المقدمة

دعا المسيح تلاميذه ليكونوا شهوداً له. ولم يكتب سيرة حياته بنفسه. ولم يرسل إلى الكنائس أيّة رسالة. لكنّ شخصيته أثّرت تأثيراً عميقاً في نفوس أتباعه، الّذين أرشدهم الرّوح القدس لتعظيم يسوع المسيح ربّهم. فرأوا في محبّته وتواضعه وموته وقيامته مجداً كما للوحيد مِن الآب، مملوءاً نعمة وحقّاً. وبينما أوضح البشيرون متّى ومرقس ولوقا أقوال، وأعمال يسوع وملكوت الله هدفاً لمجيئه، أبرز يوحنّا جوهر شخص يسوع ومحبّته القدّوسة. فلهذا سُمّي إنجيل يوحنّا الإنجيل الرئيسي الحقيقي اللطيف، الّذي هو تاج كلّ أسفار الكتاب المقدّس.