
أن يكون بصفة
خاصة بيتاً
للصلاة، لأنه
لم يكن مكاناً
للعبادة فحسب
بل واسطة لها،
ولذلك أعطي
وعد خاص
باستجابة
الصلوات التي
ترفع فيه أو
نحوه (2أي6: 21)
لأنه كان
رمزاً للمسيح.
ويبين
بيتوبيخ
كتابي كيف
دنسوا الهيكل
وحولوا القصد
منه "وأنتم
جعلتموه
مغارة لصوص"،
وهذه مقتبسة
من (أرميا 7: 11) "هل
صار هذا البيت
مغارة لصوص في
أعينكم".
عندما يكون
التظاهر
بالتقوى
ستراً للإثم يصح
القول إن بيت
الصلاة تحول
إلى مغارة
للصوص بسبب
الغش والأكاذيب
التي ترتكب في
البيع
والشراء، على
أن الأسواق في
الهيكل لا بد
أن تكون
مغايرة للصوص
لأنها تسلب
الله من
كرامته وهذه
أشر أنواع
السرقة
(ملاخي3: 8). كان
الكهنة
يعيشون من المذبح،
ويعيشون في
سعة، ولكنهم
إذ لم يكتفوا
بهذا
استنبطوا
طرقاً ووسائل
أخرى لابتزاز
المال من
الشعب، لهذا
دعاهم المسيح
هنا لصوصاً
لأنهم حصلوا
على ما ليس من
حقهم.
ماهي
عواطف وعبادة
قلبك؟ أتحب
المسيح من كل
قلبك ولا تجعل
معه شريكاً
آخر؟ أتسمع
لكلمة الله
بانتباه؟ ما
هو محور شعورك
الباطني؟
ماذا يشغلك
خلال يومك
الطويل؟ هل
الآب السماوي
هو الكل في
الكل في
حياتك؟ لا
تسمح لمحبة
المال أن تسيطر
على قلبك
لئلاَّ تحوله
إلى مغارة
لصوص ممتلئا
بغضة وطمعاً
ونجاسة، هل
يسكن روح الله
فيك وأنت هيكل
الله؟
|
الصلاة: |
هللوا
يا، أيها
الملك
السماوي، قد
أتيت لشعبك
ولكن شعبك لم
يدركك إلا
نخبة منهم
استقبلتك بالهتاف
والسرور وقد
طهرت الهيكل
أولا ليسجد
الجميع للآب
السماوي
وليس للمال.
اغفر لنا إذا
لم نستقبلك
عند هبوب
روحك القدوس.
نطلب منك أن
تطهر فؤادنا
من كل فكر نجس
ومن حب المال
لتصبح
قلوبنا هيكلا
لك إلى الأبد. |
السؤال
187 : لماذا طهر
المسيح هيكل
الله مباشرة بعد
دخوله لأورشليم؟
21: 14وَتَقَدَّمَ
إِلَيْهِ
عُمْيٌ
وَعُرْجٌ فِي
الْهَيْكَلِ
فَشَفَاهُمْ. (15)
فَلَمَّا
رَأَى
رُؤَسَاءُ
الْكَهَنَةِ
وَالْكَتَبَةُ
الْعَجَائِبَ
الَّتِي
صَنَعَ،
وَالأَوْلادَ
يَصْرَخُونَ
فِي الْهَيْكَلِ
وَيَقُولُونَ:
أُوصَنَّا
لابْنِ دَاوُدَ
غَضِبُوا (16) وَقَالُوا
لَهُ:
أَتَسْمَعُ
مَا يَقُولُ
هؤُلاءِ؟
فَقَالَ
لَهُمْ
يَسُوعُ:
نَعَمْ! أَمَا
قَرَأْتُمْ
قَطُّ: مِنْ
أَفْوَاهِ
الأَطْفَالِ
وَالرُّضَّعِ
هَيَّأْتَ
تَسْبِيحاً؟ (17)
ثُمَّ
تَرَكَهُمْ
وَخَرَجَ
خَارِجَ
الْمَدِينَةِ
إِلَى بَيْتِ
عَنْيَا
وَبَاتَ هُنَاكَ.
المسيح هو
هيكل الله والله
في الهيكل، لأن
فيه حلَّ كلُّ
ملء اللاّهوت جسدياً.
كما أن الله عمل
بواسطته وخلّص
كثيرين. يسوع هو
رئيس الكهنة الصحيح،
وحمل الله الذي
قدَّم نفسه ليحلّ
فينا ملء بركة
الروح القدس.
إنه هو الهيكل
ورئيس الكهنة
والذبيحة
للكفارة عن خطايا
العالم في آن
واحد. فيه تمت
كل متطلبات الشريعة
بخصوص
الخدمات
الكهنوتية
للمصالحة مع
الله.
وحيث المسيح
هناك العجائب،
وسلطانه يشفي المرضى
والعمي والعرج.
كانت بيناته في
الهيكل آيات دالة
على ألوهيته، ليلفت
أنظار الشعب من
الحجارة الميّتة
ويبصروه هيكل الله
الحق.
كان
محرّماً على
العمي والعرج
دخول بيت داود
(2صم5: 8)، ولكنّه
كان مصرّحاً
لهم دخول بيت
الله، لأن
عظمة وكرامة
ومجد بيته لا
تتضمّن في
الأمور التي
تتطلّبها
عظمة ومجد
وكرامة قصور
الملوك. لأن
هذه ينبغي أن
يبتعد عنها
العمي والعرج،
أما هيكل الله
فلا يبتعد عنه
إلا الأشرار
والدنسون.
تدنّس
الهيكل لما
استخدم كسوق
تجارية، ولكنّه
أكرم لما
استخدم
كمستشفى. ففعل
الخير في بيت
الله أكرم
وأليق به من
تحصيل
الأموال فيه.
يشعر الأولاد
بعض المرّات بروحهم
بحقيقة شخص أسرع
من البالغين، هكذا
أخذ الصغار يرتلون
كصدى لهتاف اليوم
الأسبق: «أوصنّا
لابن داود». فلم
يعرف الأطفال أنهم
حيُّوا بهذه الكلمات
الملك الإلهي.
بل كل قصدهم أنهم
يحيُّون يسوع الحنون
الشافي.
إن
صغار الأولاد
يقولون
ويعملون كما
يسمعون ويرون
في الآخرين،
لأنهم يقلدون
بسهولة، ولذلك
وجب الحرص كل
الحرص على
إعطائهم
أمثلة طيبة لا
أمثلة رديئة.
يقول المثل
اللاتيني
"يجب التدقيق
جداً في
مخالطة
الصغار".
يتعلّم الأولاد
ممن معهم، إما
أن يلعنوا
ويحلفوا أو
يصلوا
ويسبحوا. كان
اليهود
يعلّمون
أولادهم في حداثتهم
أن يحملوا
الأغصان في
عيد المظال
ويصرخوا
قائلين "أوصنا"
على أن الله
علّمهم هنا أن
يطبقوا هذا
على المسيح.
أما المتدينون
وزعماء الشعب فكانوا
مهتاجين
وغائظين جداً.
لقد خافوا من شغَب
سياسي واضلال
الأمة المرتج
لاستقبال
النبي الجديد،
فترقَّبوا بيقظة:
هل ينقضّ يسوع
على السلطة فيأخذها
بالقوة، ويعمل
انقلاباً سياسياً؟
وعندما لم يحدث
شيء، ولم يهبط
حشد جيوش من السماء
لإبادة الرومان،
تقدَّموا إلى يسوع
سائلين: "ماذا يكون
موقفك بإطلاق اسم
ابن داود عليه
من قِبَل أنصارك"؟
فجاوبهم يسوع إن
الروح القدس يتكلم
بأفواه الأطفال
والرُضَّع إذا
لم يسجد له الرؤساء
والأمراء. وبهذه
الكلمات طلب من
المجمع اليهودي
الخضوع الطوعي
لجلاله. وعندما
لم يتم هذا السجود
مضى يسوع من أورشليم
مختفياً في بيت
عنيا، لأن أعداءه
قصدوا قتله.
|
الصلاة: |
أيها الآب،
نحن في حاجة ماسة
إلى التطهير والإنعاش
والتجديد في
صميم قلوبنا،
لكيلا نشبه مغارة
اللصوص. اطرد أفكارنا
المضادة
لمحبتك
ولطفك. بدِّد همومنا
الضاغطة من داخلنا،
لنتقدس بدم ابنك،
فيحل روحك القدوس
فينا، جاعلاً
أفواهنا وأفئدتنا
ترتل، لأنك تستحق
التسابيح في كل
حين. |
السؤال
188 : ماهو الفرق
بين الأولاد
المرتلين في
الهيكل ورؤساء
الكهنة
والكتبة
المغتاظين؟
لعنة
التينة غير المثمرة
( 21: 18- 22)
21: 18وَفِي
الصُّبْحِ
إِذْ كَانَ
رَاجِعاً
إِلَى
الْمَدِينَةِ
جَاعَ، (19) فَنَظَرَ
شَجَرَةَ
تِينٍ عَلَى
الطَّرِيقِ،
وَجَاءَ
إِلَيْهَا
فَلَمْ
يَجِدْ فِيهَا
شَيْئاً إِلاَّ
وَرَقاً
فَقَطْ.
فَقَالَ
لَهَا: لاَ
يَكُنْ
مِنْكِ
ثَمَرٌ
بَعْدُ إِلَى
الأَبَدِ فَيَبِسَتِ
التِّينَةُ
فِي الْحَالِ.
(20) فَلَمَّا
رَأَى
التَّلامِيذُ
ذلِكَ تَعَجَّبُوا
قَائِلِينَ:
كَيْفَ
يَبِسَتِ
التِّينَةُ
فِي
الْحَالِ؟ (21) فَأَجَابَ
يَسُوعُ:
اَلْحَقَّ
أَقُولُ لَكُمْ:
إِنْ كَانَ
لَكُمْ
إِيمَانٌ
وَلا تَشُكُّونَ،
فَلا
تَفْعَلُونَ
أَمْرَ التِّينَةِ
فَقَطْ، بَلْ
إِنْ
قُلْتُمْ أَيْضاً
لِهذَا
الْجَبَلِ:
انْتَقِلْ
وَانْطَرِحْ
فِي
الْبَحْرِ
فَيَكُونُ. (22) وَكُلُّ
مَا
تَطْلُبُونَهُ
فِي
الصَّلاةِ مُؤْمِنِينَ
تَنَالُونَهُ. (مر11:
12-14؛ 20-24، لو13: 6، متى17:
20)
وإذ
كان المسيح
راجعاً شعر
بالجوع، حيث
كان "ابن
الإنسان"
وخضع لضعفات
الطبيعة. كان
نشيطاً
كانسان، فكان
محصوراً في
عمله حتى أنه
لم يبال بطعام
الجسد إذ خرج
صائماً، لأن
غيرة بيته
أكلته. وكان
طعامه أن يعمل
مشيئة الآب،
كان فقيراً
كإنسان، حتى
أنه لم يكن
لديه طعام في
ذلك الوقت. لم
يرض نفسه، لم
يبال بنفسه،
لأنه ارتضى أن
يكون طعام
الإفطار من
ذلك التين.
لقد
جاع المسيح
لكي تكون له
الفرصة لعمل
هذه المعجزة
في لعنة شجرة
التين غير
المثمرة وجفافها،
فيقدم الدليل
على عدله وعلى
قدرته، ومن هذا
يقدم لنا
دروساً
لنتعلمها.
أراد المسيح
أن يوضّح لتلاميذه
النقص الروحي في
الأمة بمثال منظور،
فلعن التينة، لأنه
لم يجد عليها
إلاّ أوراقاً.
وكانت كلمة المسيح
على تلك الشجرة
نبوة بمستقبل اليهود،
وإنذاراً لكل الشعوب
في كل عصر بوقوع
دينونة الله عليهم،
إن هم تكلَّموا
كثيراً وكتبوا
أوراقاً كثيرة،
ولم يعملوا حسب
علمهم
وشهادتهم، فلم
يثمروا لله.
ما هي الثمار
الصالحة التي يطلبها
يسوع فينا؟ إنها
الإيمان والمحبة
والرجاء. فالحياة
مع المسيح تنشئ
فينا هذه الثمار.
لم
يطلب منا
المسيح
أفكاراً
فلسفية ولا
عقائد
روتينية
معقدة، ولا
حفظ للشريعة
حرفياً، ولا
تغييب الآيات
عن ظهر قلب،
بل هو يريد
خلاصنا
وتقديسنا
وصيرورتنا
شركاء في
طبيعته
الإلهية التي
بها نهرب من الفساد
ونعيش في
طهارة وحكمة
ومحبة ونقدم
خدماتنا لله
والناس.
تمثل
لعنة شجرة
التين غير
المثمرة حالة
المرائين
بوجه عام،
وهكذا تعلمنا
أن ثمار شجرة
التين تنتظر
ممن لهم
أوراقها.
ينتظر المسيح
ممن لهم مظاهر
التقوى أن
تكون لهم
قوتها. ينتظر
عنباً من
الكرمة التي
غرست في جبل
مخصب. إنه
يجوع ويتعطّش
إليها، ونفسه
تشتهي
الباكورة.
كثيراً ما
فشلت
انتظارات المسيح
العادلة ممن
لهم المظاهر
المفرحة. يأتي
المسيح
للكثيرين
ليطلب الثمر
فلا يجد إلا الأوراق.
كثيرون لهم
أسماء أنهم
أحياء ولكنهم
ليسوا أحياء
حقيقيين، هم
مولعون
بمظاهر التقوى
ولكنهم
ينكرون قوتها.
فالإيمان
الحق لا يتم بالفكر
فقط، إنما في الشركة
مع قوة المسيح.
وكل الذين يعيشون
معه يصلّون في
انسجام مع
إرادته،
فيختبرون جريان
قوته، لأن حياتهم
تصير في ثبات مع
ربهم. عندئذ يفكرون
معه ويريدون إرادته،
وينقلون قوته إلى
الآخرين.
إن
كل من يمتلئ
بكلمة الله
تخرج منه
صلوات مقبولة
عند القدوس.
فادرس مفصلا
الطلبات
الثلاث الأولى
من الصلاة
الربانية،
ونفذ معانيها
ليلاً
ونهاراً،
فينقل المسيح
بواسطتك
جبالاً من الذنوب
والبغضة.
ينتظر
منك المسيح
الإيمان
بشخصه الرحيم
والثقة
بعنايته
فعلاً، وسماع
كلمته
والعودة إليه
والإقتراب
منه وسؤاله
بتواضع
وقبوله شخصياً
كمخلصك
الأمين فيقطع
معك عهداً
أبدياً، لتختبر
قواه وحفظه
ونعمته
الجليلة.
فالإيمان
يعني الإتحاد
مع المسيح
الذي لن يتركك
أبداً، وإذا
ارتبطت معه
وثبت فيه،
تعمل محبته في
ضعفك، لأنه هو
المخلص
ومازال يعمل
لخلاص العالم
بكل ما عنده
من قدرة
وحنان.
|
الصلاة: |
أيها الآب،
نشكرك للعهد الجديد
الذي قطعته معنا
في ابنك. نطلب إليك
أن ينشئ روحك ثماراً
وفيرة فينا وفي
كثيرين، فتنتهي
من بيوتنا البغضة والكذب
ويعمّ سلامك وفرحك
بيننا. اخلق الإيمان
الحق بألوهية
ابنك في أمتنا،
لتتحقق كل دوافع
روحك القدوس فينا،
فلا تقع اللعنة
علينا، بل نأتي
بثمر كثير لتمجيد
اسمك القدوس. |
السؤال
189 : لماذا لعن يسوع
التينة غير المثمرة؟
وفد
من المجلس
الأعلى
يفحص
سلطان يسوع
( 21: 23- 27)
21: 23وَلَمَّا
جَاءَ إِلَى
الْهَيْكَلِ
تَقَدَّمَ
إِلَيْهِ
رُؤَسَاءُ
الْكَهَنَةِ
وَشُيُوخُ
الشَّعْبِ
وَهُوَ
يُعَلِّمُ،
قَائِلِينَ:
بِأَيِّ
سُلْطَانٍ
تَفْعَلُ
هذَا، وَمَنْ
أَعْطَاكَ
هذَا
السُّلْطَانَ؟
(مر11:
27-33، لو20: 1-8، يو2: 18، أعمال4:
7)
اضطرب الزعماء
الدينيون عند دخول
المسيح إلى أورشليم
وتطهيره الهيكل،
فتشاوروا كيف يقبضون
عليه، قبل أن يذهب
كل الشعب وراءه.
لكن المسيح نام
خارج المدينة،
ثم عاد في النهار
إلى الهيكل، وعلَّم
وسط أعدائه
جهاراً.
كان
أهم الذين
نازعوه "رؤساء
الكهنة وشيوخ
الشعب" أي
قضاة
المحكمتين
الرئيسيتين،
فرؤساء الكهنة
كانوا يرأسون
المحاكم
الكنسية
للنظر في كل
الشؤون
الدينية،
والشيوخ
كانوا يرأسون المحاكم
المدنية
للنظر في كل
الشؤون
الزمنية (2 أي19:
5و7و11). اتحد
هؤلاء في
مهاجمة
المسيح ظانين بأن
يجعلوه
ممقوتاً من
هذه الهيئة أو
تلك. أنظر لأي
درجة وصل
انحطاط ذلك
الجيل إذ أصبح
قادة الكنيسة
وقادة
المملكة أشد
المقاومين
لملكوت
المسيا مع أنه
كان المفروض أن
يكونوا أكبر
المعضدين. هنا
نراهم
يزعجونه "وهو
يُعلِّم"
أنهم لم
يقبلوا
تعاليمه ولم
يدعوا غيرهم
يقبلونها.
فجاء إليه
وفد رسمي من المجمع
الأعلى
لاستجوابه
ومُساءلته عن مصدر
سلطانه، وعن الذي
فوَّضه للقول والعمل.
شعروا بقوته الفائقة
ولم يستطيعوا إنكار
معجزاته المدهشة،
لكنهم لم يفهموا
مصدر سلطانه لأنهم
غير مولودين من
روح الله.
فظهر المسيح
لهم غريباً
مخيفاً
واتهموه أنه ملبوس
بروح الشيطان،
وقفلوا
أذهانهم أمام
دعوته.
حتى اليوم
كثيرون من
الناس لا يفهمون
أن المسيح هو ابن
الله المتجسّد.
وأنه يحوي في ذاته
كل سلطان في السماء
وعلى الأرض.
هكذا لم
يفهم اليهود
جوهر الذي
يشفي المرضى ويقيم
الموتى ويخرج
الشياطين لأن
قلوبهم غليظة
وإرادتهم
قاسية. إن من
لا يريد أن
يدرك جوهر
المسيح يبقى
جاهلاً، ويظهر
بذلك أنه لا
يزال ميتاً في
خطاياه.
إن سلطان
المسيح هو
أعظم قوة في
العالم، ومن يؤمن
بقدرة محبته
يبتدئ فيه
الخلق
الجديد، وكلمة
المسيح تحل،
حتى اليوم،
أصعب قيود
الخطيئة
وتطرد
الأرواح
الشريرة، شرط
أن يبقى المصلي
واقفاً في ضوء
وجه المخلص.
الحمد لله أنه
يوجد رجاء في
عالمنا، ألا
وهو سلطان
المسيح، العامل
بيننا كما في
أيام تجسده.
ليس هذا
السلطان
مخفياً على
المؤمنين،
لأنهم يعلمون
أنه مصدر
ومنبع المحبة.
فليس المسيح سيداً
قاسياً، ولا
يستعمل عظمته
ليهلكنا، بل
هو رؤوف لطيف
معزّ، كما
رأينا فيه هذه
الصفات ، اذ
استخدم قدرته
لخلاص
المساكين
الدنسين. افتح
نفسك وفكرك
لسلطان
المسيح،
فتتغير عن
شكلك الماكر.
خليق بكل
من يعملون بأي
سلطان أن
يسائلوا أنفسهم:
من أعطانا هذا
السلطان؟
لأنه مالم يكن
المرء مستريح
الضمير في هذه
النّاحية فلا
يستطيع أن
يعمل أو يكون
له أمل في أي
نجاح. فالذين
يزجون
بأنفسهم في
الخدمة لن
يحصلوا على أي
بركة (ارميا23:
21و22).
|
الصلاة: |
أيها
المسيح
القدير،
نشكرك لأن
أباك السماوي
دفع إليك كل
سلطان في
السماء وعلى
الأرض، وفي
يدك مفاتيح
الموت
والهاوية.
نتهلّل
ونطمئن لأنه
لا توجد قوة
أقوى من
سلطانك في
الكون كله،
ونؤمن بمحبتك
ونستمد من
قدرتك لخلاص
أقربائنا
وأصدقائنا،
وحتى
أعدائنا
نطلب خلاصهم
وتغيير أذهانهم
وتجديد
قلوبهم
لعيشوا لك
وفيك إلى الأبد.
آمين . |
السؤال
190 : لماذا سأل
وفد رؤساء
الأمة يسوع عن
سلطانه؟
21: 24 فَأَجَابَ
يَسُوعُ:
وَأَنَا
أَيْضاً
أَسْأَلُكُمْ
كَلِمَةً
وَاحِدَةً،
فَإِنْ
قُلْتُمْ لِي
عَنْهَا
أَقُولُ
لَكُمْ أَنَا
أَيْضاً
بِأَيِّ
سُلْطَانٍ
أَفْعَلُ
هذَا: (25) مَعْمُودِيَّةُ
يُوحَنَّا،
مِنْ أَيْنَ كَانَتْ؟
مِنَ
السَّمَاءِ
أَمْ مِنَ
النَّاسِ؟
فَفَكَّرُوا
فِي أَنْفُسِهِمْ
قَائِلِينَ:
إِنْ قُلْنَا
مِنَ السَّمَاءِ،
يَقُولُ
لَنَا:
فَلِمَاذَا
لَمْ
تُؤْمِنُوا
بِهِ؟ (26) وَإِنْ
قُلْنَا: مِنَ
النَّاسِ،
نَخَافُ مِنَ
الشَّعْبِ،
لأَنَّ
يُوحَنَّا
عِنْدَ الْجَمِيعِ
مِثْلُ
نَبِيٍّ (27) فَأَجَابُوا
يَسُوعَ: لا
نَعْلَمُ
فَقَالَ لَهُمْ
هُوَ أَيْضاً:
وَلا أَنَا
أَقُولُ لَكُمْ
بِأَيِّ
سُلْطَانٍ
أَفْعَلُ
هذَا. (متى14:
5)
أدرك المسيح
الفخ الذي نصبه
أعداؤه أمامه،
فلم يجاوب مباشرة
على سؤالهم، بل
فتح لهم الباب
للرجوع والاعتراف
أن الله قد أرسل
المعمدان
ليعد الطريق
للمسيح. يرينا
هذا الأسلوب في
الجواب شيئين:
أولهما أن يسوع
لم يعلّم الناس
بكلمات منطقية
وبراهين عقلية
أنه ابن الله،
إنما انتظر منهم
تطور إيمانهم تدريجياً
من قلب مطيع، ليتأكدوا
من ألوهيته، ويستنتجوا
هذا الإدراك من
تقرّبهم إليه ومحبتهم
له. هذا الأسلوب
عكس ما نفعله نحن
مع الناس، لأننا
نحاول إقناعهم
بألف طريقة
ليقبلوا
حقيقة المسيح
الإلهية. فالأفضل
أن نرسم أمامهم
أعماله وتصرفاته
وطهارته ولطفه،
لتنمو ثقتهم بابن
الإنسان، ويدركوا
تلقائياً أن الذي
يقيم الموتى ويحب
الخطاة ويسامح
أعداءه ليس إنساناً
عادياً، فيستعدوا
للإيمان أنه الإله
المتجسّد.
والثاني هو
أن المسيح طلب
من أعدائه التفكير
العقلي،
وحاول أن ينشئ
فيهم
الإستعداد
للتوبة والتنازل
عن عقيدتهم
الجافة
والإبتعاد عن
الإدانة
الخالية من
المحبة. لو أدركوا
واعترفوا بأن يوحنا
المعمدان أتى من
الله، للزمتهم
التوبة والرجوع
والاعتراف بخطاياهم.
لكنهم تخيّلوا
أنفسهم أتقياء
صالحين فلم يستعدوا
للخضوع ليسوع،
إنما تقسّت
قلوبهم
واغتاظوا
وحقدوا.
لقد
فكّروا في
صيتهم الذي
كان لا بد أن
يعرضوه للخطر
إن اعترفوا
بأن معمودية
يوحنا كانت من
الله. لأنهم
لو اعترفوا
بهذا
الإعتراف
لسألهم
المسيح أمام
كل الشعب
"فلماذا لم
تؤمنوا به" ثم
أن الإعتراف بأن
تعليماً ماهو
من الله وعدم
قبوله والترحيب
به يعتبر أشر
ما يمكن أن
يتهم به المرء
من سخافة
وإثم. كثيرون
ممن لا يصدهم
الخوف من الخطيئة
عن إهمال ما
يعرفون بأنه
حق وصالح
يصدهم الخوف
من الخزي
والعار عن
الإعتراف بأن
ما يهملونه
ويقاومونه حق
وصالح. هكذا
رفضوا مشورة
الله بسبب عدم
خضوعهم
لمعمودية
يوحنا وصاروا
بلا عذر.
فكروا في
سلامتهم
لئلاّ يعرضوا
أنفسهم لغضب الشعب
إن قالوا إن
معمودية
يوحنا كانت من
الناس. فرؤساء
الكهنة
والشيوخ
كانوا يخافون
عامة الشعب،
الأمر الذي
يدل على اضطراب
الأمور
بينهم، وعلى
أن الحسد كان
متبادلاً
بينهم لدرجة
شنيعة جداً،
وعلى أن الأداة
الحكومية
تعرّضت لبغض
واحتقار
الشعب، وبذلك
تمّ المكتوب
"فأنا أيضاً
صيّرتكم
محتقرين
ودنيئين عند
كل الشعب"
(ملاخي2: 8و9) فلو
أنهم احتفظوا
بنزاهتهم
وتمموا
واجباتهم
لاحتفظوا بسلطانهم
لما خافوا
الشعب. إن
الذين لا همَّ
لهم إلاَّ أن
يجعلوا الشعب
يخاف منهم لا
يمكن إلاَّ أن
يخافوا الشعب.
هكذا اختفى
وفد المجمع اليهودي
وراء الحجة الكاذبة
أنهم لا يعلمون
من أين أتى يوحنا.
وكان هذا فشلاً
كبيراً لهم، لأن
الشعب كان يراقب
هذه المناقشة مبتسماً
من التواء زعمائهم.
أوقع يسوع
الوفد في نفس الفخ
الذي أعدّوه له.
وقد خبَّأ إعلان
سلطانه وألوهيته
لأنهم لم يؤمنوا
به، ولأن ساعته
لم تأتِ بعد، وفيها
سيعلن مجده الكامل
في جملة واحدة
قاطعة أمام أعدائه.
|
الصلاة: |
أيها
الآب
السماوي،
أنت الإله
الحقيقي،
اعطيت سلطانك
لابنك
ليخلصنا
ويقدسنا.
نسجد لك
ولمسيحك،
لأنك ممتلئ
المحبة
والحنان
والرأفة
والرحمة.
نشكرك لأنك
فديتنا من
قيود
خطايانا بدم
المصلوب،
وقدستنا
بقوة الروح
القدس. نلتمس
منك تحرير
الكفار
الذين حولنا
من عدم
إيمانهم بوحدة
الثالوث
الأقدس، لكي
يأتوا
ويؤمنوا أنك
أنت الآب
القدير. |
السؤال
191 : لِـمَ لم
يعلن يسوع
سلطانه لوفد
المجمع
اليهودي؟
يسوع
يتكلَّم مع
شيوخ الشعب بثلاثة
أمثلة
( 21: 28 – 22: 14)
مَثَل
الابنين المختلفَيْن
(21: 28-32)
21: 28 مَاذَا
تَظُنُّونَ؟
كَانَ
لإِنْسَانٍ
ابْنَانِ،
فَجَاءَ
إِلَى
الأَّوَلِ وَقَالَ:
يَا ابْنِي،
اذْهَبِ
الْيَوْمَ اعْمَلْ
فِي كَرْمِي. (29) فَأَجَابَ:
مَا أُرِيدُ.
وَلكِنَّهُ
نَدِمَ أَخِيراً
وَمَضَى. (30) وَجَاءَ
إِلَى
الثَّانِي
وَقَالَ
كَذلِكَ. فَأَجَابَ:
هَا أَنَا يَا
سَيِّدُ.
وَلَمْ يَمْضِ.
(31) فَأَيُّ
الاثْنَيْنِ
عَمِلَ إِرَادَةَ
الأَبِ؟
قَالُوا
لَهُ: الأَّوَلُ
قَالَ لَهُمْ
يَسُوعُ:
الْحَقَّ
أَقُولُ لَكُمْ
إِنَّ
الْعَشَّارِينَ
وَالّزَوَانِيَ
يَسْبِقُونَكُمْ
إِلَى مَلَكُوتِ
اللّهِ، (32) لأَنَّ
يُوحَنَّا
جَاءَكُمْ
فِي طَرِيقِ الْحَقِّ
فَلَمْ
تُؤْمِنُوا
بِهِ،
وَأَمَّا
الْعَشَّارُونَ
وَالّزَوَانِي
فَآمَنُوا
بِهِ. وَأَنْتُمْ
إِذْ
رَأَيْتُمْ
لَمْ
تَنْدَمُوا
أَخِيراً
لِتُؤْمِنُوا
بِهِ. (متى7:
21، لو7: 29؛ 18: 9-14)
يحب
الله جميع
الناس، كما
يحب الآب بنيه
رغم كل
اختلافاتهم،
ولا يميز الآب
السماوي بين
الصالح
والشرير، بين
الغني
والفقير،
لأنه بموت
ابنه يسوع
اقتنى كل الناس
الساقطين من
سلطة الخطيئة
ومنحهم الحق أن
يكونوا أهلاً
في ملكوت
محبته. لقد تم
الخلاص
مجاناً ولنا
امتياز عظيم
فيه، يدعوك
الله أن ترجع
إليه وتؤمن
بابنه
المخلص،
فماذا ستعمل؟
هل تقبل
الخلاص في
المسيح
سطحياً أو
شكلياً
وتستمر في
خطاياك
وعصيانك كأنه
لم يحدث شيء على
الجلجثة؟
فتشبه الولد
الثاني في
المثل والذي
قال: نعم، ولم
يفعل.
كان
القصد
المبدئي من
المثل أن يبين
كيف أن "العشّارين
والزواني"
الذين لم
يتكلموا قط عن
المسيا
وملكوته
رحّبوا
بتعليم يوحنا
المعمدان
سابق المسيا وخضعوا
لقوانينه، في
الوقت الذي
ازدرى فيه الكهنة
والشيوخ
بيوحنا
المعمدان
وسلكوا عكس القصد
من رسالته، مع
أنهم كانوا
ينتظرون المسيا
وكان يبدو
عليهم
الإستعداد
لقبول تعاليمه.
لكن للمثل مدى
أبعد. فإن عدم
طاعة الأمم
كانت وقتية
وظلوا طويلاً
ابناء
المعصية
كالإبن الأكبر
(تي3: 3و4)، لكن
عندما كرز لهم
بالإنجيل
أطاعوا
الإيمان. أما
اليهود الذين
قالوا "هاأنا
أذهب ياسيد"
فكان مظهرهم
طيباً (خر24: 7، يش24: 24)
ولكنهم لم
يمضوا "فخادعوه
بأفواههم
وكذبوا عليه
بألسنتهم"
(مزمور78: 36).
هل تشبه الابن
الأول الذي رفض
نعمة الله وخدمته،
لأنه كسول محب
لهواه أكثر من
العمل والكد في
الحقل الإلهي.
فلعله ندم لقساوة
قلبه ضد دعوة محبة
الله، ورجع إلى
نفسه وتاب، وابتدأ
بالخدمة العملية،
شكراً لأبوَّة
الله. أيهما أفضل،
من قال
نعم ولم ينفّذ،
أو من قال لا ثم
أطاع؟ ويل للمرائين
الذين يقبلون المسيح
ظاهراً ولا يحققون
وصية محبته، بل
يتكلمون كثيراً
عن الواجبات والمحرّمات
ولا يعملون ثمار
التقوى.
فالزناة
واللصوص
التائبين هم
أفضل من الشخص
المدّعي
التقوى
والصلاح، وهو
في حقيقته متكبّر
محتقر الخطاة.
إن خطيئته
أكبر من خطيئة
المجرم
السجين الذي
يقرأ الكتاب
المقدس
وعيناه
تذرفان
الدّمع.
لم يرفض المسيح
اليهود، في محبته،
بل أعطاهم بمَثَله
فرصة أخيرة للرجوع،
ولم يكونوا قد
حكموا عليه
بالموت في
المجمع بعد فدعاهم
إلى تغيير الفكر
والإيمان وقبول
الخلاص. إن محبة
المسيح لا تسقط
أبداً، هي
مقدّمة
للأبرار
والأشرار، ويا
للعجب،
الأتقياء لا
يتوبون، اما
الأشرار فيرجعون
لربهم.
|
الصلاة: |
أيها الآب،
أشكرك لأنك أبي
وقبلتني ولداً
لك. اغفر لي عصياني
وكسلي وريائي،
وحررني لخدمتك
كي أعبدك بفرح،
وأخدمك طيلة حياتي،
ولا أتكلم عن الأتعاب
بل أجتهد في سبيلك.
وأضحي بأموالي
وقوتي مع كل المضحين
في ملكوتك
تعبيراً
وشكراً على
محبّتك. |
السؤال
192 : لماذا كان الولد
الأول في مَثَل
يسوع أفضل من أخيه؟
مَثَل
الكرّامين الأردياء
(21: 33- 46)
21: 33 اِسْمَعُوا
مَثَلاً
آخَرَ: كَانَ
إِنْسَانٌ
رَبُّ بَيْتٍ
غَرَسَ
كَرْماً،
وَأَحَاطَهُ
بِسِيَاجٍ،
وَحَفَرَ
فِيهِ
مَعْصَرَةً،
وَبَنَى
بُرْجاً،
وَسَلَّمَهُ
إِلَى
كَرَّامِينَ
وَسَافَرَ. (34) وَلَمَّا
قَرُبَ
وَقْتُ
الأَثْمَارِ
أَرْسَلَ
عَبِيدَهُ
إِلَى
الْكَرَّامِينَ
لِيَأْخُذَ
أَثْمَارَهُ. (35)
فَأَخَذَ
الْكَرَّامُونَ
عَبِيدَهُ
وَجَلَدُوا
بَعْضاً
وَقَتَلُوا بَعْضاً
وَرَجَمُوا
بَعْضاً. (36) ثُمَّ
أَرْسَلَ
أَيْضاً
عَبِيداً
آخَرِينَ
أَكْثَرَ
مِنَ
الأَّوَلِينَ،
فَفَعَلُوا
بِهِمْ
كَذلِكَ. (37) فَأَخِيراً
أَرْسَلَ
إِلَيْهِمُ
ابْنَهُ قَائِلاً:
يَهَابُونَ
ابْنِي! (38) وَأَمَّا
الْكَرَّامُونَ
فَلَمَّا
رَأَوْا
الابْنَ قَالُوا
فِيمَا
بَيْنَهُمْ:
هذَا هُوَ
الْوَارِثُ.
هَلُمُّوا
نَقْتُلْهُ
وَنَأْخُذْ مِيرَاثَهُ!
(39) فَأَخَذُوهُ
وَأَخْرَجُوهُ
خَارِجَ الْكَرْمِ
وَقَتَلُوهُ. (40) فَمَتَى
جَاءَ
صَاحِبُ
الْكَرْمِ،
مَاذَا يَفْعَلُ
بِأُولَئِكَ
الْكَرَّامِينَ؟
(41) قَالُوا
لَهُ:
أُولئِكَ
الأَرْدِيَاءُ
يُهْلِكُهُمْ
هَلاكاً
رَدِيّاً،
وَيُسَلِّمُ
الْكَرْمَ إِلَى
كَرَّامِينَ
آخَرِينَ
يُعْطُونَهُ
الأَثْمَارَ
فِي
أَوْقَاتِهَا.
(مر12: 1-12،
لو20: 9-19، إش5: 1-2،
متى26: 3-5، يو1: 11)
حذّر
المسيح
أعداءه بمثل
غريب عن محبّة
الله الفائقة
لكل المقاييس
البشرية، فلا
يصبر صاحب
الكرم على
الأرض كما
يصبر صاحب
المثل وما نال ثماراً
قط! كل إنسان عادي
يرى نفسه مضطراً
بعد قتل عبيده
الأولين أن يدَّعي
على القاتلين أمام
المحكمة، التي
تتخذ الإجراءات
القانونية ضدهم.
لكن الله كان
صبوراً على اليهود
العنيدين طيلة
ألف سنة! فندرك
من هذا الصبر عظمة
رحمته وطول أناته،
لأنه أرسل أنبياءه
ورسله
باستمرار للمتمردين
والطامعين. فكانوا
يرفضونهم ويقتلونهم.
لقد أحاط الله
شعبه بسور الشريعة
الموسوية، واضعاً
الهيكل والمذبح
كمعصرة في وسطه،
وأوقف الأنبياء
حرَّاساً منبّهين
ووعاظاً. لكن كل
هذه الشعائر بقيت
بلا فائدة، لأن
قلوب الأفراد تقسّت
ولم تتغير.
أخيراً أرسل
الله ابنه، فالمسيح
هو رسول الله الأخير
وذروة المعلنين
وخلاصتهم،
لأن
فيه أتى الله بذاته
إلى الأرض ليربح
الأشرار
بواسطة جودته
العظيمة. فالمسيح
سمَّى نفسه بهذا
المَثَل «ابن الله»
وأبوه مالك الكل،
فأعطى الوفد اليهودي
جواباً على مصدر
سلطانه بطريقة
مستترة بواسطة
المَثَل، وطلب
مكرراً خضوعهم
وكل الشعب لبنوّته
وأبوّة الله.
احتفظ
الله بطول
أناته من
نحوهم، فقد
أرسل أيضاً
عبيداً آخرين
أكثر من
الأولين، رغم
فشل الأولين،
بل رغم
الإساءة إليهم.
أرسل إليهم
يوحنا
المعمدان
فقطعوا رأسه.
ومع ذلك أرسل
إليهم
تلاميذه
لتمهيد
الطريق أمامه.
يالغنى إمهال
الله وصبره
وطول أناته في
الإحتفاظ
بالخدمة
والخدام
المحتقرين
المضطهدين.
رغم ذلك أصروا
على شرهم "ففعلوا
بهم كذلك". إن
الخطيئة تمهد
الطريق
لخطيئة أخرى
من نوعها،
والذين
يسكرون بدماء
القديسين
يضيفون إلى
عطشهم سكراً،
ومع ذلك
يصرخون هات
هات. وأخيراً
"أرسل إليه
ابنه"، لقد
رأينا صلاح
الله في إرسال
عبيده،
وفسادهم في
الإساءة
إليهم، أما في
إرسال إبنه
فنرى صلاح
الله يتزايد
وفسادهم
أيضاً يتزايد.
إن
كل الكرامين،
حسب المثل،
مساقين بروح
جهنّم إذ
صمموا على قتل
ابن الله. هذا
هو مبدأ
الشيطان:
إبادة الله
وأتباعه. فليس
فيه رحمة ولا
يثمر إلا بغضة
ويأس وخبث.
ينبغي
على محبة الله
أن تبيد
أخيراً هذا
الروح ومن
يسير وراءه
لأن الله ليس
بدون عدالة
وحق، فلا يقدم
لك الغفران
باستمرار وبلا
نهاية. أنت
اليوم تعيش
وغذا ستموت،
فما هي الثمار
التي ستلاقي
بها ربّك؟ كل
من يرفض ابن الله
يختار الطريق
السالك
والمعبّد نحو
جهنّم. لكن من
يخضع له
ويخدمه بكل
إخلاص ومحبة
يدخل إلى
ملكوت الآب.
فأي ثمار من
حياتك تقدمها للمسيح
كتعبير عن
الشكر لخلاصه
وصلبه؟
|
الصلاة
: |
أيها
الآب
السماوي،
نعظمك
ونشكرك لأجل
محبّتك
وصبرك مع
أولاد يعقوب.
نأخذ منهم
مثلا لرحمتك
وطول اناتك
لنا ونشكرك
لرأفتك
ونتعلّم في نفس
الوقت من
القصاص
الصّارم على
اليهود حسب عدالتك.
فمن حكم
دينونتك
عليهم نـفهم
ان صبرك ينفذ
معنا إذا لم
نتب ونقبل
ابنك ونقدم
ثمار حياتنا
له. ارحمنا
وحفزنا على
استقبال
يسوع
بالهتاف
والتهليل
والإحترام
وعلى عبادته
مثلما نعبدك
بفرح وسرور. |
السؤال
193 : ماذا تعلّمت
من مثل
الكرامين
الأرذياء؟
حجر
العثرة
(21: 42-46)
21:
42 قَالَ
لَهُمْ
يَسُوعُ:
أَمَا
قَرَأْتُمْ
قَطُّ فِي
الْكُتُبِ:
الْحَجَرُ
الَّذِي
رَفَضَهُ
الْبَنَّاؤُونَ
هُوَ قَدْ
صَارَ رَأْسَ
الّزَاوِيَةِ.
مِنْ قِبَلِ
الرَّبِّ
كَانَ هذَا
وَهُوَ
عَجِيبٌ فِي
أَعْيُنِنَا؟
(43) لِذلِكَ
أَقُولُ
لَكُمْ: إِنَّ
مَلَكُوتَ اللّهِ
يُنْزَعُ
مِنْكُمْ
وَيُعْطَى
لأُمَّةٍ
تَعْمَلُ
أَثْمَارَهُ. (44)
وَمَنْ
سَقَطَ عَلَى
هذَا
الْحَجَرِ
يَتَرَضَّضُ،
وَمَنْ
سَقَطَ هُوَ
عَلَيْهِ
يَسْحَقُهُ (45)
وَلَمَّا
سَمِعَ
رُؤَسَاءُ
الْكَهَنَةِ
وَالْفَرِّيسِيُّونَ
أَمْثَالَهُ
عَرَفُوا
أَنَّهُ
تَكَلَّمَ
عَلَيْهِمْ. (46) وَإِذْ
كَانُوا
يَطْلُبُونَ
أَنْ يُمْسِكُوهُ
خَافُوا مِنَ
الْجُمُوعِ،
لأَنَّهُ كَانَ
عِنْدَهُمْ
مِثْلَ
نَبِيٍّ.
(أع4: 11، 1بط2: 4-8)
بعد المثل
المتطرف عن الكرمة
والكرّامين الأشرار
عمَّق يسوع دعوته
لتوبة الرؤساء
بواسطة المثل عن
حجر الزاوية المأخوذ
من العهد القديم-فهذا
الحجر كان له ثلاثة
معان مختلفة: إنه
الأساس الحامل،
والزاوية الصلبة،
والحجر الأخير
في قمة القنطرة
الماسك جميع الحجارة
بوجوده. يحصل أحياناً
أن نحَّاتي الحجارة
يرفضون حجراً ضخماً
مرة تلو المرة.
ثم أخيراً يرون
أن هذا الحجر المرفوض
هو أصلح ما يمكن
لوضعه حجراً في
القمة، لكي
يثبت كل الحجارة
الأخرى بنوعيته
الفريدة.
هكذا رفض شيوخ
الشعب المسيح مرات
متتالية. لكنه
كان في الحقيقة
أساس العهد الجديد
وقوته والتاج في
هيكل الله، الماسك
كل الحجارة الحية
بقدرته.
كل من يرفض
أن يكون حجراً
حيّاً في هيكل
العهد الجديد،
يصبح يسوع حجر
عثرة له. كثيرون
عثروا فيه وسقطوا
عليه خلال التاريخ
فانكسروا وتحطَّموا.
وكل حضارة لا تقبل
المسيح تنسحق به.
يشبه يسوع أيضاً
حجر الدينونة،
الذي يسقط من سطح
البيت حسب إرادة
الله فجأة على
المارين تحته بلا
مبالاة.
أنبأ يسوع
اليهود جهراً أن
الله سيسحب منهم
مواعيد ملكوته،
ويعطيها للأمم
غير المستحقة لتأتي
هي بثمار الروح
القدس. فلمَّا
سمع زعماء الشعب
هذا التهديد العلني
من يسوع جُنُّوا
وحاولوا القبض
عليه. لكن الشعب
أحاط به، لأنهم
شعروا بقوة محبته،
واستعدوا للتوبة
والإيمان.
عرف
رؤساء الكهنة
والفريسيون
أنه تكلّم
عنهم، وأنهم
قرروا مصيرهم
بما سبق أن
قالوه (41).
فالضمير
الأثيم لا يحتاج
إلى إقامة
الدليل على
التهمة، وفي
بعض الأحيان
يوفر على
الخادم مشقّة
توجيه
التّوبيخ
إليه ليقول له
"أنت هو
الرجل". يقول
المثل اللاتيني
"غيِّر الإسم
فقط تجد أن
الرواية
تنطبق عليك".
إن "كلمة
الله حيّة
وفعالة
وخارقة إلى
مفرق النفس
ومميزة أفكار
القلب ونياته"
(عب4: 12)، لدرجة
أنه يسهل على
الأشرار أن
يدركوا أنها
تتحدّث عنهم
إن لم يكن
الضمير قد مات
نهائياً.
|
الصلاة: |
أيها
الآب
السماوي،
اغفر لنا
عصياننا
وتمردنا
المستمر
لأننا ولدنا
من جيل فاسد
وشرير، ولم
نقدم لك ثمار
محبّتك
الطّاهرة.
اغلبنا
وغيرنا
لنبتعد عن
البغضاء
والحقد،
ونمتلئ بروح
محبّتك
لنخدمك بفرح
دائم، كي لا
ننكسر برفض
محبتك، ولا
ننسحق بمفاجأة
مجيئك. |
السؤال
194 : ماذا تعلّمت
من مثل حجر
الزاوية؟
مَثَل
وليمة العُرس
( 22: 1-14)
22: 1 وَجَعَلَ
يَسُوعُ
يُكَلِّمُهُمْ
أَيْضاً بِأَمْثَالٍ
قَائِلاً: (2) يُشْبِهُ
مَلَكُوتُ
السَّمَاوَاتِ
إِنْسَاناً
مَلِكاً
صَنَعَ
عُرْساً
لابْنِهِ، (3) وَأَرْسَلَ
عَبِيدَهُ
لِيَدْعُوا
الْمَدْعُّوِينَ
إِلَى
الْعُرْسِ،
فَلَمْ يُرِيدُوا
أَنْ يَأْتُوا.
(4) فَأَرْسَلَ
أَيْضاً
عَبِيداً
آخَرِينَ قَائِلاً:
قُولُوا
لِلْمَدْعُّوِينَ:
هُوَذَا
غَدَائِي
أَعْدَدْتُهُ.
ثِيرَانِي
وَمُسَمَّنَاتِي
قَدْ
ذُبِحَتْ،
وَكُلُّ
شَيْءٍ
مُعَدٌّ.
تَعَالَوْا
إِلَى
الْعُرْسِ! (5) وَلكِنَّهُمْ
تَهَاوَنُوا
وَمَضَوْا،
وَاحِدٌ إِلَى
حَقْلِهِ،
وَآخَرُ
إِلَى
تِجَارَتِهِ،
(6) وَالْبَاقُونَ
أَمْسَكُوا
عَبِيدَهُ
وَشَتَمُوهُمْ
وَقَتَلُوهُمْ.
(7) فَلَمَّا
سَمِعَ
الْمَلِكُ
غَضِبَ،
وَأَرْسَلَ
جُنُودَهُ
وَأَهْلَكَ
أُولئِكَ الْقَاتِلِينَ
وَأَحْرَقَ
مَدِينَتَهُمْ.
(8) ثُمَّ قَالَ
لِعَبِيدِهِ: أَمَّا
الْعُرْسُ
فَمُسْتَعَدٌّ،
وَأَمَّا
الْمَدْعُّوُونَ
فَلَمْ
يَكُونُوا
مُسْتَحِقِّينَ.
(9) فَاذْهَبُوا
إِلَى
مَفَارِقِ
الطُّرُقِ، وَكُلُّ
مَنْ
وَجَدْتُمُوهُ
فَادْعُوهُ إِلَى
الْعُرْسِ. (10) فَخَرَجَ
أُولئِكَ
الْعَبِيدُ
إِلَى الطُّرُقِ،
وَجَمَعُوا
كُلَّ الَّذِينَ
وَجَدُوهُمْ
أَشْرَاراً
وَصَالِحِينَ.
فَامْتَلأَ
الْعُرْسُ
مِنَ الْمُتَّكِئِينَ.
(11) فَلَمَّا
دَخَلَ
الْمَلِكُ
لِيَنْظُرَ
الْمُتَّكِئِينَ،
رَأَى
هُنَاكَ
إِنْسَاناً
لَمْ يَكُنْ
لابِساً
لِبَاسَ
الْعُرْسِ. (12) فَقَالَ
لَهُ: يَا
صَاحِبُ،
كَيْفَ دَخَلْتَ
إِلَى هُنَا
وَلَيْسَ
عَلَيْكَ
لِبَاسُ
الْعُرْسِ؟
فَسَكَتَ. (13) حِينَئِذٍ
قَالَ
الْمَلِكُ
لِلْخُدَّامِ:
ارْبُطُوا
رِجْلَيْهِ
وَيَدَيْهِ،
وَخُذُوهُ
وَاطْرَحُوهُ
فِي
الظُّلْمَةِ
الْخَارِجِيَّةِ.
هُنَاكَ
يَكُونُ
الْبُكَاءُ وَصَرِيرُ
الأَسْنَانِ. (14) لأَنَّ
كَثِيرِينَ
يُدْعَوْنَ
وَقَلِيلِينَ
يُنْتَخَبُونَ.
(لو14:
16-24، يو3: 29، متى21: 35؛ 24:
2، رؤ19: 8)
يعرف
المسيح كيف
يجيب على
أفكار الناس
لأنه يعرفها،
إذ استمر في
التحدث معهم
بنفس المرمى،
لأن هذا المثل
يمثل غرض
الإنجيل،
ومقدار الترحيب
الذي يقابل
به، كالمثل
السابق ولكن
بتشبيه آخر.
يمثل مثل الكرم
خطيئة القادة
الذين
اضطهدوا
الأنبياء، ويمثل
أيضاً خطيئة
الشعب الذين
أهملوا الرسالة
بصفة عامة في
الوقت الذي
كان عظماؤهم
يضطهدون
المرسلين.
أقام الله
لابنه عُرساً عجيباً
وفريداً في نوعه،
هو عُرس روحي لا
جسدي. وكل المدعوين
هم العروس بنفس
الوقت. فجميع الناس
مدعوون ليتحدوا
في الإيمان مع
ابن الله، وهذا
الاتحاد الإيماني
يعني فرحاً وسروراً
وابتهالاً وشكراً
بدون نهاية. إن
العهد الجديد كله
يشبه عُرساً ممتلئ
الأفراح، وليس
جهاداً بالدموع
وسفك الدماء. فالمسيح
يدعونا لأسمى غبطة.
إن الذين
يصنعون وليمة
يدعون بعض
الضيوف لينعموا
معهم بها.
وضيوف الله هم
بنو البشر.
"يارب ماهو
الإنسان" حتى
ينال هذا
الشّرف
الرّفيع. كان
الضيوف الذين
دعوا أولا هم
اليهود. وحيثما
كرز بالإنجيل
وجهت هذه
الدّعوة. اما
خدام الله فهم
"العبيد"
الذين يرسلون
ليدعوا
(أمثال9: 4و5).
ومن هذا
المثل نرى أن
الضيوف دعوا،
بل أمروا بالدخول
إلى العرس. كل
الذين يصل إلى
أسماعهم الصوت
المفرح
للإنجيل
فإليهم توجه
كلمة هذه الدّعوة.
العبيد الذين
يحملون
الدّعوة لا
يكتبون أسماء
المدعويين في
قائمة،
فالمجال لا يسمح
بهذا، لأنه لا
يستثنى أحد من
الدّعوة سوى
الذين
يستثنون
أنفسهم. كل
المدعويين
إلى الغداء
مدعوون إلى
العرس، لأن كل
الذين
يشتركون في
امتيازات
الإنجيل يلازمون
الرب يسوع
كأصدقاء
أوفياء
للعريس وكخدّامه
المتضعين.
إنهم مدعوون
للعرس، ليخرجوا
للقاء
العريس، لأن
إرادة الآب أن
يكرم الجميع
الإبن (يو5: 23).
ذهب
العبيد إلى
الضيوف،
ذهبوا إلى
منازلهم لدعوتهم،
لأن الإنجيل
لا يقدم
الدعوة
مجرّدة بل
توجه بقوتها
المعنوية
"نسعى كسفراء
عن المسيح"
(2كور5: 11و20). فانظر
كيف أن قلب
المسيح منشغل بسعادة
النفوس
المسكينة،
إنه لا يكتفي
بأن يعد لهم
كل شيء ناظراً
إلى حاجتهم،
بل يرسل إليهم
ناظراً إلى ضعفهم
وإهمالهم.
عندما
تباطأ
المدعوون في
المجيء أرسل
عبيداً آخرين.
لما لم يفلح
معهم أنبياء
العهد القديم،
ولا يوحنا
المعمدان،
ولا المسيح
نفسه الذي
أخبرهم
باقتراب
ملكوت
السموات،
أرسل الرسل
وخدام
الإنجيل بعد
قيامة المسيح
لإخبارهم بأن
ملكوت
السموات قد
أتى فعلاً،
وأن كل شيء
معد،
ولإقناعهم
بقبول
الدّعوة.
إن كان
سبب الدعوة
يؤثر فينا
فلنسمع
الدعوة تنادي
"غذائي
أعددته،
ثيراني
ومسمناتي قد
ذبحت، وكل شيء
معد". الآب
مستعد أن
يقبلنا، والإبن
مستعد أن
يتشفع من
أجلنا،
والروح مستعد
أن يقدسنا.
الغفران معد،
والسّلام
معد، والعزاء
معد. المواعيد
معدّة
كينابيع مياه
حيّة، والفرائض
والطقوس معدة
كأنابيب
ذهبيةلحمل البركات،
والملائكة
مستعدّة
لخدمتنا،
والخليقة
مستعدة
لمحالفتنا،
وأعمال
العناية الإلهية
مستعدة لكي
تعمل معاً
لخيرنا،
وأخيراً
السّماء مستعدّة
لتقبلنا،
فالملكوت معد
"ومستعد أن
يعلن في
الزّمان
الأخير" (1بط1: 5).
أرسل الله
أنبياءه ورسله
أولاً لليهود،
وبعدئذ لكل العالم.
ويركض سعاة الله
كعبيد حسب إرادة
ربهم. فخدمتهم
ليست اضطرارية
ولا حزينة بل طوعية
وبفرح كبير. هم
لا يتعبون بل يتعاونون،
لأنهم لا يطلبون
ما لأنفسهم، إنما
طلبهم لتمجيد ربهم
في كل حين.
رسالتهم هي:
«كل
شيء مُعَدّ لعُرس
ابن الله». والغريب في
هذا العُرس أن
العريس هو ذبيحة
العُرس بنفس الوقت،
وهو مات ليبرر
المدعوين. فقد
جهَّز الله كل
شيء لحفلة السماء.
الخلاص تمَّ وهو
حاضر لك ولكل الناس.
ونؤكد لك باسم
الله: تعال، كل
شيء مُعَدّ.
هناك يبدأ
الأمر الغريب الآخر،
وهو أن أكثرية
المدعوين لم يأتوا،
واحتجّوا بألف
سبب لكيلا يحضروا.
كانت
حججهم أكاذيب واهية،
دلت على أنهم لم
يريدوا أن يكونوا
مع الله ولم يحبوه،
إنما أحبوا أنفسهم،
ورغبوا بالاستقلال
عن محبته.
ليس سبب
عدم إقبال
الخطاة إلى
المسيح وإلى
الخلاص به
أنهم لا
يقدرون بل
لأنهم لا
يريدون
(يو5: 40). ومما
يزيد في شقاء
الخطاة أنهم
كانت لهم
الفرصة
لينالوا
السعادة
بالمجيء إليه
ولكنّهم
رفضوها من
تلقاء ذواتهم
وبفعل أيديهم
"كم مرّة
أردت ... ولم
تريدوا".
إن مشاغل
العالم تعوق
الكثيرين عن
الإتصال بالمسيح،
ولا يرفض أحد
الوليمة إلا
ملتمساً هذه
المعاذير أو
تلك. فأهل
الريف لهم
حقولهم ومزارعهم
للإهتمام
بها، وما أكثر
المشاغل التي
تستجد كل يوم.
وأهل المدن
يهتمون
بحوانيتهم وبالبيع
والشراء
والتجارة.
صحيح أن كلاً
من الفلاحين
والتجار
ينبغي أن
يكونوا مجدين
مجتهدين في
عملهم، ولكن
هذا ينبغي أن
لا يكون إلى
الحد الذي
يعوقهم عن أن
يجعلوا
النّاحية الروحية
اهتمامهم
الرئيسي.
عندئذ
غضب القدوس،
إذ أن محبّته
عادلة. فمن يرفض
نعمته يبتعد
عن نوره. وهذا
هو غضب الله،
تركه الكفار
ليهلكوا
أنفسهم
بأنفسهم.
أتعرف غضب
الله؟ افتح
الجرائد
واقرأ فيها
بأعين روحية،
فتصير حكيماً مبصراً
غضب الله.
بعد رَفْض
المدعوين ابتدأت
المفاجأة الكبرى،
لأن الله يدعو
الدنسين والغرباء
والأشرار والمرضى
إلى رحابه. خاصته
لم تقبل دعوته،
فدعا جميع المساكين
إلى عُرس ابنه.
وأنت أيضاً مدعو
من الله العظيم
شخصياً. فهل تأتي؟
زيادة على
هذا يهب الله لكل
من يقبل دعوته
لباس البر المجَّاني.
فهل لبست ثوب نعمة
الله، وتزينت بجواهر
الروح القدس؟بدون
هذه التغطية
المزيلة
لشرِّك لا
تستحق المكوث
في عرس الله. من
يظن أنه يتقدم
إلى الله بدون
لباس بر المسيح
سيُطرد إلى الفزع
اللانهائي.إن
جهنّم لا تعذب
باللهيب
والعطش فقط،
بل كذلك
بالرعب
والتقزز من
الفزع
والرهبة،
والأشباح
المخيفة في
الظلمة
الدّامسة.
دعا المسيح
الجميع لعُرسه،
ولكن قليلون أتوا.
أما الآتون فهم
مختارو الله. فهل
أنت منهم وتلبس
لباس بره الأبيض؟
|
الصلاة: |
نشكرك
أيها الآب،
لأنك دعوتنا
ونحن أشرار،
لنشترك في
عرس إبنك. لا
نستحق هذا
الشرف، لكن دم
يسوع المسيح
يطهرنا من كل
إثم وروحك
القدوس يزيننا
بالمحبّة
والفرح
والسلام،
لكي نعيش معك
ونسبحك مع كل
المطهرين في
العالم.
فساعدنا
لنتصل
بالمساكين
المنعزلين
والمتشائمين
اليائسين
لندعوهم إلى عرسك،
فتمتلئ
سماؤك بهجة
وسروراً. |
السؤال
195 : ماهي
الغرائب
السّبعة التي
تكتشفها في
عرس ابن الله؟
ما
لقيصر وما لله
( 22: 15-22)
22: 15 حِينَئِذٍ ذَهَبَ الْفَرِّيسِيُّونَ وَتَشَاوَرُوا لِكَيْ يَصْطَادُوهُ بِكَلِمَةٍ. (16) فَأَرْسَلُوا إِلَيْهِ تَلامِيذَهُمْ مَعَ الْهِيرُودُسِيِّينَ قَائِلِينَ: يَا مُعَلِّمُ، نَعْلَمُ أَنَّكَ صَادِقٌ وَتُعَلِّمُ طَرِيقَ اللّهِ بِالْحَقِّ، وَلا تُبَالِي بِأَحَدٍ، لأَنَّكَ لا تَنْظُرُ إِلَى وُجُوهِ النَّاسِ. (17) فَقُلْ لَنَا مَاذَا تَظُنُّ؟ أَيَجُوزُ أَنْ تُعْطَى جِزْيَةٌ لِقَيْصَرَ أَمْ لا؟ (18) فَعَلِمَ يَسُوعُ خُبْثَهُمْ وَقَالَ: لِمَاذَا تُجَرِّبُونَنِي يَا مُرَاؤُونَ؟ (19) أَرُونِي مُعَامَلَةَ الْجِزْيَةِ فَقَدَّمُوا لَهُ دِينَاراً. (20) فَقَالَ لَهُمْ: لِمَنْ هذِهِ الصُّورَةُ وَالْكِتَابَةُ؟ (21) قَالُوا لَهُ: لِقَيْصَرَ فَقَالَ لَهُمْ: أَعْطُوا إِذاً مَا لِقَيْصَرَ لِقَيْصَرَ وَمَا لِلّهِ لِلّهِ (22) فَلَمَّا سَمِعُوا تَعَجَّبُوا وَتَرَكُوهُ